رسالة ماجستير تناقش وعي معلمي العلوم بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
مسقط- الرؤية
ناقش قسم المناهج والتدريس بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس رسالة ماجستير مقدمة من الطالبة خولة بنت سيف بن محمد الحارثية بعنوان: "وعي مُعلِّمي العلوم للصفوف العليا بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم".
وهدفت الدراسة إلى قياس وتفسير مستوى وعي مُعلِّمي العلوم للصفوف العليا بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في السياق التعليمي، وذلك من خلال استقصاء الوعي في ثلاثة أبعادٍ رئيسة هي: الوعي المعرفي، والمهاري، والوجداني المتمثل في اتجاهات المعلمين نحو دمج التطبيقات الذكية في التدريس.
وسعت الدراسة إلى تسليط الضوء إلى أهمية الدمج المنهجي للذكاء الاصطناعي في التعليم، وأن التحول الرقمي الذكي في المنظومة التعليمية مقرون بوعي المعلمين المتكامل بالتقنيات التعليمية الذكية وأساليب توظيفها بفعالية في التعليم.
وتؤكد الباحثة خولة في رسالتها أن التخطيط المستقبلي الجيد للتعليم في ظل الثورة التكنولوجية؛ يتطلب التعرف إلى وعيِ المعلمين بالذكاء الاصطناعي لفتحِ المجال لتوظيفِهِ في تعليم العلوم لاستثمار ما يقدِّمه من إمكانات واعدة.
وعملت الدراسة على المزج بين المنهجين الكمي والنوعي باستخدام المنهج المزجي التفسيري التتابعي بغية استكشاف الموضوع البحثي على نحو أعمق، حيث جمعت أولاً البيانات الكمية عن طريق تصميم مقياس للوعي وتطبيقه على عينةٍ عشوائيةٍ بلغ قوامها 173 معلِّمًا ومعلِّمةً علوم، في حين هدفت مرحلة جمع البيانات النوعية إلى تفسير النتائج الكمية والتوسع فيها؛ وذلك من خلال إجراء مقابلات مجموعات التركيز مع فئة مختارة من العينة الأولية الذين بلغ عددهم 24 فردًا.
وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج، ومنها: يمتلك معلمو العلوم للصفوف العليا مستوى متوسط من الوعي المعرفي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم؛ هو ما فسره أفراد عينة المقابلات على أنه نتيجة للتفاعل بين الدوافع الذاتية للتطوير، والمُعوِّقات الميدانية، في حين أظهرت النتائج الكمية تدنِّي الوعي المهاري لدى معلمي العلوم في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التدريس، ويرجع ذلك وفق ما أشارت إليه البيانات النوعية إلى مزيج من التأثيرات النفسية والاجتماعية، والتحديات التكنولوجية، فضلًا عنِ المُعوِّقات التعليمية والتنظيمية، فيما سُجِّلَتِ اتجاهاتٌ إيجابيةٌ ذات دلالة مرتفعةٍ نحو دمجِ تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، وعزا معلمي العلوم ذلك إلى اقتناع المعلمين أنَّ تطبيقات الذكاء الاصطناعي تُحفِّز الأداء التعليمي، وتدعم المناهج والأساليب التدريسية؛ مما يسهم في تحسين الكفاءة التعليمية.
أشرف على الرسالة الأستاذ الدكتور سليمان البلوشي، وشارك في الإشراف الدكتورة دريرة المقبالية، بينما ترأس لجنة مناقشة الرسالة الدكتور عبد الرحمن الحاج، وعضوية الممتحنين الدكتور محمد شحات (ممتحن داخلي)، الدكتور علي الغافري من جامعة صحار (ممتحن خارجي).
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الاصطناعی فی التعلیم
إقرأ أيضاً:
هل تغيّر أدوات الذكاء الاصطناعي وجه السياحة والفنادق؟
تكثر الأدوات التي تتيح توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الفندقي يوما بعد يوم، لكن العاملين في القطاع، المجتمعين في باريس لحضور معرض "فود هوتيل تِك"، رأوا أن الثورة الفعلية في هذا المجال ستتمثل في أول وكلاء سفر قائمين على الذكاء الاصطناعي.
وتخطط شركة "أمازون" الأميركية العملاقة لإطلاق خدمة مساعدة النزلاء أو "الكونسيرج" الرقمية في أوروبا بواسطة أداتها للمساعدة الصوتية "أليكسا" مع مكبّر صوت متصل وشاشة تعمل باللمس، بعدما كانت وضعتها في الخدمة في الولايات المتحدة.
