بري تابع آخر المستجدات مع زواره في عين التينة
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وفداً من تكتل "التوافق الوطني" النيابي حيث تم عرض للأوضاع العامة والمستجدات السياسية وشؤونا تشريعية.
وبعد اللقاء قال النائب فيصل كرامي: "إجتماع تكتل التوافق الوطني مع دولة الرئيس بري يأتي في سياقه الطبيعي نتيجة التشاور مع رئيس مجلس النواب في الأمور الراهنة وفي الأزمات والرؤية للحلول ، وطبعاً إستفسرنا عن موضوع غزة وإنعكاساتها على لبنان والجنوب تحديداً ، وأظهرنا كل التضامن مع أهل الجنوب وقلنا لدولة الرئيس أننا نسمع التهديدات اليومية من العدو الإسرائيلي ومن قادة العدو، من رئيس حكومة العدو ومن وزراء العدو ،و بأنهم يريدون الإعتداء وهم يعتدون يومياً على لبنان وكلنا جبهة واحدة في مواجهة هذا العدوان".
وأضاف:" نقول للداخل اللبناني الذي يشكك دائماً بأن يستمعوا دائماً بعقل وضمير ولا يراهنوا على العدو الإسرائيلي بالانتصار، بل يسمعوا ماذا يقول العدو في تهديداته اليومية لإعادة إحتلال لبنان، فلبنان ليس مكسر عصا وسنكون كلنا في مواجهة هذا العدوان، نحن أوصلنا صوتنا لدولة الرئيس بأننا كلنا جبهة واحدة في مواجهة العدو الاسرائيلي".
وأضاف:" الموضوع الآخر هو الموضوعات الداخلية التي تهمنا ونحن أكدنا الموقف السابق ، لان هناك حربا و أزمة إقتصادية ولان هناك غزة و الجنوب ، يجب أن يكون هناك رئيس للجمهورية، وطالما هناك انقسام داخلي في لبنان يعني لا بد من الوصول إلى نتائج ، والنتائج المنطقية تقول بأن هناك مسارين ، المسار الأول هو إنتخابات مبكرة، ونتيجة الجو العام والوضع العام وقرب الإنتخابات بعد سنة ونصف لا مجال للانتخابات، فلنذهب الى الحوار ، وهناك من يقول أن الحوار غير دستوري فكيف صار الحوار غير دستوري ، بأي عقل وأي منطق خصوصاً أن إتفاق الطائف و روح الطائف والدستور ينادون بالحوار ولبنان مبني على توازنات دقيقة وعلى الحوار، خصوصاً أن دولة الرئيس نبيه بري شرح لنا وطور مبادرته"، داعيا" جميع الأطراف الى مد اليد والذهاب الى الحوار،ولنذهب الى جلسات متتالية لنخرج من هذه الازمة الدستورية التي نحن فيها، فلا مجال لحلحلة الأمور الدستورية إلا بإنتخاب رئيس للجمهورية".
وتابع كرامي: "الموضوع الثالث الذي إستفسرنا عنه هو الموضوع القضائي الأخير والكلام عن توقيف حاكم مصرف لبنان، وأكد لنا انه مع القضاء ونحن بدورنا نؤكد هذا الامر ليس فقط في هذا الملف، فلتكن البداية في هذا الملف وتفتح كل الملفات ونعرف الحقيقة أين ذهبت الأموال؟ ومن أخذ الاموال؟ ومن هرب الاموال ؟ وعلى اساسه نحكم اذا كان هذا المسار القضائي والقانوني هو سليم".
كما بحث الرئيس بري في آخر التطورات والمستجدات خلال لقائه الوزير السابق غازي العريضي.
وبعد الظهر إستقبل رئيس المجلس سفير لبنان لدى روسيا شوقي بو نصار.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
تبون وماكرون يتفقان على استئناف الحوار بين الجزائر وفرنسا
الجزائر – جدد الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون، والفرنسي ايمانويل ماكرون، امس الاثنين، رغبتهما في استئناف الحوار المثمر بين بلديهما استنادا على “إعلان الجزائر” الصادر في أغسطس/ آب 2022.
وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان إن “رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تلقى مساء الاثنين اتصالا هاتفيا من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعرب من خلاله عن تمنياته للرئيس تبون والشعب الجزائري بالتوفيق والازدهار بمناسبة عيد الفطر المبارك”.
