إيران تفرج عن 5 أمريكيين.. وواشنطن توضح موقفها من تخفيف العقوبات
تاريخ النشر: 11th, August 2023 GMT
أكد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، أمس الخميس، أن بلاده لن تخفف العقوبات على إيران بموجب اتفاق ينص على الإفراج عن 5 مساجين أمريكيين في الجمهورية الإيرانية.
وقال بلينكن للصحافيين رداً على سؤال بشأن الإفراج المتوقع عن 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، "لن تحصل إيران على أي تخفيف للعقوبات".
وأضاف "ستستخدم أموال إيرانية وتحول إلى حسابات مقيدة بحيث لا يمكن استعمال الأموال إلا لأغراض إنسانية".
وأكد أن الولايات المتحدة على اتصال بأسر المساجين الأمريكيين الخمسة الذي نقلتهم إيران من السجن إلى الإقامة الجبرية في خطوة أولى نحو الإفراج عنهم.
وتابع وزير الخارجية الأمريكي "أعتقد أن هذه بداية نهاية كابوسهم، والكابوس الذي عاشته عائلاتهم".
وقال أنتوني بلينكن إنه ليس على علم بأمريكيين آخرين محتجزين في إيران.
الإفراج عن السجناءوأمس، قالت مصادر مطلعة إن "إيران قد تفرج عن 5 أمريكيين محتجزين لديها في إطار صفقة تتضمن الإفراج عن 6 مليارات دولار من أموالها المحتجزة في كوريا الجنوبية"، في عملية أشار بلينكن إلى أنه يتوقع أن تقود إلى عودتهم إلى الولايات المتحدة.
وفي خطوة أولى فيما قد تكون مجموعة معقدة من المناورات، سمحت إيران لـ4 محتجزين أمريكيين بالانتقال من سجن إيفين بطهران إلى الإقامة الجبرية، وذلك بحسب محامي أحدهم، لينضموا إلى خامس قيد الإقامة الجبرية بالفعل.
وقالت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة ستفرج عن بعض الإيرانيين من السجون الأمريكية في إطار الصفقة.
وقال المحامي جاريد جينسر الذي يمثل رجل الأعمال سياماك نيازي إن موكله (51 عاماً) من بين الأمريكيين الإيرانيين الذين سُمح لهم بمغادرة السجن إلى جانب رجل الأعمال عماد شرقي (58 عاماً) وداعية حماية البيئة مراد طهباز (67 عاماً) الذي يحمل أيضاً الجنسية البريطانية.
ولم تُعلن هوية المواطن الأمريكي الرابع الذي سُمح له بمغادرة السجن، ولا المواطن الخامس الخاضع بالفعل للإقامة الجبرية.
وقال بلينكن في مؤتمر صحافي في واشنطن "أعتقد أن هذه هي بداية النهاية لكابوسهم"، لكنه لفت إلى أن هذه ليست إلا خطوة أولى.
وتابع "هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به لإعادتهم إلى الوطن".
وقال بلينكن إن "وزارة الخارجية الأمريكية تواصلت مع الأمريكيين الخمسة". وأضاف "إنهم، بطبيعة الحال، سعداء للغاية بالخروج من السجن".
ومن شأن السماح للخمسة بمغادرة إيران، وهو ما قد يستغرق أسابيع، أن يزيل أحد مسببات التوتر الرئيسية في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من بقاء البلدين مختلفين على قضايا تتراوح من البرنامج النووي الإيراني إلى دعم طهران للفصائل المسلحة الشيعية في المنطقة.
وقال جينسر في بيان "نقل إيران للرهائن الأمريكيين من سجن إيفين... تطور مهم".
وأضاف "بينما آمل أن تكون هذه أول خطوة صوب الإفراج النهائي عنهم، فهذه في أفضل الأحوال بداية النهاية ولا شيء آخر".
وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، أدريان واتسون: في بيان "تلقينا تأكيداً بأن إيران أفرجت عن 5 أمريكيين كانوا محتجزين ظلما ووضعتهم رهن الإقامة الجبرية". وأضافت أنه ما كان يجب احتجاز المواطنين الخمسة من الأساس.
وأردفت "لن نهدأ حتى يعودوا جميعا إلى أرض الوطن في الولايات المتحدة".
