باحث في التراث القبطي: الاحتفالات بـ«النيروز» منقوشة على مقابر القدماء
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
سجلت المقابر الفرعونية احتفالات المصريين القدماء بعيد النيروز لتمتد جذوره عبر العصور المختلفة فى مصر بالعيد الذى تنفرد به الحضارة المصرية ويختص بها وتأخذ أشكال الاحتفال به بصمة كل عصر وزمان.
وقال أشرف أيوب، الباحث فى التراث القبطى، فى تصريحات لـ«الوطن»، إن المقابر المصرية القديمة سجلت مظاهر الاحتفال برأس السنة المصرية، حيث كان الناس يتبادلون الهدايا ويركبون السفن والقوارب التى تتجول بهم فى نهر النيل وهم يغنون ويعزفون الموسيقى ويرقصون فى احتفال بهيج، مضيفاً أن المصريين القدماء كانوا يعتبرون فيضان النيل علامة على تجدد الحياة، وكان الاحتفال به متزامناً مع رأس السنة القبطية، واستمر هذا التقليد لقرون عديدة، حيث كان شهر توت، وهو الشهر الأول فى السنة القبطية، يشهد احتفالات كبيرة بوصفه بداية العام الزراعى.
وتابع «أيوب» أن «المقريزى» قال عن الاحتفالات بعيد النيروز فى كتابه «المواعظ والاعتبار فى ذكر الخطب والآثار»: «كان النوروز القبطى فى أيامهم من جملة المواسم، فتتعطل فيه الأسواق، ويقل سعى الناس فى الطرقات، وتفرق فيه الكسوة لرجال أهل الدولة وأولادهم ونسائهم والرسوم من المال وحوائج النوروز، ويتم فيه إشعال النيران والتراشق بالماء ويحتفل الأقباط والمسلمون بهذا العيد، ويشاركهم فيه جميع الأمراء وأرباب الأطواق والأنصاف والأعيان من له جاه ورسم فى الدولة».
وتابع: كانت تكلفة ما توزعه الدولة فى هذا الاحتفال، كما ذكر «المقريزى»، أربعة آلاف دينار ذهباً وخمسة عشر ألف درهم فضة.
وأشار إلى أن «ابن المأموم» قال فيما يتعلق بالاحتفالات بعيد النيروز: «وحل موسم النوروز فى التاسع من رجب سنة سبع عشرة وخمسمائة هجرية ووصلت الكسوة المختصة من الطراز وثغر الإسكندرية مع ما يتبعها من الآلات المذهبة والحرير والسوادج وأصناف النوروز هى البطيخ والرمان وعناقيد الموز والسفرجل والبلح والهريسة المعمولة من لحم الدجاج ومن لحم الضأن ومن لحم البقر»، مضيفاً أنه يذكر فى تلك الفترة أنهم كانوا ينصِبون شخصاً ويدعونه «أمير النيروز» ويركبونه حماراً ويجوب به الشوارع والحارات وسط موكب كبير، ويفرض على الناس الرسوم، ومن يرفض يُرش بالماء فى صور تمثيلية، مشيراً إلى أنه قد أُبطل الاحتفال بهذا العيد فى ذلك الوقت، وأُبطلت احتفالات أخرى فى أوقات مختلفة من التاريخ.
وارتبط عيد النيروز مع المصريين بالبلح والجوافة، وربما يرجع ذلك لكثرة وجود هذين النوعين من الفاكهة فى هذه الأيام وتناول الأقباط لهما فى هذه الأوقات، فعلى حسب ذكرهم أن البلح، خاصة البلح الأحمر، يذكرنا لونه بدم الشهداء، وحلاوته تذكرنا بحلاوة الإيمان، وصلابة نواته تذكرنا بقوة الإيمان وصلابة الشهداء، وكذلك الجوافة فإن قلبها الأبيض يشير إلى قلب الشهداء، وبذورها الكثيرة تشير إلى كثرة عددهم.
وأوضح «أيوب» أن هناك اعتقاداً فى بعض قرى سوهاج والمنيا أن من ينظر إلى قرص الشمس فى صباح يوم النيروز، فإنه يرى رأس يوحنا المعمدان فوق طبق، حيث من المعروف أن رأس يوحنا المعمدان قُطعت بالسيف ويُعتبر من الشهداء، متابعاً أن الأقباط يشاركون الطبيعة معهم كالنيل وثمار الفاكهة فى احتفالاتهم الشعبية والمصرية والدينية كنوع من استمرارية الحضارة المصرية.
وقال الدكتور القس داود مكرم، الباحث فى التراث القبطى، إن التقويم القبطى قد اتخذ التقسيم المصرى القديم للسنة لثلاثة فصول، وارتبط بصلوات وطلبات معينة يصليها الكاهن فى صلاة القداس الإلهى، ففى موسم الفيضان الذى يبدأ من 12 بؤونة إلى 9 بابة يصلى الكاهن قائلاً: «تفضل يا رب مياه النهر فى هذه السنة باركها»، أما الموسم الثانى فهو فصل الزرع أو البذر ويبدأ من 10 بابة حتى 10 طوبة، ويصلى الكاهن خلال تلك الفترة قائلاً: «تفضل يا رب الزروع والعشب ونبات الحقل فى هذه السنة باركها»، وفى الفصل الثالث، الذى هو موسم الحصاد من 11 طوبة حتى 11 بؤونة، يطلب خلاله الكاهن ويقول: «تفضل يا رب أهوية السماء وثمرات الأرض فى هذه السنة باركها».
