إسرائيل تنفذ خطة “هرتزل” لمنافسة مصر
تاريخ النشر: 11th, August 2023 GMT
إسرائيل – كشف الإعلام الإسرائيلي أن القطار الإسرائيلي السريع الذي تنوي إسرائيل تدشينه قريبا للربط بين البحرين الأحمر والمتوسط لمنافسة قناة السويس، هو فكرة قائد ومؤسس الصهيونية تيودور هرتزل.
وجاء في كتاب لهرتزل في الصفحة 191، “أن خارج أسوار البلدة القديمة في القدس ستكون الصورة مختلفة تماما، حيث ستقام أحياء جديدة وقطار كهربائي حضاري لإحياء الأحياء والشوارع المزدحمة وتأسيس المؤسسات التعليمية وبناء المباني التجارية والمساكن الفاخرة وأماكن ترفيه”.
وبنيامين زئيف هرتزل، أحد مؤسسي الصهيونية ، كان يحلم بمجتمع مثالي في أرض فلسطين، فحسب رؤيته التي أعادت مواقع إخبارية إسرائيلية نشرها مؤخرا بمناسبة إطلاق المشروع الإسرائيلي الجديد، فإن “مجتمع إسرائيل سيكون مجتمعا حديثا وتكنولوجيا، يشارك في الفضاء ويعزز الأفكار الاجتماعية الرائدة، كما أن جزءا من رؤيته كان متعلقا بالبنية التحتية المادية، بما في ذلك النقل السريع الفعال”.
واقترح هرتزل في كتابه “استخدام القطارات والدراجات وغيرها من حلول النقل المتقدمة للتعامل مع الازدحام المروري والعمل على ضمان تحقيق رؤيته في العقود القادمة”.
ووفقا للإعلام العبري فإن خطة الحكومة لتطوير البنية التحتية 2023 بقيادة الوزير سموتريتش وخطة “إسرائيل الواحدة” بقيادة الوزيرة ميري ريجيف “ستكون علامة فارقة في تحقيق رؤية هرتزل”.
وبحسب المصادر الإسرائيلية “تستثمر الحكومة الإسرائيلية بكثافة في البنية التحتية للنقل وستكون النتائج واضحة في العقود القادمة، حيث ستؤدي هذه الخطط إلى تحقيق وسائل النقل العام المتاحة والموثوقة في جميع أنحاء إسرائيل، وتقديم حلول النقل المتقدمة في المناطق الحضرية ودمج التقنيات المتطورة”.
وفي هذا السياق قال عمري جالبرت، نائب رئيس تطوير الأعمال بمجموعة “بيرن” الإسرائيلية، “ستكون القدس عام 2050 مدينة خضراء وصديقة للبيئة مع شبكة مواصلات عامة متطورة، حيث ستتيح ثلاثة خطوط سكة حديدية خفيفة منع دخول المركبات إلى وسط المدينة وجعل المدينة مكانا ممتعا ونظيفا وآمنا للمشي، وسيتم توصيله ببقية البلاد عن طريق نظام قطار فائق السرعة، وستسمح محطة التلفريك النهائية بالدخول إلى المدينة القديمة”.
ولم يشر هرتزل في كتابه إلى النقل الداخلي فحسب، بل أشار أيضا إلى ارتباط إسرائيل بالعالم، حيث قال في كتابه بالصفحة رقم 67: “اليوم يمكنك السفر بالقطار إلى دمشق أو القدس أو بغداد، فمنذ بناء الجسر فوق مضيق البوسفور، يمكنك السفر إلى القدس مباشرة من سان بطرسبورغ أو أوديسا، من برلين أو فيينا، من أمستردام أو كاليه أو باريس أو مدريد أو لشبونة”.
وأضاف الإعلام العبري أن هذا الوصف لمستقبل إسرائيل ليس مجرد رؤية، ولكنه خطة مستقبلية يجري التخطيط لها بالفعل أو في مراحل التنفي، “ففي عام 2050، سيكون الدخول إلى إسرائيل والخروج منها ممكنا من خلال أربعة مطارات دولية، في اللد وتمناع والنبطي ورمات دافيد. وكذلك من خلال خط سكة حديد مباشر إلى الأردن ومصر،
كما سيسمح هذا الربط برحلة قطار مستمرة من الإمارات إلى مدن إسرائيل، وسيساهم خط السكك الحديدية إلى الأردن ومصر والإمارات وربما حتى المملكة العربية السعودية في تحسين العلاقات بين إسرائيل وهذه الدول، وسيسمح للسياح ورجال الأعمال والبضائع بالوصول إلى هذه الوجهات بسهولة وبسرعة.
ومع ذلك، من أجل تحقيق الرؤية وتنفيذ الخطة بالكامل، يجب عدم تجاهل الصعوبات العديدة في الطريق: سيتطلب تحقيق الخطة العديد من الموارد، وكذلك لتمويل البنى التحتية” .
