- مناقشة متطلبات السلامة من الحرائق وسهولة الإخلاء وإمكانية الوصول

- تطوير 6 أدلة لتتناسب مع الظروف المحلية والبنية التحتية

كتبت -غالية الذخرية

"تصوير: حسين المقبالي"

نظمت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني اليوم حلقة عمل لمناقشة دليل اشتراطات متطلبات البناء العماني، بهدف استعراض المسودة الأولية للإطار العام للدليل، بمشاركة أكثر من 100 مختص من مختلف المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص، ويُعد هذا الدليل جزءًا من مجموعة تضم 6 أدلة تُطوّر بهدف توحيد ممارسات البناء في سلطنة عمان، وذلك بالتعاون مع خبراء دوليين من المجلس الدولي للكودات (ICC)، وتضمنت المسودة الأولية للدليل جزأين رئيسيين يغطيان الاشتراطات الإنشائية وغير الإنشائية، وتهدف هذه الأدلة إلى تحسين جودة وسلامة المباني في سلطنة عمان، وتعزيز الكفاءة في استخدام الموارد، بالإضافة إلى تقليل التأثيرات البيئية الناتجة عن عمليات البناء.

ويُعد الدليل أداة أساسية لضمان استدامة المشاريع العمرانية، حيث يسهم في تحقيق التوازن بين التطور العمراني والحفاظ على البيئة، كما يساعد في تحسين معايير الأمان والسلامة في المباني، وضمان الامتثال للمعايير العالمية، ويعزز توحيد اشتراطات البناء من قدرة سلطنة عمان على جذب الاستثمارات الدولية من خلال توفير بيئة بناء متطورة ومستدامة.

وأفادت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، أن محاور الحلقة ركزت على تقديم وشرح المسودة الأولى من دليل اشتراطات متطلبات البناء العماني المستند إلى الكود الدولي للبناء (IBC)، حيث تم تسليط الضوء على الجوانب الهيكلية وغير الهيكلية للمباني، بما في ذلك متطلبات السلامة من الحرائق، التي تشمل استخدام المواد المقاومة للحريق، والتصميم المعماري الذي يضمن سهولة الإخلاء عند الطوارئ، كما تم تناول معايير إمكانية الوصول، بما في ذلك تسهيل حركة ذوي الاحتياجات الخاصة في المباني، سواءً في مداخلها أو تنقلهم بين الطوابق، كما ناقشت معايير الصحة والسلامة التي تغطي جوانب متعددة مثل تهوية المباني، نظم الصرف الصحي، والإضاءة الطبيعية، بهدف ضمان بيئة صحية وآمنة للساكنين والعاملين في المباني، وأفادت أنه تم استهداف مجموعة متنوعة من المهنيين المختصين في مجالات متعددة ذات صلة بقطاع البناء والتشييد مثل المصممين المعماريين، والمهندسين المدنيين، والمهندسين المعماريين، بالإضافة إلى مسؤولين من الجهات الحكومية المعنية بإصدار التراخيص وتنظيم البناء، كما شارك ممثلون من الهيئات المختلفة ذات الصلة مثل وزارة التجارة، وزارة الداخلية، هيئة البيئة، البلديات، الدفاع المدني، وشركات المقاولات والمطورين العقاريين. الهدف من هذا التنوع هو ضمان إشراك جميع الجهات الفاعلة في القطاع للوصول إلى توافق واسع حول محتوى دليل اشتراطات متطلبات البناء العماني.

كما أشارت الوزارة أن دليل اشتراطات متطلبات البناء العماني يوفر إطارا شاملا لمراقبة الجودة، ويضمن سلامة المباني وتقليل الحوادث والمخاطر، بالإضافة إلى تحقيق الكفاءة في استهلاك الموارد الطبيعية وتعزيز مفهوم البناء المستدام.

وفي إطار التعاون الدولي المستمر بين مجلس الكود الدولي (ICC) والوزارة أوضح المجلس أن الحلقة مكثفة وتم خلالها مراجعة مشروع دليل اشتراطات متطلبات البناء العماني، حيث ركزت على تقديم ومناقشة الأحكام الهيكلية وغير الهيكلية، مثل متطلبات السلامة من الحرائق، وإمكانية الوصول، ومعايير الصحة والسلامة، وقد جذبت مجموعة واسعة من المهنيين، بما في ذلك المصممين والمهندسين و مسؤولين من الجهات الحكومية المختلفة المعنية وممثلين من جهات مختلفة من الجهات ذات العلاقة، الذين أسهموا جميعا في تقديم رؤى قيمة في تطوير الكود، وقد تضمنت عروضا تفصيلية حول المسودة الأولية لدليل البناء العام، بما في ذلك الفصول الأساسية المتعلقة بسلامة المباني، ومتطلبات الإشغال، والأحمال الهيكلية،

وأضاف مجلس الكود الدولي أن الحلقة أسهمت في جمع آراء مهمة من جميع الحضور، مما يمثل خطوة بارزة في تطوير الدليل الذي يهدف إلى تعزيز معايير السلامة والاستدامة في قطاع البناء و التشييد، وإن التعاون بين مجلس الكود الدولي و وزارة الإسكان والتخطيط العمراني يمثل التزاما مشتركا بتعزيز سلامة واستدامة وابتكار المباني في سلطنة عُمان، كما أن نجاح حلقة العمل يعكس التفاني المشترك في وضع معايير جديدة في سلامة المباني وتعزيز ممارسات البناء على الصعيد الوطني.

