لجريدة عمان:
2025-04-04@02:57:16 GMT

بناء الثقافة المالية بين أجيال طلاب المدارس

تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT

بناء الثقافة المالية بين أجيال طلاب المدارس

هل تحتاج مجتمعاتنا إلى وعي بمبادئ الثقافة المالية؟

يمكن اختزال الإجابة على هذا السؤال بكلمة واحدة: نعم. كل المجتمعات في حاجة ماسة إلى بناء وعي بالثقافة المالية خاصة في المنعطفات الاقتصادية التي يمر بها أي مجتمع، وفي هذا الوقت حيث يشهد العالم أجمع تحولات اقتصادية جذرية ينتج عنها تحولات في بنية المجتمعات، فتكون الحاجة ماسة جدا إلى بناء وعي جديد يتواكب مع المرحلة الجديدة من أطوار المجتمع.

ويعتمد النجاح الاقتصادي للأفراد والمجتمعات على الفهم العميق للمفاهيم المالية الأساسية مثل الادخار، والاستثمار، وإدارة الدين، وتؤدي قلة الوعي المالي إلى مشاكل اقتصادية واجتماعية، مثل الإفراط في الاقتراض، والفشل في التخطيط للمستقبل المالي، والاعتماد المفرط على القروض الاستهلاكية.

وإذا كانت المجتمعات في حاجة ماسة لمثل هذا الوعي، فإن إدخال الثقافة المالية في سن مبكرة، وخاصة بين طلاب المدارس يعزز فهمهم للأنظمة المالية ويساهم في نموهم الشخصي والمجتمعي. ويؤكد التوجه العالمي نحو تضمين التعليم المالي في المناهج المدرسية أهمية غرس هذه الثقافة من أجل التنمية المستدامة طويلة الأجل.

ويساعد بناء الثقافة المالية لدى الطلاب على تطوير عادات مالية مسؤولة من شأنها أن توجه عملية اتخاذ القرار في مرحلة البلوغ، كما أنها تعدهم لإدارة الميزانيات والادخار للمستقبل واتخاذ خيارات مستنيرة بشأن الإنفاق والاستثمار. ويقوم التعليم المالي على تشكيل شخصيات الطلاب من خلال تعزيز الانضباط والمسؤولية والتفكير النقدي. ويبني الطلاب من خلال تعلم كيفية التعامل مع التحديات المالية القدرة على الصمود وحل المشكلات، وهي سمات أساسية للنجاح في جوانب مختلفة من الحياة.

وبهذا المعنى يمكن فهم أهمية الندوة التي تنظمها وزارة التربية والتعليم تحت شعار «نحو وعي طلبة المدارس بمبادئ الثقافة المالية».. لكن الأمر يحتاج إلى أكثر من ندوة، إننا بحاجة إلى تفاعل مجتمعي لبناء هذا الوعي، ومنذ مرحلة مبكرة في نفوس الطلاب وليس أقل من تضمينه داخل المناهج الدراسية عبر سنوات دراسة الطالب.

وتقدم العديد من التجارب الدولية والإقليمية رؤى قيمة حول تأثير الثقافة المالية على الشباب. على سبيل المثال، قامت دول مثل فنلندا وأستراليا بدمج التعليم المالي في مناهجها الوطنية، مع التركيز على التطبيقات في العالم الحقيقي والتفكير النقدي. في فنلندا، يتعلم الطلاب عن الادخار والاستثمار وريادة الأعمال، مما يمكّنهم من الانخراط في الاقتصاد بطريقة ذات مغزى. وبالمثل، في أستراليا، تؤكد برامج الثقافة المالية في المدارس على الميزانية والضرائب والمسؤولية الاقتصادية، وإعداد الطلاب ليصبحوا بالغين مؤهلين ماليا. وتقدم الندوة الكثير من التجارب الدولية والإقليمية التي حققت نتائج مهمة في بناء الوعي المالي لدى طلبة المدارس.

وتلعب التكنولوجيا المالية (fintech) دورًا حاسمًا. من خلال الاستفادة من أدوات fintech مثل تطبيقات الميزانية والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول ومنصات التخطيط المالي، يمكن للطلاب اكتساب خبرة عملية في إدارة الأموال. تجعل هذه المنصات الرقمية المفاهيم المالية أكثر سهولة وجاذبية، وتحويل النظريات الاقتصادية المجردة إلى مهارات عملية يمكن للطلاب تطبيقها يوميًا.

لا تعمل التكنولوجيا المالية على إضفاء الطابع الديمقراطي على الوصول إلى الخدمات المالية، فقط، ولكنها أيضا تعمل على تعزيز الثقافة المالية من خلال جعل التعلم المالي تفاعليًا ومناسبًا للجيل الأصغر سنًا.

