«حنان» تطلب الخلع: «مبذر ومش عامل حساب للزمن»
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
بعد الاحتفال بعيد زواجها الـ15 استجمعت حنان شجاعتها وذهبت لمحكمة الأسرة لتنهي زواجها، لتترك بين سجلات الدعاوى قصة غريبة، انتقدها كل من سمعها؛ حتى أقرب الأقربين لهما يعتقدون أنها تخبئ حولها سببا أكبر وأعظم، لكنها صادقة في كل كلمة؛ على حد وصفها؛ إذ تأكدت من أنها تعيش مع الرجل الخطأ لكنها أرادت أن تنقذ نفسها، فما التفاصيل؟
بين طيات دعوى الخلع نسجت حنان كلمات مألوفة بالنسبة لعديد من النساء، ومنهن من تعايشت معها لسنوات، لكنها لم تتحمل هذا الوضع حتى وإن فات 15 عامًا، على حد تعبيرها، في تصريحات لـ«الوطن»، وكانت سبب لجوئها لمحكمة الأسرة وإنهاء زيجتها، إذ يئست من تغير طبع زوجها «المبذر»، الذي لا يخاف الزمن ولا يشغل باله حياتهما القادمة، وروت تفاصيل جعلتها تهرب من عيشتها معه للمحكمة.
عادت حنان بذاكرتها للوراء قائلة: إنها كانت في عمر الـ18 من عمرها، وحينها كانت تأتيها الكثير من عروض الزواج، لتتفاجأ بموافقة عائلتها على شاب دون أخذ موافقتها، وكان شابا مدللا يصعب التعامل معه ولا يبالي لأحد، وكلما تحدثت معه وجدت أنه شخص غير مسؤول وليس لديه أي خطط مستقبلية، ومع تكرار الأمر اشتكت لهم وبالفعل لم يهتموا لأمرها، وأتموا الزيجة بعد 3 أشهر، لأنه كان جاهزا ومستواه المادي جيد.
«الكل بيحسدني على كرم جوزي معايا، ومحدش يعرف المعاناة اللي بعيشها بسبب كده».. منذ زواجها عرفت حنان أنها وقعت بين يد رجل لم يبالِ بأي شيء، ما يريده بين يديه، في البداية كان الأمر يزعجها لاختلاف شخصياتهما، وبعد أن أنجبت 3 أطفال وزادت مسؤولياتهما بدأ الأمر يؤرق حياتها، لأنه لم يدخر قرشًا واحدًا لأي وقت، وفقًا لحديثها.
«اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب؛ وبطلي بخل؛ هو أنا ضامن أعيش لبكره؛ الجمل دي كنت بسمعها منه بشكل يومي كل ما أفكر أطلب منه إننا نحوش أو نخف مصاريف عشان على الأقل مستقبل ولادنا، وحتى لو آخر جنيه في جيبه لازم يصرفه على التفاهات وتقريبًا بقى مهووس بشراء أي شيء ملهوش لازمة».. حسب روايتها.
وبسبب كثرة المشكلات خلال الفترة الأخيرة، بدأ في استفزازها حتى إنه في عيد زواجهما الـ15، أقام حفلا واشترى هدايا غالية وليس لها أي قيمة للأصدقاء والعائلة، وبعد شجار كبير أخبر الجميع بأنها بخيلة وتعكر صفو حياتهما، لكنها طلبت الطلاق ورفض، وبعد 3 أشهر أصبحت الحياة بينهما مستحيلة، فلجأت لمحكمة الأسرة بالقاهرة الجديدة وأقامت دعوى خلع حملت رقم 832.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: محكمة الأسرة خلع طلاق دعوى خلع
إقرأ أيضاً:
محللون: خطة مصر لإعمار غزة طموحة لكنها غير مضمونة
القاهرةـ تعد الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة أحد أبرز المشاريع الإقليمية الطموحة، التي تسعى لتخفيف آثار الحرب ومعاناة سكان قطاع غزة المستمرة، الذين أنهكتهم الأوضاع الإنسانية القاسية.
وتستهدف الخطة إعادة إعمار غزة بطريقة شاملة تجعلها قادرة على استيعاب 3 ملايين نسمة بحلول عام 2030، وتتضمن مشاريع إعادة بناء المنازل المدمرة، وتحسين البنية التحتية، وتطوير القطاع الصناعي والزراعي، إضافة إلى تحديث المؤسسات الصحية والتعليمية.
كما تشمل المرحلة الأولية توفير مساكن مؤقتة للنازحين وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصرف الصحي.
ورغم أن الخطة تحمل رؤية واضحة وطموحة، فإن الإدارة الأميركية رفضتها أمس، رغم إقرارها في قمة عربية طارئة عُقدت في القاهرة مؤخرا، حيث تقف الخطة أمام تحديات وعقبات سياسية واقتصادية كبيرة، أبرزها غياب أي ضمانات تمنع الاحتلال الإسرائيلي من استهداف المشروعات الجديدة، فضلا عن التعقيدات السياسية المتعلقة بمستقبل إدارة القطاع.
أكد السفير المصري السابق لدى تل أبيب حازم خيرت أن الخطة المصرية تمتاز بكونها عملية ومحددة، وتحظى بدعم واسع من 22 دولة عربية شاركت في القمة الطارئة.
إعلانوأشار خيرت إلى أن الدعم لا يقتصر على الدول العربية فقط، بل يمتد ليشمل العديد من الدول الإسلامية، بالإضافة إلى مشاركة منظمات دولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي، مما منح الخطة مصداقية كبيرة.
