مذكرة تفاهم بين جامعة الشارقة ومركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
تأكيدًا على الالتزام المشترك بتعزيز البحث العلمي والتطوير الأكاديمي، أبرمت جامعة الشارقة مذكرة تفاهم وتعاون مع مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات بهدف تعزيز التعاون العلمي والأكاديمي والارتقاء بالبحث العلمي والابتكار وتعزيز دورهما في خدمة المجتمع، جرت مراسم توقيع المذكرة في مقر جامعة الشارقة حيث وقع عن الجامعة سعادة الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي، وعن المركز الدكتور فراس نديم حبال رئيس المركز ونائب رئيس مجلس أمناء المركز، بحضور عدد من المسؤولين بالجامعة والمركز.
أعرب سعادة الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي عن سعادته بتوقيع الاتفاقية مع مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات، والتي من شأنها تأكيد التزام جامعة الشارقة في دعم المبادرات البحثية والابتكارية من خلال تطوير البيئة البحثية وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين المؤسسات الأكاديمية في الدولة. مشيراً إلى الرؤية المشتركة في تعزيز الابتكار وتنمية القدرات البحثية من خلال التعاون الوثيق في المشاريع البحثية المشتركة. مؤكداً اهتمام الجامعة في البحوث العلمية التطبيقية الهادفة لخدمة المجتمع من خلال المراكز والمعاهد والمجموعات البحثية في مختلف التخصصات. متمنياً أن يسهم هذا التعاون في تحقيق الأهداف الأكاديمية والبحثية لكلا الطرفين، ليفتح أفقًا واسعًا لفرص جديدة للطلبة والباحثين.
ومن جانبه أشار معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ورئيس مجلس أمناء المركز، إلى تجسيد هذه المذكرة لالتزام المركز بتعزيز التعاون العلمي مع المؤسسات الأكاديمية المرموقة مثل جامعة الشارقة. وأضاف: “نحن نؤمن بأن التكامل وتبادل المعرفة يشكلان الركيزة الأساسية لتحقيق التقدم والابتكار في المجالات العلمية والأكاديمية، ونتطلع إلى تحقيق إنجازات ملموسة تساهم في رفع مستوى البحث العلمي في دولة الإمارات.”
نصت مذكرة التفاهم على تعزيز التعاون المشترك في المجالات البحثية والأكاديمية، منها إجراء البحوث العلمية حول القضايا المشتركة، وتبادل المعرفة والخبرات بين الباحثين والمختصين، ودعم الأنشطة والمبادرات البحثية من خلال المؤتمرات والندوات والمحاضرات وورش العمل التي تسهم في تحقيق الريادة والتميز في القطاعات العلمية والتعليمية. إلى جانب دعم المركز لبرنامج منح الزمالة البحثية للشباب الإماراتي سنوياً بعدد لا يقل عن 10 منح واستقبال الحاصلين على المنح في المركز للاستفادة من خدماته. كما سيتم تشكيل فريق عمل ولجان مشتركة للعمل على تحقيق أهداف المذكرة والمشاريع المستقبلية بين الطرفين ضمن خطة زمنية شاملة.
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: جامعة الشارقة من خلال
إقرأ أيضاً:
الإعلامية الصينية ليانغ سوو لي: ممر G60 العلمي والتكنولوجي محرك الابتكار لتحقيق التنمية عالية الجودة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت الإعلامية الصينية ليانغ سوو لي إن ممر G60 للابتكار العلمي والتكنولوجي يمتد على طول طريق G60 السريع في قلب دلتا نهر اليانغتسي، ليشكل نموذجًا صينيًا للتنمية الإقليمية المتكاملة، حيث يلعب الابتكار التكنولوجي دور المحرك الأساسي.
وأضافت “لي” في تصريح لـ"البوابة نيوز" أنه منذ تأسيسه عام 2016، لقد تحول هذا الممر من تجربة محلية في منطقة سونغجيانغ بمدينة شانغهاي إلى منصة استراتيجية وطنية، تربط بين تسع مدن في أربع مناطق إدارية، من بينها جيانغسو، تشجيانغ، آنهوي، ومدينة شانغهاي. يضم الممر أكثر من 54,000 شركة تكنولوجيا متقدمة، ويساهم بإنتاج 1/15 من إجمالي الناتج الوطني و1/12 من الإيرادات المالية الوطنية، مما يجعله نموذجًا حيًا للتنمية عالية الجودة في الصين.
