علماء يطورون أول ساق روبوتية بـ”عضلات اصطناعية”
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
سويسرا – صمم علماء أول ساق روبوتية مزودة بـ “عضلات اصطناعية”، وهي عبارة عن أكياس مملوءة بالزيت تسمح للآلات بالتحرك بشكل يحاكي حركة البشر، ما يمكنها من القفز برشاقة عبر مجموعة من الأسطح.
وكشف مقطع فيديو تم نشره إلى جانب ورقة بحثية في مجلة Nature Communications، عن الساق الروبوتية الصغيرة وهي تقفز فوق العشب والرمال والصخور.
ويأمل العلماء أن يتم استخدام هذه التكنولوجيا في المستقبل لإنشاء روبوتات بشرية للمساعدة في “العمل الممل” في المنزل، كما قال المؤلف المشارك في الدراسة روبرت كاتشمان لوكالة “فرانس برس”.
وأوضح أستاذ الروبوتات في جامعة زيورخ الفيدرالية السويسرية أن الروبوتات البشرية التقليدية مبنية بمحركات ومفاصل معدنية صلبة. وبالإضافة إلى كونها باهظة الثمن للغاية، يمكن أن تكون مثل هذه الروبوتات الضخمة خطيرة إذا دخلت منازل الناس.
وقال كاتشمان إنه إذا “سقط أحدهم عليك، فسيكون الأمر مؤلما للغاية”.
وأضاف أن الروبوت المساعد في المستقبل يجب أن يكون قادرا ليس فقط على حمل الأشياء الثقيلة ولكن أيضا “احتضان شخص ما أو مصافحته”.
واستلهم فريق العلماء فكرته من العضلات الستمائة الموجودة في جسم الإنسان لإنشاء شيء يمكنه المشي والقفز بطريقة أكثر سلاسة ورشاقة.
وللقيام بذلك، استخدموا “عضلات اصطناعية”، والمعروفة أيضا باسم المحركات الكهروهيدروليكية.
وهذه المحركات الشبيهة بأكياس الفريزر، مملوءة بالزيت ومثبت عليها أقطاب كهربائية. والطريقة التي ينقبض بها السائل ويتمدد بها تسمح للتكنولوجيا بتقليد عضلات الحيوانات عن كثب.
وقالت الدراسة إن النظام الكهروستاتيكي يعني أيضا أنه عندما تكون ركبة الروبوت في وضع منحني، مثل الشخص الذي يجلس القرفصاء، فإن النظام يستخدم كهرباء أقل من المحركات التقليدية.
وبحسب الفريق، يمكن للساق التعامل مع التضاريس الوعرة بشكل أكثر رشاقة من سابقاتها الصلبة.
وكشفت الورقة البحثية أنه كان قادرا على القفز لمسافة 13 سنتيمترا تقريبا، وهو ما يمثل 40% من ارتفاعه.
وأقر العلماء بأن الساق لا يمكنها التحرك بحرية حاليا، بل تقفز في دوائر فقط، لذا فإن أي روبوتات تستخدم مثل هذه العضلات الاصطناعية ما تزال بعيدة المنال بعض الشيء. لكن المكونات اللازمة لصنع هذه العضلات الاصطناعية ليست باهظة الثمن، كما قال كاتزشمان، مضيفًا أنه يأمل أن يساعد الإنتاج الضخم في تسريع التقدم في السنوات القادمة.
المصدر: phys.org
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
أخشى العودة للمعاصي والذنوب بعد رمضان فماذا أفعل؟.. نصائح العلماء
ورد سؤال إلى الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال أحد مجالس العلم، من أحد الحاضرين عن الخشية من العودة إلى الذنوب بعد الاجتهاد في رمضان، وما إن كان هناك دعاء يساعد على الثبات.
أجاب الدكتور علي جمعة قائلاً: "عليك بذكر الله، استنادًا إلى قوله تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]".
وأوضح أن من الأذكار المأثورة التي تساعد على الثبات على العبادة بعد رمضان، هو تكرار اسم الله "يا وارث" ألف مرة بين المغرب والعشاء، مشيرًا إلى أن هذا الذكر من الأمور التي جرّبها العلماء السابقون وأوصوا بها.
من جانبه، أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشعور بالخوف من الفتور في الطاعة بعد رمضان أمر طبيعي، إذ يعود الإنسان إلى حالته التي كان عليها قبل الشهر الفضيل.
وأضاف أن النبي ﷺ كان يزيد من العبادة خلال شهر رمضان نظرًا لشرف هذا الشهر، حيث كان يشد مئزره، ويحيي الليل، ويوقظ أهله في العشر الأواخر، ثم بعد انقضاء رمضان يعود إلى حاله الطبيعي في بقية الشهور.
وأشار فخر إلى أن الفتور في الطاعة بعد رمضان لا يعني التوقف عن العبادة، بل ينبغي أن نحافظ على بعض الأعمال الصالحة التي كنا نواظب عليها خلال الشهر، مثل قيام الليل بعد صلاة العشاء، وقراءة القرآن، والتصدق، حتى نظل على صلة دائمة بالطاعة طوال العام.
هل الفتور فى الطاعة بعد رمضان نقص؟
سؤال أجاب عنه الدكتور على جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو كبار هيئة العلماء.
وقال جمعة إن الفتور ليس نقصًا، فالنبي صلى الله عليه وسلم لما اشتكى له الصحابة من هذا الحال قال ((لِكُلِّ عملٍ شِرَّةٌ، ولِكُلِّ شرَّةٍ فَترةٌ..))، والشرة هى أعلى منحى، أى تملك الإنسان حال وأصبح يسمع القرآن بطريقة معينة، فكل علو له فترة أى يفتر، وما سمى الإنسان إلا لنسيانه، لافتًا إلى أن طبيعة الإنسان انه نساي، ولذلك قال {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}.
وأضاف: "الفتور فى الطاعة ليس نقصًا فهو أمر طبيعي، والإنسان فى نزول وطلوع فى الطاعة والعبادة كل مدة، ولكن ليس النزول معناه ان تترك الصلاة أو الصيام ولكن النزول معناه ان لا تصلى بعض السنن بعد الفرائض، او أن يقل استحضارك وخشوعك فى الصلاة، كمن يتوب ويقع فى الذنب بعد فترة فلا حرج وعليه ان يتوب مرة اخرى، قائلًا "اوعى تيأس أو تترك نفسك للشر أو للمعصية ولو اذنبت للمرة الألف توب واستغفر ربك".
وأوضح أن أهل الله يقولون إن من شروط تمام التوبة نسيان الذنب واستعظامه ورد الحقوق لأصحابها والنية والعزم على ألا أعود لمثلها أبدًا.