وقالت إن "البيت الأبيض ليس لديه المزيد لإعلانه لأن المفاوضات لإطلاق سراحهم ما زالت جارية ودقيقة".
وأكدت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن إيران أفرجت أمس عن أشخاص يحملون الجنسيتين الإيرانية والأمريكية من سجن إيفين بطهران بموجب صفقة تبادل سجناء بين طهران وواشنطن.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن البعثة قولها "بموجب الاتفاق الذي توسطت فيه دولة ثالثة، سيتم الإفراج عن 5 إيرانيين مسجونين في الولايات المتحدة وسيتم رفع الحظر عن الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية وتحويلها إلى قطر".
يوتحمل الإيرانيون الأمريكيون، الذين لا تعترف طهران بجنسيتهم الأمريكية، في كثير من الأحيان تداعيات للتوتر بين البلدين.
وقال مصدر لرويترز إنه سيُسمح للخمسة بمغادرة إيران بعد رفع الحظر عن 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية في كوريا الجنوبية.
وقال مصدر ثان مطلع على المحادثات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة إن مغادرة المواطنين الأمريكيين لإيران قد تستغرق أسابيع وإن من المحتمل أن يحدث ذلك في سبتمبر (أيلول)، مؤكداً أن رفع الحظر عن الأموال المجمدة قد يكون جزءاً من الصفقة.
ولكنه شدد على أن الأموال، في حالة تحويلها من البنوك الكورية الجنوبية إلى مؤسسة مالية أخرى، ستنتقل من حساب مقيد إلى آخر وسيقتصر استخدامها على أغراض المساعدات الإنسانية مثل شراء المواد الغذائية أو الأدوية.
وقالت وكالة "تسنيم" للأنباء الإيرانية شبه الرسمية إن الأموال سيجري أولا تحويلها من عملة كوريا الجنوبية إلى اليورو ثم تحويلها إلى حساب في قطر يمكن لإيران التعامل عليه.
وقوبل تحويل الأموال المحتمل بانتقادات فورية من الجمهوريين بأن الرئيس الديمقراطي جو بايدن قد دفع فدية في واقع الحال للإفراج عن مواطنين أمريكيين وأن استخدام إيران لهذه الأموال للأغراض الإنسانية سيمكنها من توفير أموال لدعم برنامجها النووي أو دعم الفصائل المسلحة في دول مثل العراق ولبنان واليمن.
وقال المحلل لدى معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، هنري روم إن الاتفاق من شأنه أن يساهم في خفض التوتر الذي تفاقم منذ انسحب الرئيس الأمريكي الجمهوري دونالد ترامب من اتفاق 2015 النووي الذي كان يهدف للحد من برنامج طهران النووي.
ووصف روم الإفراج المحتمل عن الأمريكيين الخمسة بأنه خطوة أولى "في جهود الولايات المتحدة الأوسع نطاقا لخفض التوتر في غياب اتفاق نووي" وأضاف أن البيت الأبيض "لم يكن ليدخل الصفقة ما لم يكن واثقاً من قدرته على تحمل رد الفعل السياسي".
وتحتجز إيران نمازي منذ أكثر من 7 سنوات، وأُدين في 2016 بتهم تتعلق بالتجسس تنفيها الولايات المتحدة وتصفها بأنها لا أساس لها. وسُمح لوالده باقر نمازي بمغادرة إيران في أكتوبر (تشرين الأول) لتلقي الرعاية الطبية بعدما اعتُقل في تهم مماثلة نفتها واشنطن أيضاً.
واعتُقل طهباز في 2018 وحُكم عليه بالسجن 10 سنوات بتهمة "الحشد والتآمر ضد الأمن القومي الإيراني" والعمل جاسوساً لصالح الولايات المتحدة. وأُدين شرقي بالتجسس في 2020 وحُكم عليه بالسجن 10سنوات هو الآخر.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي ثريدز وتويتر محاكمة ترامب أحداث السودان مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة إيران أمريكا بلينكن الولایات المتحدة الإقامة الجبریة کوریا الجنوبیة الإفراج عن خطوة أولى
إقرأ أيضاً:
NYT: كيف عزّز ترامب انعدام الثقة ودفع حلفاء الولايات المتحدة بعيدا؟
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، مقالا، للصحفي داميان كيف، قال فيه إنّ: "من الصعب جدا بناء الثقة، ومن السهل تدميرها. وتعيش أمريكا وشركاؤها اليوم في دوامة من انعدام الثقة".
