تشهد أسعار الذهب العالمية ثباتا اليوم الثلاثاء مع توخي المستثمرين الحذر قبل صدور قراءة مهمة للتضخم في الولايات المتحدة يوم الأربعاء والتي قد تؤثر على قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية الأسبوع المقبل.

وانخفض سعر أونصة الذهب العالمي اليوم بنسبة 0.1% لتسجل أدنى مستوى عند 2500 دولار للأونصة وتتداول حالياً عند المستوى 2502 دولار للأونصة، ويأتي هذا بعد أن ارتفع سعر الذهب يوم أمس بنسبة 0.

4%، وفق التحليل الفني لجولد بيليون.

يشهد سعر الذهب تذبذب منذ بداية الأسبوع بسبب رغبة الأسواق في انتظار بيانات التضخم الأمريكية التي تصدر يوم غد، والتي من شأنها أن تؤثر على قرار البنك الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال الأسبوع القادم.

ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر أغسطس بنسبة 0.2% على أساس شهري، وبالتالي سيقلل هذا من الضغط على البنك الفيدرالي بضرورة خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، لأن التضخم يظهر تماسك حتى الآن.

ومن المرجح أن تؤدي أي علامات على تباطؤ التضخم إلى زيادة الرهانات على أسعار الفائدة المنخفضة في الأشهر المقبلة - وهو السيناريو الذي يبشر بالخير للذهب. فقد كانت توقعات خفض أسعار الفائدة في سبتمبر أيضًا محركًا رئيسيًا لمكاسب الذهب الأخيرة، نظرًا لأن الخفض من المرجح أن يبدأ دورة تخفيض أسعار الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي.

البنك الاحتياطي الفيدرالي يبدو مستعدا لخفض أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل، ومن المرجح أن يؤدي المزيد من التخفيضات إلى تعزيز تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب ودفع المعدن النفيس إلى 2600 دولار للأونصة بحلول نهاية العام كما تشير عدد من المؤسسات المالية.

الأسواق المالية تسعر حاليًا احتمالات بنسبة 73% لخفض أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس في 18 سبتمبر، واحتمالات بنسبة 27% لخفض بمقدار 50 نقطة أساس.

يذكر أن خفض الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه، لذا ينتعش الذهب في فترات خفض أسعار الفائدة.

التوترات الجيوسياسية أيضاً تساهم بشكل كبير في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن في الأسواق المالية، هذا بالإضافة إلى التخوفات من الركود الاقتصادي العالمي الذي دفع البنوك المركزية العالمي إلى التخلي عن محاربة التضخم واللجوء إلى خفض الفائدة للحول دون السقوط في الركود الاقتصادي.

من جهة أخرى أعلن مجلس الذهب العالمي عن بيانات التدفقات النقدية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، ليظهر عدم وجود تغير في التدفقات خلال الأسبوع المنتهي في 6 سبتمبر، لتظهر صافي التدفقات النقدية بقيمة صفر بسبب تساوي التدفقات الداخلة مع التدفقات الخارجة من الصناديق.

يأتي هذا بعد 3 أسابيع متتالية من ارتفاع التدفقات النقدية إلى صناديق الذهب، مما يدل على عدم وضوح الرؤية بالنسبة للمستثمرين على الذهب، حيث تنتظر الأسوق تحركات واضحة من البنك الفيدرالي الأمريكي بشأن مستقبل أسعار الفائدة قبل اللجوء إلى زيادة الاستثمار في المعدن النفيس.

الذهب أسعار الذهب في مصر

استمر سعر الذهب في مصر في التحرك بشكل ضعيف خلال تداولات اليوم الثلاثاء دون تغيرات تذكر في تحركاته، وذلك بسبب غيار التأثير الخارجي سواء من تغير سعر صرف الدولار أو من حركة سعر الذهب العالمي، لذا من المتوقع أن يستمر في التحركات العرضية حتى يحصل على حافز جديد.

افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم الثلاثاء عند المستوى 3390 جنيه للجرام ليتداول عند نفس المستوى وقت كتابة التقرير الفني لجولد بيليون، وذلك بعد ان افتتح جلسة الأمس وأغلقها عند المستوى 3390 جنيه للجرام وكان أثناء الجلسة قد سجل أدنى مستوى عند 3385 جنيه للجرام.

