بوابة الوفد:
2025-04-05@13:48:40 GMT

شكرًا فخامة الرئيس على هذه الهدية

تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT

هناك لقاءات ومناسبات تحضرها، تتمنى من داخلك أن تطول، ولا تنتهى، خاصة عندما تكون فى حضرة شخصية دينية مؤثرة فى المجتمع، والأهم أنها مؤثرة فى القلوب، وأتصور أن الشخصية التى تدخل القلوب مباشرة، فهى شخصية لديها قبول لدى المولى عز وجل. هذا هو الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف. الأحد الماضى، وفى الثانية عشرة ظهرًا، كان الموعد واللقاء بناء على دعوة منه لرؤساء تحرير الصحف المصرية.

مع طلته الأولى عليك ومصافحته لك، تشعر بأنك تعرفه منذ عشرات السنين، مصافحته لك فيها دفء عالم الدين الجليل، وفيها سماحة الإسلام، وفيها نبل وكرم الأخلاق الحميدة، نعم اختيار هذا الرجل، لهذا المكان، من قبل القيادة السياسية أكثر من موفق، هو اختيار حكيم لعالم جليل، لإدارة إحدى أهم المؤسسات الدينية فى مصر «وزارة الأوقاف».

هذا الرجل به من البساطة والتواضع الكثير والكثير الذى جعله يستهل كلمته معنا، بجملة رشيدة، حكيمة.. قال الرجل جئت لكى أصغى وأستمع إلى ما لديكم من رؤية، ونصح وانتقاد، من أخ لكم يستمد منكم العون والمساندة. فأنا هنا والكلام ما زال على لسانه، لكى أقوم ببناء جسر من الود بيننا، قبل أن أكون وزيرًا.

فالإتقان فى العمل، والحفر فى الصخر، والعمل على الملفات، هو نصف النجاح. أما نصف النجاح الآخر فهو الإعلام، كلام الدكتور أسامة الأزهرى، الذى أعتبره هدية فخامة الرئيس عبدالفتاح السياسى للشعب المصرى، يؤكد أننا أمام شخصية جديرة بالاحترام، تعى قيمة دور الصحافة، والإعلام، وهذا النموذج افتقدناه كثيرًا، لأن الكثير من المسئولين فى كثير من المواقع يتعاملون مع الصحافة والإعلام بشكل هامشى، لا يتناسب مع مكانة ودور الصحافة والإعلام.

ثم تحدث فضيلة الشيخ الأزهرى، عن المحاور الأربعة الاستراتيجية المكلف بها من القيادة السياسية.. مؤكدًا تشغيل كل طاقات الوزارة فى القرى، والنجوع، من الخطباء، والمشايخ، حيث تدوى المنابر وجدران المساجد، لمقاومة الفكر المتطرف، ومحاصرته، وتحصين الوعى المصرى حتى لا يتسرب هذا الفكر مرة أخرى إلى المجتمع المصرى، مشيدًا بدور القوات المسلحة والشرطة المصرية، فى التصدى لدعاة الهدم، وقوى الشر والتطرف. مؤكدًا أن تلك هى أول المحاور الأربعة.

والثانى هو مواجهة التطرف اللا دينى مثل الإلحاد، والانتحار، والتنمر، والتحرش، وحرمان المرأة من الميراث، والعنف الأسرى، وكل ما يخص القضايا الاجتماعية، وهذا المحور يؤكد أن القيادة السياسية، وفضيلة الشيخ أسامة الأزهرى وضعا أيديهما على الكثير من السلوكيات التى تهدد المجتمع المصرى، وهى سلوكيات دخيلة علينا، وجاء وقت المواجهة معها.

أما المحور الثالث الذى تحدث عنه وزير الأوقاف، فهو محور بناء الإنسان، واستهل الحديث عنه بقوله إن الإنسان المصرى، متدين قوى، وشغوف بالعمل، معمر، رائد وقائد، واسع الأفق، يقدم الخير، وطنى، وفى، معتدل حكيم، رشيد، وبالتالى فهو مؤهل تمامًا لهذا المحور.

ثم تحدث عن المحور الرابع، وهو صناعة الحضارة، مؤكدًا أننا نريد إنسانًا مصريًا صانعًا للحضارة، عالم يحصل على نوبل فى شتى المجالات العلمية والإبداعية.. وهو هنا يؤكد ويعنى أن وزارة الأوقاف سوف يكون لها دور حيوى ومؤثر فى دعم وإثراء المواهب العلمية، وأصحاب الفكر للوصول إلى المنصات العالمية حتى يعود المصرى مؤثرًا كما كان.

ثم تطرق بحديثه بعد أن استمع إلى كل الحاضرين، إلى علاقته بالمؤسسات الدينية مثل الأزهر، والذى قال عنه «الأزهر هو بيتنا الكبير»، وتحدث عن حملة ترشيد المياه، التى تتعاون فيها ثلاثة كيانات كبرى، هى الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، ووزارة الرى.

