خالد بن محمد بن زايد: الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند تحفز التنمية الشاملة
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
أبوظبي - الخليج
حضر سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، جانباً من فعاليات ملتقى الأعمال الإماراتي الهندي، الذي أقيم في مومباي، بتنظيم من وزارة الاقتصاد الإماراتية وسفارة الدولة في نيودلهي، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة في الهند، وذلك في إطار زيارة سموه الرسمية لجمهورية الهند الصديقة.
ويُنظم ملتقى الأعمال الإماراتي الهندي فعالياته تحت شعار «ما بعد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة: الابتكار والاقتصادات الجاهزة للمستقبل»، ويستعرض مجموعة من القطاعات ذات الاهتمام المشترك مع التركيز على قطاع الرعاية الصحية والتكنولوجيا البيولوجية والطاقة المتجددة والاستدامة والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية، وسلاسل التوريد والتكنولوجيا الزراعية وغيرها.
الصورةتعزيز التعاون
وأشار سموّه، خلال الملتقى، إلى أهمية اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند في تحفيز وتيرة التنمية الاقتصادية الشاملة، مؤكداً سموّه حرص دولة الإمارات على مواصلة تطوير العلاقات الاقتصادية مع الهند، وتعزيز حركة التجارة الخارجية، وتسهيل الوصول إلى الأسواق الرئيسية، من خلال تبنّي منظومة اقتصادية داعمة للأعمال والاستثمار.
وأكَّد سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان أهمية اتفاقية الشراكة في تعزيز تعاون البلدين في القطاعات الحيوية المختلفة، بما يعكس تطلعات قيادة البلدين بدعم التعاون الاستراتيجي ودفع عجلة مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة بين البلدين.
كما شهد سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان تبادل عدد من اتفاقيات التعاون الاستراتيجي وإطلاق مبادرات جديدة تهدف إلى تعزيز روابط العلاقات الاقتصادية المتينة بين البلدين الصديقين.
اتفاقيات تعاون
وعلى هامش أعمال الملتقى، عرضت شركة G42 شرحاً تفصيلياً عن «ناندا»، وهو نموذج لغوي كبير للغة الهندية تقدمه الشركة، وذلك بهدف تعزيز تبني الحلول والوسائل التكنولوجية المتطورة لخدمة المجتمع، ودعم مسيرة تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي في الهند.
وتضمنت الاتفاقيات التي تم الإعلان عنها اتفاقية تعاون بين مجموعة اللولو، سلسلة متاجر التجزئة التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، وهيئة تنمية صادرات المنتجات الزراعية والأغذية المصنّعة في الهند؛ بهدف استيراد المنتجات الزراعية العضوية من الهند إلى الأسواق الإماراتية.
الصورةوفي السياق ذاته، وقَّعت مجموعة موانئ أبوظبي اتفاقية تعاون مع وزارة الموانئ والشحن والممرات المائية الهندية؛ بهدف تطوير ممرات تجارة افتراضية لتقليل التكاليف والوقت الذي تستغرقه الإجراءات المتعلقة بالتجارة والاستثمار.
كما وقَّعت «انترناشيونال ريسورسيس هولدينغ - IRH"، الشركة الإماراتية المتخصِّصة في استخراج الموارد الطبيعية، اتفاقية تعاون استراتيجي مع شركة «أويل إنديا ليميتد»؛ لاستكشاف فرص الاستثمار في قطاع التنقيب والتعدين.
ووقَّعت «جلوبال جيت تكنيك»، الشركة الإماراتية المتخصِّصة في صيانة الطائرات، اتفاقيات تعاون مع شركة «إنتر جلوبال» لخدمات الطيران، وشركة «إير إنديا»، وشركة «أكاسا للطيران». وتهدف هذه الاتفاقيات إلى توفير خدمات صيانة الطائرات للأساطيل التابعة لهذه الشركات في مطارات الدولة.
