وزير النفط: سيتم إيقاف حرق الغاز تماماً مع نهاية 2028
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
الاقتصاد نيوز - بغداد
أعلن وزير النفط حيان عبد الغني، الإثنين، زيادة كفاءة وحدات التوليد إلى أكثر من 65% للدورات المركبة، فيما بين أنه سيتم إيقاف حرق الغاز تماما مع نهاية سنة 2028 ليكون العراق من الدول المساهمة كثيرا في تقليل الانبعاثات الحرارية.
وقال بيان للوزارة، اطلعت عليه "الاقتصاد نيوز"، إن "نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني عقد اجتماعا مع الجانب الأمريكي بحضور مساعد وزير الخارجية الأمريكي ومدير معهد ورئيس غرفة التجارة الأمريكية وعدد من الشركات، خلال زيارته إلى معهد بيكر في ولاية هيوستن الأمريكية".
وأكد الوزير- حسب البيان- على "عمق التعاون مع الجانب الأمريكي"، مشيرا إلى ان "عشرين عام من التعاون والشراكة في مختلف المجالات كالنفط والطاقة والزراعة والتجارة والأعمال وعلى الصعيدين الحكومي والاستثماري للجانبين"، مؤكدا، "أهمية تبادل الرؤى والأفكار واستعراض الفرص المشتركة التي فيها مصلحة البلدين".
وأشار إلى، أن "الوفد العراقي يضم نخبة من أصحاب التخصص والقرار في الشؤون الفنية والنفطية والاستثمارية؛ من أجل جولة جديدة من جولات إنضاج الأطر المرسومة مسبقا ولفتح مجالات جديدة من التعاون والشراكة بين الطرفين".
وبين، أن "وزارة النفط مهتمة جدا بالتعاون مع الشركات الأمريكية وأوروبا الغربية التي ترغب بزيارة العراق وستحظى باهتمام كبير من الجانب العراقي، بالمقابل، سيعمل الجانب العراقي على إرسال وفود عالية المستوى لزيارة الولايات المتحدة، بعد توجيه الدعوات من قبل الشركات الرصينة؛ ليتم بحث ومناقشة المشاريع المقترحة للوصول إلى مستويات شراكة استراتيجية تخدم المصالح المشتركة لجميع الأطراف".
وأوضح الوزير، أن "موقع العراق المتقدم في صناعة الطاقة على المستوى العالمي والإقليمي والمتأتي من احتياطاته النفطية التي تزيد على 145 مليار برميل نفطي مستكشف، وبسعة إنتاج تزيد عن خمسة ملايين برميل نفطي مع احتياطي غازي مؤكد يزيد عن 130 تريليون قدم قياسي مكعب واحتياطي متوقع أن يصل إلى أكثر من 160 ترليون قدم مكعب تجعله لاعبا رئيسيا ومؤثرا على المستويين الإقليمي والعالمي".
ولفت إلى، "تنفيذ الوزارة مشاريع استثمار الغاز التي أعطت تقدما واضحا في استثمار الغاز من الحقول المختلفة فقد كانت نسبة الغاز المستثمر لا تزيد عن 51 % من الغاز المصاحب عام 2022، حيث زادت هذه النسبة إلى أكثر من 65 % في العام الحالي، وجاء ذلك من تنفيذ العديد من المشاريع الخاصة باستثمار الغاز من خلال التعاون مع الشركات العالمية والجهد الوطني وسيتم إيقاف حرق الغاز تماما مع نهاية سنة 2028 ليكون العراق من الدول المساهمة كثيرا في تقليل الانبعاثات الحرارية والاستفادة من هذه الطاقة وتوظيفها باتجاه توليد الطاقة الكهربائية والصناعات المختلفة".
