هكذا نعود.. أدب وصور ونقوش طينية
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
يواصل الفنانون والكتّاب الفلسطينيون الدفاع عن وجودهم وحياتهم عن طريق إعادة سرد وإحياء الحياة الثقافية والشخصية الحضرية الفلسطينية. أمامنا كتاب استثنائي مقاتل، بشكله ومضمونه ومحتوياته، ممتع بأثره، ومبهج بألوانه، لم يسبق لكاتب فلسطيني أو فنان، إصدار كتاب يضم نصوصًا ونقوشًا طينيةً وصورًا فوتوغرافيةً، هي التجرية الأولى حسب علمي في الجمع بين هذه الوسائط، بهذا الاتقان.
الفنانة البصرية الفلسطينية فيرا تماري، وقّعت الأسبوع الماضي الكتاب في مكتبة بلدية رام الله، في احتفال حضره العشرات من الفنانين والمهتمين، الكتاب تتويج لمشروع فني طورته الفنانة البصرية تماري، بين عامي 1989 وعام 1996 حيث انتجت سلسلة من خمس عشرة لوحة بارزة من الطين بعنوان صور عائلية، وكانت الفنانة قد استوحت هذه اللوحات من صور عائلية لمجموعة والدها الفوتوغرافية التي جمعها والتقطها في فلسطين بين أوائل عشرينيات القرن العشرين والنكبة عام 1948، ويوثق هذا الكتاب من خلال النقوش الطينية والصور والنصوص، تفاصيل حياتية وقصصًا شخصية لعائلة فيرا تماري في يافا والقدس، لتلتقط في سردها تصورًا دقيقًا وحميمًا لحياة أفراد مجتمع الطبقة الوسطى الحضري، الفلسطيني الاجتماعية وأنشطتهم، وهم يعيشون، قبل هجرتهم القسرية وتشتتهم بشكل طبيعي وهم يمارسون الإيقاع اليومي للحياة.
الكتاب يعجّ بالصور، وأيّ صور! إنها صور البلاد والأماكن قبل اغتيالها من قبل العصابات الصهيونية الهمجية، يحوي الكتاب فصولًا بعناوين جذابة ومشوقة: تهجير قسري ونزوح أليم، والدي وأصدقاؤه وحياتهم الشبابية في يافا، نزهة في الخليل، على الشرفة، أحلام غير مكتملة، امرأة أمام الباب، من هو أرنست؟ عطلة اسثنائية، امرأتان من يافا ولعبة ورق الشدة الصينية. تقول الفنانة تماري: (مع نشر هذا الكتاب أكون قد حققت حلمًا راودني منذ زمن بعيد، والذي استلهمته من لوحات الحفر الفخاري، البارز، كنت أنجزتها منذ أكثر من خمسة وثلاثين سنة وهو أن أطرح صورًا موجزةً للحياة الفلسطينية، قبل النكبة من خلال تقنيات الفن والتصوير والكتابة كنافذة نرى من خلالها، رواية متفردة وحميمة، من حياتنا كفلسطينيين.). وتكتب محررة الكتاب سهى شومان: نجحت فيرا في التعبير عن الروح الفلسطينية، من خلال الربط بين أعمالها الفنية، من الحفر الطيني البارز، والصور العائلية والنقوش الطينية، بينما يركز الكاتب رجا شحادة على سردية هذه الحكايات وأنها جواهر قصصية ممتلئة بالتفاصيل، أما ياسمين صبّاغ مؤلفة كتاب (حياة متخيلة ممكنة) فتحدثت عن طبقات المشاعر والإيماءات والتمثلات والمشاهد والأساليب المعمارية، في الكتاب وتقول أن قصة فيرا هي قصة كل الفلسطينيين، وأنها بذلك تمنح بيتًا دائمًا لحماية حياة مهددة بالزوال.
الفنانة فيرا تماري في سطور
فيرا تماري هي فنانة تشكيلية فلسطينية، وُلدت في القدس عام 1945. تخرجت من كلية بيروت للبنات عام 1966، ثم تخصصت في فن السيراميك بمعهد ستاتال سيراميكا في فلورنسا، إيطاليا، عام 1972. حصلت على درجة الماجستير في الفلسفة في الفنون والعمارة الإسلامية من جامعة أكسفورد عام 1984. تعمل تماري حاليًا أستاذة في جامعة بيرزيت، ولديها استوديو خاص في رام الله. كتبت العديد من المقالات المتخصصة في الخزف الإسلامي والحركة الفنية في الأراضي المحتلة، وأقامت عدة معارض فردية.
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
«لا ماء أو طعام».. تفاقم معاناة النازحين في مدينة «رفح الفلسطينية»
رفح الفلسطينية.. تشهد مدينة «رفح الفلسطينية» توترًا مستمرًا بسبب القصف الإسرائيلي المتكرر والسياسات الاحتلالية التي تستهدف البنية التحتية والسكان، خاصة خلال فترات التصعيد العسكري.
الوضع الإنساني في مدينة «رفح الفلسطينية»وتعاني مدينة «رفح الفلسطينية» من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود بسبب الحصار الإسرائيلي، حيث تعتمد مدينة رفح الفلسطينية بشكل كبير على المساعدات الدولية، التي غالبًا ما تُعيقها إسرائيل بحجج أمنية.
تعرضت رفح الفلسطينية لقصف عنيف خلال الحروب الإسرائيلية على غزة، مثل حرب 2008-2009، و2014، و2021، وما بعد هجمات 7 أكتوبر 2023، حيث دمرت أحياء كاملة وأُزهقت أرواح مئات المدنيين.
الردود الدولية على ما يحدث في مدينة «رفح الفلسطينية»أدانت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة «رفح الفلسطينية»، لكن دون تغيير فعلي بسبب الحماية الأمريكية لإسرائيل في المحافل الدولية.
تهجير السكان إلى مدينة «رفح الفلسطينية» وتدمير المنازلخلال النزاعات، فرَّ آلاف الفلسطينيين من شمال غزة إلى مدينة «رفح الفلسطينية»، مما زاد من معاناة الإغاثة الإنسانية.
وتعتبر رفح أحد معاقل المقاومة الفلسطينية، حيث تنشط فيها فصائل مثل حماس والجهاد الإسلامي، مما يجعلها هدفًا للاغتيالات والضربات الإسرائيلية.
مدينة «رفح الفلسطينية» رمز الصمودوتبقى رفح الفلسطينية رمزًا للصمود الفلسطيني في وجه الاحتلال، لكنها أيضًا مثال صارخ على المعاناة الإنسانية الناتجة عن العقوبات الجماعية والعنف العسكري الإسرائيلي.
اقرأ أيضاًالرئاسة الفلسطينية: نرفض مخطط نتنياهو لفصل رفح عن خان يونس
جيش الاحتلال يفجر مبانى غربى مدينة رفح الفلسطينية
ميناء رفح يستقبل 20 جريحًا و21 مرافقًا لهم من قطاع غزة