اتفق محللان على أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يتعمد قتل المدنيين في قطاع غزة دون أن يكترث بأي غضب دولي لأنه يدرك أن واشنطن ستوفر له الحماية وتزوده بالسلاح مهما ارتكب من جرائم بحق المدنيين في قطاع غزة.

وفي إطار مشاركته في برنامج "غزة ماذا بعد؟" أقر أستاذ الأمن الدولي بجامعة جورج واشنطن، بنجامين فريدمان بأن إسرائيل تستهدف المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة بشكل متعمد وعشوائي، وواشنطن تدعمها لحسابات سياسية وانتخابية.

وفي سياق تعليقه على المجزرة المروعة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي -فجر اليوم الثلاثاء- في منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، وأسفرت عن استشهاد 40 وجرح 60، وفق ما كشف الدفاع المدني في غزة.

وقال إن إسرائيل مستعدة لقتل عدد كبير من المدنيين الفلسطينيين في سبيل قتل بضعة مقاتلين، وإن الإدارة الأميركية اتخذت قرارها بأن تتقبل كل ما تقوم به إسرائيل، فهي لم توقف عنها الأموال وشحنات السلاح، وأكد أن واشنطن أعطت أموالا إضافية لتل أبيب كي تشن الحرب على غزة.

ونوّه فريدمان إلى أن إسرائيل لا تعبأ بالانتقادات الأميركية -التي توجه لها في بعض الأحيان- لأنها تعلم أنها ستحصل رغم ذلك على القنابل والسلاح.

ومن جهته، لا يتوقع الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي سلوكا مختلفا من الإدارة الأميركية لأنها -حسبه- "منخرطة ومتورطة" في عملية الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تقدم لإسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي 50 ألف طن من الأسلحة والمتفجرات وتزودها بـ22 ونصف مليار دولار من المقدرات العسكرية، وتوفر لها الحماية السياسية في مجلس الأمن الدولي وتضغط على الدول الأخرى بما في ذلك جنوب أفريقيا لسحب الدعوى التي ترفعها ضد إسرائيل، وعلى محكمتي العدل الدولية والجنائية الدولية لنفس الغرض.

ويؤكد البرغوثي أن الولايات المتحدة متورطة في الإبادة الجماعية وفي التجويع والتطهير العرقي الذي يمارس ضد الفلسطينيين، فهناك نحو مليوني فلسطيني تم ترحيلهم من بيوتهم.

ولا يستغرب البرغوثي من سكوت الأميركيين على مجزرة مواصي خان يونس، "وهم سكتوا عن استشهاد 150 ألف فلسطيني، على فرض وجود عشرات الآلاف تحت الأنقاض، وأكثر من 94 ألف جريح ربعهم سيموت بسبب عدم توفر الخدمات الصحية، بالإضافة إلى سكوت واشنطن عن إلقاء الاحتلال لأكثر 80 ألف طن من المتفجرات على أهل غزة".

الازدواجية الأميركية


ولأنها منحازة لإسرائيل ومتورطة معها في المجازر التي ترتكب بحق الفلسطينيين، يقول البرغوثي إن الولايات المتحدة ليست وسيطا ولم تكن ولن تكون يوما كذلك، وهي استسلمت لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتساعده على الاستمرار في حربه على غزة.

وفي السياق، ينتقد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية موقف منسق الاتصالات الإستراتيجية بمجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، الذي اتهم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأنها العقبة الأساسية أمام التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة.

وأشار إلى أن المفاوضين الإسرائيليين أنفسهم وأهالي الأسرى وحتى منظومة الجيش يتهمون نتنياهو بأنه هو من يعرقل التوصل إلى صفقة مع المقاومة الفلسطينية في غزة، لكن الإدارة الأميركية تتهم حماس، مما يؤكد الازدواجية الأميركية.

ومن جهته، يؤكد أستاذ الأمن الدولي بجامعة جورج واشنطن أن حكومة إسرائيل لا تريد صفقة، والإدارة الأميركية تريد هذه الصفقة لكنها مقيّدة بالحسابات السياسية والانتخابية، ولذلك تحجم عن الضغط على نتنياهو، وتوقع أن تكون الأمور أسوأ في حال وصل مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مرة أخرى. كما قال إن الصفقة يمكن التوصل إليها إذا كانت هناك حكومة جديدة في إسرائيل.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

بن جامع يؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال الإغاثة في النزاعات المسلحة

أكد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، اليوم الأربعاء، خلال جلسة لمجلس الأمن حول حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، أن الاجتماع ينعقد في توقيت حاسم من أجل تفعيل القرار 2730، مشيرًا إلى أن تأثيره حتى الآن لا يزال محدودًا رغم الطموحات المعبر عنها.

وأشار بن جامع إلى العثور قبل أيام قليلة على جثث 15 عامل إغاثة من الهلال الأحمر الفلسطيني، والدفاع المدني الفلسطيني، والأمم المتحدة، مدفونين في مقبرة جماعية بجوار مركباتهم، مؤكدًا أنهم “تم اغتيالهم على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية أثناء محاولتهم إنقاذ الأرواح، وهم يستحقون العدالة”.

وشدد الدبلوماسي الجزائري على ضرورة أن يتحدث مجلس الأمن “بصوت واضح”، مشيرًا إلى أن عام 2024 كان الأكثر فتكًا بالعاملين في المجال الإنساني، حيث قُتل أكثر من 100 شخص مقارنة بعام 2023.

وأكد بن جامع أن هذا “الواقع المأساوي” يفرض تساؤلات حول فعالية القرار 2730، ودور مجلس الأمن في ضمان احترام القانون الإنساني الدولي، وضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين وعمال الإغاثة في مناطق النزاع.

مقالات مشابهة

  • أخبار العالم| استقالة مدير الأمن القومي الأمريكي.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن.. وغارات أمريكية على مواقع الحوثيين
  • قطر تدعو لمحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق المدنيين في غزة
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • مندوب فلسطين لدى مجلس الأمن: إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين خارج غزة
  • محللون: إسرائيل تجوع غزة بهدف إجبار سكانها على الرحيل
  • أكسيوس: إقالات بالجملة في مجلس الأمن القومي الأميركي
  • بريطانيا تحدد آلاف السلع الأميركية التي قد تفرض عليها رسوماً
  • محللون: نتنياهو يضع المنطقة على الحافة وترامب يساعده على ذلك
  • حروب نتنياهو تهدد وجود الدولة العبرية.. مستقبل محفوف بالمخاطر.. إسرائيل تعيش على وهم أن القوة العسكرية وحدها تضمن الأمن على المدى الطويل
  • بن جامع يؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال الإغاثة في النزاعات المسلحة