المصدر: وسائل إعلام إسرائيلية
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
قطر والإمارات تشاركان إسرائيل في تمرين “إنيوخوس 2025”
أبريل 1, 2025آخر تحديث: أبريل 1, 2025
المستقلة/-في خطوة تعكس تحولات ملحوظة في التحالفات العسكرية الإقليمية، انطلقت في قاعدة أندرافيدا الجوية في اليونان تدريبات جوية متعددة الجنسيات تحت مسمى”إنيوخوس 2025″، حيث شاركت فيه كل من قطر والإمارات العربية المتحدة إلى جانب قوات إسرائيلية وأمريكية وفقًا لتقرير نشرته مجلة “نيوزويك”.
ويُعتبر هذا التمرين، الذي يستمر من 31 آذار/مارس حتى 11 نيسان/أبريل 2025، فرصة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين الدول المشاركة.
ووفقًا للقوات الجوية اليونانية (HAF)، فإن الولايات المتحدة تشارك بمقاتلات F-16 وطائرات التزود بالوقود KC-46 وKC-135، بينما نشرت إسرائيل طائرة G-550، فيما أرسلت الإمارات مقاتلات Mirage 2000-9، وساهمت قطر بمقاتلات F-15.
ويجمع التمرين يجمع أكثر من عشر دول، بما في ذلك فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، والهند، ويهدف إلى تعزيز القدرات القتالية المشتركة من خلال تنفيذ عمليات جوية متنوعة في بيئة تدريب واقعية.
مشاركة قطر: خطوة غير مسبوقة
تشير هذه المشاركة إلى تطور كبير في العلاقات العسكرية، خاصة بالنسبة لقطر، حيث تُعدّ هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها مباشرة مع إسرائيل في هذا التمرين.
وعلى الرغم من أن البلدين شاركا سابقًا في تمرين “ريد فلاج” الأمريكي عام 2016، إلا أن التعاون العسكري بينهما كان محدودًا بسبب التوترات المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وبينما لم توقع الدوحة اتفاقيات التطبيع مثل الإمارات والبحرين في إطار اتفاقيات أبراهام، فإن مشاركتها في “إنيوخوس 2025” قد تُفسر كخطوة ضمنية نحو تعزيز التعاون. فدولة قطر، التي تستضيف وجودًا عسكريًا أمريكيًا كبيرًا على أراضيها، تدعم الفصائل الفلسطينية ولكنها في نفس الوقت تلعب أيضًا دور الوسيط بين إسرائيل وحماس، بالتنسيق مع الولايات المتحدة ومصر.
الإمارات وإسرائيل: تعاون دفاعي مستمر
ومن جانب آخر، تعكس مشاركة الإمارات استمرار تطور العلاقات الدفاعية مع إسرائيل، والتي أصبحت أكثر وضوحًا بعد توقيع اتفاقيات أبراهام في عام 2020.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية عبر حسابها الرسمي على إنستغرام أن القوات الجوية والدفاع الجوي لدولة الإمارات وصلت إلى اليونان للمشاركة في تمرين “إنيوخوس 2025″، الذي يُقام في قاعدة أندرافيدا الجوية.
وأشارت الوزارة إلى أن التمرين سيبدأ في 31 مارس ويستمر حتى 11 أبريل، وهو حدث سنوي يهدف إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية، وتبادل الخبرات العسكرية، والمساهمة في تحسين الجاهزية القتالية من خلال تنفيذ عمليات جوية متنوعة في بيئة تدريب واقعية.
مؤشرات على تحولات إقليمية
وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط، حيث تعمل الولايات المتحدة على تعزيز تحالفاتها مع دول الخليج لمواجهة النفوذ الإيراني.
وفي آذار/مارس الماضي، أطلقت واشنطن ما وصفته بـ “ضربات حاسمة” ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، مما يعكس تركيزها المتزايد على تعزيز الأمن الإقليمي.
وفي الوقت نفسه، تتعرض إسرائيل لانتقادات من دول الخليج بسبب الأثر الإنساني للصراع المستمر في غزة، حيث تشن على قطاع غزة حملة عسكرية مستمرة منذ أكثر من 15 شهرا منذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023، مع دعم أمريكي واضح.
ماذا يعني ذلك للمستقبل؟
يشير هذا التعاون العسكري المتزايد، رغم التوترات السابقة، إلى احتمالية تشكيل تحالفات أكثر رسمية بين الدول العربية وإسرائيل. كما يعكس هذا التمرين تحولًا أوسع نحو التقارب الإقليمي، مدفوعًا بالمصالح المشتركة في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية في المنطقة.
ردود الفعل والتوجهات المستقبلية
وقد أبرزت منصات التحليل المفتوحة مثل OSINTWarefare أهمية هذا التقارب، مشيرة إلى أن القوات الجوية القطرية والإسرائيلية تعمل الآن جنبًا إلى جنب، وتشارك في المهام والإحاطات المشتركة.
ومع استمرار التحولات في السياسات الإقليمية، قد تكون هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة من التعاون العسكري والدبلوماسي بين الدول العربية وإسرائيل.
ويُعتبر”إنيوخوس 2025″ ليس مجرد تمرين عسكري؛ بل هو مؤشر على إعادة تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط، حيث تسعى الدول المشاركة إلى تحقيق توازن بين المصالح الوطنية والأمن الجماعي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
المصدر: يورونيوز