حورية فرغلي تكشف عن شعورها بعد إجراء عملية الأنف الأخيرة
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
خاص
تحدثت الفنانة حورية فرغلي عن حياتها قبل إجراء جراحة التجميل الأخيرة، لافتة إلى المعاناة التي عاشتها طوال السنوات الماضية بسبب خضوعها لعمليات تجميل خاطئة في أنفها أفقدتها حاسة الشم، فيما عبرت عن سعادتها بعودتها لحياتها الطبيعية.
وكشفت خلال تصريحات لـ”العربية.نت” سر حماسة لفيلم “المدرسة”، أن الفيلم مختلف تمامًا وجديد، لا يوجد مثله في مصر، فهذه أول مرة يُنفذ فيها فيلم بهذه الطريقة المختلفة، موجود في أوروبا ولكن ليس في مصر، لذلك حمسني كثيرًا، خاصة أن السيناريو مكتوب بشكل رائع وزادت حماستي حين عرفت أن الفيلم من إخراج محمد جمال الحديني الذي أسعد بالتعاون معه، وبداخل الفيلم رسالة فنية هامة نهدف من خلاله لتعزيز القيم والمبادئ، لذلك وافقت بالطبع على هذا الفيلم، فكل العوامل مشجعة جدًا على العودة للسينما من خلاله.
وأضافت عن استعداداتها للعودة للعمل مرة أخرىـ حيث قالت في البداية جلست مع المخرج وتحدثنا حول الشخصية وكيفية تقديمها لأنني لا أحب تكرار نفسي، وأسعى طوال الوقت للتطور، ومحمد جمال الحديني مخرج متميز ويهتم بالممثل جدًا ويدقق في كل التفاصيل، لذلك أحب التعاون معه، كما جمعتني مع الممثلين جلسات عمل عديدة وبروفات طوال الوقت قبل الدخول في التصوير، لذلك هناك راحة نفسية أثناء التصوير.
وكشفت سر غيابه الطويل عن السينما، حيث قالت لم يكن غيابًا بالمعنى الذي ترونه، ولكن لم يُعرض علي عمل جيد كي أقدمه وأعود من خلاله للسينما، وكانت هناك ظروف شخصية أيضًا جعلتني لا أستطيع العودة، ولكن عملت منذ سنتين في مسلسل “أيام” ولذلك حين عُرض علي سيناريو فيلم “المدرسة” أحببته جدًا وقررت العودة للسينما من خلاله، وقد كان آخر أعمالي هو فيلم “استدعاء ولي أمر”.
وأوضحت سبب نجاحها في أعمال رعب، حيث قالت ربما لأنني أحبها بشدة، أعتقد أن هذا ما جعلني أنجح في مسلسل “ساحرة النجوم” لأنني بالفعل أحب أدوار الرعب، ولكن قريبًا سأدخل عملًا كوميديًا بعيدًا عن الرعب قليلًا حتى يكون هناك تغيير لي وللجمهور.
وأشارت إلى أن إجراء عملية الأنف الأخيرة، جعلتها تشعر بسعادة بالغة بعد إجراء العملية الأخيرة التي أعادت لها حاسة الشم والتذوق مرة أخرى، لقد أصبحت طبيعية مرة أخرى، وأستعين بأنف صناعية صُنعت لي خصيصًا في لندن كي تظهر أنفي بشكل طبيعي، لقد تحقق حلمي أخيرًا أن أظهر بشكل طبيعي مرة أخرى ولهذا أنا في سعادة كبيرة.
المصدر: صحيفة صدى
كلمات دلالية: جراحة التجميل حورية فرغلي عملية الأنف من خلاله
إقرأ أيضاً:
نحن مع التغيير العادل، ولكن ضد التفريط في وحدة السودان
إن السودان اليوم يقف أمام مفترق طرق خطير، حيث يتهدد شبح التقسيم وحدة البلاد وسط صراع محتدم لم يرحم أحدًا، لا من انحاز لهذا الفصيل ولا من وقف في صف ذاك، ولا حتى أولئك الذين التزموا الحياد وظنوا أنهم بمنأى عن المحاسبة التاريخية. إن هذا الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد سيحاكم الجميع، السياسيين الذين دعموا الحكومة الموازية، وأولئك الذين سعوا لشق الصف الوطني، وحتى من صمتوا عن قول الحق بينما كانت البلاد تتهاوى نحو الهاوية.
