موقع 24:
2025-03-31@07:18:48 GMT

وزيرة تونسية تشيد بجهود الشارقة في دعم الثقافة عربياً

تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT

وزيرة تونسية تشيد بجهود الشارقة في دعم الثقافة عربياً

أشادت وزيرة الشؤون الثقافية في تونس، أمينة الصرارفي بجهود الشارقة في دعم الثقافة والفنون على المستوى العربي، تحت رعاية عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي موضحة أن دور الإمارات الحيوي في تشجيع المبدعين، من شأنه أن يحفّز على التميّز في جميع الحقول الأدبية.

وذكرت أن  التفعيل الثقافي للشارقة أثرى المشهد الإبداعي في الوطن العربي، من خلال سلسلة الملتقيات والمهرجانات المتواصلة بين مختلف المدن والعواصم العربية، معتبرة أنه منجز عملي يضاف إلى منجزات الشارقة الحضارية والإنسانية.


وذلك أثناء لقاء جمع الصرارفي مع  رئيس دائرة الثقافة في الشارقة عبد الله بن محمد العويس، و مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة محمد إبراهيم القصير يوم أمس، بمقر الوزارة في العاصمة تونس إيذانا بتدشين الدورة العشرين من ملتقى الشارقة للسرد.
وأضافت الصرارفي، إن العلاقة العميقة والمتجذرة بين تونس والإمارات، تمتد أواصرها إلى التعاون الوثيق مع الشارقة، بما يتصل بالمشروع الثقافي، مؤكدة أن تونس تسعد بهذه الشراكات الثقافية واسعة الآفاق، وما لها من أثر عميق في الجانب الإبداعي على المستويين المحلي والعربي.
وقالت: أن تونس تحتفي مع الشارقة بملتقى الشارقة للسرد، الذي يجوب الوطن العربي من بلد إلى بلد، ويحل في تونس في دورته العشرين، ويسعى إلى وقفات تحليلية عميقة، تناقش أهم المستجدات في السرد بأنواعه والوقوف على ما طرأ عليه من تحوّلات جديدة، مبينة أن حضور الشارقة في تونس يمثّل أهمية ثقافية كبيرة.
وذكر العويس: "إن الشارقة بتوجيهات الشيخ سلطان القاسمي، تحرص دائما على نهج ثقافي مستدام مع المؤسسات التي تتعاون مع الشارقة، بحيث تتنوّع الأنشطة بتفعيل ثقافي حيوي ومستجد" معبراً عن سعادته أن يبدأ برنامج دائرة الثقافة السنوي من تونس، حيث ملتقى الشارقة للسرد، ومبيناً أن بعد تجربة بيت الشعر في القيروان، نجد تونس كما نعرفه زاخرا بالعطاء الثقافي، ليتطور العمل الثقافي نحو آفاق ثقافية جديدة، ولطالما شكّلت الجهود الثقافية جانبا حيويا من التفاهم والتعاون من جانب وزارة الشؤون الثقافية، التي تشرّع باب التسهيل أمام كل مبادرة وفكرة وعمل تطرحها الشارقة".
واتفق الجانبان على تنظيم ملتقيات ثقافية جديدة، تتضمن فن الخطّ العربيّ والموسيقى، بهدف أن تشكّل داعما حقيقاً للمبدعين، وتساهم في تعزيز مجالات التكوين في هذه الحقول الإبداعية المهمة.
وقدم العويس عدد شهر سبتمبر (أيلول) الحالي من مجلة الشارقة الثقافية، والصادر عن دائرة الثقافة، هدية إلى  الصرارفي، لافتا إلى أن المجلة تحتفي بتونس من خلال الغلاف الرئيس الذي يحمل صورة لمدينة"سوسة"، جوهرة الساحل التونسي، إضافة إلى مادة صحفية أفردتها المجلة حول تجربة القاص التونسي علي الدوعاجي "أبو القصة التونسية"، كما جاء في عنوانها، فيما قدّم العويس شرحاً وافيا حول ما يحمله العدد الجديد من موضوعات ثقافية متعددة.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الشارقة دائرة الثقافة

