كشف المتحدث باسم حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا، عمر تشليك، عن وجود استراتيجية من ثلاث مراحل لدى أنقرة من أجل التطبيع مع النظام السوري، موضحا أن مسار التقارب بين الجانبين لا يزال في أولى تلك المراحل.

وقال تشليك خلال لقاء متلفز مع إحدى القنوات الإخبارية المحلية، مساء الأحد، إن "هناك آلية من ثلاث مراحل"، في إشارة إلى المفاوضات مع دمشق ومساعي عقد لقاء بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس النظام السوري بشار الأسد.



وأوضح أن المرحلة الأولى تتمثل في اللقاءات الأمنية على مستوى أجهزة الاستخبارات بين الجانبين، تهدف إلى إنضاج الملفات العالقة بين الجانبين.


في المرحلة الثانية، وفقا لتشليك، سيتم نقل الملفات إلى مستوى وزارة الخارجية أو الدفاع لدى الجانبين، قبل أن يتم عرض هذه الملفات في المرحلة الثالثة على أردوغان والأسد من أجل وضع جدول زمني للقاء بينهما.

وأشار المتحدث باسم حزب "العدالة والتنمية"، إلى أن مسار التقارب لا يزال في مرحلته الأولى، و"لم يتم التخطيط بعد لأي اجتماع على مستوى الوزارات".

وتجدد في الآونة الأخيرة مساعي أنقرة الرامية إلى تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري، بعد أكثر من 12 عاما من القطيعة.

وأواخر الشهر الماضي، قال بشار الأسد إن هناك حاجة "للتراجع عن السياسات التي أدت إلى الوضع الراهن (بين تركيا ونظامه)، وهي ليست شروطا، وإنما هي متطلبات من أجل نجاح العملية".

وأضاف أن "أول الحل هو المصارحة لا المجاملة تحت عنوان المصالحة، أول الحل هو تحديد موقع الخطأ لا المكابرة، إذ كيف يمكن معالجة مشكلة لا نرى أسبابها الحقيقية، والرغبة الصادقة في استعادة العلاقات الطبيعية تتطلب أولا إزالة أسباب تدمير هذه العلاقة".

وفي معرض تعليق أنقرة على تصريحات الأسد، قال وزير الدفاع التركي يشار غولر، إن "مصلحة البلدين تكمن في إنهاء بيئة الصراع الحالية"، واصفا حديث رئيس النظام السوري بأنه "إيجابي للغاية".


وأضاف وزير الدفاع التركي،  في مقابلة مع صحيفة "حرييت" المحلية، أن "الأسد فهم وأدرك ما قد صرح به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول إمكانية اللقاء معه".

وفي وقت سابق، دعا أردوغان الأسد إلى اللقاء في تركيا أو بلد ثالث، وأوضح أن وزير خارجيته هاكان فيدان "يقوم حاليا بتحديد خارطة الطريق من خلال محادثاته مع نظرائه".

يشار إلى أن دمشق كانت تعد حليفا اقتصاديا وسياسيا مهما لأنقرة قبل انطلاق الثورة السورية عام 2011، حيث شهدت العلاقات بين البلدين مرحلة مزدهرة، تكللت بلقاءات عائلية بين الأسد وأردوغان، إلا أن العلاقات تدهورت بشكل غير مسبوق في تاريخ البلدين؛ على خلفية رفض أنقرة عنف النظام ضد الاحتجاجات الشعبية، ثم اتجاهها إلى دعم المعارضة السورية.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية تركيا أردوغان الأسد سوريا الأسد تركيا أردوغان سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة النظام السوری

إقرأ أيضاً:

السوداني يوجه بإزالة التعارضات في مسار أنبوب غاز بسماية

السوداني يوجه بإزالة التعارضات في مسار أنبوب غاز بسماية

مقالات مشابهة

  • المرصد السوري: إسرائيل دمرت معامل الأسلحة الكيميائية في عهد بشار الأسد
  • بعد موافقة البرلمان الأوروبي على دعم الاقتصاد المصري.. الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي تقدر بـ4 مليارات يورو.. ومحللون: تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين
  • السوداني يوجه بإزالة التعارضات في مسار أنبوب غاز بسماية
  • البعريني: نعم مشروطة للتطبيع
  • فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسية المتوترة
  • روبرتاج. سرعة قياسية تسير بها أشغال بناء ملعب البريد بالرباط (فيديو وصور)
  • خبير إسرائيلي يزعم تمركز حماس في سوريا وسط ضعف سيطرة النظام الجديد
  • ملتقى قمرة 2025 يدعم 18 مشروعًا سينمائيًا في مختلف مراحل الإنتاج
  • مطالبة كردية بإنهاء الوجود التركي في كردستان
  • مطالبة كردية بإنهاء الوجود التركي في كردستان - عاجل