ويمكن أن يطلب نزيل الفندق من هذا البرنامج الرقمي "معلومات عامة عن الوجهة ومعلومات محددة عن الفندق، مثل وقت الإفطار، وكذلك خدمات ملموسة، منها مثلا (أحتاج إلى منشفة) أو (أريد حجز سيارة أجرة).. أي كل ما يستلزم (اليوم) من النزيل مراجعة مكتب الاستقبال"، وفق ما شرحت سيفيرين فيلاردو، مديرة "أليكسا إنتربرايز" في "أمازون".
أما مدير السياحة والتنقل في "غوغل" شارل أنطوان دورون، فأوضح أن الهدف من الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في الفنادق لتولي مهام كالترجمة المباشرة والمساعدة التسويقية "يتمثل في توفير الوقت كي يتمكن الموظفون من التركيز على وظائفهم".
إعلانلكنه رأى أن "السباق لا يزال في بدايته"، معتبرا أن ما سيُغيّر قواعد اللعبة هو "أداة لحجز الرحلات الجوية، وتقديم توصيات في شأن الوجهات.. لكنّ هذه المرحلة لم تحن بعد، وهي ستشكّل المحور الحقيقي لقطاعنا".
ولكن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يزال في كثير من الأحيان خجولا في الفنادق. ففي فرنسا، لا تستعين 63% من الفنادق على الإطلاق بهذه التكنولوجيا، بحسب دراسة أجراها "أومي"، أبرز اتحاد لأصحاب العمل في هذا القطاع.
وقالت المسؤولة في الاتحاد فيرونيك سيجيل "عددنا قليل جدا".
ففي مؤسستيها القائمتين بشرق فرنسا، تستخدم سيجيل الذكاء الاصطناعي للرد على تعليقات النزلاء عبر الإنترنت. وقالت "إنه يوفر لنا الوقت والطاقة لأنه يحد من الملاحظات الصغيرة المزعجة".
من ناحية أخرى، لم يقنعها اختبار أداة تستخدم الذكاء الاصطناعي للإجابة عن أسئلة النزلاء في الغرف، كتلك التي توفرها "أمازون"، إذ "لم يستخدمها سوى عدد قليل جدا من الزبائن".
ومع ذلك، أكد شارل أنطوان دورون من "غوغل" أن وكلاء السفريات الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي آتون. وقال "علينا أن نكون مستعدين"، داعيا القطاع إلى التفكير في كيفية التكيف مع هذا الواقع "بدلا من مقاومته".
"تطفلي"ورغم ذلك، فإن فيرونيك سيجيل دعت إلى المساواة في التعامل، إذ لاحظت أن "منصات الحجز مثل (بوكينغز كوم) لا تشارك بيانات الزبائن، وتعتبر أنها لا تصبح ملكا لنا إلا وقت تسجيل الوصول" إلى الفندق، مما يحد من إمكان استثمار هذه البيانات والتموضع على أساسها.
ويخوض أصحاب الفنادق معركة على المستوى الأوروبي في شأن هذه القضية في إطار قانون الأسواق الرقمية للاتحاد الأوروبي الذي يهدف إلى مكافحة إساءة استغلال الوضع المهيمن في القطاع الاقتصادي.
إعلانورأت فيرونيك سيجيل أيضا أن خدمة الزبائن في القطاع الفندقي "ستمر دائما بالعنصر البشري. والذكاء الاصطناعي وسيلة للقيام بذلك بشكل أفضل، لكنّ كثيرا من النزلاء يرغبون في وجود شخص أمامهم".
وفي سلسلة فنادق "بست وسترن فرانس"، يُستخدَم الذكاء الاصطناعي لجعل عروض الإقامة والخدمة مناسبة لكل شخص بحسب احتياجاته. وقالت مديرة التسويق والتواصل في المجموعة في فرنسا ميلاني ليليفيك "تجد نسبة كبيرة من الزبائن هذا التخصيص إيجابيا، بينما يجده عدد صغير تطفليا".
ويمكن أن يكون استخدام الذكاء الاصطناعي أكثر تحفظا، على غرار ما توفره "هابينينغ ناو"، وهي أداة مصممة لمساعدة الفنادق على توقع ذروة الطلب وإدارة المخزون وأسعار الغرف بشكل أفضل، استنادا إلى تحليل كل الأحداث والطقس في بيئة فندق معين.
وقال مؤسس أداة الذكاء الاصطناعي الفرنسية هذه غريغوار مياليه "الهدف هو أن الإشغال كاملا يوم الحدث". وأضاف "إذا كان الفندق ممتلئا لمدة طويلة قبل الحدث، فذلك لأنه ليس مكلفا جدا، وإذا لم يكن ممتلئا (في اليوم نفسه) فذلك لأنه مكلف جدا".