وبحسب المقال الذي ترجمته "عربي21" فإنّه: "طُوّرت طائرة إف-35، وهي مقاتلة من الجيل الخامس، بالشراكة مع ثماني دول، ما يجعلها نموذجا للتعاون الدولي. عندما قدّم الرئيس ترامب خليفتها، طائرة إف-47، أشاد بنقاط قوتها - وقال إن مزايا النسخة المباعة للحلفاء ستُخفّض عمدا، مبيّنا أن ذلك منطقي "لأنه يوما ما قد لا يكونون حلفاءنا".
وتابع: "بالنسبة للعديد من الدول المتمسّكة بالولايات المتحدة، أكد تصريحه استنتاجا ذا صلة: أنه لم يعد بالإمكان الوثوق بأمريكا. حتى الدول التي لم تتأثر بشكل مباشر بعد، تستطيع أن ترى إلى أين تتجه الأمور، حيث يهدد ترامب اقتصادات حلفائه، وشراكاتهم الدفاعية، وحتى سيادتهم".
وأضاف: "في الوقت الحالي، يتفاوضون لتقليل الألم الناجم عن الضربة تلو الأخرى، بما في ذلك جولة واسعة من الرسوم الجمركية المتوقعة في نيسان/ أبريل. لكنهم في الوقت نفسه يتراجعون. استعدادا لأن يصبح الترهيب سمة دائمة للعلاقات الأمريكية، ويحاولون اتباع نهجهم الخاص".
وتابع: "بعض الأمثلة على ذلك: أبرمت كندا صفقة بقيمة 4.2 مليار دولار مع أستراليا هذا الشهر لتطوير رادار متطور، وأعلنت أنها تُجري محادثات للمشاركة في التعزيزات العسكرية للاتحاد الأوروبي".
"تُعيد البرتغال ودولٌ أخرى في حلف الناتو النظر في خطط شراء طائرات إف-35، خوفا من السيطرة الأمريكية على قطع الغيار والبرمجيات" وفقا لمثال آخر، وأيضا: "تسارعت وتيرة المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة والتكنولوجيا بين الاتحاد الأوروبي والهند فجأة بعد سنوات من التأخير".
وفي مثال آخر: "لا تُعزز البرازيل تجارتها مع الصين فحسب، بل تُجريها بالعملة الصينية، مُهمّشة بذلك الدولار"، وأيضا: "في العديد من الدول، بما في ذلك بولندا وكوريا الجنوبية وأستراليا، أصبحت المناقشات حول إمكانية بناء أو تأمين الوصول إلى الأسلحة النووية لحماية نفسها أمرا شائعا".
ووفقا للمقال: "كان هناك أصلا قدرٌ من التباعد عن الولايات المتحدة، إذ ازدادت دولٌ أخرى ثراء وقدرة، وانخفض اقتناعها بأن الدور الأمريكي المحوري سيدوم. لكن الأشهر القليلة الماضية من عهد ترامب الثاني قد عززت هذه العملية".
وأضاف: "يساعد التاريخ وعلم النفس في تفسير السبب. فإنّ قليل من المؤثرات القوية وطويلة الأمد على النواحي الجيوسياسية لها مفعول كما هو الحال في انعدام الثقة، وفقا لعلماء الاجتماع الذين يدرسون العلاقات الدولية. فقد أفسد انعدام الثقة مرارا وتكرارا المفاوضات في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأبقى توترات الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي مشتعلة لعقود".
"يجادل من يُسمّون بالواقعيين -الذين يرون العلاقات الدولية على أنها صراعٌ غير أخلاقي بين دول ذات مصالح ذاتية- بأن الثقة يجب أن تُقيّم دائما بتشكك، لأن الإيمان بالنوايا الحسنة أمرٌ محفوفٌ بالمخاطر" وفقا للمقال نفسه الذي ترجمته "عربي21".
وأردف: "لكن ترامب أثار أكثر من مجرد شكوك حذرة. قوبل انعدام ثقته بحلفائه، والذي يتجلى في اعتقاده بأن مكاسب الآخرين خسائرٌ لأمريكا، بالمثل. ما خلقه هذا الأمر مألوفٌ -دوامة انعدام الثقة. إذا كنت تعتقد أن الشخص الآخر (أو الدولة) غير جدير بالثقة، فأنت أكثر عرضة لخرق القواعد والعقود دون خجل، كما تُظهر الدراسات، ما يعزز عدم ثقة الشريك، مما يؤدي إلى المزيد من العدوان أو تقليل التفاعل".