وقال شيخ الأزهر الإمام الطيب بالنسبة لى رمز كبير، ويجب أن يتقدم علىّ حتى فى السير، لأنه حسب وصفه الأكثر علمًا ومقامًا.

وقال إن زيارتى للشيخ أحمد الطيب كانت رسالة للعالم الإسلامى وليس للداخل فقط، بأن المؤسسات الدينية على قلب رجل واحد، وقال إن هناك رسائل كثيرة جاءتنى من خارج مصر، أبرزها أن «أسهمى ارتفعت إلى السماء بعد تلك الزيارة». وبالفعل صورة شيخ الأزهر أحمد الطيب، مع الدكتور أسامة الأزهرى، تركت انطباعًا كبيرًا لدى المصريين، وكل أنحاء الدول العربية والإسلامية، لأنها أكدت متانة العلاقة بين أكبر مؤسستين دينيتين فى مصر، والعالم الإسلامى.

ولأن أسامة الأزهرى وزير يعى قيمة لغة العصر، وضرورة تطوير المؤسسات الدينية حتى تصل إلى الشباب، قال: إن الوزارة بصدد إطلاق منصة بالتعاون مع وزارة الاتصالات هدفها هو التعامل مع الشباب، والأطفال بلغتهم.

مؤكدًا أن المنصة سوف تضم ألعابًا للأطفال تعلمهم الفضيلة والأخلاق، مؤكدًا أن داعش نشرت فكرها من خلال تلك الألعاب التى تنشر لغة القتل بين الأطفال.

هذه النقطة تحديدًا تؤكد إيمان هذا الرجل بلغة العصر، وأن الأوقاف فى عصره لن تصل للناس من خلال المساجد والمنابر فقط.

وقال «الأزهرى» إن تطوير الخطاب الدينى يقاس بمدى إجابته على كل الأسئلة التى تدور فى أذهان الناس، خاصة الشباب، وهذا يعنى أن الشيخ، عينه على الشباب، وأنه لن يتركهم للفكر المتطرف.

وتحدث أسامة الأزهرى، عن مبادرة «خُلُق عظيم» التى تقوم على إقامة نحو 16 ألف ندوة بين المساجد، ومراكز الشباب، وقصور الثقافة، والجميل كما قال «الأزهرى» إن هناك دولًا تفاعلت مع المبادرة مثل الهند، وجنوب السودان، وغيرهما، وهذا يؤكد تأثير شخصية أسامة الأزهرى خارج الحدود.

أمور كثيرة عظيمة تحدث عنها الأزهر فى خطته وبرنامجه، وهو على مقعد الوزير.. منها لقاء أسبوعى أطلق عليه «يوم مع الوزير» يستضيف فيه شيخًا وإمام مسجد من كل محافظة، يبدأ اليوم فى السادسة صباحًا وحتى صلاة العشاء.. وهو أمر يؤكد رغبته فى التواصل مع كل مشايخ المساجد فى كل إنحاء مصر.. حتى يستطيع أن ينقل فكره إليهم.

وتطرق أنه يفكر جديًا فى عمل صالون ثقافى يدعو فيه كبار المثقفين لإزالة الاحتقان بين المثقف ورجل الدين.. وهو أمر يؤكد أيضًا أن هذا الرجل يريد أن يمد جسور التعاون مع كل الأطياف.. وأنه حريص أن تكون رسالة الأوقاف ليست مقصورة على المساجد والمنابر فقط، بل ستتعدى تلك الحدود، للتواصل مع كل فئات المجتمع.

وكما بدأت أنهى، فهذا اللقاء مع العالم الجليل أسامة الأزهرى وزير أوقاف مصر، تمنيت أن يطول، وألا ينتهى، لأنه رجل جدير بهذا المقعد، يقدر كل فئات المجتمع، على تواصل مع الجميع.

وفى النهاية.. شكرًا فخامة الرئيس على تلك الهدية.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الزاد أسامة الأزهرى هذا الرجل مؤکد ا أن تحدث عن

إقرأ أيضاً:

قافلة دعوية كبرى تجوب مساجد الغربية تحت شعار «فأما اليتيم فلا تقهر»

شهدت محافظة الغربية، اليوم الجمعة 4 أبريل 2025، انطلاق قافلة دعوية مشتركة بين وزارة الأوقاف والأزهر الشريف، في إطار جهود المؤسستين لتوحيد الخطاب الديني وترسيخ قيم الرحمة والتكافل، وذلك تحت عنوان "فأما اليتيم فلا تقهر"، وضمت عشرة علماء مناصفة بين الأزهر والأوقاف، حيث انطلقت فعالياتها في مدينة طنطا وشهدت تفاعلًا واسعًا من المواطنين الذين حرصوا على الحضور والتفاعل مع الموضوعات المطروحة.

