صادرات الصين تنمو بأسرع وتيرة منذ مارس 2023
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
سجلت صادرات الصين، في أغسطس، نموا بأسرع وتيرة لها في نحو عام ونصف العام، مما يشير إلى أن الشركات المصنعة تستعجل في إنتاج الطلبات قبل فرض التعريفات الجمركية المتوقعة من عدد متزايد من الشركاء التجاريين حول العالم، في حين فشلت الواردات في تلبية التوقعات وسط ضعف الطلب المحلي.
أظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك الصينية، الثلاثاء، أن الشحنات الخارجية من ثاني أكبر اقتصاد في العالم نمت بنسبة 8.
لكن الواردات زادت بنسبة 0.5 بالمئة فقط على أساس سنوي في أغسطس، والتي جاءت دون التوقعات بكثير عند 2 بالمئة وانخفاضًا من نمو بنسبة 7.2 بالمئة في يوليو الماضي.
وبدعم الزيادة الكبيرة في الصادرات، سجلت الصين فائضا في الميزان التجاري بنحو 91 مليار دولار في أغسطس، متجاوزا التوقعات التي كانت تشير لفائض بنحو 81.4 مليارا، وأكثر من 84.6 مليار دولار كانت قد سجلته في يوليو الماضي.
أظهرت البيانات أن الصادرات لا تزال بقعة مضيئة ومحركًا رئيسيًا للاقتصاد البالغ 19 تريليون دولار، والذي يكافح لاستعادة الزخم حيث إن الركود العقاري المستمر وسوق العمل الراكد قد أضر بشدة بثقة المستهلك الصيني.
وحذر خبراء الاقتصاد من أن بكين تخاطر بفشلها في تحقيق هدفها للنمو إذا أصبحت تعتمد بشكل مفرط على الصادرات، في أعقاب سلسلة من البيانات الأخيرة الباهتة، مما يزيد الضغط على صانعي السياسات للحصول على المزيد من الحوافز لإحياء الاقتصاد الصيني.
وشهد شهر أغسطس الشهر السادس على التوالي لانكماش في النشاط التصنيعي، حيث أفاد المنتجون أن أسعار المنتجين (التضخم عند باب المصنع) كانت في أسوأ مستوياتها منذ 14 شهرًا، مما يشير إلى أن الشركات تخفض الأسعار للعثور على مشترين في الخارج.
وعلاوة على ذلك، تظهر الحواجز التجارية المتزايدة كعقبة كبيرة أخرى تهدد زخم الصادرات الصينية المدفوعة بالأسعار المنخفضة.
ولم تحرز جهود بكين للتفاوض مع الاتحاد الأوروبي لتخفيف التعريفات الجمركية على المركبات الكهربائية الصينية أي تقدم يذكر.
كما أعلنت كندا الشهر الماضي عن تعريفة بنسبة 100 بالمئة على المركبات الكهربائية الصينية، إلى جانب تعريفة بنسبة 25 بالمئة على الصلب والألمنيوم الصينيين.
وفي حين تحاول الصين تحويل وتوجيه المزيد من الصادرات إلى جنوب شرق آسيا، فإنها تواجه أيضًا ردود فعل سلبية هناك.
فالهند تخطط لرفع التعريفات على الصلب الصيني، وتدرس إندونيسيا فرض رسوم جمركية كبيرة على واردات النسيج، وفتحت ماليزيا تحقيقات لمكافحة الإغراق ضد واردات البلاستيك من الصين وإندونيسيا.
وعلى الرغم من آمال التحفيز المالي لدعم النمو في وقت لاحق من العام، لا يزال المحللون حذرين بشأن التوقعات للصادرات الصينية في الأشهر المقبلة.
وقال تينغ لو، كبير الاقتصاديين في نومورا، في منتدى الأسبوع الماضي: "كانت الصادرات نقطة مضيئة، لكن لا يمكن افتراض أنها ستستمر".
واستشهد بارتفاع "أساس المقارنة" وزيادة القيود والحروب التجارية واتساع انخفاض الأسعار (التضخم) كتحديات رئيسية في الربع الرابع.
والـ "base of comparison"، باختصار هو المعيار الذي نستخدمه للحكم على التغيير أو التحسن أو التدهور في شيء ما.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصين صادرات الصين التعريفات الجمركية الصادرات
إقرأ أيضاً:
"تسلا" تنهار في أوروبا والسيارات الصينية تهيمن
شهدت مبيعات شركة "تسلا" في أوروبا انهيارًا حادًا، حيث انخفضت بنسبة 49% خلال أول شهرين من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا للبيانات الصادرة عن جمعية مصنعي السيارات الأوروبية.