التجربة السودانية والانفصال الذي لم يكن درسًا كافيًا
لم يتعظ السودانيون من تجربة انفصال الجنوب في عام 2011، وهو الحدث الذي لا يزال يلقي بظلاله على مستقبل السودان السياسي والاقتصادي والاجتماعي. ففي ذلك الوقت، ظن كثيرون أن الجنوب سينفصل دون أن تتأثر بقية البلاد، وأن استقرار السودان سيظل مضمونًا، لكن الحقيقة جاءت بعكس ذلك. فقد أدى الانفصال إلى تدهور اقتصادي حاد، وفتح الباب أمام مزيد من الأزمات السياسية والأمنية، وأصبح السودان أضعف مما كان عليه.
واليوم، وبعد أكثر من عقد على ذلك الحدث، نجد أنفسنا في مواجهة تحدٍّ مشابه، وربما أشد خطورة، إذ تتكرر السيناريوهات نفسها، من النزاعات المسلحة، إلى التدخلات الخارجية، إلى صمت النخب التي كان يجب أن تكون صوت العقل والحكمة.
أمثلة تاريخية من العالم: كيف ضاعت الدول بسبب الانقسامات؟
إن التاريخ الحديث مليء بأمثلة لدول تفككت بسبب الصراعات الداخلية، ولم تعد كما كانت بعد ذلك:
تفكك يوغوسلافيا: كان هذا البلد موحدًا لعقود، لكن الحروب الأهلية والانقسامات العرقية والسياسية قادت إلى انهياره وتفتيته إلى دول صغيرة، بعضها لم ينجُ من الحروب حتى بعد الاستقلال.
تفكك الاتحاد السوفيتي: رغم كونه قوة عظمى، إلا أن الصراعات الداخلية والضعف السياسي ساهم في انهياره إلى مجموعة دول مستقلة، مما أدى إلى تغير جذري في الخارطة السياسية العالمية.
سوريا وليبيا واليمن: لم تنقسم رسميًا، لكنها تحولت إلى كيانات متصارعة ضمن الدولة الواحدة بسبب الحروب الأهلية والتدخلات الخارجية.
المسؤولية الأخلاقية والوطنية على النخب والمثقفين
من الغريب أن نرى بعض ممن يدّعون المعرفة والعلم يسيرون في طريق يهدد وحدة السودان، وكأنهم لم يدركوا دروس التاريخ. إنهم يتحملون مسؤولية أخلاقية جسيمة لأنهم لم يستغلوا مكانتهم في توجيه الرأي العام نحو الحلول التي تحفظ البلاد من التفكك. إن الانحياز الأعمى لأي طرف على حساب مصلحة الوطن، أو الصمت في اللحظات التي تتطلب موقفًا واضحًا، ليس مجرد خطأ سياسي، بل هو جريمة تاريخية لن تُمحى من ذاكرة الأجيال القادمة.
هذا التخوف لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة قراءة متأنية لواقع مأزوم، تشكل عبر عقود من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. إن عقلية النخب التي قادت البلاد لم تكن يومًا بعيدة عن النزعات العنصرية والجهوية، حيث ظل تكالبها على السلطة والثروة هو المحرك الأساسي لصراعات السودان المتكررة. لم يكن هدفها بناء دولة عادلة للجميع، بل كانت ترى في البلاد غنيمة تُقسَّم بين مكوناتها المتصارعة، غير آبهة بمصير العامة والبسطاء الذين دفعوا وحدهم ثمن هذه النزاعات من دمائهم وأرزاقهم وأحلامهم.
إن هذه النخب لم تكتفِ بإشعال الفتن، بل استغلت بساطة الناس وجهلهم السياسي لتجنيدهم في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل، بينما تظل قياداتها في مأمن، تتفاوض وتتقاسم النفوذ على حساب الوطن والمواطن. هذا الواقع، بكل تعقيداته، يجعل من خطر التقسيم تهديدًا حقيقيًا، وليس مجرد فرضية نظرية أو دعاية تخويفية، لأن البلاد تسير بالفعل نحو سيناريوهات مشابهة لما حدث في دول فقدت وحدتها بسبب الطمع السياسي والفساد الفكري لنخبها.
التحدي الذي يواجه الجميع: هل سيكتب التاريخ خيانة هذا الجيل لوطنه؟
إن السودان اليوم في اختبار حقيقي، والجميع معنيٌّ بالنتائج. فإذا استمرت البلاد في هذا المسار، فسيكتب التاريخ بأحرف من خزي أن هذا الجيل لم يكن على قدر المسؤولية، وأن قادته لم يرتقوا لمستوى الأخلاق والإنسانية والوطنية التي تتطلبها هذه المرحلة الحرجة.
إن الصمت ليس خيارًا، والانحياز الأعمى ليس حلًا، والوقوف ضد المصلحة الوطنية لا يمكن تبريره. الخيار الوحيد هو الانتصار لوحدة السودان، والعمل على إنهاء النزاع، وتوحيد الجهود لإنقاذ البلاد قبل فوات الأوان.
zuhair.osman@aol.com