ضياع سيول الأمطار في البحر يطرح مخاوف تفاقم أزمة الجفاف
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
زنقة 20 | الرباط
شهدت عدد من مناطق المملكة خلال الأيام الماضية ، تساقطات مطرية قياسية، ساهمت شيئاً ما في رفع حقينة السدود.
إلا أن كمية كبيرة من مياه الأمطار وجدت طريقها نحو البحر ، وهو ما يفسر ضعف نسبة ملئ السدود بالرغم من كمية التساقطات الهائلة التي تهاطلت على مناطق الجنوب الشرقي.
و أعلنت وزارة التجهيز والماء ، أن النسبة الإجمالية لملء السدود بالمغرب بلغت 27,9% إلى غاية اليوم الإثنين 9 شتنبر 2024.
و بحسب منصة “الماء ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز و الماء ، فإن الموارد المائية المتوفّرة تناهز 4491 مليون متر مكعب بعد الأمطار الغزيرة.
غير أن الملاحظ هو أن كميات مهمة من مياه الأمطار التي هطلت وجدت طريقها إلى البحر، وهو ما أوضحته صور وفيديوهات يتم تناقلها على نطاق واسع.
مختصون اعتبروا أن المغرب في حاجة لطرق مائية سيارة للربط بين الأحواض المائية الكبرى، سوس ماسة درعة تافيلالت تانسيفت ، لتجنب ضياع مياه الامطار في البحر والرمال.
ضياع مياه التساقطات في البحر ، أصبح معضلة حقيقية بالإضافة إلى التبخر و التوحل و سرقة المياه ، وهو ما قد يساهم في تفاقم أزمة الجفاف خاصة في مناطق الجنوب الشرقي.
بالإضافة إلى ذلك يطرح مختصون ، مسألة مواقع توزيع السدود خاصة التلية والمتوسطة، و ذلك لمحاصرة مياه الأمطار ، وغلق المنافذ أمامها للحيلولة دون ضياعها سواء في البحر أو الرمال.
و بحسب هؤلاء ، فإن الحل يكمن في إنشاء المزيد من السدود، خاصة التلية والمتوسطة ، و توسعة شبكة الطرق السيارة للمياه، كما جرى مؤخرا بين حوضي سبو وأبي رقراق و يجري حاليا بين سدي خروفة ووادي المخازن.
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: فی البحر
إقرأ أيضاً:
الاحتياج لتناول الماء لا يرتبط بالصيف والشتاء فالمهم تجنب الجفاف
أكد استشاري ورائد علاج أمراض الكلى الدكتور فيصل عبدالرحيم شاهين لـ”المدينة “، أن الاحتياج لكمية تناول الماء لا يرتبط بالصيف أو الشتاء ، فالماء ضروري للجسم في كل المواسم حتى في حال عدم الشعور بالعطش ، وذلك لتفادي مشكلة الجفاف ، فبسبب نقص السوائل وتحديدا الماء من الممكن أن يحدث جفاف الجسم سواء حادًا أو بسيطًا، فأما البسيط فيمكن علاجه بالممارسات المنزلية بسهولة، وأما جفاف الجسم الحاد، فهو عادة حالة طارئة تتطلب الذهاب إلى المستشفى ، فالتقصير في شرب الماء يعني عدم تعويض السوائل التي يفقدها الجسم عبر التعرق أو التبول ، وبالتالي الدخول في حالة الجفاف.
وتابع : من الخطأ الشائع عند معظم أفراد المجتمع أن مهمة تناول الماء هي تروية العطش فقط ، دون إدراك أن هناك وظائف ومهمات حيوية تتم داخل الجسم نتيجة وجود وتوازن كمية الماء ، واستهلها بتعزيز وظائف الكليتين ، إذ يساعد الماء الكليتين على إزالة النفايات من الدم ، وإذا لم تحصل الكلى على كمية كافية من الماء، فيمكن أن تتراكم هذه النفايات مع الأحماض، مما يؤدي إلى انسداد الكليتين بالبروتينات المعروفة باسم الـ”ميوغلوبين” ، ويمكن أن يؤدي الجفاف أيضاً إلى تكون حصوات الكلى والإصابة بالتهابات المسالك البولية ، وبجانب ذلك المحافظة على وظيفة الجهاز الهضمي ، فإذا قل الماء يمتص القولون سوائل الشوائب، مما ينتج عنه الإمساك وانسداد الأمعاء التى تصبح جافة جدًا بعد امتصاص الماء من الجسم ، وإضافة إلى ذلك فتناول الماء يساعد الجسم على تعزيز عملية الهضم، وإفراز اللعاب، والدورة الدموية وامتصاص الطعام، ونقل العناصر الغذائية بالجسم، والحفاظ على درجة حرارة الجسم، لذا إذا كان هناك نقص في الماء، فإن العطش لا نشعر به فقط في الفم ولكن أيضًا في الدماغ.وأضاف : يؤدي نقص السوائل بالجسم إلى شعور بالتعب والإرهاق ، لذلك فإنه من المنطقي عند تعويض العرق أثناء ممارسة التدريبات الرياضية بالماء والمعادن مثل الصوديوم والبوتاسيوم أن يتم ترطيب الجسم وتعزيز الطاقة بما يعطي دفعة ونشاطاً لبناء العضلات وتحسين أداء القلب وضخ الدم المحمل بالأكسجين إلى المخ، وبالتالي الحصول على لياقة بدنية ذهنية أفضل ، كما أن الماء لا يحتوي على سعرات حرارية، لذلك يمكن أن يساعد أيضا في إدارة وزن الجسم.وحول كمية الماء التي تحتاجها أجسامنا يوميا ختم د.شاهين حديثه بقوله :
تختلف الحاجة من الماء بين شخص وآخر وفقًا للكثير من العوامل منها العمر والوزن والنشاط البدني والحالة الصحية والبيئة والحمل والرضاعة الطبيعية ، ولا توجد توصية صحية بشأن كمية الماء التي يجب أن يشربها الفرد يوميا، ربما لأن كل شخص يحتاج إلى كميات مختلفة من الماء وتشمل المشروبات الأخرى، مثل الحليب ومشروبات الكافيين كالقهوة والشاي ومختلف العصائر الأخرى ، كما يشمل الماء من الفواكه والخضراوات والأطعمة الأخرى ، ولكن جميع التقارير الطبية نصحت بتناول لترين من الماء أي ما يعادل ثمانية أكواب يوميا ، بينما توصي الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم الرجال بشرب 3.7 لترات من السوائل يوميا، مقابل 2.7 لترات للنساء ويشمل ذلك الماء والمشروبات الأخرى مثل الشاي والقهوة والعصائر وبعض الفواكه المائية أو الأطعمة السائلة مثل الشوربات وغيرها .
جريدة المدينة
إنضم لقناة النيلين على واتساب