تقرير للجمهوريين ينتقد العمى المتعمد للانسحاب الأميركي من أفغانستان
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
أصدر الجمهوريون تقريرًا ينتقد الانسحاب العسكري الأميركي من أفغانستان عام 2021 الذي نفذه الرئيس جو بايدن، مما أثار انتقادات جديدة بشأن النهاية الفوضوية لأطول حرب قادتها الولايات المتحدة.
وجاء في هذا التقرير الذي وضعه الأعضاء الجمهوريون في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أن بايدن "فشل في الحد من التبعات المتوقعة" لهذا الانسحاب الذي قررته الإدارة السابقة.
وقال رئيس اللجنة الجمهوري، مايكل مكول، إن التحقيق يكشف أنه كان لدى إدارة الرئيس بايدن ونائبته كامالا هاريس المعلومات والفرصة لاتخاذ الخطوات اللازمة للتخطيط للانهيار الحتمي للحكومة الأفغانية "حتى نتمكن من إجلاء الموظفين والمواطنين الأميركيين وحاملي الإقامة الدائمة وحلفائنا الأفغان الشجعان بأمان".
ويلقي التقرير -المكون من 354 صفحة تحت عنوان "العمى المتعمد: تقييم انسحاب إدارة بايدن هاريس من أفغانستان والفوضى التي تلت ذلك"- باللوم على الإدارة الديمقراطية التي "أضرت طريقة انسحابها بمصداقية الولايات المتحدة".
وقال مكول، إن "استسلام الإدارة غير المشروط وتخليها عن حلفاء الولايات المتحدة الأفغان يشكل وصمة عار على جبين هذه الإدارة".
وأبرز الجمهوريون في التقرير المخاوف التي أعرب عنها مسؤولون عسكريون اعتبروا أنه من الضروري الحفاظ على وجود عسكري في أفغانستان حيث شنت واشنطن حربا عام 2001.
واعتبر واضعو التقرير أن قرار بايدن بتنفيذ الانسحاب بهذه الطريقة "استند إلى وجهة نظره التي كانت لديه منذ فترة طويلة بأن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تكون موجودة في أفغانستان بعد الآن".
وأضافوا أن قرار بايدن لم يستند إلى الوضع الأمني، ولا إلى اتفاق الدوحة -الذي وُقّع مع حركة طالبان عام 2020 في عهد دونالد ترامب ونص على انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان- ولا إلى نصيحة خبراء الأمن القومي.
وتعرّض بايدن لانتقادات بسبب المضي قدما في الانسحاب المتفق عليه في الدوحة دون إلزام طالبان بشروط مثل وقف إطلاق النار بين المسلحين والحكومة في كابول التي أطيح بها في نهاية المطاف.
وكتب واضعو التقرير أن الانسحاب العسكري "زاد من التهديدات لأمننا القومي، وشوّه مكانتنا على الصعيد الدولي وشجع أعداءنا في كل أنحاء العالم".
الديمقراطيون يعلقونفي المقابل، وفي تعليق على التقرير، قال مستشار الاتصالات الإستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي إنه "لم يكن هناك أي كذب أو افتقار للشفافية من قبل إدارة بايدن بشأن الانسحاب من أفغانستان".
ومن جهته، تساءل وزير النقل، بيت بوتيجيج، السبت قبل صدور التقرير "إذا كانت لديهم 3 سنوات لتقييم ما حدث، لِمَ قدموا تقريرا بعد عيد العمال (الذي يحتفل به أول اثنين من سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة)، في عام الانتخابات الرئاسية؟".
وأضاف لشبكة "سي إن إن"، "اتخذت إدارة بايدن قرارا بعدم ترك هذه الحرب كإرث لرئيس خامس وإنهاء هذا الصراع".
وسيطرت حركة طالبان التي تتولى السلطة في أفغانستان حاليا، على العاصمة كابول في 15 أغسطس/آب 2021، بعد انهيار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.