أقيمت القافلة برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، و الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، وبإشراف الشيخ خالد خضر، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، والدكتور نوح العيسوي، وكيل وزارة الأوقاف بالغربية، و الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، و الدكتور محمود الهواري الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية.

يأتي ذلك ضمن خطة متكاملة لتعزيز الفكر الوسطي ونشر الوعي الديني الصحيح في مواجهة الأفكار المتطرفة. تنقل العلماء المشاركون بين عدة مساجد كبرى بإدارة أوقاف طنطا أول، حيث قدموا خطبًا ودروسًا موحدة تناولت مكانة اليتيم في الإسلام، وضرورة رعايته نفسيًا وماديًا، وأهمية غرس قيم التكافل الاجتماعي. استشهد العلماء بآيات القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى: "فأما اليتيم فلا تقهر"، إلى جانب الأحاديث النبوية التي تحث على العناية باليتيم باعتبارها مسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية، مؤكدين أن المجتمع المتماسك يقوم على التكافل ورعاية الفئات الأضعف.

حظيت القافلة بترحيب واسع من الأهالي الذين توافدوا على المساجد لسماع الكلمات والدروس، معبرين عن تقديرهم لفكرة القوافل المشتركة بين الأزهر والأوقاف، والتي تسهم في تقديم خطاب ديني موحد يعزز الثقة في المؤسسات الدينية ويزيل أي لبس ناتج عن تعدد المرجعيات.

و لم تقتصر فعاليات القافلة على إلقاء الخطب، بل امتدت إلى الحوار المباشر مع المواطنين، حيث أجاب العلماء عن استفسارات الحضور، مقدمين النصح والإرشاد الديني والاجتماعي في ظل القيم الإسلامية السمحة، ما أضفى بُعدًا عمليًا على الرسائل الدعوية وربطها بالواقع اليومي.

وفي سياق متصل، أطلقت مديرية أوقاف الغربية قافلة دعوية للواعظات تحت عنوان "المداومة على الطاعات وتهذيب السلوك بعد رمضان"، وذلك ضمن جهود الوزارة لتعزيز دور المرأة في النشاط الدعوي. جاءت القافلة بتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبرعاية الشيخ خالد خضر، رئيس القطاع الديني، والدكتور نوح العيسوي، وكيل وزارة الأوقاف بالغربية، بهدف ترسيخ القيم الإيمانية ومواجهة التحديات الأخلاقية والمجتمعية.

انتشرت الواعظات في عدد من المساجد الرئيسية بمدينة طنطا والمحلة الكبرى، حيث أكدن خلال لقاءاتهن مع المصلين على ضرورة الاستمرار في الطاعات بعد رمضان، وربط العبادة بالسلوك الإيجابي، وتعزيز القيم الأخلاقية في المجتمع، بما يسهم في التصدي لمظاهر التراجع القيمي والأخلاقي. وشهدت القافلة تفاعلًا ملموسًا من النساء اللاتي حرصن على الاستماع إلى المحاضرات والمشاركة في المناقشات، ما يعكس اهتمام الوزارة بدور المرأة في نشر الفكر الديني الوسطي وتعزيز الوعي المجتمعي.

عكست القافلتان، الخاصة بالعلماء والواعظات، التنسيق الحقيقي بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، وقدرتهما على تقديم خطاب ديني يعالج القضايا المجتمعية بأسلوب علمي وعملي، ويعزز دور المؤسسات الدينية في نشر قيم التكافل والرحمة، بما يساهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستقرارًا. من المنتظر أن تتكرر هذه القوافل في مختلف المحافظات، لتكون منارات إصلاح فكري وسلوكي، تسهم في نشر الفكر الوسطي وتعزيز السلم المجتمعي.

مقالات مشابهة

  • الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشاعر عبدالرقيب الوجيه
  • الرئيس المشاط يعزّي في وفاة الشيخ علي بن ناصر بن علي الهيال
  • قافلة دعوية كبرى تجوب مساجد الغربية تحت شعار فأما اليتيم فلا تقهر
  • قافلة دعوية كبرى تجوب مساجد الغربية تحت شعار «فأما اليتيم فلا تقهر»
  • افتتاح مبنى الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس
  • البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبني الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس
  • البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبني الخدمات بمطرانية الجيزة
  • البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبنى الخدمات بمطرانية الأقباط الأرثوذكس
  • وكيل أوقاف الفيوم يؤكد ضرورة الالتزام بالزي والمحافظة على الدروس وحماية المنابر
  • وزير الأوقاف ينعى الدكتور طه عبد العليم الرئيس السابق للهيئة العامة للاستعلامات