استعراض تجارب دولية.. تفاصيل اليوم الأول بالقمة العالمية للذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
شهد اليوم الأول من أعمال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في نسختها الثالثة التي انطلقت اليوم بالرياض استعراض وزراء معنيين بقطاعات التقنية والاتصال في عددٍ من دول العالم بإحدى الجلسات الحوارية تجارب بلدانهم فيما يتعلق بالتنظيمات والضوابط المعتمدة لديهم، الرامية لضمان تحقيق استفادة قصوى من تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوظيفها لدعم وتسريع الإنجاز في برامجهم التنموية وتطوير خطط قطاعاتهم الحكومية بحيث يقدم العاملون بها أفضل أداء ممكن.
كما شهد اليوم استعراض تجارب خلق فرص مثالية لتحسين الحياة الاجتماعية وجودتها، مع الاهتمام البالغ بأن يتسنى لتلك التنظيمات والضوابط تحييد مخاطر وتهديدات التقنيات المتطورة التي اتفقوا جميعاً خلال الجلسة على وصفها بالثورية التي اجتاحت العالم، وباتت واقعاً مفروضاً على البشرية قاطبةً، لا يمكن معها إلا التسليم بها، والتعامل معها بطريقة إيجابية ومثالية، والتأكيد على وجوب استخدامها والاستفادة منها وفق الأخلاقيات والأعراف الدولية.
أخبار متعلقة هيئة أممية تثمن جهود المملكة في صنع السياسات العالمية للذكاء الاصطناعيمن الرباط.. نقل مواطن بطائرة الإخلاء الطبي للعلاج بالمملكة .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; }القمة العالمية للذكاء الاصطناعيونوه وزير العلوم والتكنولوجيا والابتكار بجنوب أفريقيا بونجينكوسي نزيماندي بالدور الكبير والمحوري للقمة العالمية التي تستضيفها العاصمة الرياض وتنظمها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا"، لتوفير بيئة مثالية ومساحة تتيح عمليات تنسيق دولية من شأنها تمكين الدول النامية من مواكبة ومجاراة الدول المتقدمة تقنياً، عبر تعاون دولي فعلي يسهم في توظيف هذا النوع من التقنيات ليكون رافداً أساسياً لنهضة البلدان والإنسانية.
من جهتها أشارت وزير الاتصالات والإعلام بجمهورية الغابون لورانس ندونغ، إلى اهتمام بلادها بالتنسيق الدائم مع منظمة "اليونيسكو" لوضع سياساتها المعنية بحوكمة وإقرار تنظيمات وضوابط تسهم في استخدام أمثل لتقنيات الذكاء الاصطناعي بما يضمن الاستفادة منها في تطوير البنى التحتية في البلاد ودفع عجلة التنمية الوطنية في الغابون، لافتةً الانتباه إلى ضرورة التركيز بجدية على تحديات وتهديدات هذه التقنيات تجاه المؤسسات الحكومية والمجتمعات، إذ يلزم تضافر الجهود الدولية والتعاون الذي يضمن أن تخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي البشرية عموماً.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; }الحكومة الإلكترونيةواستعرض الرئيس التنفيذي لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية بمملكة البحرين محمد علي القائد، تجارب جملة من الدول السبّاقة في هذه المجالات، على صعيد الإجراءات التي اتخذتها وتنظيمات استخدام هذه التقنيات التي ارتكزت على مبادئ قيمية من شأنها المحافظة على أخلاقيات وثقافة الشعوب، مبيناً ان بلاده تسير في ذات المسار مع تلك الدول، مع الأخذ في الحسبان مواصلة تطوير العمل على التشريعات في هذا المجال، لاسيما وأنه يشهد قفزات نوعية وتطور هائل بصفة مستمرة ولحظية.
وذهب وزير الدولة بوزارة البريد والاتصالات بمملكة كمبوديا إلى جانب الأخطار والتهديدات التي تمثل جزءًا من طبيعة تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن بلاده تعاملت مع ذلك بجدية كبيرة مكنها من تحييد لمخاطر وتهديدات كثيرة، نظير تنظيمات وإجراءات عديدة تنظم عملية استخدام التقنيات لدى المؤسسات الحكومية أو فيما يرتبط بالمجتمع، الأمر الذي ساعدهم على تحقيق منجزات تحسب للاستخدام المثالي لتقنيات مهمة مثل تقنيات الذكاء الاصطناعي.تطوير الكادر البشريواتفق وكيل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بسلطنة عمان علي الشيذاني، مع الوزراء والمسؤولين المتحدثين الذين سبقوه، منوهاً بالتجربة الناجحة لبلاده في هذا الصدد، إذ وظفت هذه التقنيات لتطوير الكادر البشري في مختلف المجالات، وتنمية قطاع التعليم والصحة في سلطنة عمان.
بدوره رأى وزير الدولة بوزارة الرقمنة والنقل الاتحادية، جمهورية ألمانيا الاتحادية ستيفان شنور، ضرورة التعامل بجدية مع مخاطر التقنية بصورة عامة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي على وجه الخصوص، على الصعيدين الاجتماعي والجيوسياسي، وذلك عبر العمل الجماعي بين دول ومنظمات العالم، لضمان تحييد الأخطار وتحفيز الابتكار.تقنيات الذكاء الاصطناعيوحذّر وزير الدولة بوزارة العلوم والتطوير التكنولوجي والابتكار بجمهورية صربيا الدكتور ميروسلاف تراجانوفيتش من طبيعة تقنيات الذكاء الاصطناعي المتغيرة والمتطورة بصورة هائلة، مبينًا أنها تتطلب مواكبتها باتخاذ إجراءات تتمتع بالمرونة والديناميكية وقوانين يمكن أن تخضع للتحديث المستمر، لأن التحديات والتهديدات التي ترافق التقنيات تتطلب التعامل بذكاء واحترافية لمواجهتها وتحييدها، وتحقيق أفضل السبل والآليات التي تمكّن من الاستفادة المثلى من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأكد مدير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بجمهورية السنغال آيساتو جين ندياي، أن حكومة بلاده استفادت من تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم التعليم والبحث العلمي، في الوقت الذي راعت فيه التهديدات والمخاطر التي ترافق هذه التقنيات، وذلك باتخاذ تدابير وإجراءات وتنظيمات تعنى بهذا الشأن.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: العودة للمدارس العودة للمدارس العودة للمدارس واس الرياض القمة العالمية للذكاء الاصطناعي التقنيات المتطورة سدايا الذكاء الاصطناعي الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي اليونيسكو العالمیة للذکاء الاصطناعی تقنیات الذکاء الاصطناعی هذه التقنیات article img ratio
إقرأ أيضاً:
كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
اعتاد الصحفي بن بلاك نشر قصة كاذبة في الأول من أبريل/نيسان من كل عام على موقعه الإخباري المحلي "كومبران لايف" (Cwmbran Life)، ولكنه صُدم عندما اكتشف أن الذكاء الاصطناعي الخاص بغوغل يعتبر الأكاذيب التي كتبها حقيقة ويظهرها في مقدمة نتائج البحث، وفقا لتقرير نشره موقع "بي بي سي".
وبحسب التقرير فإن بلاك البالغ من العمر 48 عاما بدأ بنشر قصصه الزائفة منذ عام 2018، وفي عام 2020 نشر قصة تزعم أن بلدة كومبران في ويلز سُجلت في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لامتلاكها أكبر عدد من الدوارات المرورية لكل كيلومتر مربع.
ورغم أنه عدل صياغة المقال في نفس اليوم ولكن عندما بحث عنه في الأول من أبريل/نيسان، صُدم وشعر بالقلق عندما رأى أن معلوماته الكاذبة تستخدمها أداة الذكاء الاصطناعي من غوغل وتقدمها للمستخدمين على أنها حقيقة.
يُذكر أن بلاك قرر كتابة قصص كاذبة في يوم 1 أبريل/نيسان من كل عام بهدف المرح والتسلية، وقال إن زوجته كانت تساعده في إيجاد الأفكار، وفي عام 2020 استلهم فكرة قصته من كون كومبران بلدة جديدة حيث يكون ربط المنازل بالدوارات من أسهل طرق البناء والتنظيم.
وقال بلاك: "اختلقت عددا من الدوارات لكل كيلومتر مربع، ثم أضفت اقتباسا مزيفا من أحد السكان وبعدها ضغطت على زر نشر، ولقد لاقت القصة استحسانا كبيرا وضحك الناس عليها".
إعلانوبعد ظهر ذلك اليوم أوضح بلاك أن القصة كانت عبارة عن "كذبة نيسان" وليست خبرا حقيقيا، ولكن في اليوم التالي شعر بالانزعاج عندما اكتشف أن موقعا إخباريا وطنيا نشر قصته دون إذنه، ورغم محاولاته في إزالة القصة فإنها لا تزال منشورة على الإنترنت.
وقال بلاك: "لقد نسيت أمر هذه القصة التي مر عليها 5 سنوات، ولكن عندما كنت أبحث عن القصص السابقة في يوم كذبة نيسان من هذا العام، تفاجأت بأن أداة غوغل للذكاء الاصطناعي وموقعا إلكترونيا لتعلم القيادة يستخدمان قصتي المزيفة ويظهران أن كومبران لديها أكبر عدد للدوارات المرورية في العالم".
وأضاف "إنه لمن المخيف حقا أن يقوم شخص ما في أسكتلندا بالبحث عن الطرق في ويلز باستخدام غوغل ويجد قصة غير حقيقية" (..) "إنها ليست قصة خطيرة ولكن الخطير حقا هو كيف يمكن للأخبار الكاذبة أن تنتشر بسهولة حتى لو كانت من مصدر إخباري موثوق، ورغم أنني غيرتها في نفس اليوم فإنها لا تزال تظهر على الإنترنت -فالإنترنت يفعل ما يحلو له- إنه أمر جنوني".
ويرى بلاك أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشكل تهديدا للناشرين المستقلين، حيث تستخدم العديد من الأدوات محتواهم الأصلي دون إذن وتعيد تقديمه بأشكال مختلفة ليستفيد منها المستخدمون، وهذا قد يؤثر سلبا على زيارات مواقعهم.
وأشار إلى أن المواقع الإخبارية الكبرى أبرمت صفقات وتعاونت مع شركات الذكاء الاصطناعي، وهو أمر غير متاح له كناشر مستقل.
ورغم أن بلاك لم ينشر قصة كاذبة هذا العام بسبب انشغاله، فإن هذه التجربة أثرت عليه وجعلته يقرر عدم نشر أي قصص كاذبة مرة أخرى.