أفريقيا وِجهة رئيسية لاستثماراتنا الخارجية
تاريخ النشر: 11th, August 2023 GMT
تُعدّ القارة الأفريقية إحدى الوِجهات الرئيسية للاستثمارات الخارجية الإماراتية، وقد تصاعد حجم هذه الاستثمارات بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، في ظل حرص الدولة على تنويع خيارات استثماراتها الخارجية ودعم علاقاتها الاقتصادية مع الدول الأفريقية، وهو ما تؤكده دراسات وإحصائيات وتقارير موثوقٌ بها.
وفي هذا السياق، أكد موقع «ذا أفريكان»، أن استثمارات الإمارات في أفريقيا بلغت نحو 59.
4 مليار دولار في الفترة بين عامَي 2012 و2022، لتصبح أكبر مصدَر للاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا بين دول مجلس التعاون الخليجي، ورابع أكبر مستثمر عالميّ في أفريقيا بعد كلٍّ من الصين وأوروبا والولايات المتحدة، وذلك وفقًا لـ White & Case، وهي شركة محاماة عالمية مقرّها نيويورك تخدم الشركات والحكومات والمؤسسات المالية. وينصبّ تركيز الاستثمارات الإماراتية على القطاعات ذات النمو المرتفع في القارة السمراء، مثل البنية التحتية والطاقة والنَّقل والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا.
ويشار إلى أنه خلال الفترة المذكورة بلغت تدفّقات الاستثمار الأجنبي المباشر من دول مجلس التعاون الخليجي (الإمارات والبحرين والكويت وعُمان والمملكة العربية السعودية) إلى أفريقيا وفقاً للمصدَر نفسه نحو 101.9 مليار دولار توزّعت على 628 مشروعاً، بينما بلغ الاستثمار من أفريقيا إلى دول مجلس التعاون الخليجي 3 مليارات دولار في 141 مشروعاً.
وفي الواقع، فإن ثمّة عوامل جعلت من أفريقيا وِجهة جاذبة للاستثمارات الإماراتية، يتمثل أولها في تمتّع القارة السمراء بالعديد من الثروات الطبيعية غير المستغلَّة وامتلاكها العديد من المقومات والفرص الاستثمارية الواعدة، وثانيها نجاح دولة الإمارات في تطوير العلاقات مع كثير من الدول الأفريقية، وتأسيس شراكات قوية معها في مختلف القطاعات، وتوقيع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية التي تُحقق الأهداف المشتركة للجانبين، فضلاً عن تمتّع الإمارات بموقع جغرافي استراتيجي، جعلها تشكل ممرّاً للصادرات والواردات الأفريقية من وإلى العديد من دول العالم، وثالثها جاذبية القارة الأفريقية كسوق للسلع يبلغ عدد سكانه نحو 1.2 مليار نسمة، وبناتج إجمالي يتجاوز 3.4 تريليون دولار، يمثل 3% من الناتج الإجمالي العالمي.
ويقوم مجلس الإمارات للمستثمرين في الخارج، في ظل توجهات المؤسسات المعنية، بدور حيوي لمدّ جسور التعاون مع الدول الأفريقية، من أجل تعزيز العلاقات الاقتصادية الإماراتية-الأفريقية، من خلال استكشاف الفرص المتاحة، وعوامل القوة الجاذبة في أسواق دول أفريقيا.
وممّا لا شك فيه أن هذا التوجّه الإماراتي لتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي مع دول القارة الأفريقية يصبُّ في سبيل دعم اقتصادات القارة السمراء التي تعاني كثيرٌ من دولها مشكلات معقدة، أبرزها مشكلتا الفقر والبطالة، على الرغم من ثرائها بالموارد الطبيعية التي يجب توظيفها بشكل جيد، لوضع القارة على الطريق الصحيح لإحداث نهضة تنموية تكفَل العيش الكريم لأبناء أفريقيا، وتضعها في المكانة اللائقة بها على خريطة العالم الحديث.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي ثريدز وتويتر محاكمة ترامب أحداث السودان مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة
إقرأ أيضاً:
اقتصادي: الاستثمارات الخليجية بمصر تُقارب 80 مليار دولار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي ومستشار الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن العلاقات المصرية الخليجية حدث لها ارتقاء في الفترة من 2013 إلى 2025 لتشبه التكامل الاقتصادي بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف “الحسيني”، خلال لقائه عبر قناة “النيل للأخبار”، أنه خلال الثلاثين السنة الماضية أصبح مجلس التعاون الخليجي تكتلًا اقتصاديًا يُعد من أقوى التكتلات الاقتصادية التي تحترم من بيوت المال والمستثمرين.
نظرة مجلس التعاون الخليجي لمصر قبل 2013 لم تكن إيجابيةوأوضح أن نظرة مجلس التعاون الخليجي لمصر قبل 2013 لم تكن إيجابية ويمكن أن نقول إنها لم تكن واعدة لضخ استثمارات كبيرة، ولكن مع الإصلاح الاقتصادي وتغيير البيئة التشريعية والمالية والتكنولوجية ورقمنة الدولة بدأ مستثمري القطاع الخاص في المشاركة بشكل كبير في الـ12 سنة الماضية في مصر، وآخر تقرير في 2023 كان حجم الاستثمارات الخليجية في مصر 67 مليار دولار، والآن يُقارب 80 مليار دولار، مشيرًا إلى أنه قبل 2013 كانت حجم الاستثمارات لا تتجاوز من 10 إلى 15 مليار دولار.