وسط غضب شعبي ووضع اقتصادي صعب.. انطلاق الانتخابات البرلمانية بالأردن
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
دعي أكثر من خمسة ملايين أردني إلى الإدلاء بأصواتهم، الثلاثاء، في انتخابات برلمانية تأتي على خلفية غضب شعبي بسبب الحرب في قطاع غزة ووضع اقتصادي صعب يثقل كاهل الأردنيين، وفقا لفرانس برس.
ولا يُتوقّع أن تنتهي الانتخابات بتغيير كبير في الخريطة السياسية، على الرغم من أنها تجري للمرة الأولى على أساس قانون انتخابي جديد زاد عدد مقاعد مجلس النواب من 130 إلى 138، وخصّص 41 مقعدا منها للأحزاب، في محاولة لإعطاء دفع للعمل السياسي.
ولم تحظ الحملات الانتخابية باهتمام كبير بين الأردنيين، الذين يتحدر أكثر من نصفهم من أصول فلسطينية، وذلك بسبب الغضب الشعبي جراء استمرار الحرب في قطاع غزة التي دخلت، السبت، شهرها الثاني عشر.
ولعل إقدام أردني، الأحد، على قتل ثلاثة حراس إسرائيليين عند معبر اللنبي/جسر الملك حسين بين الضفة الغربية المحتلة والأردن، في عملية نادرة الحدوث، يشكّل مؤشرا على ما يسود الرأي العام الأردني.
ويقول محمد جبر (خمسيني)، وهو صاحب محل لبيع السجاد في وسط عمان، لوكالة فرانس برس "الناس مشغولون بأشياء كثيرة كالحرب في غزة والوضع الاقتصادي السيئ، ولا يعرفون ماذا يمكن أن تفعل الأحزاب في هذه الانتخابات".
ويضيف "الحرب في غزة أثرت على كل نواحي الحياة ليس فقط على الانتخابات".
ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس، يشهد الأردن تظاهرات منتظمة تدعو إلى إلغاء معاهدة السلام الموقعة بين الأردن وإسرائيل عام 1994.
وقال المحلل السياسي، عريب الرنتاوي، لفرانس برس إن "هناك جزء من الرأي العام الأردني يعتقد أن ما يجري في غزة أولى بالمتابعة وبالتالي تراجع اهتمامه بالانتخابات وقد يستنكف ويعزف عن المشاركة".
وعبّر عن اعتقاده بأن بعض القوى السياسية التي "تفاعلت مع غزة منذ اليوم الأول وحضرت في الشارع دون غياب، كالإسلاميين وبعض القوى اليسارية والقومية، ستستفيد من تصاعد شعبيتها لكن ليس بالشكل الذي يثير مخاوف"، معتبرا أن "تحسّن مكانة هذه القوى وتمثيلها النيابي سيكون طفيفا".
وأوضح الرنتاوي أن "قانون الانتخاب الجديد لا يسمح سواء من حيث النظام أو توزيع الدوائر والمقاعد وعتبة الحسم وما الى ذلك، لأي حزب مهما بلغت شعبيته بالحصول على أغلبية المقاعد أو أقلية وازنة ذات تأثير كبير".
وسيتنافس على مقاعد الأحزاب 36 حزبا يغلب على أغلبها الطابع الوسطي القريب من توجهات الحكومة.
كما يشارك في الانتخابات حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة في البلاد، ومرشحون يمثلون العشائر الأردنية الكبرى، ومستقلون، ويساريون، وعسكريون متقاعدون بالإضافة إلى عدد كبير من رجال الأعمال.
نتائج خلال 48 ساعةوتفتح مراكز الاقتراع عند الساعة 07:00 بالتوقيت المحلي (04:00 ت غ)، على أن تغلق عند الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي (16:00 ت غ).
وقُسّمت المملكة إلى 18 دائرة انتخابية، ويتنافس على مقاعد المجلس 1640 مرشحا بينهم 1258 من الذكور و382 من الإناث.
وينتظر أن تصدر أولى النتائج ابتداء من مساء الثلاثاء، على أن تعلن النتائج النهائية خلال "48 ساعة من تاريخ إغلاق صناديق الاقتراع"، بحسب رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، موسى المعايطة.
وزاد القانون الانتخابي الجديد مقاعد النساء من 15 إلى 18، وصار بوسع البالغين 25 عاما أن يترشحوا إلى الانتخابات، بعد أن كان السن الأدنى للترشح 30 عاما.
ويشكل مجلس النواب المنتخب أحد جناحي مجلس الأمة الأردني الذي يضم أيضا مجلس الأعيان المؤلف من 69 عضوا يعينهم الملك.