وأكد، أنه "في قطاع التصفية نفتخر أننا أضفنا مؤخرا سعات تكريرية تزيد عن 360 ألف برميل يوميا في مصافي كربلاء والشمال والوحدة الرابعة في مصفى البصرة، فضلا عن وحدات ساندة موزعة في مواقع أخرى حتى تكفي البلد من طيف واسع من المنتجات التي كانت ضمن السلة الاستيرادية بل باتت الوزارة بصدد تصدير بعض منها لا سيما زيت الغاز"، مبينا، أن "هنالك العديد من الرقع الاستكشافية الغازية ذات الواعدية العالية والمتوسطة لاحتواء كميات كبيرة من الغاز الطبيعي والقابلة للاستثمار تنتشر في محافظة الأنبار ونينوى وبإمكان الشركات الأمريكية المتخصصة المساهمة في استثمار هذه الرقع حسب الآلية المعتمدة في وزارة النفط العراقية حيث إن قسما من هذه الرقع تحتوي على كميات كبيرة جدا من الغاز الطبيعي وبواعدية عالية جدا".
وتابع الوزير، "أننا نعمل بشكل موازٍ أيضا على موديل اقتصادي محدث للشراكة مع القطاع الخاص في استثمار الغاز في حقل بن عمر وهو ما يوثق توجها جديدا للحكومة والوزارة بإشراك القطاع الخاص بشكل أكثر مسؤولية وفاعلية وسط رؤية وطنية عليا بتفعيل الشراكة المثمرة الجاذبة مع القطاع الخاص خصوصا أن الحكومة أصدرت تعليمات مفصلة لأنماط الشراكة والاستثمار من خلال تعليمات رقم 1- لسنة 2024 والذي يؤشر عزم المشرع العراقي على تنويع مصادر تمويل المشاريع وإيلاء القطاع الخاص الشريك دورا أوسع وأكبر"، لافتا إلى، أن "الحكومة تتبنى اليوم المشاريع المتكاملة للاستفادة من القيمة المضافة لإنتاج النفط الخام والغاز حيث تتضمن هذه المشاريع إنتاج النفط الخام واستثمار الغاز المصاحب وتوليد الطاقة الكهربائية وإنشاء مصفى يتناسب مع إنتاج النفط وإنشاء مصانع للبتروكيمياويات والأسمدة لتكون مشاريع متكاملة من جميع النواحي تؤسس صناعات تكميلية تساهم في تشغيل الأيدي العاملة و توفر فرص عمل و صناعات متعددة تتيح للقطاع الخاص المساهمة في تطوير الصناعة الوطنية".
وأوضح الوزير، "في الاجتماع هناك قرارات جريئة للمباشرة بإنشاء طريق التنمية الذي يربط الجنوب بالشمال و توقيع مذكرات التفاهم مع الجانب التركي و الإماراتي و القطري في هذا الخصوص والذي سوف يؤسس إلى تطوير المناطق الحرة و الصناعات المتعددة"، مبينا، أنه "في مجال الكهرباء فقد اتخذت الحكومة إجراءات فاعلة في تطوير منظومة التوليد من خلال إضافة الدورات المركبة لمحطات توليد الطاقة الكهربائية و بقدرات تجاوزت الــ 5000 ميغاواط وتقليل الانبعاثات الحرارية من خلال زيادة كفاءة وحدات التوليد من 35 % للدورة البسيطة إلى أكثر من 65% للدورات المركبة إضافة إلى الإجراءات الفاعلة لتطوير منظومة التوزيع و في عموم العراق".
وفي ختام البيان، أشار وزير النفط إلى أن وزارة الكهرباء اتخذت إجراءات عملية لتفعيل منظومة استيراد و تبادل الكهرباء مع الدول المجاورة فقد تم توقيع مذكرات تفاهم في هذا المجال مع المملكة الأردنية وتركيا والمملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى عبر دولة الكويت و تستمر الإجراءات لتطوير المنظومة الكهربائية وصولا إلى الاكتفاء الذاتي, إضافة إلى المشاريع الواعدة لتوليد الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية".
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار الطاقة الکهربائیة استثمار الغاز القطاع الخاص إلى أکثر من وزیر النفط من خلال
إقرأ أيضاً:
العراق واستراتيجية الاسترضاء: توازن صعب في زمن الضغوط
1 أبريل، 2025
بغداد/المسلة:
يواجه العراق في الآونة الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في الضغوط الأمريكية الاقتصادية والمالية التي تستهدف بشكل رئيسي تعاملات الدولار واستيراد الغاز الإيراني، إلى جانب مطالبات متكررة تتعلق بمستقبل الحشد الشعبي.