كما وقّعت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي اتفاقية تعاون مع «اتحاد الصناعات الهندية» لتعزيز فرص الاستثمار في القطاع الخاص في كل من دولة الإمارات والهند، وذلك من خلال تبادل المعارف والمعلومات ذات الصلة بالتنمية الاقتصادية بهدف دعم التعاون التجاري وزيادة فرص النمو الاقتصادي والصناعي. وتشمل الاتفاقية أيضاً توسيع نطاق المبادرة الاستراتيجية التي أطلقتها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي «بوابة الأعمال للعالم» بهدف توسيع شبكة علاقاتها التجارية الدولية.
وأبرمت «روريكس القابضة»، الشركة الدولية المتخصِّصة في مجالات الخدمات المالية والتسهيلات التجارية، اتفاقية تعاون مع شركة الخدمات اللوجستية الهندية «موانئ أداني» والمنطقة الاقتصادية الخاصة المحدودة؛ بهدف توظيف أحدث التقنيات في تطوير البُنى التحتية في الهند. كما وقَّعت «روريكس القابضة» اتفاقية أخرى مع اتحاد تجار السبائك والمجوهرات في الهند، لتسهيل الحركة التجارية للمعادن الثمينة عبر حدود البلدين.
ملتقى الأعمال الإماراتي الهندي
ويترأس وفد دولة الإمارات المشارك في ملتقى الأعمال الإماراتي الهندي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية؛ كما يضم الوفد رؤساء ومدراء عدد من الشركات والمؤسسات الإماراتية من القطاعين العام والخاص.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: «يمثل ملتقى الأعمال الإماراتي الهندي منصة مهمة لقادة مجتمع الأعمال في الجانبين للالتقاء والتشاور واستكشاف الفرص لتحقيق المصالح المتبادلة، وتطوير شراكات تدعم أهداف النمو والتنويع الاقتصادي».
وأضاف: «يستفيد الملتقى من الازدهار التجاري والاستثماري بين الإمارات والهند تحت مظلة اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، حيث واصلت التجارة البينية غير النفطية نموها مسجلةً 28.2 مليار دولار في النصف الأول من 2024، بزيادة 9.8% عن الفترة نفسها من عام 2023، وذلك رغم تباطؤ نمو حركة التجارة حول العالم خلال الفترة ذاتها».
يُشار إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند، التي دخلت حيز التنفيذ في شهر مايو 2022، تُعدُّ الأولى من نوعها التي تبرمها دولة الإمارات ضمن برنامج الاتفاقيات الاقتصادية العالمية؛ بهدف تسهيل حركة الصادرات الإماراتية إلى الأسواق الهندية، حيث تضمَّنت الاتفاقية إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على بعض السلع والمنتجات، إضافة إلى إزالة الحواجز أمام حركة التجارة عبر الحدود، لتسهيل وصول الشركات الإماراتية إلى الأسواق المحلية في الهند، والاستفادة من فرص الاستثمار في مشتريات الحكومة الهندية.
ويُعدُّ ملتقى الأعمال الإماراتي الهندي منصة للربط المباشر بين الشركات والمؤسسات الاقتصادية ومزوّدي الخدمات في دولة الإمارات ونظرائهم في جمهورية الهند، ما يُسهم في تسهيل إجراءات استكشاف فرص التعاون المشترك بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين الصديقين.
الصورةالسابق التالي
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: تسجيل الدخول تسجيل الدخول فيديوهات الشيخ خالد بن محمد بن زايد الإمارات الهند اتفاقیة الشراکة الاقتصادیة الشاملة ملتقى الأعمال الإماراتی الهندی بین الإمارات والهند خالد بن محمد بن زاید اتفاقیة تعاون دولة الإمارات إلى الأسواق فی الهند تعاون مع
إقرأ أيضاً:
نهيان بن مبارك: القائد الناجح يتحلى بالنزاهة والشفافية والمرجعية الأخلاقية
افتتح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، صباح أمس، النسخة الثانية عشرة من فعاليات مؤتمر «معهد المديرين العالمي في دولة الإمارات لعام 2025»، الذي يعقد تحت شعار«القيادة من أجل التميز والابتكار في الأعمال»، بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين الحكوميين، وقادة الأعمال، وصناع السياسات، والخبراء والأكاديميين من مختلف دول العالم.