كما أشاد المشاركون بمستوى الخبرة التي قدمها فريق المجلس الدولي للكودات (ICC)، مما يمهد الطريق لسلطنة عمان لتبني إطار تنظيمي حديث في مجال البناء، حيث أفاد حامد نادري، نائب الرئيس الأول لتطوير المنتجات في شركة تطوير الكودات الهندسية، أن الهدف الأساسي من كود البناء العماني هو توفير أعلى مستوى من الأمان يضمن حماية الأشخاص الذين يتواجدون داخل المباني، بالإضافة إلى حماية المباني من الحرائق والمخاطر الأخرى التي قد تهدد سلامتها، مضيفا: إن هذا الدليل يعد حجر الزاوية في إطار تنظيم البناء داخل سلطنة عمان، ويعكس التزام الحكومة بتطبيق معايير صارمة للحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين على حد سواء.

وأشار نادري إلى أنه يتم حاليًا تطوير 6 أدلة بناء مخصصة لسلطنة عمان، تستند إلى أحدث المعايير الدولية لعام 2021م، وقوانين اللجنة الدولية للكودات (ICC)، موضحًا، أن هذه الأدلة تم تعديلها لتتناسب مع الظروف المحلية والمتطلبات الخاصة للبنية التحتية في عمان، وأفاد أن الكود الأول هو "قانون البناء العام العماني"، والذي يغطي جميع نواحي البناء العام وتصميم المباني، من تخطيط الأساسات إلى معايير الأمان والصيانة الدورية، أما الأدلة الخمسة الأخرى فهي تتعلق بالمباني القائمة، ودليل المباني التاريخية، ودليل كفاءة الطاقة والاستدامة، بالإضافة إلى دليل السباكة العماني، ودليل الميكانيكا العماني، ودليل التخلص من النفايات الخاصة العماني.

مشيرا إلى أن هذه الأدلة الستة تُعد محورية في إطار خطة تطوير قطاع البناء والتشييد في سلطنة عمان، وفي حلقة العمل الأولى التي عقدت في مسقط بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين، تم تقديم المسودة الأولية لقانون البناء العماني، وهو ما يُعد إنجازًا كبيرًا، حيث يمثل هذا المشروع خطوة حاسمة نحو اعتماد معايير جديدة تسهم في تحسين جودة البناء وضمان سلامة الأفراد والممتلكات.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: سلامة المبانی الکود الدولی بالإضافة إلى من الحرائق سلطنة عمان بما فی ذلک فی سلطنة

إقرأ أيضاً:

6 خطط لتوسيع مستوطنات أو إقامة جديدة بشرقي القدس

قالت جمعية "عير عميم" الحقوقية الإسرائيلية إن "لجنة التخطيط اللوائية" التابعة لسلطات الاحتلال في القدس ستناقش اليوم الاثنين في جلسة واحدة 6 خطط لتوسيع البناء الاستيطاني في شرقي المدينة.

وقالت الجمعية إن الخطة تشمل بناء ما مجموعه 2200 وحدة سكنية من خلال توسيع مستوطنات أو إقامة مستوطنات جديدة في شرقي المدينة، ووصفت تلك الخطوة بغير المسبوقة.

ويشير هذا العدد الاستثنائي من الخطط الاستيطانية إلى "مرحلة جديدة من التسريع المستمر للاستيطان في القدس الشرقية"، وفقا للجمعية الحقوقية.

وحسب "عير عميم" فإن 4 من الخطط الست تستهدف أحياء فلسطينية، من بينها اثنتان لإقامة مستوطنات جديدة.

وتشمل الخطط، التي نوقشت في "لجنة التخطيط اللوائية" أمس الاثنين، "جفعات شاكيد شرق" في بيت صفافا، و"نوفي راحيل" في صور باهر وأم طوبا، و"نوف تسيون" و"نوف زهاف" في جبل المكبر، بالإضافة إلى "جيلو شمال" و"هار هتسوفيم" (جبل المشارف).

مستوطنة نوف تسيون الإسرائيلية في شرقي القدس ضمن المستوطنات الست التي تشملها التوسعة (الفرنسية) إدارة ترامب جبهة إسناد

ومنذ بداية عام 2025 الجاري، تم الترويج لخطط بناء في شرقي القدس تشمل 11 ألفا و575 وحدة سكنية للمستوطنين، بما في ذلك الخطط التي نوقشت أمس، رغم أن بعض هذه الخطط كانت مجمدة لعدة سنوات، لكنها عادت إلى المسار بعد عودة إدارة ترامب، حسب الجمعية الحقوقية.

