المخاوف بشأن حالة الاقتصاد والتضخم في الولايات المتحدة أصبحت عاملا أساسيا يؤثر على اتجاهات أصوات الأميركيين في الانتخابات الرئاسية 2024. لكنه ليس الملف الوحيد.

ويكشف استطلاع لمركز بيو للأبحاث أن حوالي ثمانية من كل 10 ناخبين مسجلين (81  بالمئة) يقولون إن الاقتصاد سيكون عاملا مهما جدا في تحديد قرارهم النهائي بشأن أصواتهم في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

وأجرى مركز بيو للأبحاث الاستطلاع لفحص اتجاهات الناخبين الأميركيين في القضايا الأساسية التي تؤثر على قراراتهم الانتخابية.

وفي حين أن الاقتصاد هو القضية الأولى بين الناخبين الأميركيين، إلا أن الغالبية العظمى (69 بالمئة) تشير إلى خمس على الأقل من 10 قضايا شملها الاستطلاع على أنها ملفات مهمة جدا تؤثر على قراراتهم الانتخابية.

وهناك اختلافات واسعة بين الناخبين الذين يدعمون هاريس وترامب عندما يتعلق الأمر بتلك القضايا.

تتفاوت مواقف هاريس وترامب في القضايا الحساسة التي تؤثر على الناخبين

ومن بين مؤيدي ترامب، فإن الاقتصاد (93 بالمئة) والهجرة (82 بالمئة) والجرائم العنيفة (76 بالمئة) هي القضايا الحاسمة بالنسبة لهم.

ويقول 18 بالمئة فقط من مؤيدي ترامب إن عدم المساواة العرقية والإثنية مهم جدا، وحتى أقل من ذلك يقولون أن تغير المناخ مهم جدا (11 بالمئة).

وبالنسبة لمؤيدي هاريس، فإن قضايا مثل الرعاية الصحية (76 بالمئة) وتعيينات المحكمة العليا (73 بالمئة) لها أهمية قصوى. كما تشير أغلبية كبيرة إلى الاقتصاد (68 بالمئة) والإجهاض (67 بالمئة) على أنهما ملفان مهمان جدا لتصويتهم في الانتخابات.

قضايا مهمة

ويكشف استطلاع مركز بيو أنه في حين كان الاقتصاد لفترة طويلة قضية رئيسية للناخبين، ولا يزال كذلك اليوم، أصبحت قضايا أخرى ذات أهمية متزايدة للناخبين على مدار السنوات الأربع الماضية.

ويقول حوالي ستة من كل 10 ناخبين (61 بالمئة) اليوم أن الهجرة مهمة جدا لتصويتهم، بزيادة قدرها 9 نقاط مئوية عن الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وأعلى بمقدار 13 نقطة مقارنة بانتخابات الكونغرس لعام 2022.

وأصبحت الهجرة الآن قضية أكثر أهمية بالنسبة للناخبين الجمهوريين على وجه الخصوص.

ويقول 82 بالمئة من مؤيدي ترامب إن قضية الهجرة مهمة جدا لتصويتهم في انتخابات 2024، بزيادة 21 نقطة عن عام 2020.

ويقول حوالي أربعة من كل 10 من مؤيدي هاريس (39 بالمئة) إن الهجرة مهمة جدا لتصويتهم. وهذا أعلى بمقدار 8 نقاط مقارنة بمؤيدي الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس في عام 2022، ولكنه أقل من 46 بالمئة من مؤيدي بايدن الذين ذكروا الهجرة على أنها مهمة جدا قبل أربع سنوات.

وفي الأساس، اصطف ترامب مع القوى التي تريد هجرة أقل إلى البلاد، في حين تتبنى هاريس الاعتقاد بأن المهاجرين يجعلون الولايات المتحدة أفضل.