إقرأ أيضاً:

إبادة فلسطين والمقاومة الثقافية والأكاديمية

كانت جامعة الكلمة فـي بيت لحم، حيث ولد السلام، مميزة فـي استجابتها لحرب الإبادة فـي فلسطين، عندما طرحت والحرب ما زالت مستمرة مساقا جديدا لطلبة الماجستير: دراسات متقدمة فـي الثقافة والفنون: الإبادة الثقافـية - رؤية تحليلية معاصرة».

تذكرت معلم التاريخ د. محمد أسعد حينما كان يكرر بيت أبي الطيب على مسمعنا فـي الحصة:

كلما أنبت الزمان قناة ركب المرء فـي القناة سنانا

لعله ما استخلصه المتنبي فـي قصيدته التي مطلعها: صحب الناس قبلنا ذا الزمان، كأن الزمان يعيد نفسه، لكن لعل من قال : إن «التاريخ يعيد نفسه أولا كمأساة ثم كمهزلة»، جانب الصواب، حيث إن المأساة تضاعفت مع تطور تكنولوجيا القتل.

الجريمة الأولى، كانت على يد ابن آدم، فهل لذلك قيل اللهم اكفنا شر بني ادم!

تتبع حياة الإنسان أفرادا وقبائل وجماعات ودولا، تجعلنا نتأمل ونتفهم ظهور القوانين بعد الجرائم التي حدثت فـي الحروب بشكل خاص. لكن للأسف بالرغم من اتفاقيات حماية المدنيين أثناء الحروب، فإن الدول الكبرى، والتي كانت من الدول التي أقرت هذه الاتفاقيات هي من تنتهك حقوق الإنسان، وهي اليوم من تمدّ مثلا منتهك حقوق المدنيين فـي فلسطين.

الإبادة!

ترى من أين بدأ تاريخ المصطلح؟

ظهر مصطلح (genocide) أو كما يتداول باللغة العربية «الإبادة الجماعية»، عام 1944، أي خلال الحرب العالمية الثانية و«الهولوكوست»، وقد صاغه المحامي البولندي، رافائيل ليمكين، لوصف الجرائم التي ارتكبها النظام النازي فـي ألمانيا آنذاك بيهود أوروبا.

كان رافائيل ليمكين قوة مهمة فـي إدخال مصطلح «الإبادة الجماعية» أمام منظمة الأمم المتحدة المنشأة حديثا فـي ذلك الوقت، حيث كانت الوفود من أرجاء العالم تناقش مصطلحات لقانون دولي حول الإبادة الجماعية. وفـي 8 ديسمبر 1948، تم تبني النص النهائي بالإجماع. وقد أصبحت اتفاقية الأمم المتحدة بشأن منع ومعاقبة الإبادة الجماعية سارية المفعول فـي 12 يناير 1951، بعد تصديق أكثر من 20 بلدًا حول العالم عليها.

المفارقة المدهشة أن الولايات المتحدة لم تصادق على الاتفاقية المذكورة، إلا زمن الرئيس رونالد ريجن، فـي 5 نوفمبر من عام 1988.

حين قمت «بجوجلة المصطلح، لم أجد شيئا عما تعرض له شعب فلسطين من «إبادات قديمة وحديثة»، لمت السيد جوجول وعاتبته، كونه يمدني دوما بالمعلومات وتوثيقها.

لكن لماذا لم تذكر فلسطين يا جوجول؟

فـي التاريخ العام، يمكن تقصي ما تعرض له البشر من ويلات على أيدي الدول القديمة والحديثة، التتار مثلا فـي مناطق مختلفة حتى وصل بلادنا. إن تاريخ الحضارة هو تاريخ الحروب، وتاريخ المآسي، لذلك يحرص البشر على الاستفادة منه لأخذ العبرة، لكن حكومات وأحزابًا وأفرادًا لا يحبون عظة الزمان، وما آل له مآل القتلة.