وأوضح أن الخطة المصرية تقدم بديلا واضحا لخطة ترامب التي سبق طرحها، لكنها تواجه معضلات جوهرية تتعلق بدور حركة حماس ومستقبل سلاح المقاومة في غزة، وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن "إسرائيل سترفض أي دور لحماس، وستستخدم ذلك ذريعة لاستمرار العمليات العسكرية، بالمقابل، فإن حماس لا يمكنها التخلي عن السلاح طالما ظل الاحتلال قائما، مما يفرض البحث عن صيغة جديدة توازن بين المطالب الدولية والواقع الفلسطيني على الأرض".
كما أشار خيرت إلى أن هناك حاجة لتسويات سياسية وبراغماتية تتيح إيجاد حلول لهذه الإشكالية، حيث يمكن التوصل إلى تسوية تُبقي المقاومة الفلسطينية ضمن إطار سياسي منظم يمنع عودة الحرب مجددًا.
ويرى أن أحد التحديات الأخرى يتمثل في رفض الحكومة الإسرائيلية لهذه الخطة، خاصة في ظل سيطرة اليمين الإسرائيلي الذي وصفه بأنه "حالة ميؤوس منها"، حيث يسعى إلى تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية، بل إنه يطمح إلى إزالتهم بالكامل لو سنحت له الفرصة.
ورغم كل هذه التحديات، يعتقد خيرت أن هناك فرصا للضغط على الإدارة الأميركية للقبول بالخطة، خصوصا أن الدول العربية تمتلك أوراقا اقتصادية وسياسية يمكن توظيفها لإقناع واشنطن بجدوى المشروع المصري.
مشروع متكامليرى الأكاديمي المصري وأستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة الإسكندرية أحمد فؤاد أنور أن الخطة المصرية "نجحت في تحويل الشعارات إلى مشروع متكامل يبث الأمل في نفوس سكان غزة، الذين يعانون أوضاعا إنسانية متردية"، وأشار إلى أن أحد أبرز بنودها يتمثل في مطالبة إسرائيل بالمشاركة في تمويل إعادة الإعمار وفق مبدأ "جبر الضرر".
إعلانورغم أن إسرائيل قد تطالب بتعويضات مقابلة، فإن حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع يجعل هذه المطالب غير واقعية مقارنة بحجم الكارثة الإنسانية التي تسبب فيها الاحتلال، بحسب رأيه.
كما أكد أن الخطة المصرية أظهرت قدرة الدول العربية على التوافق حول مشروع كبير مثل إعادة إعمار غزة، رغم التجاذبات السياسية التي تحكم مواقف بعض الدول.
وشدد المتحدث على أن الدعم العربي للخطة ظهر بوضوح في موقف الدول التي أيدتها، فضلا عن الدعم السريع من مجلس الوزراء السعودي، وهو ما يعزز -كما قال في حديثه للجزيرة نت- من مصداقية الخطة ويجعلها بديلا جديا عن أي خطط دولية أخرى قد تضر بالقضية الفلسطينية.
في المقابل، يرى الأكاديمي المصري والخبير في الصراع العربي الإسرائيلي محمد سيف الدولة أن ثمة معضلتين أساسيتين تعيقان تنفيذ الخطة المصرية:
أن الخطة بُنيت على فرضية خاطئة تفترض أن الإدارة الأميركية السابقة كانت ترغب في تحسين أوضاع الفلسطينيين في غزة، حيث يؤكد سيف الدولة أن هذا التصور ساذج، لأن واشنطن لم تسعَ يوما لحل الأزمة الإنسانية في القطاع، بل كانت تسعى لتنفيذ مخططات تهجير غير معلنة. تعامل الخطة مع مستقبل فصائل المقاومة الفلسطينية، حيث إن هذه الفصائل لن تقبل بأي حال من الأحوال التخلي عن سلاحها، وهو ما يجعل تنفيذ الخطة محل شك كبير، خاصة في ظل تجارب تاريخية مثل مجازر صبرا وشاتيلا التي وقعت بعد خروج المقاومة من بيروت عام 1982.وانتقد سيف الدولة أيضا عدم تحميل إسرائيل مسؤولية الدمار الذي لحق بالقطاع وعدم مطالبتها بدفع تعويضات، مشيرا في حديثه للجزيرة نت إلى أن ألمانيا لا تزال تدفع تعويضات عن "الهولوكوست"، بينما لا يُطالب أحد إسرائيل بتحمل نفقات إعادة إعمار غزة.
إعلانكما تساءل عن جدوى الحديث عن عجز مالي عربي في تمويل الخطة، في حين أن الدول العربية قادرة على استثمار مئات المليارات في الولايات المتحدة، مشددا على أن الدول العربية تمتلك أوراق ضغط مهمة، لكنها لا تملك الإرادة السياسية لتوظيفها ضد السياسات الإسرائيلية والأميركية.
معضلات التطبيقيرى أستاذ الاقتصاد السياسي عبد النبي عبد المطلب أن "أكبر عقبة أمام تنفيذ الخطة المصرية هي عدم توفر الإجماع العربي المطلوب لدعمها، فضلا عن رفض الولايات المتحدة لها، مما يجعل من الصعب تنفيذها على أرض الواقع".
وأضاف أن غياب الاستقرار في القطاع يمثل مشكلة أساسية تمنع المستثمرين العرب والأجانب من المشاركة في إعادة الإعمار، خاصة في ظل غياب رؤية واضحة لإدارة القطاع مستقبليا.
وأشار المتحدث إلى أن رأس المال الفلسطيني في الداخل والخارج يمكن أن يكون أحد أهم روافد تمويل إعادة الإعمار، مضيفا في حديثه للجزيرة نت أن "ثمة دعما متوقعا من مؤسسات دولية مثل البنك الدولي والبنك الأوروبي والبنك الآسيوي".