مقال بصحيفة تلغراف: انخفاض شعور البريطانيين بالفخر ببلادهم
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
يقول الكاتب بصحيفة "تلغراف" البريطانية سيمون هيفر إن الانهيار في مشاعر الفخر لأي شعب بتاريخ بلاده ستكون له عواقب وخيمة، وإن الشباب لن يقاتلوا لإنقاذ بلد تعلموا كراهيته.
وأوضح هيفر أن استطلاعا للمواقف الاجتماعية في بريطانيا يفيد بأن البريطانيين حاليا أقل فخرا بكونهم بريطانيين مما كانوا عليه قبل عقد من الزمان.
ونقل الكاتب عن أستاذ إحصاءات الانتخابات والتصويت السير جون كورتيس -المرتبط أيضا بهذا الاستطلاع- قوله إن هذا التدهور يعود إلى أن المجتمع أصبح أكثر وعيا بتاريخ العبودية التي مارستها بلادهم.
وعقّب الكاتب على ما قاله كورتيس بأن على المجتمع أن يكون واعيا أيضا بأن بلاده ألغت العبودية في وقت ما قبل الدول العظمى الأخرى، وأنه سيصعب على المرء العثور حاليا على أي بريطاني يريد إعادة العبودية.
رسالة تدعو للأسفكما أعرب الكاتب عن أسفه لأن بعض الجامعات البريطانية ووسائل الإعلام "ذات الدوافع السياسية" تبث رسالة تقول "إن لدينا تاريخا أكثر بغضا من تاريخ أي دولة أخرى"، مضيفا أنه لأمر مؤسف ألا يكون هناك بريطاني ممن قاتلوا في معارك الحرب العالمية الأولى على قيد الحياة. وسرد بعض المعارك التي قال إن أداء البريطانيين فيها كان متفوقا على أداء غيرهم آنذاك.
وعبّر هيفر عن أمله في ألا تتعرض بريطانيا لموقف تضطر فيه لدعوة شبابها للحرب مرة أخرى ضد "عدو شرير"، لكنه استبعد ذلك، كما يقول، "بوجود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بجوار أوروبا، والصين الانتهازية التي تحاول فرض قيمها على معظم بلدان العالم، والتدخل الإيراني في الشرق الأوسط"، وفسر عجز بريطانيا للاستعداد لمواجهة ذلك بعدم زيادة ميزانية دفاعها إلى مستويات مقبولة، على حد قوله.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
تقرير اكاديمي يقول إن المغرب أصبح "حديقة الخضروات لأوروبا" على حساب موارده المائية
كشف تقرير حديث صادر عن « المعهد المغربي لتحليل السياسات » عن تأثير « رؤية كاليفورنيا »، وهي فكرة مستوحاة من مشاريع الري الواسعة في كاليفورنيا، على السياسات المائية والزراعية في المغرب.
وهذه الرؤية، بحسب التقرير، الذي يحمل عنوان « الانتقال المائي العادل للمغرب « ترسخت منذ عهد الحماية الفرنسية، شجعت على تحويل الصحراء المغربية إلى أراضٍ زراعية خصبة من خلال الزراعة المكثفة، مما جعل المغرب « حديقة الخضروات لأوروبا ».
وأوضح التقرير أن « رؤية كاليفورنيا » التي وصفها بالخيال، ترسخت منذ عهد الحماية الفرنسية، تدعم الاعتقاد بأن المغرب يمكنه بنفس الطريقة تحويل الصحراء إلى أراض زراعية خضراء من خلال الزراعة المكثفة. كانت هذه الرؤية متماشية مع السرديات الاستعمارية التي وصفت شمال إفريقيا كمنطقة زراعية غنية يجب إحياؤها وتحديثها.
أضاف التقرير، أنه في الوقت الحاضر يستمر هذا الإرث في التأثير على النهج المغربي الحديث في إدارة المياه والسياسات الزراعية الهيدروليكية، مع التركيز على الري واسع النطاق والسعي إلى التوسع الزراعي باعتباره جزءًا أساسيًا من التنمية الوطنية.
ونتيجة لذلك، أصبح المغرب « حديقة الخضروات لأوروبا، ففي عام 2022، بلغت صادرات قياسية للمنتجات الزراعية، حقق المغرب أرقامًا قياسية في صادراته الزراعية إلى السوق الأوروبية، حيث بلغ حجم صادرات البطيخ 271,000 طن عام 2022، ليصبح ثاني أكبر مورد للاتحاد الأوروبي بعد إسبانيا. كما تضاعفت صادرات التوت المجمد وارتفعت صادرات التوت الأزرق الطازج بشكل ملحوظ.
ومع ذلك، تشير الدراسة إلى أن هذه الصادرات تتركز بشكل كبير على المحاصيل التي تستهلك كميات هائلة من المياه، مما يتعارض مع نظرية « التجارة الافتراضية للمياه » التي توصي الدول التي تعاني من ندرة المياه باستيراد السلع كثيفة الاستهلاك المائي والتركيز على المحاصيل التي تستهلك كميات مياه أقل.
علاوة على ذلك، أشارت الدراسة إلى أن المؤشرات الاقتصادية تكافح لإخفاء الواقع الأساسي المتمثل في ندرة المياه الشديدة.
كلمات دلالية الصادرات المغرب المياه دراسة