عُمان.. منصة إعلامية دولية
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
د. خالد بن علي الخوالدي
في أجواء ساحرة، وفي جوهرة عروس بحر العرب كما وصفها نزار قباني، عشنا أيامًا جميلة ورائعة خلال استضافة جمعية الصحفيين العُمانية لمنتدى الصحفي العُماني. لم يكن هذا الحدث محليًا فحسب، بل كان دوليًا بارزًا جمع أكثر من 200 صحفي وإعلامي من مختلف أنحاء العالم يمثلون 23 دولة بجانب أعضاء جمعية الصحفيين العُمانية، وكان المنتدى فرصة استثنائية لتبادل المعرفة والخبرات وتعزيز الروابط بين الممارسين الإعلاميين على الصعيدين المحلي والإقليمي والدولي.
ركَّز المنتدى بشكل واضح وجلي على أن تكون الجلسات الحوارية متوافقة ومتناسقة مع التطورات الإعلامية والاتصالية. وكان التركيز الرئيس على كيفية التكيف مع التحولات الرقمية التي تؤثر بشكل متزايد على الطريقة التي يتم بها جمع وتوزيع المعلومات، مع اهتمام كبير بكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة العمل الصحفي والإعلامي. كما لم يغفل القائمون على المنتدى الدور الملموس والمؤثر الذي تمارسه وسائل التواصل الاجتماعي في كافة الجوانب، بجانب التركيز على دور وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في الترويج السياحي لمحافظة ظفار كوجهة سياحية عُمانية وعربية استثنائية، مع الأخذ في الاعتبار أن القطاع السياحي هو قطاع واعد وداعم لعدد من القطاعات التجارية والاقتصادية الأخرى.
لم يقتصر المنتدى على تقديم الورش والاجتماعات والجلسات الحوارية؛ بل شمل أيضًا فعاليات اجتماعية وثقافية هامة وجولات سياحية لاستكشاف جمال محافظة ظفار، بما في ذلك زيارة المعالم التاريخية والطبيعية التي تجسد التراث العُماني الغني. فقد كان هناك العديد من الضيوف الذين لم يسبق لهم زيارة سلطنة عُمان، ومحافظة ظفار خاصة في موسمها الفريد "الخريف". وتعد مثل هذه التجمعات فرصة للمشاركين للتعرف على الثقافة العُمانية بكل مكوناتها، كما أنها فرصة سانحة لتعريف شعوب العالم الأخرى بالهبة الربانية التي حباها المولى سبحانه وتعالى لهذا البلد العزيز.
ومما لا شك فيه أن المنتدى كان له الأثر البارز والمهم في تقوية الروابط بين الصحفيين والإعلاميين من مختلف البلدان، وعزز التعاون المهني من خلال تبادل الأفكار والخبرات في بيئة غير رسمية، كما شكل منصة فعالة لتبادل المعرفة وتعزيز التعاون بين الإعلاميين الدوليين، وإن هذا النجاح لم يكن ليتحقق دون التنظيم المتقن والجهود الكبيرة التي بذلها فريق العمل في جمعية الصحفيين العُمانية.
يمكننا القول إن المنتدى حقق الأهداف المرسومة له، وعزز لدى الحضور العديد من الأخلاقيات الصحفية والإعلامية التي ربما تجاوزتها بعض القنوات ومنصات التواصل الاجتماعي بهدف تحقيق السبق الصحفي أو الإثارة باستخدام كلمات وعبارات ومحتوى هابط لجذب المزيد من المتابعين والتعليقات والإعجابات، وهي سبل تتنافى مع الأخلاقيات التي يجب أن يتحلى بها كل إعلامي وكل ناشر محتوى.
لم يكن المنتدى مجرد تجمع للممارسين الإعلاميين، بل كان تجسيدًا لالتزام جمعية الصحفيين العُمانية بتعزيز مهنة الصحافة وتعميق العلاقات الدولية، ويعكس هذا الحدث قدرة الجمعية على استضافة فعاليات دولية بارزة تساهم في تطوير الإعلام وتعزيز التفاعل بين الصحفيين على مستوى عالمي.
وفي الختام، نُقدِّم خالص الشكر والتقدير لجمعية الصحفيين العُمانية على تنظيم هذا المنتدى الرائع، ونؤكد أن هذا النجاح الذي تحقق يعزز من مكانة عُمان كمركز عالمي للفعاليات الإعلامية ويعكس التزام الجمعية بتطوير مهنة الصحافة وتعزيز الروابط بين الإعلاميين على الصعيدين المحلي والدولي.