يساعد دمج التعليم المالي جنبًا إلى جنب مع التقنيات المالية الحديثة في سد الفجوة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي. ومن خلال تعريف الطلاب بالأدوات المالية الرقمية، يقتربون في مرحلة مبكرة من الأنظمة المالية التي سيتفاعلون معها عندما يخرجون إلى الحياة العملية وإلى الحياة بشكل مستقل ما يضمن إعدادهم بشكل أفضل لاتخاذ قرارات مستنيرة والمساهمة في رفاهتهم الاقتصادية الشخصية والوطنية.

والمؤكد أن غرس ثقافة مالية قوية في عقول الشباب أمر ضروري لبناء أفراد مسؤولين ماليًا. ومع إدراك الدول بشكل متزايد للصلة بين الثقافة المالية والتنمية المستدامة، فإن تعزيز هذه الثقافة من خلال التعليم والتكنولوجيا من شأنه أن يمكّن الجيل القادم من تجاوز تعقيدات الاقتصاد العالمي المعقدة جدا.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الثقافة المالیة التعلیم المالی من خلال

إقرأ أيضاً:

وزير التعليم: برامج علاجية لتحسين القراءة والكتابة لطلاب المدارس في إجازة الصيف

أصدر محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، قرارا عاجلا بضرورة تنفيذ البرامج العلاجية المخصصة لتحسين مستوى القراءة والكتابة خلال الإجازة الصيفية لتحسين مستوى الطلاب في هذه المهارات الأساسية.

كما شدد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني على مديري مديريات التربية والتعليم ، بضرورة التعامل بشفافية في نتائج التقييمات وأعمال السنة، لضمان تحقيق العدالة والمساواة بين الطلاب، وأخذ كل طالب نتيجته الحقيقية لمساعدته في تحقيق تحسين مستواه التعليمي .

تعميم نظام البوكليت| قرار عاجل من التعليم بشأن امتحانات الشهادة الإعدادية 2025أولياء أمور يلجأون للقضاء رفضا لعقد امتحانات الثانوية العامة 2025 بالجامعاتتعليمات عاجلة بمراعاة أعياد المسيحيين عند وضع جدول امتحانات شهر أبريل لطلاب المدارسالثانوية العامة 2025 |التعليم تعفي هؤلاء الطلاب من امتحان اللغة الأجنبية الثانية

وكان محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قد عقد اجتماعًا اليوم، مع مديري ووكلاء المديريات التعليمية بمختلف المحافظات؛ وذلك لمتابعة انضباط سير العملية التعليمية على مستوى الجمهورية واستعراض الإجراءات التنفيذية والاستعدادات المتعلقة بامتحانات نهاية العام الدراسى الحالى 2024/2025 لمراحل النقل والشهادة الإعدادية.

جاء ذلك بحضور الدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير، والدكتور أحمد المحمدى مساعد الوزير للتخطيط الاستراتيجى والمتابعة والمشرف على الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، والأستاذ خالد عبد الحكم رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات، والدكتورة هالة عبدالسلام رئيس الادارة المركزية للتعليم العام، والسادة مديرى ووكلاء المديريات التعليمية بمختلف المحافظات.

وفى مستهل اللقاء، أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني على أهمية هذه اللقاءات الدورية في تعزيز التواصل بين الوزارة والمديريات التعليمية، مشددًا على ضرورة التعاون المستمر لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية للوزارة.

ووجه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الشكر لجميع القيادات التعليمية بالمديريات التعليمية في جميع المحافظات على جهودهم المبذولة في دعم وتطوير العملية التعليمية، والذي يعد إنجازًا لم يتحقق خلال الـ 30 عامًا الماضية.

كما أشاد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بدورهم في تنفيذ سياسات الوزارة وتعزيز جودة التعليم في جميع المحافظات، ومؤكدًا أن جميع القرارات التي تتخذها الوزارة تتم بالتنسيق الكامل مع مديري المديريات التعليمية، والقيادات التربوية، وكافة المعنيين بالعملية التعليمية، وذلك لضمان تنفيذها بكفاءة وفعالية في جميع المحافظات.

مقالات مشابهة

  • كيف ساهمت منظمات يهودية بملاحقة طلاب مناهضين للاحتلال في أمريكا؟
  • 8 قرارات لوزير التعليم حول امتحانات نهاية العام وانضباط الدراسة
  • مؤسس «أمهات مصر» تشيد بقرار تعميم نظام البوكليت على طلاب الشهادة الإعدادية
  • وزير التعليم: برامج علاجية لتحسين القراءة والكتابة لطلاب المدارس في إجازة الصيف
  • وزير التعليم يقرر استمرار متابعة نسب حضور الطلاب بالمدارس وانضباط الدراسة
  • تنظيف و صيانة المدارس قبل عودة الدراسة واستقبال الطلاب السبت |شاهد
  • الحنين للدكتاتورية – مأزق الوعي
  • أحداث هامة يشهدها طلاب المدارس بعد إجازة عيد الفطر.. تفاصيل رسمية
  • الثانوية العامة 2025 |التعليم تعفي هؤلاء الطلاب من امتحان اللغة الأجنبية الثانية
  • موعد عودة الطلاب للمدارس بعد إجازة عيد الفطر 2025