شهدت الجلسة الافتتاحية، في فندق الحبتور بالاس بدبي، حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم، الفريق محمد أحمد المري مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي، واللواء سهيل سعيد الخييلي مدير عام الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، وسنجاي سودهير سفير جمهورية الهند لدى دولة الإمارات، وعبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد، ورجل الأعمال خلف بن أحمد الحبتور، إلى جانب نخبة من رجال الأعمال، وأعضاء مجالس الإدارة، وصنّاع القرار في قطاعات الابتكار والحوكمة.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، رحب الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، بالمشاركين والحضور في مؤتمر الإمارات العالمي لعام 2025، الذي يركّز هذا العام على القيادة من أجل الابتكار والتميّز في قطاع الأعمال، وتوجه بالشكر لمعهد المديرين في الهند على تنظيم هذا الحدث السنوي المهم، مؤكداً دعمه الكامل لمضمون هذا المؤتمر، الذي يعكس الروابط العميقة والمتنامية بين القطاع الخاص والحكومات والشعوب في كل من الهند ودولة الإمارات.
وقال: أستمد قدراً كبيراً من الأمل والاعتزاز من هذه العلاقة الخاصة بين بلدينا، وكما يتجلى من خلال هذا الحضور، فإن هناك عدداً كبيراً من الأفراد المخلصين الذين يشكّلون جزءاً فاعلاً في هذه العلاقة، وكلنا نضطلع بدور حيوي في تعزيزها وديمومتها. وأوضح أن المؤتمر هذا العام يركز على الحاجة العالمية إلى قيادات قوية وفعالة وموثوقة في قطاع الأعمال، وقال إن الأمر لا يحتاج إلى أكثر من إلمام بسيط بآليات العمل المؤسسي لإدراك مدى أهمية القيادة الحكيمة في كافة المستويات، من أعضاء مجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين إلى الإداريين الآخرين، وكذلك لفهم التبعات الوخيمة الناتجة عن القيادة غير الرشيدة أو غير الكفؤة.
وأكد أن القيم التي تُعد ركيزة للقيادة الناجحة هي قيم راسخة لا تتغير، وقال إن القائد الناجح لا بد أن يتحلى بالنزاهة، والشفافية، والدافع الذاتي، والمرجعية الأخلاقية السليمة، بالإضافة إلى الشعور الصادق بالمسؤولية تجاه من يتأثرون بقراراته، كما يجب على القادة أن ينظروا بتمعن إلى واقع مؤسساتهم، وأن ينصتوا بإمعان لما يقوله الموظفون والجمهور عنهم. وأضاف أن القادة يتحملون مسؤولية وضع المعايير، والاضطلاع بدور القدوة، وترسيخ ثقافة المساءلة، وعليهم التمتع بالقدرة على استشراف فرص التغيير، وتعبئة الموارد لتحقيقه، وأن يكونوا قادرين على إقناع الآخرين بتبنّي رؤيتهم المستقبلية.
واستطرد: إذا كانت هذه الصفات معروفة ومتفقاً عليها، فلماذا نطالع بشكل شبه يومي أخباراً عن إخفاقات بارزة في القيادة المؤسسية؟! يمكننا أن نستخلص بعض الدروس من خلال تأمل تلك الإخفاقات، والتي تكشف لنا عن أربعة عناصر رئيسية يجب أن تتوافر لدى أي قائد أعمال ناجح:
أولاً، لا بد أن يكون القائد على دراية بثقافة وبيئة الأعمال التي يتحرك فيها، وثانياً، يجب على القائد أن يمتلك القدرة على تقبّل الواقع، إلى جانب وعيه الدائم بالحاجة إلى التغيير، وثالثاً، ينبغي أن يدرك القادة دورهم في إثراء المجتمعات التي يعملون ضمنها، فالقضايا الاجتماعية تؤثر في بيئة الأعمال، والممارسات المسؤولة اجتماعياً تُسهم في تحسين الأداء المؤسسي وجعل العالم أكثر إنصافاً، ورابعاً، لا بد أن يتسم القائد برؤية عالمية، وإدراك لكيفية ترابط مؤسسته ودولته ومنطقته مع السياق العالمي. وقال: من وحي هذا المؤتمر، فإن القيادة ضرورية لتعزيز الحوار بين الأعمال في الهند والإمارات، وإدراك أن النجاح المستقبلي المشترك يقوم على الابتكار وإنتاج المعرفة والتقنيات والأنظمة الحديثة.