وتابعت، أن الممر شهد تحولًا جذريًا منذ بدايته؛ إذ كانت سونغجيانغ قبل ثلاثة عقود منطقة زراعية تقليدية. ومع افتتاح طريق شينيونغ السريع، قررت المنطقة تبني استراتيجية جريئة، حيث تم تحويل الأراضي السكنية إلى مناطق صناعية مع التركيز على الصناعات التحويلية المتقدمة، وهي خطوة لاقت جدلًا واسعًا في حينها. ولكن، بعد ثلاث ترقيات استراتيجية، ارتفع إجمالي الإنتاج الصناعي في سونغجيانغ ليصبح الثاني على مستوى شانغهاي. هذا التطور يعكس رؤية الصين في تبني التنمية المستدامة القائمة على الابتكار، بدلًا من السعي وراء مكاسب قصيرة الأجل.
ويعتمد ممر G60 على الابتكار المؤسسي لتعزيز استدامته، من خلال إنشاء مكتب اجتماعات مشترك بين المناطق، يسمح بكسر الحواجز الإدارية وتعزيز التنسيق الفعّال بين الحكومة المركزية والمحلية. كما يعتمد على تحالف صناعي "1+7N+"، الذي يضم 16 تحالفًا صناعيًا، و15 منطقة صناعية تعاونية، و11 منطقة نموذجية لدمج الصناعة بالمدينة، مما يدفع نحو تطوير سبع صناعات رئيسية، من بينها الدوائر المتكاملة والذكاء الاصطناعي.
وقالت: "تُظهر الإحصاءات أن عدد شركات التكنولوجيا المتقدمة في المدن التسع يمثل 1/7 من إجمالي الصين، فيما تمثل الشركات المدرجة في بورصة الابتكار التكنولوجي (STAR Market) أكثر من 1/5 من الإجمالي الوطني، بينما تشكل طلبات براءات الاختراع الدولية (PCT) نسبة 2.5% من الإجمالي العالمي. وقد شكّل التدفق الحر للموارد الابتكارية "نظام الدورة الدموية" الفريد من نوعه".
وونوهت إلى أنه في إطار مبادرة الحزام والطريق، أصبح الممر حلقة وصل رئيسية في التعاون الصيني العربي. ففي نوفمبر 2023، تم افتتاح مركز التعاون والتنمية الصيني العربي لممر G60 للابتكار، ليكون منصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري ونقل التكنولوجيا وتبادل المواهب. على سبيل المثال، تجمع منطقة التكنولوجيا العالية للتصنيع الذكي في مدينة سوتشو نحو 10 شركات تعاونية صينية-عربية تعمل في المركبات الكهربائية والتجارة الإلكترونية عبر الحدود. كما يخطط مركز هانغتشو لنقل التكنولوجيا لإنشاء المركز العربي لخدمات نقل التكنولوجيا لتعزيز تبادل الإنجازات العلمية والتكنولوجية.
إلى جانب ذلك، لعبت مجموعة تشينتاي، التي نشأت في سونغجيانغ، دورًا رياديًا في مشروعات الطاقة المتجددة بالدول العربية، حيث قامت ببناء محطات الطاقة الشمسية وتنفيذ مشروعات الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) في الجزائر ومصر والعراق والأردن والمغرب والسعودية، كما أنشأت مصنعًا في مصر، مما يعكس التكامل بين التكنولوجيا الصينية واحتياجات السوق العربية. هذه الشراكات تعزز رؤية الصين لتعاون ابتكاري عالمي متكافئ.
وأكدت الإعلامية الصينية إلى أنه مع الوصول إلى عام 2025، يستهدف الممر أن يصبح "ممر ابتكار ذا تأثير دولي"، عبر تسريع تطوير القوى الإنتاجية الجديدة النوعية ومعالجة التحديات التكنولوجية الحساسة التي تعيق التقدم في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية، والطاقة الخضراء.
وفي الوقت ذاته، يخطط مركز التعاون والتنمية الصيني العربي لممر G60 لتنظيم زيارات وفود تجارية صينية إلى الدول العربية لتعزيز الاستثمارات المتبادلة والتعاون التكنولوجي.
وكما قال الرئيس الصيني شي جين بينغ: "التعاون الصيني العربي ليس مقطوعة موسيقية منفردة، بل سيمفونية متناغمة". يعكس ممر G60 هذه الفلسفة، حيث يُظهر أن التنمية عالية الجودة في الصين ليست مجرد تحول داخلي، بل استكشاف لفرص جديدة عبر الانفتاح والتعاون الدولي.
فمن "اقتصاد الممرات" إلى "اقتصاد المناطق الحرة"، يواصل الممر كسر الحواجز الإدارية بالابتكار المؤسسي وتعزيز الإمكانات الابتكارية بالتعاون والانفتاح، ليكون نموذجًا بارزًا في التنمية الإقليمية المتكاملة، لا يؤثر فقط في دلتا نهر اليانغتسي، بل يساهم في رسم فصل جديد في بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية.