موقع أمريكي: الحوثيون ملتزمون بهدفهم بشأن استخدام عائدات النفط لسداد الرواتب
تاريخ النشر: 11th, August 2023 GMT
الجديد برس:
شكك موقع أمريكي في احتمالية موافقة السعودية والحكومة اليمنية الموالية لها، على مطالب صنعاء بخصوص عائدات النفط اليمني، مرجحاً أن يستمر تعقيد ملف قطاع النفط أمام عمليات الإنتاج والاستثمار في ظل الانقسام الحاصل في البلاد.
وقال موقع dragonfly، في تقرير نشره تحت عنوان: “اليمن.. القتال على النفط عام 2023” إنه “من المرجح أن يظل قطاع النفط والغاز في اليمن منقسماً ومعقداً أمام العمليات والاستثمارات على حد سواء على المدى الطويل”، كما توقع أن يكون القتال من أجل السيطرة على القطاع محركاً رئيسياً للصراع مستقبلاً.
ورجح التقرير أن هذا الوضع المعقد فيما يخص قطاع النفط اليمني، سيؤدي إلى استمرار المخاطر الشديدة، المتمثلة في تعرض الشركات الأجنبية للهجمات، واللوائح غير الواضحة، وعمليات الابتزاز، والبيئة الأمنية التي لا يمكن التنبؤ بها إلى حد كبير.
وتطرق التقرير إلى حالة قطاع النفط بعد أكثر من 8 سنوات من الحرب، مرجحاً ألّا يصل إنتاج النفط في اليمن إلى مستويات ما قبل الصراع، قبل عام 2024، وأرجع ذلك إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، والتأخير في الموافقات الحكومية، وبيئة التشغيل غير الآمنة التي تمنع الاستثمار الأجنبي الذي تشتد الحاجة إليه.
وطرح التقرير إمكانية تراجع سلطات صنعاء عن قرار وقف تصدير النفط والغاز اليمني، لأن هذه السلطات- بحسب التقرير- أو من وصفهم بـالحوثيين “ملتزمون بهدفهم المتمثل في الحصول على حصة من عائدات الطاقة، بدلاً من مجرد تعطيلها، وذلك نظراً للحاجة إلى مثل هذه الإيرادات لدفع الرواتب وتوزيع الإيرادات”.
وأشار التقرير إلى الصراع الحالي بين أطراف الحكومة اليمنية الموالية للتحالف، للسيطرة على الإيرادات، وتأثيره على البيئة الأمنية لإنتاج النفط، لافتاً إلى أنه مع سعي من وصفها بـ “الفصائل الانفصالية المتشددة من المجلس الانتقالي الجنوبي” إلى استقلال اقتصادي أكبر، سيزداد خطر التعرض للفساد والابتزاز والرشوة في مناطق حوض شبوة. ومن المرجح أن تظهر الطلبات التعسفية من الجماعات المحلية بشأن المسائل الأمنية بشكل منفصل عن الترتيبات التعاقدية والأمنية مع الحكومة اليمنية.
وأضاف التقرير أن هذه البيئة الأمنية والتشغيلية المضطربة، ترجح عدم قدرة الحكومة اليمنية على إعادة شركات النفط والغاز الغربية في أي وقت قريب، حيث تضرر قطاع التنقيب والإنتاج في أعقاب منع التصدير بخروج شركات غربية وسيطرة الشركات المتبقية في البلاد.
وشكك التقرير في احتمالية موافقة الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية على مطالب الحوثيين بشأن عائدات النفط، الأمر الذي سيؤدي إلى استمرار خطر تعرض المنشآت في الجنوب لمزيد من الضرر، حيث أن عدم التوصل إلى اتفاق حول الإيرادات خلال العام الحالي 2023، سيحفز الحوثيين على اللجوء إلى الأعمال العسكرية على نطاق واسع، مثل التقدم العسكري إلى مأرب، المحافظة النفطية الرئيسية شمال حوض شبوة النفطي.
ورجح التقرير استعداد قوات صنعاء للسيطرة على حقول النفط جنوب مدينة مأرب، لا سيما إذا لم تظهر المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية أي بوادر للاتجاه إلى التسوية، وهو الأمر الذي من شأنه أن يزيد من تدهور الوضع الأمني للعمليات النفطية في منطقة شبوة وعلى طول الساحل الجنوبي.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: الحکومة الیمنیة قطاع النفط
إقرأ أيضاً:
بعد جريمة دير البلح.. حماس تحذّر المجرمين وتؤكد تعاونها مع الأجهزة الأمنية
ندّدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بإقدام من وصفتهم بـ"المجرمين" على خطف وقتل شرطي والتمثيل بجثته، في دير البلح وسط قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، فيما وصفت ما جرى بكونه: "جريمة مستنكرة"، وتوعّدت وزارة الداخلية بمعاقبة المنفّذين.
وقالت الحركة، عبر بيان لها: "لن تنجح محاولات العدو الصهيوني في تنفيذ مخططاته، عبر ضرب السلم الأهلي وإشاعة الفلتان، ونقف بقوة خلف الأجهزة الأمنية في إنفاذ القانون".
وأضافت: "إقدام مجموعة من المجرمين على خطف وقتل أحد عناصر الشرطة الشهيد البطل إبراهيم شلدان (النجار) في مدينة دير البلح، اليوم الثلاثاء، والتمثيل بجثته، أثناء أدائه واجبه الوطني هي جريمة مستنكرة، يجب محاسبة مرتكبيها بقوة وحزم".
وفي السياق نفسه، شدّدت الحركة على أنّ: "هذه الجريمة التي تخدم الأهداف الصهيونية في محاولة كسر الجبهة الداخلية الفلسطينية وإشاعة الفلتان والفساد، وصولا إلى هدف تهجير أبناء شعبنا، تستوجب من الجهات المسؤولة الضرب بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه التعاون مع الاحتلال في مخططاته الإجرامية".
وتابع البيان: "إننا إذ نسجل فخرنا واعتزازنا بجميع أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وعائلاته وعشائره، وفي مقدمتهم الوجهاء والمخاتير الذين تصدوا للاحتلال ومخططاته لكسر الجبهة الداخلية عبر قصف قوات الشرطة وقوات تأمين المساعدات تارة".
"واستخدام جريمة التجويع تارة أخرى، ومحاولة إغراء العائلات، فإننا نؤكد ضرورة الوقوف جميعا صفا واحدا أمام أي مساع صهيونية مستمرة لتنفيذ هذا المخطط الإجرامي" واصل البيان نفسه.
تجدر الإشارة، إلى أنّ رجل من عناصر الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، قد قُتل، في جريمة وصفت بـ"المروعة"، ما أثار استياء شعبيا، مُتسارعا، وذلك وسط دعوات للضرب بيد من حديد وتنفيذ المقتضى القانوني بحق المرتكبين، وتحذير من التستر عليهم أو حمايتهم.
وأظهرت المشاهد التي تمّ تداولها بين النشطاء على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، ما وُصف بـ"عملية إعدام رجل الشرطة إبراهيم شلدان بدعم بارد"، حيث اقتاده مجموعة كبيرة من المسلحين، وأطلقوا عليه النار مرارا من الخلف بعدما أسندوا وجهه جالسا إلى حائط.
إلى ذلك، يصعّد الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على كامل قطاع غزة المحاصر، منذ استئناف الحرب في 18 آذار/ مارس الماضي، ما أسفر عن استشهاد أكثر من ألف فلسطيني بينهم أطفال ونساء، بحسب وزارة الصحة في القطاع.