واختتم كلمته قائلاً: في دولة الإمارات، تزخر تجربتنا بنماذج رائدة في القيادة القوية والرؤية السديدة، ولعل أكبر حظوظنا هي أننا نُقاد من قبل زعماء يتمتعون بالحكمة والرؤية الاستراتيجية، مؤكداً أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يقدّمان نموذجاً قيادياً متفرداً يقوم على استشراف المستقبل وصياغة ملامحه.
وقال إن دولة الإمارات أصبحت اليوم دولة رائدة، تنعم بالأمن والاستقرار والازدهار، وتنظر إلى المستقبل بثقة وأمل، مشيراً إلى أن هذا المؤتمر يحمل اليوم روح المستقبل مستقبل المؤسسات، ومستقبل العلاقة بين الهند ودولة الإمارات، ومن ثم مستقبل الاقتصاد العالمي. وخلال الحفل، قام الشيخ نهيان بن مبارك بمنح زمالة معهد المديرين المتميزة لعام 2025 إلى كل من: الفريق محمد أحمد المري مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، وعبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد، وذلك تكريماً لإسهاماتهما القيادية المتميزة في مجالات الحوكمة والخدمة العامة. ويُعد هذا المؤتمر ثمرة التعاون بين معهد المديرين الهند، ومجموعة تريستار الإمارات، ويستقطب أكثر من 500 مشارك من كبار القادة التنفيذيين، وأعضاء مجالس الإدارة، وصنّاع السياسات، والخبراء، لمناقشة محاور حيوية تحت شعار «مجالس الإدارة في عالم سريع التغير.. استراتيجيات مبتكرة للمرونة والاستدامة».
كما تميزت الجلسة الافتتاحية بمداخلات من شخصيات بارزة، من بينهم: الفريق سوريندر ناث، رئيس معهد المديرين الهند، ونيهال فورا، الرئيس التنفيذي لشركة الإيداع المركزي للأوراق المالية (CDSL)، وكيمبل ويلسون، الرئيس التنفيذي لشركة طيران الهند، ويوجين ماين، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة تريستار، والقاضي ريتو راج أواثي، نائب رئيس معهد المديرين، والسفير سنجاي سودهير، سفير جمهورية الهند لدى دولة الإمارات. ويمتد المؤتمر على مدار أربعة أيام، تتخللها جلسات نقاش متخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوكمة البيئية والاجتماعية، والتغير المناخي، والرأسمالية الأخلاقية، وتنوع المجالس، والاضطرابات الجيوسياسية، كما يشهد المؤتمر تنظيم منتدى التعاون والاستثمار الهندي الإماراتي في القنصلية العامة للهند بدبي، لتعزيز العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية الثنائية.
وشهدت فعاليات المؤتمر أيضاً تكريم الفائزين بجوائز «الطاووس الذهبي» لعام 2025، احتفاء بالتميز المؤسسي في مجالات الحوكمة، والقيادة، والاستدامة، والابتكار.
ويُعد مؤتمر تريستار معهد المديرين العالمي 2025، علامة بارزة في أجندة الحوكمة الدولية، ويجسد التزاماً مشتركاً بين الحكومات والقطاع الخاص لتعزيز القيادة الأخلاقية، وتطوير نماذج الأعمال المستدامة، ودفع عجلة النمو الشامل في عالم مترابط. (وام)