يعاني الذهب المحلي حالياً من غياب العوامل الرئيسية التي تدعم تحركاته، فقد استقر سعر صرف الدولار في البنوك الرسمية وتحركاته تكون بشكل محدود وتميل إلى التراجع التدريجي الأمر الذي يقلل فرص صعود سعر الذهب المحلي الذي يتم تسعيره بالدولار.

من جهة أخرى نجد أن سعر أونصة الذهب العالمي تشهد تذبذب منذ بداية الأسبوع بسبب انتظار الأسواق لصدور بيانات التضخم الأمريكية.

أما عن الطلب المحلي على الذهب فهو يشهد تراجع خلال الفترة الأخيرة بينما تزايدت عمليات البيع العكسي من قبل المستهلكين وذلك بسبب الرغبة في الحصول على سيولة نقدية لمواجهة الالتزامات المتزايدة خلال هذا الوقت من العام ودخول موسم الدراسة.

بالتالي لا يوجد ما يدعم ارتفاع سعر الذهب المحلي خلال هذه الفترة، ولكن الملاحظ أن السعر لم يستسلم للهبوط بشكل كبير، ويرجع السبب في هذا استمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن ومخزن للقيمة، وعدم لجوء الأفراد إلى البيع إلا عند الحاجة لسيولة نقدة فقط.

الجدير بالذكر ان كلا من البنك الأهلي وبنك مصر قد سمح بزيادة عمليات استبدال العملة الأجنبية في سعر العملات إلى الخارج ليصل الحد الأقصى إلى 5000 دولار، وقام البنكين أيضاً بزيادة حدود استخدام البطاقات الائتمانية بالعملة الأجنبية للإنفاق خارج مصر ليصل الحد الشهري إلى 300 ألف جنيه.

ساعد هذا الخبر على تحقيق المزيد من الاطمئنان لدى الأسواق فيما يتعلق بإتاحة العملات الأجنبية وتوافر الدولار في البنوك، وهو الأمر الذي ينعكس على مزيد من الاستقرار في تحركات سعر الصرف وقد يترجم هذا إلى مزيد من التباطؤ في حركة الذهب.

الذهب توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية

استقرت تداولات سعر أونصة الذهب العالمي فوق المستوى 2500 دولار للأونصة بالرغم من تراجع الأسعار خلال جلسة اليوم، وقد يستمر التذبذب حول هذا المستوى حتى صدور بيانات التضخم غداً والتي سيكون لها تأثير مباشر على أداء المعدن النفيس، ولكن كسر السعر للمستوى 2490 دولار للأونصة يزيد من الضغط السلبي على السعر وقد يدفعه إلى المستوى 2470 دولار للأونصة.

تستمر تحركات الذهب المحلي بشكل ضعيف في اتجاه عرضي وذلك مع ضعف الداعم لأسعار الذهب في السوق المحلي حيث يستقر سعر صرف الدولار في البنوك الرسمية دون تغيرات تذكر بالإضافة إلى التذبذب الحالي في سعر أونصة الذهب العالمي في انتظار بيانات التضخم الأمريكية.

يستمر سعر الذهب المحلي عيار 21 حالياً في التداول تحت المستوى 3400 جنيه للجرام بعد أن فشل في أن يخترق هذا المستوى بشكل سريع، ولكن حركة أسعار الذهب حاليا ضعيفة بشكل كبير في انتظار حافز خارجي من السوق المحلي أو السوق العالمي لاكتساب زخم جديد.

