هل سيكون التيّار أقوى بعد استقالة النواب الأربعة؟
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
لا يلبث رئيس "التيّار الوطني الحر" النائب جبران باسيل إلّا وأنّ يُشدّد على أنّ "التيار" سيكون أقوى بعد استقالة وفصل النواب الأربعة: الياس بوصعب والان عون وسيمون أبي رميا وابراهيم كنعان من صفوفه. لكن المعطيات والوقائع على الأرض تقول العكس، وخصوصاً وأنّ الإنتخابات النيابيّة تقترب، في حين تتزايد الخلافات داخل أروقة ميرنا الشالوحي.
ولعلّ ما دفع باسيل للقول إنّ "التيّار" سيُصبح أقوى بعد سلسلة الإستقالات والفصل قد يكون المقصد منه الإنتهاء من المُعارضين داخل "الوطنيّ الحرّ" والتركيز على الإلتزام الحزبيّ وعدم مُخالفة القرارات والتوجيهات وخصوصاً بما يتعلّق بالإنتخابات الرئاسيّة والنظام الداخليّ. ففي آخر مقابلة لرئيس "لبنان القويّ" يوم الإثنين الماضي، لفت إلى أنّ من ابتعدوا او أُبعِدُوا عن "التيّار" كانوا يسعون للحصول على مراكز، بينما شدّد في الوقت عينه على أهميّة الإلتزام ونوّه بالمُحازبين والنواب السابقين الذي بقوا أوفياء له ولـ"الوطنيّ الحرّ" ولخطّ الرئيس ميشال عون التاريخيّ من دون أنُ يطمعوا بالمناصب.
ومن المتوقّع بعد موجة إستقالات النواب أنّ يلجأ باسيل إلى تقويّة نفوذه وسيطرته أكثر على "التيّار"، وإبقاء الملتزمين بالقرارات وبالنظام الداخليّ على مقربة منه، واستبعاد أيّ شخصيّة قد تُشكّل مشكلة لـ"الوطنيّ الحرّ" في المستقبل". ففيما تقترب الإنتخابات النيابيّة المُقبلة، يتحضّر باسيل للذهاب إليها بصفوفٍ مُوحّدة وبتشكيل تحالفات سياسيّة جديدة والإبقاء على بعضها للمُحافظة من جهّة على عدد نواب تكتّله، ولتعويض النواب الذين تركوه من جّهة ثانيّة وهم لديهم تمثيل جيّدٌ في الشارع المسيحيّ.
ولتخطّي مشكلة الإنتخابات، فـ"التيّار" سيكون "أقوى" إنّ نجح باسيل في إقامة تحالفات مع أفرقاء لم يتشارك معهم اللوائح الإنتخابيّة في العام 2022، عندها يستطيع أنّ يُعوّض خسارة النواب الأربعة إضافة إلى إعادة المقاعد النيابيّة التي كانت بعهدة "الوطنيّ الحرّ" لفترة طويلة إلى "لبنان القويّ".
كذلك، كان لافتاً تركيز باسيل خلال مقابلته الأخيرة على سلبيات النواب الأربعة من العام 2005 حتّى اتّخاذ القرار بفصلهم أو باستقالتهم، وأشار مطوّلاً إلى الأخطاء التي ارتكبوها رغم المُحاولات الكثيرة منه لحثّهم على الإلتزام، مع الإشارة إلى أنّ هذه الإستقالات أغضبت الشارع المُؤيّد لـ"التيّار". وفي هذا السياق، لا بدّ من التوقّف عند الرسالة التي وجّهها باسيل لمُحازبيه، إذ برّر لهم أنّ "الوطنيّ الحرّ" كان في "حالة شاذة" مع وجود نواب غير ملتزمين ويضرّون بمصالح ميرنا الشالوحي السياسيّة وخصوصاً في الملف الرئاسيّ، وعاد وطمأن مناصريه الى أنّه مع خروج هؤلاء من صفوف "لبنان القويّ" بات الأخير في "حالة صحيّة أفضل"، إذ صوّرهم على أنّهم يُشبهون من نزلوا إلى الشارع في 17 تشرين 2019، وعمدوا إلى استهداف "التيّار" من الداخل وتركوا ميشال عون وحيداً.