تأتي هذه الضغوط في سياق سعي واشنطن لفصل العراق اقتصادياً عن إيران، بهدف تعزيز فعالية العقوبات المفروضة على طهران لإجبارها على إعادة تقييم برنامجها النووي.
ومع ذلك، فإن هذه السياسة تضع العراق أمام تحديات معقدة، حيث يحاول الحفاظ على توازن دقيق في علاقاته الخارجية.
وتشير تقارير حديثة إلى أن الولايات المتحدة رفضت تجديد الإعفاءات التي كانت تتيح للعراق استيراد الغاز والكهرباء من إيران، وهو ما أكده وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في 19 مارس 2025، مشيراً إلى أن واشنطن وصفت القرار بأنه “لا رجعة فيه”.
هذا القرار يهدد بتفاقم أزمة الطاقة في العراق، الذي يعتمد بنسبة كبيرة على الغاز الإيراني لتشغيل محطات الكهرباء، حيث يشكل الغاز المستورد حوالي 40% من إجمالي احتياجات البلاد من الطاقة، وفقاً لتقديرات لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي.
في الجانب المالي، تسعى الولايات المتحدة إلى تقييد تعاملات الدولار في العراق لمنع تهريبه إلى إيران، التي تعاني من ضغوط اقتصادية هائلة بسبب العقوبات. ووفقاً لتقرير فإن واشنطن ترى أن قطع هذه الشرايين المالية سيضعف طهران بشكل مباشر، مما يعزز من تأثير العقوبات عليها.
لكن هذا النهج يضع الحكومة العراقية في موقف حرج، إذ يمتلك العراق احتياطيات مالية تتجاوز 100 مليار دولار في الولايات المتحدة، مما يجعله معتمداً على حسن نية واشنطن للوصول إلى عائدات نفطه.
على صعيد آخر، أثارت تصريحات السفير الإيراني في بغداد، محمد كاظم آل صادق، في 27 مارس 2025، جدلاً واسعاً، حين قال إن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المرشد الإيراني علي خامنئي تضمنت طلباً بحل الحشد الشعبي والفصائل المسلحة.
لكن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني سارع إلى نفي وجود طلب أمريكي مباشر بهذا الشأن، مؤكداً أن أي قرار بحل الفصائل يرتبط بانتهاء وجود التحالف الدولي في العراق.
من جانبه، دافع النائب علاء الحيدري عن قانون الحشد الشعبي، معتبراً إياه شأناً داخلياً يهدف إلى تكريم من ضحوا من أجل الوطن .
وتتبنى الحكومة العراقية استراتيجية الاسترضاء في سياستها الخارجية، محاولةً الحفاظ على توازن بين الولايات المتحدة وإيران، وهما حليفان تاريخيان لها. لكن هذا النهج يواجه تحديات متزايدة، خاصة مع تصاعد الضغوط الأمريكية لإنهاء التنسيق الاقتصادي والعسكري مع طهران. ويرى محللون أن واشنطن تهدف أيضاً إلى “إسقاط وحدة الساحات”، وهي الاستراتيجية التي تعتمدها إيران لربط جبهاتها في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
اقتصادياً، يدفع العراق ثمن اعتماده الكبير على إيران في مجال الطاقة. فقد دعا نواب عراقيون، الى البحث عن بدائل مثل قطر وتركيا لاستيراد الغاز، لكن هذه الخطوة تحتاج إلى استثمارات ضخمة ووقت طويل قد لا يتوفران في ظل الأزمة الحالية. في المقابل، يرى خبراء أن الفصل الاقتصادي بين بغداد وطهران قد يرفع مستوى الضغط على إيران، لكنه قد يتسبب أيضاً في اضطرابات داخلية في العراق، خاصة إذا تفاقمت أزمة الكهرباء.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts