بوابة الوفد:
2025-03-27@10:26:57 GMT

تاريخ‭ .. ‬ عمر‭ ‬أفندى‭ ‬

تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT

مسلسل عمر أفندى تأليف مصطفى حمدى وإخراج عبد الرحمن أبو غزالة بطولة أحمد حاتم .. آية سماحة .. مصطفى أبو سريع  محمد رضوان ؛عمل فنى كوميدى إجتماعى جذب الصغار والكبار لأن الإخراج والتمثيل كانا عنصرى الإثارة الرئيسان   بالإضافة للتشويق فى قصة مثيرة  تتحدث عن العودة إلى الماضى وهى هنا قدمت بشكل وإطار جديد حيث كان الماضى والحاضر متجاوران ومتوازيان فالبطل ∀عمر∀  أحمد حاتم يدخل السرداب لينتقل من  عام 2024 إلى 1943 ويعيش حياة غريبة لكنها محببة إلى روحه المتعبة من ضغوط  تلك الألفية القاسية وعمله فى شركة حماه للتطوير العقارى وبيع الأراضى والوحدات السكنية الفاخرة وزوجته الجميلة الحنونة وأبنته الصغيرة لم يشفعا له  رفضه لهذه الحياة المادية والتى يعيش فيها موظفاً مقهوراً يشعر بالدونية من غنى وثراء أسرة زوجته فى تقابل مع بساطة أسرته وبعده القسرى  عن الفن والرسم وهما هوايته وموهبته الحقيقية وحين يموت والده يذهب للعزاء فيدخل سرداباً فى بيت الأسرة ليجد نفسه فى بيت دعارة يديره عمه القواد  لمعى النجس وإن هذا البيت هو أصل أسرته حين كانت الدعارة مصرحاً بها من قبل الحكومة المصرية آنذاك ،  ويخرج من البيت ليفاجئ بمناوشات ومقاومة للإنجليز فيصاب برصاصة  عن طريق الخطأ ويظن ساعى البريد ∀دياسطي∀ ∀مصطفى أبوسريع∀ أنه من أبطال المقاومة المصريين ويدخله بنسيون للعلاج وفى البنسيون يقع فى غرام أبنة صاحبة البنسيون  زينات ∀آية سماحة ∀ والتى تعمل مغنية فى كبارية يديره البلطجى ∀أباظة∀  الذى يستغلها يبتزّها لتبيع جسدها مقابل دفع ما عليها من ديون، وفى المنتصف يظهر اليهودى شلهوب او محمد رضوان  الذى غير أسماء أبنائه وحولهم إلى مسلمين لأنه كان يخشى دخول الألمان العلميين وقضائهم على الطايفة اليهودية فى مصر فتخفى مثله مثل المئات  من اليهود تحت شخصيات  مستعارة وأسماء مسلمة منتشرة فى أرجاء المعمورة .

.. 
ويظل البطل  عمر فى رحلة ذهاب وعودة ما بين الماضى والحاضر حتى يصل إلى نقطة اللاعودة حين يجد أنه رجع عاماً آخر يسبق 1943 فيقرر الرجوع إلى حياته الحاضرة ٢٠٢٤  ... إلى هنا وعلى هذا المستوى الفنى من التحليل والتفسير فأن العمل يريح المشاهد ويمتعه فى تلك المفارقة ما بين الماضى والحاضر وأيضاً يثير فى النفس جمال الأربعينات فى الملبس والهدوء النفسى للعاصمة ورقة المشاعر وصدقها كما حاول المؤلف أن يظهرها فى الشخصيات والحوار لكن المشكلة تكمن فيما وراء القصة البسيطة المشرقة والتى ترسخ مفاهيم مغلوطة عن تاريخ مصر فى تلك المرحلة والذى تؤرخ له  وتسجله الدراما كما الجبرتى أكثر من كتب التاريخ المتخصصة والتى لا يقرأها إلا من يدرسون فى الجامعات والأقسام المتخصصة أما العامة من الناس وخاصة الصغار والشباب فسوف يلتصق بأذهانهم أن المكون الإجتماعى لتاريخ مصر هو ثلاثية بيوت الدعارة والبنسيون والكباريه ،وفى المنتصف صراع هزيل يدور بين الدياسطى الساذج وبين جنود الإحتلال الأنجليزى وأن اليهود الذين عاشوا فى مصر قد أستعاروا أسماء مسلمة وظلوا على ديانتهم وولائهم للطائفة ... وأن الأراضى وتجارة البيع والتطوير العقارى ما هو إلا سرقة أراضى وتجارة غير شريفة .. المسلسل شيق وجميل لكن كم الإيحاءات والكلمات الجنسية مخيف وتقزيم مرحلة هامة من تاريخ مصر فى الأربعينات بصورة براقة المظهر خبيثة الجوهر خطر لأن الدراما ستظل ذاكرة الأمة وسجل المجتمع ومن لم يقرأ ويدرس    عمالقة الفن والسياسة والحركة الثقافية الكبرى التى كانت فى الأربعينات ليذكر زينات والدياسطى وشلهوب وأباظة ولمعى النجس وينسى النحاس والعقاد وكلثوم وطه حسين ومحفوظ وإحسان وإفتتاح الجامعة وحادث القصاصين والنهضة السينمائية والمسرحية والسياسية آنذاك .
 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: عمر أفندي تاريخ مسلسل عمر أفندي أحمد حاتم

إقرأ أيضاً:

رمضان في مصر حاجة تانية.. حكمة المنصور قلاوون الذي غيّر تاريخ مصر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مع قدوم شهر رمضان الكريم، يتوجه الكثيرون في القاهرة لزيارة الأماكن التاريخية العريقة التي تحمل بين طياتها عبق التاريخ وتروي لنا قصصًا عن حضارة قديمة، من أبرز هذه الأماكن شارع المعز لدين الله الفاطمي، الذي يعد من أقدم الشوارع في العاصمة المصرية، ويضم العديد من المعالم الأثرية التي شهدت على مرور العصور، وفي هذا الشارع، يقع قصر المنصور قلاوون، أحد أبرز معالم العصر المملوكي، والذي لا يزال حتى اليوم نقطة جذب للزوار، خاصة في رمضان حيث يعج الشارع بالحركة والاحتفالات،  فالناس يتجمعون لزيارة معالمه التاريخية، والتعرف على جزء من تاريخ مصر المملوكي، الذي ظل حيًا على مر العصور.

في هذا الإطار، تصبح قصة المنصور قلاوون أكثر قربًا وواقعية في ذهننا اليوم، حيث نجد في مكانه هذا الذي يقبع في قلب القاهرة، رمزًا للقوةو الحكمة والاستقرار في وقت كانت البلاد تمر فيه بتحديات مشابهة لما نعيشه اليوم، فكما كان قلاوون يسعى لتحقيق استقرار في زمنه، نجد أن الأماكن التي تحمل اسمه لا تزال تحاكي تاريخًا عظيمًا له دروسًا ملهمة لنا في الزمن المعاصر.

في أوائل القرن الثالث عشر، كانت مصر تمر بمرحلة من الاضطرابات السياسية والعسكرية بعد أن تفرقت القوى في الدولة المملوكية،  وكان المماليك يحكمون البلاد في ظل تحديات متعددة، سواء من المغول في الشرق أو الصليبيين في الغرب، وفي وسط هذه الفوضى، ظهر المنصور قلاوون كأحد أبرز القادة الذين استطاعوا أن يجلبوا الاستقرار للمماليك ويحققوا نجاحات كبيرة على الساحة السياسية والعسكرية.

وُلِد المنصور قلاوون في بداية القرن الثالث عشر في أسرة مملوكية من أصل تركي، رغم أنه كان في البداية عبداً مملوكاً، إلا أن قدراته القيادية وحكمته أهلته لاعتلاء أعلى المناصب العسكرية والسياسية،وفي عام 1279م، تولى حكم مصر بعد وفاة والده، وكان عليه أن يواجه تحديات كبيرة في وقت كانت فيه البلاد مهددة من عدة جهات.

خلال فترة حكمه، تمكن قلاوون من إعادة بناء قوة الجيش المصري، وأدار البلاد بحنكة وعقلانية. أبرز انتصاراته كانت في معركة "عين جالوت" في 1260م ضد المغول، التي كانت نقطة تحول تاريخية أثبت فيها الجيش المصري قوته، كما قام بتطوير الاقتصاد المصري وزيادة الإنتاج الزراعي والصناعي، مما جعل مصر تعيش فترة من الاستقرار الداخلي والنمو الاقتصادي.

لكن ما يميز قلاوون حقًا هو اهتمامه بالعمران والتنمية الحضرية. فقد أنشأ قصر قلاوون في شارع المعز لدين الله الفاطمي، الذي يعد اليوم واحدًا من أرقى المعالم المملوكية، هذا القصر الذي تحول الآن إلى معلم سياحي وتاريخي، هو شاهد على التفوق المعماري والفني لتلك الحقبة، وفي شهر رمضان، يصبح شارع المعز مكانًا مزدحمًا بالزوار، الذين يأتون للاستمتاع بجمال هذا الشارع التاريخي، الأجواء الرمضانية التي تملأ الشارع اليوم، تشبه إلى حد بعيد تلك التي كانت سائدة في أيام قلاوون، حيث كان الناس يتجمعون في هذا المكان ليحتفلوا بالعيد، أو يستمتعوا بوجبات الإفطار في أجواء من الفخر الوطني والتاريخ.

في رمضان اليوم، يعكس إقبال الناس على شارع المعز وزيارتهم لقصر قلاوون احترامهم للتراث وتقديرهم للعراقة التاريخية لهذا المكان ، ويزور المصريون والأجانب القصر والمناطق المحيطة به للتعرف على تاريخ مصر المملوكي، متأملين في قدرة الحكام مثل المنصور قلاوون على تجاوز الصعاب وتحقيق الاستقرار والازدهار في أوقات كانت مليئة بالتحديات.

مقالات مشابهة

  • عن تاريخ الكهوف الإثنية في الوطن
  • لودفيج فان بيتهوفن.. كيف تحدى الصمم وغيّر تاريخ الموسيقى؟
  • شفق نيوز تدخل عالم الديناصورات وتوثق لحظات نادرة من تاريخ الأرض
  • اكتشاف كنز من العصر الحديدي قد يغير تاريخ بريطانيا
  • لأول مرة.. امرأة تحقق أكبر عدد أصوات في تاريخ نقابة المحامين العراقيين
  • عثرت على حقيبة بها أموال .. رئيس شركة مطار القاهرة يكرم عاملة لأمانتها
  • مكتوم بن محمد: حمدان بن راشد تاريخ من العطاء والإخلاص
  • الجبهة الشعبية: قطاع غزة يشهد أبشع جريمة اغتيال صهيونية للصحفيين في تاريخ الحروب
  • شهادة معاملة أطفال الحلقة 25.. هنيدي يطلب من والدته السماح
  • رمضان في مصر حاجة تانية.. حكمة المنصور قلاوون الذي غيّر تاريخ مصر