اقرأ أيضاً«الأصفر» يفجر مفاجأة.. سعر الذهب بمنتصف تعاملات اليوم الثلاثاء 10 سبتمبر 2024

البورصة تعلن الأحد 15 سبتمبر إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف

سعر الدولار مقابل الجنيه المصري بـ منتصف تعاملات اليوم الثلاثاء 10 سبتمبر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: أوقية الذهب الذهب المحلي الذهب اليوم الذهب في مصر سعر أونصة الذهب سعر أونصة الذهب العالمي سعر الذهب سعر الذهب العالمي سعر الذهب في مصر سعر أونصة الذهب العالمی خفض أسعار الفائدة الیوم الثلاثاء بیانات التضخم دولار للأونصة الذهب المحلی جنیه للجرام أسعار الذهب على الذهب سعر الذهب الذهب فی

إقرأ أيضاً:

الذهب يقفز بفعل الدولار الموازي.. الفارق مع السعر العالمي يصل لـ60 جنيهًا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهدت أسعار الذهب بالأسواق المحلية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم السبت، تزامنًا مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعد أن شهدت الأوقية تقلبات حادة خلال تعاملات الأسبوع، متخلية عن المكاسب التي حققتها، بفعل توجه المستثمرين للبيع لتغطية خسائرهم من انهيار سوق الأسهم، حيث أدت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب إلى زعزعة استقرار التجارة العالمية، وتزايد مخاوف الركود الاقتصادي، وفقًا لتقرير آي صاغة.
قال سعيد إمبابي خبير أسواق المعادن النفيسة، إن أسعار الذهب شهدت حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم، ومقارنة بختام تعاملات أمس، حيث استقر سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 4375 جنيهًا، في حين اختتمت الأوقية تعاملات الأسبوع على تراجع بنسبة 1.5%، وبنحو 47 دولارًا، لتسجل 3038 دولارًا، بعد أن لامست أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 3168 دولارًا في تعاملات يوم الخميس 3 أبريل الجاري، منهيةً بذلك سلسلة مكاسب استمرت خمسة أسابيع، كما انخفض المعدن النفيس بنحو 4.2% عن أعلى مستوياته التاريخية التي سجلها الخميس الماضي.
وأضاف، إمبابي، أن جرام الذهب عيار 24 سجل 5000 جنيه، وجرام الذهب عيار 18 سجل 3750 جنيهًا، فيمَا سجل جرام الذهب عيار 14 نحو 2917 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 35000 جنيه.
فقد تراجعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنحو 50 جنيهًا خلال تعاملات أمس الجمعة، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4425 جنيهًا، واختتم التعاملات عند 4375 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية، بقيمة 98 دولارًا ، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 3135 دولارًا، واختتمت التعاملات عند 3037 دولارًا.
أوضح إمبابي، الاضطرابات بالأسواق العالمية، دفعت تجار الذهب الخام بالسوق المحلي لتسعير الذهب على سعر دولار موزاي، حيث يتداول الجرام بأعلى من البورصة العالمية بنحو 61 جنيهًا، وذلك بغرض تفادي التقلبات الحادة بالأسواق.
وسجل سعر الدولار ف البنك المركزي نحو 50.58 جنيه، في حين سجل سعر دولار الصاغة نحو 51.20 جنيه.
أضاف، أن أسعار الذهب خلال الشهور الماضية كانت تحتسب على سعر دولار أقل من السعر الرسمي، نتيجة تراجع الطلب وتوجه السوق المحلي للتصدير لتوفير السيولة جراء عمليات إعادة البيع المكثفة.
لفت، إمبابي، أن الوقت الحالي  مثالي لإعاد البيع، للاستفادة من فرق الفجوة السعرية بين المحلي والعالمي، ولا ينصح بالشراء وسط موجات الارتفاعات والانخفاضات لحين استقرار الأسعار.
وارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنسبة 18 %، وبقيمة 680 جنيهًا خلال تعاملات الربع الأول من عام 2025، في حين ارتفعت بالبورصة العالمية بنسبة 19 % وبقيمة 502 دولارات، كما سجل الذهب أفضل أداء ربع سنوي له منذ 39 عامًا.
