حينما يهل شهر ربيع الأول، يكون الحديث عن مولد أعظم رسول وأتم نعمة على البشرية جمعاء، لأنه صلى الله عليه وآله وسلم بعث رحمة للعالمين، واصطفاه الله ليبلغ آخر الرسالات السماوية، قال تعالى ” الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا”، ووصفه رب العزة والجلال بأنه نبي الرحمة، قال تعالى ” وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ”، فهو رحمة مهداة ونعمة مسداة وهو خاتم الأنبياء والمرسلين ومن هنا تكمن أهمية الاحتفال بمولده صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لأنه أخرجنا من الظلمات إلى النور ومن الجهالة إلى العلم ومن الشرك إلى الإيمان.
الأمم تحتفل بأيامها الخالدة المشهودة وبعظمائها الذين كانت لهم إسهامات وخدمات جليلة وعظيمة، وأولئك بشر يحتفون بإنجازات بشر، أما نحن كمسلمين فنحتفي بميلاد أعظم إنسان ونبي اختاره الله وأرسله رحمة للعالمين، ومع ذلك فإن هناك من لا يعجبهم ذلك ووصل الحال بهم إلى إصدار الفتاوى بعدم جواز ذلك، وإذا رجعنا إلى مواقف هؤلاء البعض سنجد أنهم يمجدون الحكام والسلاطين ويصدرون الفتاوى التي تناسب أهواءهم وانحرافاتهم، حتى لو كان ذلك على حساب الدين والإسلام، ومخالفة كتاب الله وسنة رسوله مع أن الحاكم أو السلطان أو الأمير أو الرئيس بشر يخطئ ويصيب.
نعم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لم يحتفل بميلاده لأنه لا يمجد نفسه، لكننا نحتفل بمولدة نمجده ونعظمه ونعرف له قدره أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حتى أتاه اليقين.
نحيي ذكرى مولده ونجدد التزاماتنا بمبادئه وقيمه وتعاليمه التي أرسل بها، مع أن الإلتزام يتجدد كل يوم وفي كل شؤون حياتنا اليومية، لأن ذلك التزام كل مسلم مؤمن اهتدى بهداه ” قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ”، وفي عيد مولده يكون الاحتفال الأعظم إعلانا منا أمام الله أننا على عهد رسول الله ماضون وعلى منهاجه لن نحيد، وإذا كان الآخرون يحتفلون بمناسبات وأعياد الملل الأخرى من يهود ونصارى ومجاهرين بالمعاصي ومبارزين بالمخالفة لشعائر الإسلام ولا ينكر عليهم أحد، فإننا في يمن الإيمان والحكمة أسوتنا وقدوتنا وحبيبنا وزعيمنا وقائدنا هو رسول الرحمة المهداة قال تعالى ” يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا”.
فالاحتفال بذكرى مولد الرسول الأعظم من أفضل القرب إلى الله تعالى، لأن فيها إشهاراً وإعلاناً لمبادئه ولما جاء به من الهدى والرحمة والخير للإنسانية جمعاء قال تعالى ” قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ”، أما من يقولون بغير ذلك، فواقع الحال يؤكد أنهم يساندون الطغيان والإجرام ويدعمون الصهاينة في إجرامهم ضد الأشقاء على أرض غزة وفلسطين ويباركون الطغاة والمجرمين من الحكام والأمراء، مع أن الله سبحانه وتعالى جعل طاعتهم مقرونة بطاعة الله ورسوله، فإن خالفوا فلا طاعة لهم، وهو أما أكده إمام أهل البيت الإمام الهادي -عليه السلام-” أن تطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإذا أعصيت فلا طاعة لي عليكم، بل يجب عليكم أن تقاتلوني”.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
إسقاط طائرة أمريكية في أجواء محافظة مأرب
وأوضحت القوات المسلحة في بيان لها ان الدفاعات الجوية نجحت في اسقاط الطائرة الامريكية بصاروخٍ مناسبٍ محليِّ الصنعِ .
وأشار البيان إلى ان هذه الطائرة هي السادسةَ عشرةَ التي تنجحُ دفاعاتُنا الجويةُ في إسقاطِها خلالَ معركةِ الفتحِ الموعودِ والجهادِ المقدس إسناداً لغزة.
وأكدت القواتُ المسلحةُ أنَّها مستمرةٌ في منعِ الملاحةِ الإسرائيليةِ في البحرين الأحمرِ والعربيِّ ومستمرةٌ في إسنادِ الشعبِ الفلسطينيِّ حتى وقفِ العدوانِ على غزةَ ورفعِ الحصارِ عنها .
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن إسقاط الدفاعات الجوية طائرة أمريكية نوع "MQ_9 " أثناء قيامها بتنفيذ مهام عدائية في أجواء محافظة مأرب هي السادسة عشرة التي تمكنت دفاعاتنا الجوية من إسقاطها خلال معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس إسناداً لغزة. pic.twitter.com/fAuhDqQDPb
— العميد يحيى سريع (@army21ye) March 31, 2025فيما يلي نص البيان .
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
قال تعالى: { یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ یَنصُرۡكُمۡ وَیُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ } صدقَ اللهُ العظيمُ
رداً على العدوانِ الأمريكيِّ على بلدِنا والذي شنَّ خلالَ الساعاتِ الماضيةِ عدداً من الغاراتِ على مناطقَ مختلفةٍ وأدتْ إلى وقوعِ شهداءَ وجرحى وأضرارٍ في ممتلكاتِ المواطنينَ.
بعونِ اللهِ تعالى نجحتْ دفاعاتُنا الجويةُ في إسقاطِ طائرةٍ أمريكيةٍ معاديةٍ نوعِ MQ_9 وذلك أثناءَ قيامِها بمهامَ عدائيةٍ في أجواءِ محافظةِ مأربَ وذلك بصاروخٍ مناسبٍ محليِّ الصنعِ وتعتبرُ هي الطائرةُ السادسةَ عشرةَ التي تنجحُ دفاعاتُنا الجويةُ في إسقاطِها خلالَ معركةِ الفتحِ الموعودِ والجهادِ المقدس إسناداً لغزة.
تؤكدُ القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ أنَّها مستمرةٌ في منعِ الملاحةِ الإسرائيليةِ في البحرين الأحمرِ والعربيِّ ومستمرةٌ في إسنادِ الشعبِ الفلسطينيِّ حتى وقفِ العدوانِ على غزةَ ورفعِ الحصارِ عنها وأنها لن تترددَ بعونِ الله تعالى في تنفيذِ المزيدِ من العملياتِ الدفاعيةِ ضدَّ كافةِ القطعِ الحربيةِ المعاديةِ خلالَ الأيامِ المقبلة.