الآلاف يتجهون في رحلات للهجرة غير الشرعية باتجاه الولايات المتحدة. أرشيفية

ولدى ترامب سجل حافل في ملف الهجرة إلى أميركا، وقد وعد ناخبيه مجددا بشن حملة صارمة ضد الهجرة غير الشرعية، واتخاذ إجراءات تنفيذية أكثر صرامة.

ويعتقد ترامب أن قوانين الحدود الحالية تهديد وجودي للولايات المتحدة، قائلا إن المهاجرين "يسممون دماء بلادنا" ويجلبون "لغات" جديدة. ويقول موقع حملته على الإنترنت إن "الرئيس ترامب سيغلق كارثة بايدن الحدودية. فهو سينهي مرة أخرى سياسة الاعتقال والإفراج، ويعيد البقاء في المكسيك، ويقضي على الاحتيال في طلبات اللجوء".

ووعد ترامب بتفويض الحرس الوطني وسلطات إنفاذ القانون المحلية للمساعدة في القضاء بسرعة على أعضاء العصابات والمجرمين المتورطين في قضايا الهجرة غير الشرعية.

وفي أغسطس 2020، قال أقل من نصف الناخبين (40 بالمئة) إن الإجهاض قضية مهمة جدا لتصويتهم. في ذلك الوقت، كان ناخبو ترامب (46 بالمئة) أكثر ميلا من ناخبي بايدن (35 بالمئة) للقول إن الأمر مهم للغاية.

بعد قرار المحكمة العليا إلغاء قضية رو ضد وايد، تغيرت الآراء حول أهمية الإجهاض كقضية تصويت.

واليوم، يصف 67 بالمئة من أنصار هاريس القضية بأنها مهمة للغاية، ما يقرب من ضعف ناخبي بايدن الذين قالوا هذا قبل أربع سنوات، وإن كان أقل إلى حد ما من حصة الناخبين الديمقراطيين في الانتخابات النصفية (74 بالمئة) في عام 2022، ويقول حوالي ثلث أنصار ترامب (35 بالمئة) الآن إن الإجهاض مهم جدا لتصويتهم، وهو أقل بـ 11 نقطة مما كان عليه في عام 2020.

مشاركون في مسيرة من أجل حقوق الإجهاض في لوس أنجليس

وتدعم هاريس الحماية الفيدرالية القانونية لحق المرأة في الإجهاض، ويعارض ترامب الأمر. ولكل منهما حجته التي تبرر موقفه. لكن يبدو أن هناك تيارا واسعا من الأميركيين يؤيد حق المرأة في الإجهاض.

ترامب كان قد دعم القيود على على الإجهاض على المستوى الفيدرالي حينما كان في البيت الأبيض، لكن يبدو أنه يعيد حساباته، ويقلل من الحاجة إلى فرض حظر فيدرالي، حيث ينقسم الجمهوريون حول هذه القضية.

وتدافع هاريس عن قانون حماية صحة المرأة، وهو مشروع قانون لحماية حقوق الإجهاض في جميع الولايات الـ50 بموجب القانون الفيدرالي، ويحظر وضع عقبات غير ضرورية طبيا أمام الوصول إلى هذا الإجراء.  

وقد تفاخر ترامب بأنه "كسر قضية رو ضد وايد" من خلال اختيار ثلاثة من قضاة المحكمة العليا الخمسة الذين أسقطوها، محققا هدف الحزب الجمهوري على مدى أربعة عقود.

وفي الآونة الأخيرة، أعرب ترامب علنا عن خشيته من أن ردة الفعل العنيفة من الناخبين على موقفه من الإجهاض قد تكلفه هو وحزبه الانتخابات.

ومؤخرا، قال ترامب إن قضية الإجهاض يجب أن تترك للولايات، وهو تحول في موقفه السابق الداعم للقيود الفيدرالية على الحق في الإجهاض.