وفي السياق ذاته، كتب عالم النفس بجامعة أوريغون، بول سلوفيك، في دراسة رائدة عام 1993 حول المخاطرة والثقة والديمقراطية: "الثقة هشة؛ عادة ما تُبنى ببطء، ولكن يمكن تدميرها في لحظة، بحادث أو خطأ واحد"، مؤكدا: "في حالة ترامب، يُشير حلفاؤه إلى هجوم مُستمر".
وتابع: "أذهلت تعريفاته الجمركية على الواردات من المكسيك وكندا، والتي تجاهلت اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية التي وقّعها خلال ولايته الأولى، جيران أمريكا".
وأضافت: "كانت تهديداته بجعل كندا ولاية أمريكية وإرسال الجيش الأمريكي إلى المكسيك لملاحقة عصابات المخدرات تدخلات صارخة في السيادة، لا تختلف عن مطالبه بغرينلاند وقناة بنما. إن إلقاء اللوم على أوكرانيا في الحرب التي أشعلتها روسيا زاد من نفور الحلفاء، مما دفعهم إلى التساؤل: هل الولايات المتحدة تدافع عن الديكتاتوريين أم عن الديمقراطية؟".
وأردفت: "بسرعة نسبية، أدركوا أنه حتى لو كانت مقترحات ترامب الأكثر وقاحة -مثل تحويل غزة إلى ريفييرا شرق أوسطية- مجرد خيالات، فإنّ خطوط التوجهات تشير إلى نفس الاتجاه: نحو نظام عالمي أقل شبها بالألعاب الأولمبية وأكثر شبها بلعبة: القتال النهائي".
وأكدت: "ربما لا توجد دولة أكثر صدمة من كندا. فهي تشترك مع الولايات المتحدة في أكبر حدود غير محمية في العالم، على الرغم من التفاوت الكبير في القوة العسكرية بينهما. لماذا؟ لأن الكنديين كانوا يثقون بأمريكا. أما الآن، فهم لا يثقون بها إلى حد كبيرش"؛ فيما صرّح رئيس وزراء كندا، مارك كارني، الخميس، بأن علاقة بلاده التقليدية مع الولايات المتحدة قد "انتهت".
وقال أستاذ الشؤون العالمية بجامعة تورنتو، برايان راثبون: "لقد انتهك ترامب الافتراض الراسخ في السياسة الخارجية الكندية، بأن الولايات المتحدة دولة جديرة بالثقة بطبيعتها"؛ مضيفا: "هذا يُهدد بشدة المصالح الكندية الأساسية في التجارة والأمن، مما يدفعها إلى البحث عن بدائل".
وأكد: "تُعتبر الوطنية الاقتصادية جديدة بعض الشيء على كندا، لكنها أدت إلى ظهور حركة "اشترِ المنتجات الكندية" التي تحث المستهلكين على تجنب المنتجات والأسهم الأمريكية. كما يُلغي الكنديون العطلات الأمريكية بأعداد كبيرة".
ولفت إلى أنّ: "الأهم من ذلك على المدى البعيد، أن تهديدات ترامب قد شكّلت إجماعا مفاجئا حول سياسة كانت مثيرة للجدل أو تم تجاهلها: وهي أن على كندا بناء خطوط الأنابيب والموانئ وغيرها من البنى التحتية من الشرق إلى الغرب، وليس من الشمال إلى الجنوب، لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة وتوجيه مواردها إلى آسيا وأوروبا".
وأردف: "أوروبا متقدمة في هذه العملية. بعد الانتخابات الأمريكية، أبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقية تجارية مع دول أمريكا الجنوبية لإنشاء واحدة من أكبر المناطق التجارية في العالم، وسعى إلى توثيق العلاقات التجارية مع الهند وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية والمكسيك".
"كما تُعطي اليابان، أكبر حليف لأمريكا في آسيا، الأولوية للأسواق الجديدة في دول الجنوب العالمي، حيث تُقدم الاقتصادات سريعة النمو، مثل فيتنام، عملاء جدد" تابع التقرير نفسه.