ويمكن للبرلمان حجب الثقة عن الحكومة وإقرار القوانين وإصدار التشريعات.
وبموجب الدستور الأردني، يعيّن الملك الحكومات ويحق له حل البرلمان وإعلان الحرب وعقد الصلح وإبرام المعاهدات والاتفاقات.
ووفقا للهيئة المستقلة للانتخابات، تجاوز عدد الناخبين المسجلين 5,1 مليون ناخب، من أصل 11,5 مليونا هو عدد سكان الأردن.
وجرت الانتخابات السابقة في نوفمبر 2020 وسط إجراءات استثنائية مع تأثر المملكة بجائحة كورونا، وبلغ عدد المقترعين حينها نحو 1,4 مليون من أصل 4,6 مليون ناخب مسجل.
وبحسب السلطات، سينتشر 54 ألف عنصر أمن في 1649 مركز اقتراع في عموم البلاد.
وأعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي في الأردن نشر 38 مراقبا لمراقبة هذه الانتخابات.
قضايا اجتماعية واقتصاديةوركز أغلب المرشحين في برامجهم على القضايا الاجتماعية والاقتصادية في بلد يناهز دينه العام 50 مليار دولار، ووصلت نسبة البطالة فيه إلى 21 في المئة خلال الربع الأول من العام الحالي. ويعتمد اقتصاد الأردن بشكل كبير على المساعدات الخارجية، لا سيما من الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي، وفقا لفرانس برس.
وأثرت حرب غزة على قطاع السياحة، أحد ركائز الاقتصاد والذي تشكّل مداخيله نحو 14% من إجمالي الناتج المحلي.
وقال وزير السياحة، مكرم القيسي، في نهاية العام الماضي إن حرب غزة تكبد القطاع السياحي خسائر تتراوح ما بين 250 إلى 281 مليون دولار شهريا.
وعانى الاقتصاد الأردني بشدة خلال العقدين الماضيين جراء وباء كورونا والنزاعات في العراق وسوريا المجاورتين، واستضافة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين والعراقيين، الذين يشكلون عبئا إضافيا على كاهل المملكة المحدودة الموارد، وفقا لفرانس برس.
ويقول، عبد المجيد البستنجي (47 عاما)، الموظف في أمانة عمان "نأمل في أن يأتي الخير مع من سيصلون (إلى البرلمان)".
ويضيف "إن شاء الله ربنا يختار الأفضل للأردن ولغزة ولكل الناس وأن يكون النواب على قدر المسؤولية التي كلفهم بها الناس".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: لفرانس برس الحرب فی
إقرأ أيضاً:
ورحلت ذات التاريخ العريق.. «مصطفى بكري» ينعى البرلمانية السابقة جواهر الشربيني
نعى الإعلامي مصطفى بكري عضو مجلس النواب وفاة البرلمانية السابقة جواهر الشربيني.
وكتب مصطفى بكري في تغريدة له على موقع «X» رحلت بنت الريف النائبة جواهر الشربيني عضو مجلس النواب السابق بعد فترة عطاء، كانت فيها صوت الفلاحين والمدافعين عن قضاياهم »
وأضاف «رحلت الإنسانة الرائعة ابنة المنصورة ذات تاريخ العريق، رحم الله الفقيدة وألهم أهلها الصبر والسلوان».
وتوفيت اليوم الجمعة النائبة السابقة جواهر سعد الشربيني، إحدى الشخصيات البارزة في الحياة النيابية، بعد مسيرة حافلة بالعطاء.
من هي البرلمانية جواهر الشربينيوُلدت النائبة الراحلة في محافظة الدقهلية، وكرّست حياتها لخدمة المجتمع، خاصة المرأة الريفية.
بدأت مسيرتها في العمل العام كعضو في مجلس محلي مدينة المنصورة لأكثر من 20 عامًا، قبل أن تُنتخب عضوًا في مجلس الشعب عام 2010، ثم مجلس النواب في 2015 ضمن قائمة "في حب مصر".
ورغم عدم استكمال تعليمها في صغرها، قررت بعد سن الخمسين استكمال دراستها، فالتحقت بمعهد التعاون الزراعي وحصلت على شهادات متخصصة في إدارة المشروعات الزراعية، كان لها دور بارز في التنمية الريفية، مما جعلها واحدة من أفضل عشر نساء في العالم في هذا المجال.
ونعى أقارب وأصدقاء وأهالي محافظة الدقهلية النائبة جواهر سعد الشربيني.