لكن للأسف حصدت الحروب وصولا للقرن العشرين والحادي والعشرين أرواح أبرياء كثرا، فعندما قرأنا عن القتل فـي التاريخ حسبنا أنه سيتوقف، لكننا عشنا بما جعلنا نشهد ونشاهد: حرب لبنان 1982، الحرب على العراق التي تكررت بدءا بعام 1991، الانتفاضة الثانية فـي فلسطين، والحروب على غزة وآخرها حرب الإبادة 2023-2025 التي تم بثها بثا حيا ومباشرا!

كنت طالبا جامعيا حين تابعنا حرب الإبادة فـي البوسنة؛ ففـي إحدى المدن الصغيرة، سيربيرنيتشا، قتل 7800 من الرجال والشباب البوسنيين على يد القوات الصربية. كنت أكبر قليلا فـي عام 1994، حين تابعنا الإبادة الجماعية فـي رواندا، فـيما بين أبريل ويوليو، قتل ما يصل إلى 800.000 شخص أغلبهم ينتمون إلى مجموعة التوتسي التي تمثل جماعة أقلية فـي رواندا. ثم تابعنا القتل فـي السودان، كذلك فـي سوريا.

مساق جديد لطلبة الماجستير فـي جامعة دار الكلمة: دراسات متقدمة فـي الثقافة والفنون: الإبادة الثقافـية - رؤية تحليلية معاصرة»

قرأنا: «استحدثت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي فـي جامعة دار الكلمة مساقًا جديدًا لطلبة برنامجي ماجستير إدارة المؤسسات الثقافـية والفنون بعنوان «دراسات متقدمة فـي الثقافة والفنون: الإبادة الثقافـية - رؤية تحليلية معاصرة»، وقد عمل على تصميم المساق وتدريسه الدكتور إيهاب بسيسو اعتبارًا من الفصل الدراسي الثاني من العام الأكاديمي 2024/ 2025.

يناقش المساق قضية الإبادة الثقافـية عبر التاريخ وتأثيراتها على مكونات التراث الثقافـي والتاريخي والإنساني، وأنماط العنف الاستعماري فـي ارتكاب الإبادات الثقافـية والبشرية، كما يناقش دور المؤسسات الثقافـية ودور الفنون الأدائية والبصرية فـي توثيق ومواجهة مختلف أشكال الإبادة، وذلك بتحليل أنماط الإنتاج الثقافـي لقضية الإبادة بأبعادها وتأثيراتها الإنسانية، إضافة إلى ذلك يسعى المساق إلى إلقاء الضوء على استخدامات التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي فـي قضايا الإبادة المعاصرة.

يأتي تدريس هذا المساق فـي سياق سعي «جامعة دار الكلمة بشكل مستمر إلى تطوير برامجها الأكاديمية ومواكبة التطورات والأحداث المحلية والدولية حرصاً على الإسهام فـي معرفة أكاديمية فعالية، تتميز بالقدرة على تفكيك البنية المعرفـية للاستعمار من أجل تعزيز حضور هُوية التحرر الإنساني والعدالة فـي الفعل الثقافـي الفلسطيني بامتداداته العربية والدولية»، حيث نشر مؤخرا رئيس الجامعة المفكر الفلسطيني بروفيسور متري الراهب كتابا بعنوان «تفكيك الكولونيالية فـي فلسطين».

ويأتي المساق أيضا فـيما أجرمه الغزاة من تدمير ممنهج للممتلكات الثقافـية بجميع أنواعها، من كتب ومخطوطات وعمران وآثار.