وقد أثار موقف ترامب الجديد معارضة من حلفاء الحزب الجمهوري، مثل السيناتور ليندسي غراهام، من ولاية ساوث كارولاينا، والمدافعين عن حقوق مناهضة الإجهاض، الذين يقولون إنه مخطئ وأنه لا ينبغي ردع الجمهوريين عن هدفهم الطويل الأمد المتمثل في سن بعض القوانين التي تعزز تقييد حقوق الإجهاض على المستوى الفيدرالي.

ويقلل بعض الجمهوريين من احتمالات إقرار الكونغرس للقيود الفيدرالية على الإجهاض، حتى لو حققوا فوزا يمكنهم من السيطرة الكاملة على السلطة التشريعية. 

الثقة في هاريس وترامب

ويكشف الاستطلاع أن الناخبين يميلون للثقة أكثر في ترامب في ما يتعلق بالسياسات الاقتصادية والهجرة.

ويقول نصف الناخبين أو أكثر إنهم واثقون إلى حد ما على الأقل في قدرة ترامب على اتخاذ قرارات جيدة في هذه المجالاتمقارنة بهاريس.

في المقابل، يثق الناخبون أكثر في هاريس لاتخاذ قرارات جيدة بشأن سياسة الإجهاض ومعالجة القضايا المتعلقة بالعرق بشكل فعال.

ترامب يعد الأميركيين بسياسات اقتصادية تساهم في تخفيف الأعباء عن الأسر

ويرى المستطلعون أن ترامب يتمتع بميزة طفيفة على هاريس في التعامل مع قضايا إنفاذ القانون والعدالة الجنائية (51 بالمئة ترامب، 47 بالمئة هاريس).

والناخبون واثقون بنفس القدر في هاريس وترامب لاختيار مرشحين جيدين للمحكمة العليا (50 بالمئة لكل منهما).

هاريس تركز على الرعاية الصحية وحماية حق المرأة في الاجهاض

ويعتقد أقل من نصف الناخبين أنهم واثقون جدا أو إلى حد ما في أي من المرشحين لتقريب البلاد من بعضها البعض (41 بالمئة واثقون في هاريس، 36 بالمئة في ترامب). ويعرب الناخبون عن ثقة ضئيلة نسبيا في ترامب (37 بالمئة) أو هاريس (32 بالمئة) للحد من تأثير المال في السياسة، بحسب نتائج الاستطلاع.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: فی الانتخابات فی هاریس من مؤیدی أقل من

إقرأ أيضاً:

5 ملايين دولار للبطاقة الذهبية.. جدل على المنصات بشأن مقترح ترامب للهجرة

وبحسب تقارير، فإن ترامب هو الرئيس الأميركي الوحيد الذي سلط الضوء بشكل لافت على حجم الدين العام لبلاده الذي بلغ 35 تريليون دولار.

وكان ترامب قد وعد بتصفية هذه الديون وتغذية الميزانية الأميركية، وليس بإرهاق المواطنين بالضرائب، بل بسدادها من جيوب غير الأميركيين، وخرج بفكرة ثورية قد تجلب أموالاً بشكل مباشر للخزينة الأميركية.

ويقدر مراقبون أن ترامب سيوفر من هذا المشروع مبالغ كفيلة بردم العجز في الميزانية أو تصفير ديون أميركا ويتخم الخزينة بالدولارات.

وأبرزت حلقة (2025/2/26) من برنامج "شبكات" اتفاق معظم المغردين على عدم واقعية المقترح من الناحية العملية، مشككين في القدرة على جذب أعداد كبيرة من المستثمرين بهذا المبلغ الضخم، كما أجمعوا على أن السياسة الأميركية المتقلبة تشكل عائقا أمام جذب المستثمرين، مع ميل واضح لتفضيل استثمار الأموال في البلدان الأصلية للمستثمرين.