وأشارت إلى أن الرئيسين تحادثا “بشكل مطول وصريح وودّي حول وضع العلاقات الثنائية والتوترات التي تراكمت في الأشهر الأخيرة”، في أول اتصال بين الزعيمين منذ يوليو/ تموز الماضي في ظل أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين البلدين.
واتفقا خلال المكالمة الهاتفية على عقد لقاء قريب بينهما، دون تحديد موعد معين.
وجدد رئيسا البلدين رغبتهما في “استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه من خلال إعلان الجزائر الصادر في أغسطس 2022، والذي أفضى إلى تسجيل بوادر هامة تشمل إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين الفرنسيين والجزائريين، وإعادة رفات شهداء المقاومة والاعتراف بالمسؤولية عن مقتل الشهيدين علي بومنجل والعربي بن مهيدي”، وفق البيان.
وفي 3 مارس/ آذار 2021، اعترف ماكرون بمسؤولية بلاده عن تعذيب وقتل المحامي والمناضل الجزائري علي بومنجل سنة 1957، في وقت كانت الرواية السائدة لفرنسا تفيد بأن بومنجل انتحر قفزا من طابق مرتفع أثناء استجوابه؛ ما أدى لمصرعه.
كما أقر في 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بقتل فرنسا الثائر الجزائري محمد العربي بن مهيدي، أحد كبار قادة ثورة التحرير من الاستعمار الفرنسي، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية السبعين لاندلاعها.
وقبل ذلك، ظلت الرواية الفرنسية الرسمية تزعم أن بن مهيدي “انتحر” في زنزانته، رغم أن الجنرال أوساريس، الذي يُلقب في الجزائر بـ”السفاح”، اعترف بقتله في مذكرات نشرها عام 2000.
وانتهج ماكرون سياسة تقوم على الاعتراف التدريجي بجرائم الاستعمار الفرنسي للجزائري، حيث أدان في 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2021 القمع الدموي لمظاهرات 17 أكتوبر 1961، في العاصمة باريس من قبل الشرطة الفرنسية بقيادة موريس بابون؛ ما خلف آنذاك أكثر من 12 ألف قتيل، منهم من أُلقوا أحياءً داخل نهر السين.
ووفق البيان الجزائري، اتفق الرئيسان على “متانة الروابط – ولاسيما الروابط الإنسانية – التي تجمع الجزائر وفرنسا، والمصالح الاستراتيجية والأمنية للبلدين، وكذا التحديات والأزمات التي تواجه كل من أوروبا والحوض المتوسطي والإفريقي”.
وتحدث البيان عن أهمية “العودة إلى حوار متكافئ بين البلدين باعتبارهما شريكين وفاعلين رئيسيين في أوروبا وإفريقيا، مُلتزمين تمام الالتزام بالشرعية الدولية وبالمقاصد والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة”.
واتفق تبون وماكرون بحسب الرئاسة الجزائرية، على “العمل سويا بشكل وثيق وبروح الصداقة هذه بُغية إضفاء طموح جديد على هذه العلاقة الثنائية بما يكفل التعامل مع مختلف جوانبها ويسمح لها بتحقيق النجاعة والنتائج المنتظرة منها”.
واتفق الرئيسان على “استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري”.
وأكدا على “ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون في مجال الهجرة بشكل موثوق وسلس وفعّال، بما يُتيح مُعالجة جميع جوانب حركة الأشخاص بين البلدين وفقا لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات كلا البلدين”.
كما أشاد الرئيسان بما أنجزته اللجنة المشتركة للمؤرخين التي أنشئت بمبادرة منهما (عقب زيارة ماكرون في أغسطس 2022)، وأعربا عن عزمهما الراسخ على مواصلة العمل المتعلق بالذاكرة وإتمامه بروح التهدئة والمصالحة وإعادة بناء العلاقة التي التزم بها رئيسا الدولتين، وفق البيان.
وأوضح البيان أن اللجنة المشتركة للمؤرخين “ستستأنف عملها بشكل فوري وستجتمع قريباً في فرنسا، على أن ترفع مخرجات أشغالها ومقترحاتها الملموسة إلى رئيسي الدولتين قبل صيف 2025”.
وفي يوليو/ تموز 2024، سحبت الجزائر سفيرها من باريس على خلفية تبني الأخيرة مقترح الحكم الذاتي المغربي لحل النزاع في إقليم الصحراء.
ومنذ عقود يتنازع المغرب وجبهة البوليساريو بشأن السيادة على الإقليم، وبينما تقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا في الإقليم تحت سيادتها، تدعو الجبهة إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر.
الأناضول