وخسرت "تسلا" مكانتها الرائدة في سوق السيارات الكهربائية في أوروبا لصالح العلامات التجارية الصينية، حيث تمكنت مجموعة أس أيه أي سي موتور (SAIC Motor) من تسجيل نمو هائل بنسبة 39.2% في مبيعاتها داخل الاتحاد الأوروبي خلال الفترة نفسها، بإجمالي 30,176 سيارة مباعة.
وفي المقابل، سجلت "تسلا" 19,046 سيارة فقط، مما زاد من المخاوف بين المستثمرين بشأن مستقبل الشركة، خاصة مع تصاعد الجدل حول توجهات إيلون ماسك السياسية ودعمه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما قد يكون قد أثر سلبًا على سمعة العلامة التجارية في الأسواق الأوروبية.
كما يُرجع الخبراء هذا التراجع الحاد إلى عدة عوامل، أبرزها تقادم نماذج سيارات "تسلا" مقارنة بالموديلات الحديثة التي أطلقتها المنافسون، لا سيما الشركات الصينية التي تقدم سيارات بأسعار أقل وتقنيات أحدث. بالإضافة إلى ذلك، فإن البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية في أوروبا لا تزال غير ملائمة لنماذج "تسلا" بنفس القدر الذي تستفيد منه السيارات الصينية، التي صُممت خصيصًا لتناسب الأسواق العالمية المختلفة.
من ناحية أخرى، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية عمومًا في الاتحاد الأوروبي بنسبة 28.4% خلال شهري يناير / كانون الثاني وفبراير/ شباط، لتصل إلى 255,489 سيارة، وهو ما يمثل 15.2% من إجمالي سوق السيارات الأوروبية، مقارنة بـ 11.5% في الفترة نفسها من العام الماضي.
نسبة مبيعات السيارات على مختلف أنواعها في السوق الأوروبيةتفوق صيني واستثمارات جديدة في أوروبالا يقتصر التفوق الصيني على مبيعات SAIC Motor فحسب، بل سجلت شركة بي واي دي (BYD) – التي تجاوزت إيراداتها في 2024 حاجز 107 مليار دولار، متفوقة على تسلا – نموًا عالميًا في مبيعاتها بنسبة 40%. كما أطلقت الشركة مؤخرًا سيارتها الكهربائية الجديدة كين أل اي في (Qin L EV)، وهي منافس مباشر لسيارة تسلا موديل 3 (Model 3) ولكن بنصف السعر تقريبًا.
ولتعزيز حضورها في أوروبا، تخطط BYD لإنشاء مصنعين جديدين في هنغاريا وتركيا، مع تقارير تفيد بأنها تدرس إضافة مصنع ثالث على القارة.
في الوقت نفسه، يواصل سوق السيارات التقليدية الانكماش في أوروبا، حيث انخفضت تسجيلات السيارات العاملة بالبنزين بنسبة 20.5%، بينما شهدت سيارات الديزل انخفاضًا مماثلًا، مما يفسح المجال أمام السيارات الكهربائية والهجينة لاكتساح السوق.
ترتيب تسجيل السيارات لشهر فبراير / شباط 2025التعريفات الجمركية والتوترات التجارية تلقي بظلالهاومع تزايد نجاح العلامات الصينية في أوروبا، تواجه هذه الشركات تحديات تجارية جديدة، حيث فرض الاتحاد الأوروبي رسومًا إضافية بنسبة 17% على السيارات المستوردة من الصين، بالإضافة إلى الرسوم الحالية البالغة 10%.
في الوقت نفسه، أعلنت إدارة ترامب عن إجراءات جديدة تشمل تعريفات جمركية على السيارات الكهربائية الصينية، مما يزيد من حالة عدم اليقين حول مستقبل التجارة الدولية في هذا القطاع.
Relatedواشنطن تفرض رسوما جمركية بنسبة 25% على مستوردي النفط الفنزويلي والصين أبرز المتضررينضوء التحذير يضع تسلا في مأزق: استدعاء واسع لـ700,000 سيارةارتفاع أسهم "بي واي دي" المنافس الصيني لتسلا بعد تعاقدها مع"ديب سيك" لإنتاج السيارات ذاتية القيادةومع دخول عام 2025، تواجه "تسلا" تحديات غير مسبوقة، من تراجع المبيعات إلى فقدان حصتها في السوق لصالح الصين، وسط مخاوف متزايدة من المستثمرين حول تأثير إدارة ماسك وسياساته على أداء الشركة.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية تسلا تخسر 50 مليار دولار.. وترامب يظهر دعمه لماسك بشراء سيارة بشيك شخصي وبدون خصومات! تسلا في مأزق.. تراجع قياسي لمبيعات الشركة في أوروبا على خلفية مواقف ماسك السياسية اتهامات وتراجع في المبيعات.. هل تدفع سيارات تسلا ثمن "شطحات" إيلون ماسك وتتعرض للتخريب؟ أسهمسيارات كهربائيةالاقتصاد الأوروبياقتصاد عالميإيلون ماسكتسلا