أشار إلى أن التصعيد الأخير في التوترات التجارية العالمية، مدفوعًا بالرسوم الجمركية الشاملة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أدى إلى زعزعة استقرار التجارة العالمية، وهدد بإحداث ركود اقتصادي عالمي.
أضاف أن الذهب لا يزل قادرًا على أداء دوره كوسيلة للتحوط، فعلى الرغم من من تراجعه الأسبوعي، إلا أنه لا يزال يتفوق على أداء أسواق الأسهم.
في حين حذر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أمس الجمعة، من أن التضخم قد يشهد ارتفاعًا جديدًا بسبب التعريفات الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، مشيراً إلى احتمال بقائه عند مستويات مرتفعة لفترة ممتدة.
وقال باول في تصريحات صحفية نواجه آفاقًا اقتصادية غير مؤكدة للغاية، مع مخاطر مرتفعة تتعلق بزيادة معدلات البطالة والتضخم، وبينما يُرجَّح أن تؤدي التعريفات إلى ارتفاع مؤقت في التضخم، فمن الممكن أيضاً أن تستمر آثارها لفترة أطول.
أوضح، إمبابي، أن الرسوم الجمركية الأمريكية، والحرب التجارية المتنامية التي أشعلتها، أدت إلى أكبر اضطراب في سلسلة التوريد العالمية منذ أن اضطر العالم إلى الإغلاق بسبب جائحة كوفيد-19، كما تمثل أكبر اضطراب للتجارة العالمية منذ 100 عام.
أضاف، أن أسواق الأسهم شهدت تراجعات حادة، وسط اضطرار المستثمرين تقليص استثماراتهم في مواجهة تباطؤ النشاط الاقتصادي وارتفاع التضخم.
أشار، إلى أن العوامل التي دفعت أسعار الذهب لتجاوز مستوى 3000 دولار للأوقية لا تزال قائمة، فحالة عدم اليقين مستمرة، والحروب التجارية، وسياسات البنوك المركزية، والمخاطر الجيوسياسية كلها عوامل داعمة، كما أن ضعف أسواق الأسهم الأمريكية سيدعم أيضًا الذهب كأداة تحوط مهمة لتجنب المخاطر.
واستثنى دونالد ترامب المعادن الثمينة من الرسوم الجمركية، مما جعل المخزونات المتزايدة في خزائن نيويورك غير ضرورية، وبلغت مخزونات الذهب في بورصة كومكس بمقدار 720 طنًا منذ بداية العام، ومن المرجح أن يتوقف هذا الطلب الإضافي الآن، أو على الأقل سينخفض بشكل ملحوظ في المستقبل.
في حين كشف تقرير الوظائف غير الزراعية، إضافة 228 ألف وظيفة جديدة في مارس، وارتفع معدل البطالة إلى 4.2%، في الوقت نفسه، يثير فرض رسوم جمركية جديدة مخاوف بشأن تباطؤ النشاط الصناعي وانقطاعات سلاسل التوريد، مما يُدخل تقلبات جديدة في أسعار السلع. 
أضاف، إمبابي، أن قوة سوق العمل القوي تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يخفض أسعار الفائدة فورًا، ولكنه لن يلجأ إلى سياسة التشديد النقدي، إن هذا الموقف المعتدل سيضع الذهب في مسار آمن على المدى المتوسط.
وفي سياق متصل، تترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري بيانات محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة للسياسة النقدية لشهر مارس يوم الأربعاء المقبل، ومؤشر أسعار المستهلك الأمريكي يوم الخميس، ومؤشر أسعار المنتجين الأمريكي يوم الجمعة.

مقالات مشابهة

  • جولد بيليون: انخفاض الذهب العالمي 1.5 % خلال الأسبوع الماضي
  • جولد بيليون: انخفاض الذهب العالمي 1.5% خلال الأسبوع الماضي
  • الذهب يقفز بفعل الدولار الموازي.. الفارق مع السعر العالمي يصل لـ60 جنيهًا
  • الفيدرالي الأمريكي: الرسوم الجمركية ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وسنبقي على سعر الفائدة
  • باول يحذر من التضخم نتيجة الرسوم وترامب يطالبه بالكف عن التلاعب
  • ترامب يحث رئيس الاحتياطي الفيدرالي على خفض معدلات الفائدة
  • ترامب يطالب بخفض الفائدة.. وباول يرد: التضخم قد يرتفع أكثر
  • جولد بيليون: تراجع أسعار الذهب محليًا وعالميًا مع استمرار عمليات جني الأرباح
  • الرسوم الجمركية ترفع عدم اليقين الاقتصادي وتدفع أسعار الذهب والفضة للارتفاع
  • جولد بيليون: الذهب يخسر قمته التاريخية ويتراجع 2%