رابط مختصرالمصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
376.4 مليون ريال صادرات عُمانية ومبيعات محلية مؤمَّن عليها لدى ""كريدت عُمان"
مسقط- العُمانية
شهد أداء "كريدت عُمان" في العام الماضي نموًّا بنسبة قدرها 5.4 بالمائة؛ حيث بلغ إجمالي الصادرات العُمانية وحجم المبيعات المحلية المؤمَّنة 376 مليونًا و413 ألفًا و740 ريالًا عُمانيًّا، مقارنة مع 356 مليونًا و960 ألفًا و289 ريالًا عُمانيًّا في عام 2023.
وحققت "كريدت عُمان" خلال العام الماضي ربحًا بلغ 381 ألفًا و412 ريالًا عُمانيًّا، مقارنة بعام 2023 الذي سجلت فيه ربحًا بـ719 ألفًا و185 ريالًا عُمانيًّا مع الاعتماد الذاتي على كافة الموارد.
الحارثي: 1.279 مليون ريال إجمالي أقساط التأمين في 2024
وقال خليل بن أحمد الحارثي الرئيس التنفيذي لـ"كريدت عُمان" إن نسبة المبيعات المؤمَّنة للصادرات في "كريدت عُمان" من إجمالي الصادرات العُمانية غير النفطية القابلة للتأمين بلغت 8.22 بالمائة. وأضاف في هذا الصدد أن هذا الارتفاع جاء نتيجة تكثيف الجهود لخدمة المصنِّعين والمصدِّرين، ما أدى إلى زيادة إجمالي أقساط التأمين في عام 2024م، إذ بلغت مليونًا و279 ألفًا و339 ريالًا عُمانيًّا بنسبة نمو بلغت 9.53 بالمائة، مقارنة بعام 2023م، إذ بلغت مليونًا و168 ألفًا و68 ريالًا عُمانيًّا.
وأوضح الحارثي أن "كريدت عُمان" عملت على تخصيص المزيد من الاستثمارات في أدوات ذات سيولة عالية وعوائد متوازنة مثل الإيداعات والسندات المالية وأسهم الشركات؛ حيث بلغت قيمة الملكية 17.4 مليون ريال عُماني مقارنة بعام 2023 البالغة 17.7 مليون ريال عُماني، مقابل رأس مالها الأصلي البالغ 10 ملايين ريال عُماني، فيما تجاوز إجمالي الأصول 19 مليون ريال عُماني. وأشار إلى أن "كريدت عُمان" شهدت في عام 2024م ارتفاعًا في إجمالي سقوف الائتمان الممنوحة لحملة البوالص للمبيعات المحلية والصادرات ليبلغ نحو 257 مليونًا و661 ألف ريال عُماني، مقارنة بعام 2023م إذ بلغت خلاله 221 مليونًا و896 ألف ريال عُماني، مشيرًا إلى ارتفاع عدد المشترين المؤمَّن ائتمانهم لدى "كريدت عُمان" بنسبة 5 بالمائة ليبلغ عددهم 3577 مشتريًا، مقارنة مع 3407 مشترين في عام 2023.
وبيّن الرئيس التنفيذي أن "كريدت عُمان" توفِّر خدمات تأمينية مبتكرة في كافة القطاعات؛ منها قطاع البتروكيماويات والبلاستيك الذي بلغت قيمة المبيعات المؤمّنة فيه 54 مليونًا و258 ألفًا و823 ريالًا عُمانيًّا بنسبة نمو 20 بالمائة مقارنة بعام 2023م، في حين شهد قطاع التعدين انخفاضًا بنسبة 10 بالمائة لتبلغ قيمة المبيعات المؤمَّنة فيه 3.6 ملايين ريال عُماني مقارنة بـ4 ملايين ريال عُماني في عام 2023، وسجّل قطاع مواد البناء والإنشاءات انخفاضًا بنسبة 15 بالمائة وبقيمة مبيعات مؤمَّنة بلغت 106 ملايين و987 ألفًا و241 ريالًا عُمانيًّا، فيما نما قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية بنسبة 13 بالمائة مقارنة بعام 2023، إضافة إلى انخفاض في قطاع الملابس بنسبة 89 بالمائة، ونمو قطاع التغليف بنسبة 27 بالمائة.
وأكد الحارثي أن "كريدت عُمان" تواصل جهودها الحثيثة لتمكين الصادرات العُمانية والمبيعات المحلية من خلال مجموعة متكاملة من الخدمات التأمينية، موضِّحًا أن هذه الخدمات لا تسهم فقط في بيع المنتجات محليًّا؛ بل تفتح آفاقًا جديدة لدخول أسواق واعدة في مختلف دول العالم.