وأشار «مكرم»، خلال بحث له، إلى أنه فى بعض القرى فى صباح عيد النيروز يخرج الأهالى مصطحبين مواشيهم إلى نهر النيل، ولا بد أن تغطس جميع الماشية فى النيل فى هذا الوقت، تيمناً واستبشاراً ببداية سنة جديدة وتبركاً بماء النيل.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مصر القديمة الأعياد المصريين القدماء الأعياد القبطية فى هذه
إقرأ أيضاً:
تخفيضات جديدة على الفائدة في البنوك.. ما أعلى شهادة إدخار حاليا؟
شهدت الساحة المصرفية في مصر تطورات جديدة تتعلق بأسعار الفائدة، حيث تم تخفيض أسعار الفائدة على شهادات الادخار في عدد من البنوك الكبرى مع بداية شهر أبريل 2025.
هذه الخطوة جاءت بالتزامن مع العودة إلى العمل في البنوك بعد إجازة عيد الفطر، ما يعتبر مؤشراً على التغيير الذي يطرأ على السياسات المالية.
تفاصيل تخفيض الفائدةقام بنك إتش إس بي سي مصر بتخفيض سعر الفائدة بنسبة 2.5% على شهادات الادخار ذات العائد الثابت لمدة ثلاث سنوات.
في الوقت ذاته، قام بنك كيو إن بي بتقليص الفائدة بنسبة 1.5% على شهادات الادخار الثلاثية المطروحة لديه.
يأتي هذا القرار في إطار استباق توجيهات البنك المركزي المصري الذي من المتوقع أن يعلن عن قرارات جديدة متعلقة بأسعار الفائدة خلال الأسابيع المقبلة، خاصة في ظل الانخفاض الكبير في معدل التضخم.
ما أعلى شهادة ادخار في البنوك؟في سياق متصل، نستعرض أسعار الفائدة على شهادات الادخار المرتفعة العائد في عدد من البنوك المصرية:
البنك الأهلي المصري
الشهادة البلاتينية (أجل سنة): تتراوح نسبة العائد بين 23.5% للعائد الشهري و27% للعائد السنوي.
الشهادة البلاتينية (أجل 3 سنوات):
للعائد المتدرج: 30% في السنة الأولى، 25% في السنة الثانية، و20% في السنة الثالثة.
للعائد الثابت: 21.5% سنوياً.
بنك مصر
شهادة طلعت حرب (أجل سنة): تتراوح نسبة العائد بين 23.5% للعائد الشهري و27% للعائد السنوي.
شهادة ابن مصر (أجل 3 سنوات):
السنة الأولى: 26% للعائد الشهري، 27% ربع سنوي، و30% سنوياً.
السنة الثانية: 22.5% للعائد الشهري، 23% ربع سنوي، و25% سنوياً.
السنة الثالثة: 19% للعائد الشهري، 19% ربع سنوي، و20% سنوياً.
شهادة القمة (أجل 3 سنوات): 21.5% سنوياً.
بنك الإسكندرية
شهادة "إليكس ستار بلس": تسجل نسبة الفائدة 20% سنوياً.
البنك التجاري الدولي
شهادة بريميوم (ثلاثية): 17% سنوياً.
شهادة بلس (ثلاثية): 16% سنوياً.
شهادة برايم (ثلاثية): 15% سنوياً.
البنك المصري الخليجي
شهادة بريميم (أجل 3 سنوات): 21% سنوياً.
بنك saib
الشهادة الثلاثية برايم: 22% سنوياً.
البنك الأهلي الكويتي
الشهادة الثلاثية: تتراوح بين 21% و22.1% سنوياً.
بنك HSBC
الشهادة الثلاثية: 18% سنوياً.
بنك QNB الأهلي
الشهادة الثلاثية: تتراوح بين 17% و17.15%.
الشهادة الثلاثية فيرست بلس: تصل إلى 18.5% سنوياً.
ما توقعات أسعار الفائدة؟تتجه الأنظار حالياً إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي، والذي من المتوقع أن يكون له تأثير كبير على أسعار الفائدة والإقراض في البلاد.
وبحسب الخبراء، فإن التوجهات الحالية تشير إلى إمكانية حدوث مزيد من التغييرات في أسعار الفائدة، حيث يمثل قرار تخفيض الفائدة، خطوة هامة في سياق دعم الاقتصاد المصري وتعزيز الاستثمار، حيث تبقى اسعار الفائدة إحدى الأدوات الفعالة للتحكم في التضخم وتحفيز النمو الاقتصادي.