إعلان

وفي تصريح صدر عن الباحث في جمعية "عير عميم" الحقوقية أفيف تاتارسكي، قال إنه "وفقا لنهج الحكومة الإسرائيلية الحالية، يبدو أن السلطات تستغل الاضطرابات والهستيريا السياسية لتسريع عملية الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية".

وأضاف أن الحكومة لا تُظهر فقط إصرارها على تعزيز سيطرتها على كامل القدس، بل تُظهر أيضا سياساتها العدوانية وغير العادلة التي تضر بالفلسطينيين في المدينة.

أما ساري كرونيش من منظمة "بمكوم" الحقوقية فقالت -في تعليق لها على هذه الخطوة- إن اللجنة اللوائية "لم تكتفِ بمنع الفلسطينيين في القدس الشرقية تماما من تقديم خطط لتنظيم البناء وإنشاء مساكن جديدة، وهو ما يفاقم أزمة السكن الخانقة التي يواجهونها، بل إنها تعمل الآن بشكل كامل على دعم مشروع الاستيطان، بالتعاون مع جهات مختلفة في وزارة العدل".

وادّعى رئيس بلدية الاحتلال موشيه ليون قبل أيام -أثناء مداخلة له في أحد المؤتمرات- أنه ضاعف عدد تراخيص البناء 3 مرات خلال ولايته رئيسا للبلدية.

مضاعفة البناء لليهود والهدم للعرب

وجاء على موقع "كالكاليست" الإسرائيلي أن موشيه ليون تحدث عن تسارع وتيرة التنمية في القدس مع إصدار 7500 رخصة بناء في عام 2023، وأن "الاستثمار في المدينة ليس ماليا فحسب، بل هو استثمار في الإيمان بوجود مستقبل أفضل، لأن القدس مدينة مفعمة بالأمل والقوة".

وادّعى ليون أن إصدار تراخيص البناء ترافق مع استثمار ضخم في بناء بيئة توفر لجميع سكان القدس تعليما وثقافة وتنمية متميزة، "مما سيؤدي إلى تقدم حقيقي وتحسين لجودة الحياة للجميع".

لكن مصطلح "الجميع" لا يشمل المقدسيين بالتأكيد، ففي عام 2023 ومقابل مضاعفة عدد تراخيص البناء التي تذهب دائما لصالح المستوطنات والأحياء الاستيطانية، وثقت محافظة القدس 337 عملية هدم في المحافظة، وهُدمت 79 من المنشآت قسريا على أيدي أصحابها، في حين هدمت 218 منشأة بأنياب جرافات بلدية الاحتلال، ونُفذت 40 عملية تجريف بإشراف بلدية موشيه ليون.

إعلان

كما سلمت سلطات الاحتلال -وفقا لبيانات المحافظة- خلال العام ذاته 263 قرار هدم.

مرّ عام 2024 عصيبا على مدينة القدس وأهلها مع استمرار سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها سلطات الاحتلال ضد المقدسيين، وصعدتها منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2023.
إليكم حصاد القدس خلال عام 2024 من إعداد فريق الجزيرة نت
للمزيد: https://t.co/PQIeYQKbUz pic.twitter.com/bZyDs9wCNb

— الجزيرة نت | قدس (@Aljazeeraquds) January 1, 2025

وفي توثيق خاص بالجزيرة نت، هُدم في محافظة القدس خلال عام 2024 المنصرم 349 منشأة سكنية وتجارية وحيوانية وزراعية، بينها 256 بجرافات الاحتلال، بالإضافة إلى 93 منشأة أُجبر أصحابها على هدمها بأيديهم قسرا.

يذكر أن "لجنة المالية البلدية" في بلدية الاحتلال بالقدس صادقت يوم الأحد 30 مارس/آذار على الميزانية الجديدة لعام 2025، والتي بلغت نحو 16 مليار شيكل، بزيادة قدرها 8% عن عام 2024 المنصرم.

مقالات مشابهة

  • سعر الذهب في عمان اليوم الثلاثاء 1 أبريل 2025
  • الصحة: المرور على 377 منشأة طبية خاصة للتأكد من تطبيق الاشتراطات الصحية
  • «الصحة»: تفتيش 377 منشأة طبية خاصة للتأكد من تطبيق الاشتراطات الصحية
  • سموتريتش: حطمنا رقما قياسيا في هدم المباني بالضفة الغربية
  • جريمة قتل في عمان بسبب خلاف على تأخر سداد الإيجار
  • 6 خطط لتوسيع مستوطنات أو إقامة جديدة بشرقي القدس
  • تيبازة : وفاة شاب بصعقة كهربائية أثناء أشغال البناء
  • أسعار مواد البناء اليوم 30-3-2025 في مصر
  • عمان الاهلية تهنىء بعيد الفطر السعيد
  • مع السلطنة.. دول تحتفل بعيد الفطر المبارك. الإثنين