وفي 26 أغسطس/آب، أدى هجوم انتحاري إلى مقتل 13 جنديا أميركيا و170 أفغانيا في مطار كابول المزدحم بحشود تهافتت لمحاولة الفرار من البلاد.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الولایات المتحدة من أفغانستان
إقرأ أيضاً:
«خبط عشواء» أمريكي في اليمن: العمى الاستخباراتي متواصل
الجديد برس..| تقرير*شنّت الطائرات الأميركية عدواناً جوياً واسعاً طاول صنعاء وعدداً من المحافظات، إلا أن أهداف هذا العدوان، والتي تزعم واشنطن أنها عسكرية، كانت في الواقع أحياء سكنية ومناطق ريفية خالية من أي تواجد عسكري. وتسبّب القصف بأضرار واسعة في منازل المواطنين وممتلكاتهم، ووقوع إصابات في العاصمة ومحافظات عدة منها محافظة صعدة. وقالت مصادر أمنية في صنعاء، لـ»الأخبار»، إن العدوان الأميركي طاول مناطق مأهولة بالسكان في منطقة صرف الواقعة في نطاق مديرية بني الحارث، ومنطقة السواد جنوب العاصمة.
وفي الوقت الذي قالت فيه وسائل إعلام موالية لدول التحالف السعودي – الإماراتي، إن القصف طاول معسكرات يمنية في جبل نقم وقاعدة الديلمي العسكرية الواقعة بالقرب من مطار صنعاء الدولي، أكّدت مصادر محلية أن العدوان استهدف منطقة خالية تقع بالقرب من منازل المواطنين في محيط المطار، في منطقة بيت البرطي في مديرية بني الحارث. وعلى رغم ازدحام شوارع صنعاء بالباعة والمتسوّقين لشراء احتياجات عيد الفطر، استهدف الطيران الأميركي، فجر أمس، وسط العاصمة بغارة عنيفة طاولت منطقة القيادة في مديرية التحرير، ما أدّى إلى تضرر منازل المواطنين والمتاجر المحيطة بالمكان. وأظهرت مقاطع فيديو أضراراً كبيرة في شوارع صنعاء، وخاصة شارع القيادة والشوارع المحيطة به.
صنعاء تطلق صواريخ دفاع جوي على الطائرات الأمريكية
كما شنّت الطائرات الأميركية غارات مكثّفة على محافظات صعدة والجوف والحديدة ومأرب وعمران، وسط مزاعم أميركية عن التمكّن من استهداف قيادات في حركة «أنصار الله»، بعد تلقّي واشنطن معلومات استخباراتية من إسرائيل. وأكّد شهود عيان أن الطائرات الأميركية ألقت أجساماً مضيئة فوق بعض مناطق عمران، إلا أن مصادر عسكرية مطّلعة قالت إن الأمر يتعلّق ببالونات يطلقها الطيران المعادي عندما يتعرّض لهجوم بصواريخ دفاع جوي حرارية. ووفقاً لهذه الرواية، فإن ما حدث في أعقاب إطلاق الطيران الأميركي تلك الأجسام، من استهداف مكثّف لمناطق اللبداء والعمشية وحباشة والعادي والعبلا بنحو 19 غارة أميركية، يدل على أن قوات صنعاء أطلقت صواريخ حرارية حاولت من خلالها إسقاط طائرات أميركية مشاركة في الغارات، خاصة أن القصف المكثّف جاء بعد ثلاث ساعات من الحادثة.
وعلى أي حال، أكّدت العمليات الهجومية الأميركية الجديدة أن واشنطن تواصل حربها في اليمن من دون أهداف، وأن فشل إدارة ترامب في تحقيق أهدافها سيكون أضعاف فشل إدارة الرئيس السابق، جو بايدن، والذي نتج منه تعاظم قدرات «أنصار الله» العسكرية، على رغم تنفيذ أكثر من ألف غارة على اليمن. وفي وقت تكثّفت فيه الضربات الأميركية على مدى الأسبوعين الماضيين، تفيد كل المؤشرات بأن نتائجها ستكون عكسية، خاصة أنها تحصل في أماكن سبق استهدافها، ما يعكس استمرار الفشل الاستخباراتي الكبير الذي رافق الجولة الأولى من الحرب، في عهد الإدارة السابقة.
* الأخبار البيروتية