وأيضاً، وجّه باسيل رسالة إلى المحازبين أنّ بإمكانهم تقديم الآراء والإختلاف في وجهات النظر، لكن من دون إحداث فوضى لأنّ هذا الأمر يُضعف "التيّار". وأعاد التشديد مرّة جديدة على أهميّة أنّ يكون هناك تنوع داخل ميرنا الشالوحي، غير أنّه لفت إلى ضرورة الإنضباط والتقيّد بالتعاميم وبالقرارات الداخليّة التي تصدر عن "الوطنيّ الحر"، مع الإشارة إلى أنّه حاور وناقش مراراً النواب الأربعة في النقاط التي كانوا يختلفون فيها معه، من دون التوصّل إلى نتيجة معهم، في دلالة أنّه كان المظلوم وحاول كثيراً رصّ الصفوف وتوحيد نواب "التيّار". المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: النواب الأربعة التی ار
إقرأ أيضاً:
السالمية يسقط القادسية بـ “الأربعة”
تغلب السالمية على القادسية 4-2 مساء اليوم (الجمعة) على ستاد جابر الأحمد الدولي في الجولة الأولى من منافسات مجموعة البطولة ضمن دوري “زين” الممتاز لكرة القدم.
ورفع “السماوي” رصيده إلى 32 نقطة في المركز الرابع، فيما تجمد رصيد “الأصفر” عند 35 نقطة في المركز الثالث، وأقلقت هذه الهزيمة جماهير الفريق القدساوي قبل أيام من خوض ذهاب نهائي دوري أبطال الخليج أمام دهوك العراقي يوم الثلاثاء المقبل على ستاد محمد الحمد.
وتقدم القادسية بهدف مبكر بعد تسديدة جميلة وقوية من الشاب أحمد بودي من خارج منطقة الجزاء وسكنت كرته شباك حارس السالمية عبدالرحمن الفضلي (4).
واستطاع “السماوي” أن يعادل النتيجة بتوقيع التونسي عماد اللواتي من ركلة جزاء احتسبها الحكم الإماراتي عادل النقبي بعد عرقلة مدافع “الأصفر” فيصل الشطي للمهاجم معاذ الأصيمع (9).
وتعملق حارس السالمية عبدالرحمن الفضلي في التصدي لركلتين حرتين مباشرتين نفذهما قائد القادسية بدر المطوع في الدقيقتين 14 و22.
وسنحت فرصة ذهبية لـ “السماوي” للتقدم بعد تمريرة بينية مثالية من فواز عايض لليبي السنوسي الهادي، لكنه سدد الكرة بالشباك الخارجية لمرمى حارس “الأصفر” خالد الرشيدي (27).
وجاء هدف السالمية الثانية بـ “نيران صديقة” بعدما حاول محترف القادسية النيجيري دانييل جيبولا إبعاد الكرة، الا أنه سددها في جسد زميله الجزائري حسين دهيري وذهبت مباشرة في مرمى فريقهما (33)، لينتهي الشوط الأول بتفوق السالمية على القادسية 2-1.
وفي الشوط الثاني، ارتفعت وتيرة الأداء بين الطرفين لرغبتهما في تحقيق نقاط المباراة، وسجل “السماوي” الهدف الثالث من ركلة ركنية نفذها فواز عايض وتعامل عماد اللواتي مع الكرة كما يجب بعدما وضعها برأسه في مرمى “الأصفر” (58).
وقلص الفريق القدساوي النتيجة من ركلة جزاء احتسبها الحكم النقبي لوجود لمسة يد على لاعب السالمية أحمد بومريوم، لينفذها المغربي مهدي برحمة بنجاح، محرزا الهدف الثاني لفريقه (78).
وأعاد “السماوي” الفارق لسابق عهده من ركلة حرة نفذها فواز عايض وأطلقها المدافع السوري عمرو ميداني برأسية قوية في مرمى حارس “الأصفر” خالد الرشيدي (84)، وبقيت النتيجة بفوز السالمية على القادسية 4-2 حتى صافرة النهاية.
وأنذر الحكم النقبي كلا من محمد الهويدي وعماد اللواتي (السالمية)، وخالد صباح (القادسية).