سودانايل:
2025-04-06@05:36:16 GMT

مدخل لدولة 56م

تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT

شهد السودان تحولات تاريخية كبري ساهمت بصورة مباشرة على الوضع الحالي للبلاد ويمكن تقسيم هذه التحولات التاريخية الحديثة بالاتي:
التحول التركي - المصري 1821م واستمر وتوسع وتعمق وامتد الي يومنا هذا وخاصة التحول الثقافي و مدي توغل النفوذ الاجنبي علي ما هو سوداني.
في تقديري كانت المقصود بالتسمية دولة 1821م بمعني دولة 21م الدولة التركية المصرية او كما يحلو للبعض بتسميتها بالتركية السابقة وكانما هناك تركية لاحقة!؟ فهي التي وضعت حجر الاساس للدولة السودانية الحديثة بتقسيماتها الادارية والسياسية وهي البداية الحقيقة لسيطرت العنصر الخارجي ثقافيا وسياسيا واقتصاديا والذي شوه النسيج الاجتماعي السوداني الذي كان قائما ولفترات طويلة ( 1504 - 1821)، التدخل التركي المصري قام بغلب الحياة راسا علي عقب والتكوينات العشائرية السودانية الحقيقية المتمثلة في الدولة السنارية ومولكها ومملك الداجو التنجر وممالك المسبعات وتقلي، وممالك البجه المختلفة بشرق السودان.

الدولة التركية وفترتها التي امتدت قرابة 80 امتداد للقيم الثقافية والساسية والاقتصادية والعشائرية لدولة التركية ( ارناؤوط، البان وغيرهم ) بادخال عناصر دخيلة علي السودان.
التحول الانجليزي - المصري 1899م – 1965، انشاء المؤسسات البيروقراطية الحديثة وبداية المشروعات التنموية الحديثة ودولة القانون والمؤسسات الخدمية و البيروقراطية.
التحول الاسلاموعروبي المتطرف 1989م - ؟؟؟، والذي يحمل سمات وامتداد لحقبة الحكم التركي - المصري 1821م، في اذكاء ثقافة العنف وقسوة وفظاظت الدولة التنفيذية والذي من نتائجه المباشرة انفصال جنوب السودان وبداية الحروب الداخلية.
انقلاب اكتوبر وبداية حرب 2023م، وضع حجر الاساس لنهاية امتداد الحكم التركي - المصري 1821م، الذي يستند للبعد الثقافي والديني العربي والاسلامي المتطرف والاعتماد للعنصر الخارجي، بتدشين الحرب العبثية كما يقال يكون التحالف تنسف التحالف العربي – الاسلامي المتطرف المستمد دعمه من الخارج علي حساب المكون السوداني ( السناري).
يعني بداية نهاية السطوة العربية - الاسلامية المتطرفة ، كما ان هذه الحرب تمثل بداية لحروب اخري قادمة لا محال للانفكاك من نفوذ مركزية البعد العربي والاسلامي المتطرف وانهاء الثقافة الممتدة للدولة التركية – المصرية.
شرق السودان مثلاً هناك ممجموعات مسلحة جاهزة لخوض حرب ضد المركز القديم بجانب مجموعات دارفور القوات المشتركة، وعبد الواحد نور، والحركة الشعبية جنوب كردفان والنيل الازرق، كلها تترقب لخوض معارك عسكرية وثقافية ( حادثة التوب في التلفزيون القومي) ، مجموعات التحالف العروبي الاسلامي ( شمال ووسط وغرب ) هو الذي كان سائد وحاكم منذ العام 1821م وحتي اليوم، و علي المنتصر من هذه الحرب " العبثية كما يقال" الاستعداد لحرب اخري مع مجموعات سوانية اخري او عليه ان يفاوض بعقلية منفتحة ومدركة للبني السياسية والثقافية والاقتصادية لمختلف مكونات الشعب السوداني والتي تقوم و تستند للتنوع.
ختاما علي فرقاء السودان بمختلف مسمياتهم وانتمائتهم السياسية والثقافية والجغرافية العودة لاسس وقواعد دولة 56م، وليس العكس، فهي التي وضعت الاطر والقواعد للدولة السودانية الحديثة وهي التي دعمت وانشاءت قواعد العمل المؤسسي وحكم القانون وتعزيز دور الادارات المحلية والمرافق الخدمية العامة، كما انها من وضعت حجر الاساس وبصورة موضوعية وعلمية للانسلاخ من دولة 1821م، التي كان تركيزها في جمع الضرائب وسرقت المصادر الاقتصادية بجانب الاستلاب الثقافي الخارجي علي حساب المكونات السودانية الغنية بالتنوع.