وقال أستاذ السياسة الدولية والأمن في جامعة كيو في طوكيو، كين جيمبو: "نشأ تصور في اليابان مفاده أنه يتعين علينا بالتأكيد تغيير محفظة استثماراتنا". مردفا أنه "بالنسبة للإدارة الحالية والإدارة التي تليها، علينا تعديل توقعاتنا من التحالف الأمريكي".
ولفت إلى أنّه: "على الصعيد الدفاعي، يُعد ما يُطلق عليه البعض "نزع الطابع الأمريكي" أكثر صعوبة. وينطبق هذا بشكل خاص على آسيا، حيث لا يوجد ما يُعادل الناتو، وأدّى الاعتماد على الدعم الأمريكي إلى إعاقة جيوش الدول التي وعدت الولايات المتحدة بالدفاع عنها (اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين)".
إلى ذلك، كان وزير الدفاع، بيت هيغسيث في مانيلا، يوم الجمعة، واعدا بإعطاء الأولوية الحقيقية لهذه المنطقة والتحول إليها. لكن العديد من شركاء أمريكا يعملون الآن معا بدون الولايات المتحدة، ويوقّعون اتفاقيات وصول متبادلة لقوات بعضهم البعض، ويبنون تحالفات جديدة لردع الصين قدر الإمكان.
وأبرز التقرير: "أوروبا أيضا على بُعد سنوات من القدرة على الدفاع عن نفسها بشكل كامل دون مساعدة الأسلحة والتكنولوجيا الأمريكية. ومع ذلك، ردا على رسوم إدارة ترامب الجمركية وتهديداتها وازدرائها العام -كما في محادثة سيغنال المسربة التي وصف فيها هيغسيث أوروبا بأنها "مثيرة للشفقة" -أعلن الاتحاد الأوروبي مؤخرا عن خطط لزيادة الإنفاق العسكري. ويشمل ذلك برنامج قروض بقيمة 150 مليار يورو لتمويل الاستثمار الدفاعي".
كذلك، أبرز التقرير: "يتعاون الاتحاد الأوروبي، المؤلف من 27 دولة، بشكل متزايد مع دولتين غير عضوين، هما بريطانيا والنرويج، في الدفاع عن أوكرانيا وغيرها من الأولويات الدفاعية الاستراتيجية".
واسترسل: "بالنسبة لبعض الدول، لا يكفي أي من هذا. صرح رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، للبرلمان في أوائل آذار/ مارس أن بولندا ستستكشف إمكانية الحصول على أسلحة نووية، خوفا من عدم إمكانية الوثوق بترامب للدفاع الكامل عن دولة زميلة في حلف شمال الأطلسي". فيما قال توسك: "هذا سباق نحو الأمن".
وفي شباط/ فبراير، صرّح وزير خارجية كوريا الجنوبية، تشو تاي يول، للجمعية الوطنية بأن بناء الأسلحة النووية "ليس مطروحا على الطاولة، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه غير مطروح أيضا". ووفقا لبعض التقديرات، تمتلك كل من كوريا الجنوبية واليابان المعرفة التقنية اللازمة لتطوير أسلحة نووية في أقل من شهرين.
وقال الدبلوماسي السنغافوري السابق، بيليهاري كاوسيكان، إنّ: "القليل من عدم الثقة يمكن أن يؤدي إلى حذر صحي"، مشيرا إلى أنّ: "آسيا كانت متشككة في أمريكا منذ حرب فيتنام. وقال إن النتيجة النهائية لعهد ترامب قد تكون: عالما أكثر تنوعا، مع مساحة أكبر للمناورة، والولايات المتحدة أقل هيمنة".
وأكّد: "لكن في الوقت الحالي، ينتشر انعدام الثقة". قال الخبراء إنّ: "الأمر سيستغرق سنوات وسلسلة من جهود بناء الثقة المكلفة لجمع أمريكا مع حلفائها، الجدد والقدامى، على المدى الطويل".
قالت عالمة السياسة في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، والتي ألّفت كتابا عن دور انعدام الثقة خلال الحرب الباردة، ديبورا ويلش لارسون: "من الصعب بناء الثقة، ومن السهل فقدانها"؛ مضيفة: "إن انعدام الثقة في نوايا الولايات المتحدة ودوافعها يتزايد يوما بعد يوم".