بقي أن أتحدث عن كتابي الذي حمل عنوان: «فنون جميلة وجدار قبيح: مقاومة الفن لجدار الضم والتوسع والحواجز فـي فلسطين»، قبل 12 عاما. أي عام 2012، والذي واكبت فـيه بقلمي ما قامت به الفنون الجميلة فـي مناهضة الجدار العنصري والحواجز فـي فلسطين، حيث تناولتها نقديًا فـي سياقها التوثيقي، سواء أكان مصدرها الفنانون فـي فلسطين أو الفنانون الزائرون والأجانب المتضامنون معنا. كي تكون من جهة أخرى، مصدر معلومات للمهتمين بالفنون المقارنة كما هو الحال فـي الأدب المقارن، فمادة الكتاب معرفة نوعية فـي رصد ونقد مناهضة الفنون للجدار لمن يودّ مقارنة الفنون التي تناولت جدار الضم والتوسع والحواجز العسكرية والاستيطان فـي فلسطين، مع تلك الفنون التي تناولت الجدران والحواجز والتفرقة فـي بلاد أخرى. فكما لدينا الأدب المقاوم، أصبح هناك الفن المقاوم. كان من السهل التعبير الفني باستخدام التصوير الفوتوغرافـي أو الكتابة بسبب يسر الصناعة، لذلك كان التصوير الفوتوغرافـي أكثر الألوان الفنية بشكل خاص، وتبعه الفـيلم الوثائقي، فـي حين تأخرت صناعة المسرحيات واللوحات التشكيلية كونها تحتاج إلى وقت حتى ينضج التناول الإبداعي معها، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن تقنية المسرح وصعوبة العمل فـيه، أخّرت ظهور مسرحيات تعالج الجدار، حيث إن إنتاج مسرحية يكلف وقتًا وجهدًا.

وأختتم بوصف الكاتب والشاعر عبد الحكيم أبو جاموس الذي قام بتحرير الكتاب ومراجعته، «بأن الكتاب يسعى إلى التأكيد على دور الفن فـي مناهضة جدار الضم والتوسع، لما للفن من قدرة على جذب الجماهير، كونه وسيلة اتصال جماهيرية عميقة التأثير فـي نفوس المتلقين. معتبرا الكتاب تقديرا لكل الفنانين المشاركين فـي مناهضة الجدار وجميع أشكال الحواجز، داعيًا الفنانين فـي فلسطين والعالم إلى تركيز جهدهم الفني والإنساني لمناهضة الاحتلال وما خلقه من حواجز وجدران. والكتاب يوفّر اليوم مادة للفنانين أنفسهم، ليروا تجارب زملائهم، ليفكّروا بإبداعاتهم الجديدة، فـي الوقت نفسه، فإن الفرصة ما زالت أمام الفنانين والأدباء ليبدعوا فـي جميع الأشكال والأجناس الفنية والأدبية، للتأثير على الرأي العام العالمي بأسلوب جمالي.

ولعلي أهدي نسخة منه لطلبة المساق، والدكتور إيهاب بسيسو، المشرف على المساق.

مقالات مشابهة

  • هل سيخفض ترامب قيمة الدولار؟ وما أثر ذلك عربيا؟
  • «العربي الجديد»: التهريب عبر الحدود من أبرز أسباب التوتّر بين ليبيا وتونس
  • «الشارقة الخيرية» تحتفي بجهود موظفيها في حملة «جود»
  • محكمة تونسية تعاقب 6 ليبيين بالسجن 44 عاماً بتهمة محاولة اغتيال «مليقطة»
  • محكمة تونسية تقضي بسجن 6 ليبيين لمدة 44 عاما، على خلفية استهداف “مليقطة”
  • إنصاف وحق .. وزيرة التضامن تشيد بـ روجينا ومسلسل حسبة عمري
  • فعالية ثقافية بمحافظة صعدة إحياءً ليوم القدس العالمي
  • أمسية ثقافية في الحديدة باليوم الوطني للصمود
  • محكمة تونسية تصدر حكمًا مشددًا على إرهابي تدرب في ليبيا
  • إبادة فلسطين والمقاومة الثقافية والأكاديمية