attiaosman@gmail.com  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

«مفيش حاجة حيبقى اسمها اسرائيل بعد كدة».. تحذير ناري من مصطفى بكري لدولة الاحتلال بعد تحرشها بمصر

حذر الإعلامي مصطفى بكري عضو مجلس النواب حكومة الاحتلال الإسرائيلي من مغبة تحرشها بمصر بين الفينة والأخرى، سواء في الإعلام العبري، أو تصريحات منسوبة لمسئولين إسرائيليين، وعلى رأسهم وزير الدفاع.

جاء ذلك في مقدمة نارية للإعلامي مصطفى بكري خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار » على قناة صدى البلد مساء اليوم الخميس، تناول خلالها ادعاءات وأكاذيب دولة الاحتلال الإسرائيلي حول مصر وتليح جيشها، مؤكدا أن « أي أحد سيتقدم نحو الحدود المصرية سوف نكسر قدمه » مضيفا « يعني يالعربي كدة مفيش حاجة حيبقى اسمها إسرائيل ».

وأوضح مصطفى بكري، أنه منذ عملية الطوفان، و إسرائيل لا تملك سوى القتل والدمار في غزة، وتبرر فشلها حتى الآن في فرض الاستسلام على الفسطينيين والمقاومة، ومن ثم تبدأ حملة اعلامية ضد مصر، مرة إن مصر تساعد الحمساويين، وأنها تغلق معبر رفح وتمنع المساعدات، وأنها هربت يحي السنوار، وثبت كذب كل هذه الادعاءات و لا زالت تكذب حتى الآن

وأضاف مصطفى بكري، أن «الحملة هذه المرة استهدفت التحريض، بالمطالبة بتفكيك البنية التحتية للجيش المصري في سيناء، وتساؤلاتها لماذا مصر تتسلح بكل هذه الأسلحة، هذا التحريض يدفعنا إلى الرد دون استخدام لغة التحريض.

وأكد مصطفى بكري خلال تقديمه ىبرنامج «حقائق وأسرار » على قناة صدى البلد، أن مصر ملتزمة باتفاقية السلام مع إسرائيل، ولم يحدث أي خرق للاتفاقية من جانب مصر، ولكن هناك استفزازات اسرائيلية مستمرة، و مصر أكدت أن إسرائيل خالفت الاتفاقية، وقدمت الأدلةعلى ذلك

مقالات مشابهة

  • بقيمة 400 مليون دولار.. أمريكا تحدّث «صواريخ باتريوت» لدولة الكويت
  • استطلاع بألمانيا: صعود اليمين المتطرف وتراجع الائتلاف المحافظ
  • منظمة التحرير الفلسطينية: الهدف الاستراتيجي لدولة الاحتلال تجاه فلسطين يقوم على شعار «أرض بلا شعب»
  • مرصد الأزهر يدين المخطط الإرهابي لاستهداف مساجد المسلمين في سنغافورة
  • إسقاط مسيرات حربية من قبل القوات المسلحة السودانية| تفاصيل
  • بينهم طفل 4 سنوات.. إصابة 12 في حادث انقلاب سيارة ميكروباص بصحراوي المنيا
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • «مفيش حاجة حيبقى اسمها اسرائيل بعد كدة».. تحذير ناري من مصطفى بكري لدولة الاحتلال بعد تحرشها بمصر
  • إعادة تشكيل الوعي الوطني: الدين والتنوّع في الدولة الحديثة
  • السرعة تحصد أرواحاً عند مدخل الناصرية.. فيديو اللحظات الأولى لحادث سير مروع