وبحسب رأي الناشط حمودة، فهناك شكوك حول جدوى المقترح للأثرياء، وأبدى استغرابه من المبلغ المرتفع للبطاقة الذهبية قائلاً "5 ملايين دولار منشان (من أجل) الجنسية الأميركية؟ أي أنا بمليون دولار بنسى شكل أميركا عالخريطة يا رجل".

سياسة غير مستقرة

وأيدت المغردة نايلة بن ثابت رأي حمودة، وأوضحت "ليست فكرة، من يملك هذا المبلغ يبحث عن بلاد أخرى للاستثمار، سياسة أميركا غير مستقرة ولا ثقة بها، كل ما يمسك رئيس يلغي قرارات الرئيس اللي قبلو بالشماتة، صار كيد ضراير ما عادش دولة".

إعلان

ومن ناحيته، اقترح المغرد عبد الرحمن دهنيني بديلاً منطقيا للمستثمرين قائلا "من لديه هذا المبلغ يستثمر في بلده ويخدم أبناء بلده وينقذهم من البطالة ويساهم في تطوير بلده".

وعبّر الناشط حي بن يقظان عن شكوكه حول دوافع المقترح الاقتصادية، وتساءل "هل هناك أزمة تلوح في الاقتصاد الأميركي؟؟ عادة لا تلجأ الدول لتسول الاستثمار إلا إذا كان هناك خطر يهدد اقتصادها أو لديها أزمة سيولة".

في حين أعربت الناشطة لمى عبد الرحمن عن قلقها بشأن تأثير المقترح على سياسات الهجرة، وغردت "كأنو الهجرة صارت بس للأغنياء؟؟ إذا الواحد غني ليش ليهاجر؟؟ وما فهمنا شو قصدو؟؟ لغى الغرين كارد؟؟ كثير ناس رح تتأثر".

وكان برنامج الهجرة العشوائية إلى الولايات المتحدة المعروف باسم "قرعة التنوع" أو "اللوتري الأميركي" قد بدأ في أوائل التسعينيات من القرن الماضي بوصفه وسيلة لتعزيز التنوع في الهجرة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف البرنامج إلى منح تأشيرات الهجرة لمواطني البلدان التي تمتلك معدلات منخفضة للهجرة إلى أميركا، ويتم اختيار المقبولين عشوائيا من خلال نظام إلكتروني، ويتم منح نحو 50 ألف تأشيرة كل عام للأفراد من دول مختلفة حول العالم ممن يلبون المتطلبات المؤهلة.

26/2/2025

مقالات مشابهة

  • إدارة ترامب ترفع السرية عن وثائق قضية جيفري إبستين
  • تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الرابع من 2024
  • تجديد حبس المتهمين 15يوما احتياطيا في قضية منصة FBC
  • آخر الأخبار الأخبار المحفوظة روسيا العالم العربي العالم الاقتصاد الرياضة منوعات صحافة ورأي استطلاعات الرأي تقارير مصورة فيديوهات أخبار العالم تاريخ النشر: 27.02.2025 | 00:36 GMT إدارة ترامب تعلن إلغاء أكثر من 90 % من عقود المساعدات الخارجية للوكالة الأمري
  • فرع إدارة الهجرة والجوازات بدمشق مستمر بتلقي طلبات استخراج جوازات سفر جديدة وتسليم المطبوعة منها للمواطنين
  • 5 ملايين دولار للبطاقة الذهبية.. جدل على المنصات بشأن مقترح ترامب للهجرة
  • المفوضية تبدأ قبول طلبات «تسجيل الناخبين» في البلديات
  • مجلس إدارة “المسار الرياضي” يعلن افتتاح المرحلة الأولى من مشروع المسار الرياضي بخمس وجهات
  • برئاسة سمو ولي العهد.. مجلس إدارة مؤسسة “المسار الرياضي” يعلن افتتاح المرحلة الأولى من مشروع المسار الرياضي بخمس وجهات
  • منظمة الهجرة ترفض المشاركة في أي نوع قسري لإخلاء غزة