محمد أكرم دياب يكتب: 10 قراءات للقرآن "خالي عمل"
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
في رحلات العبادة تعيد اكتشاف البشر، تبحث بشكل اكبر عن المتقربيين إلى الله، دائما تجد نفسك في نقص مهما كانت عباداتك، هناك اقرب منك دائما قد يكون يقضوا يومهم بالكامل داخل المساجد ومنهم من يفني عمره في معرفة الله والتفتيش في علوم القرآن والبحث في الاحاديث، ومنهم من يسموا بالتلاوات ويبحث في تعلم القراءات المختلفة.
في رحلتي لمحاولة زيادة القرب احببت السيدة نفيسة، عشقت سيرتها التي حييت تدافع عن الضعفاء وتطعم الفقراء، وتبحث عن القرب إلى الله.. ففي فراش موتها قالت ابعدوا عني طبيبي واتركوني لحبيبي، حفرت قبرها بيدها وختمت فيه القرآن ما يزيد عن ١٩٠ مرة، اقتربت منها وصاحبت محبيها لقيت بينهم حكايات كثيرة عن التصوف والعبادة حتى التقيت الحمزة.
وتروي زينب ابنة أخيها يحيى المتوج قائلة: "خدمتُ عمّتي السيدة نفيسة أربعينَ عامًا، فما رأيتها نامَت بلَيل، ولا أفطرت إلا العيدين وأيام التشريق، فقلت لها: أمَا ترفُقِين بنفسِك؟ فقالت: كيف أرفُق بنفسي وأمامي عَقَبات لا يقطَعُهُنّ إلا الفائزون؟ وكانت تقول: كانت عمتي تحفَظ القرآن وتفسِّره، وكانت تقرأ القرآنَ وتَبكي. يقال إنه اسلم على يدها نحو سبعين الف يهودي، بعد معجزتها بشفاء بنت يهودية، وفي الكعبة كانت تتعلق باستارها وتدعي إلهي وسيدي ومولاي متعني وفرحني برضاك عني، ولا تسبب لي سببًا يحجبك عني، وكان من اشهر ادعيتها كم حاربتني شدة بجيشها فضاق صدري من لقاها وانزعج حتى إذا ايست من زوالها جائتني الالطاف تسعى بالفرج.
قابلته مصادفة في السيدة نفيسة شاب يبلغ من العمر ٣٦ عاما بملامح سمحة ولحية خفيفة وجلباب بسيط يجلس على المقهى المجاور، تلاوته للقرآن عزبة، بعد اطراف الحديث طلب مني " انا ابحث عن وظيفة"، بعدها بدأ بسرد حياته بداية من والده الذي عين امام مسجد في الامارات لمدة ١١ عاما ثم اسماء اخوته القادر والمقداد ثم دراسته في كلية دار العلوم.
والد حمزة حرص على ان يكون ابنه مثله على يد شيوخ عظام بداية من كتاب القرية وحتى الشيخ شريف عاشور القارئ بالاذاعة المصرية، لم يكتفي حمزة بذلك بل ابحر في علوم القرآن وبحث عن التلاوات المختلفة وتعلمها، فابرز بعدها عدد من الشهادات التي حصل عليها في ايجازات قراءات القرآن الكريم فهو يجمل ١٠ ايجازات، احدها حفظ وتجويد القرآن بقراءة عاصم ابن ابي النجود واخرى للقراءات العشر الصغرى والكبرى في ٢٠١٤.
الحمزة الذي اقتنص اسمه من اسد الله عم الرسول صلى الله عليه وسلم، يجوب بشكل اسبوعي المساجد في القاهرة من السيدة زينب إلى السيدة نفيسة، يرى في ذلك شكل للسعي الذي امر به المولى في القرآن يتحدث مع كل من يراه يبحث عن فرصة فقط فرصة واحدة للعمل بما افنى سنواته في حفظه فهو يتمكن من التلاوة والتحفيظ.
ويبحث الحمزة عن مقابلة الامام احمد الطيب ووزير الاوقاف الدكتور اسامة الازهري قد يجد ما يسره بتعيينه في مكتبة الازهر التي تعد اكبر احلامه فهو رفض مغادرة مصر لاكمال دراسته الجامعية ويحلم بامامة المسلميين في المسجد الحرام ومسجد الازهر الشريف، اسمه كما في شهادات الاجازة الحمزة بن احمد بن ابراهيم بن هلال.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: السیدة نفیسة
إقرأ أيضاً:
الدين ليس وجهة نظر.. سعاد صالح تهاجم سعد الدين الهلالي بسبب المواريث
شنت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، هجومًا عنيفًا على تصريحات الدكتور سعد الدين الهلالي، التي زعم فيها أنه لا يوجد نص قرآني يمنع المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، وأن تغيير الأحكام يمكن أن يتم إذا أصبح 'مطلبًا شعبيًا'، واصفة تصريحاته بـ'التخريف الذي لا يليق أن يصدر عن أستاذ جامعي سابق بالأزهر'.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج تفاصيل مع الإعلامية نهال طايل على قناة صدى البلد 2، عبرت د. سعاد صالح عن اندهاشها مما قالت إنه 'عبث فكري يهدد العقول ويهز ثوابت المجتمع'، مؤكدة أن آيات الميراث قطعية الثبوت والدلالة، ولا تقبل الاجتهاد أو التعديل.
وقالت بغضب: 'الآيات واضحة في سورة النساء، بدأت بـ(يوصيكم الله) وانتهت بـ(فريضة من الله)... فمن يملك بعد ذلك مخالفتها؟'، مشددة على أن 'القرآن الكريم ليس مجالًا للعبث أو التفصيل على مقاس الأفكار الحداثية'.
وأضافت: 'حتى النبي محمد ﷺ لم يكن يملك أن يغير في النص القرآني، فكيف يأتي اليوم من يطالب بتعديل فريضة قرآنية استنادًا إلى رأي عام أو ضغط اجتماعي؟'.
وفي ختام مداخلتها، دعت الجهات المعنية وعلى رأسها مشيخة الأزهر ورئاسة الجمهورية إلى التصدي لمثل هذه التصريحات التي اعتبرتها 'دعوات مسمومة تهدم الثوابت الشرعية، وتشوه صورة الإسلام لدى العامة'.
وأكدت أن الدفاع عن القرآن وأحكامه ليس غيرة شخصية، بل هو واجب ديني ووطني لحماية هوية الأمة، قائلة: 'من يعبث بحظوظ الله، فقد ظلم نفسه وظلم غيره، ولن يسكت الأزهر عن تلك التجاوزات'.