انطلقت فعاليات الدورة السابعة لمؤتمر علم النفس التربوي في قاعة "Nile Star" بنادي الإنتاج الحربي - القاهرة، والذى بدأ فعالياته يوم السبت ويستمر حتى الخميس القادم تحت عنوان" السلوك الإنساني بين السواء واللا سواء: نحو فهم متكامل قائم على الأدلة المثبتة علميًا."
 

ترأس المؤتمر الدكتور  طارق عبد الوهاب، عميد كلية الآداب بجامعة الفيوم، والدكتورة  داليا مختار السوسي، رئيس قسم السيدات بمستشفى الدكتور جمال أبو العزائم.


 

وتولى الرئاسة الشرفية للمؤتمر الدكتور  محمود جمال أبو العزائم، استشاري الطب النفسي، والعميد مختار السوسي، رئيس مجلس إدارة مدرسة المختار الخاصة للغات،والإشراف العلمي للدكتورة نجلاء أبو العزائم، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، التي قدمت إسهامات علمية كبيرة من خلال مشاركتها في عديد من الجلسات العلمية.
 

وتميز اليوم الأول بحضور نخبة من الأساتذة المرموقين في مجال علم النفس، وتناول العديد من الموضوعات المتخصصة في السلوك البشري:
 

بدأت فعاليات المؤتمر بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها عزف النشيد الجمهوري، إيذانًا بافتتاح الدورة السابعة لمؤتمر علم النفس التربوي. 

عقب ذلك، انعقدت الجلسة الافتتاحية التي شهدت تكريم الدكتور طريف شوقي، أستاذ علم النفس ونائب رئيس جامعة بني سويف الأسبق لشئون الدراسات العليا والبحوث، تقديرًا لإسهاماته البارزة في مجال علم النفس ودوره الريادي في تطوير البحث العلمي. 
 

في إطار فعاليات اليوم الأول من مؤتمر علم النفس التربوي، انعقدت الجلسة العلمية الأولى برئاسة الدكتور  أيمن عامر، أستاذ علم النفس بجامعة القاهرة ورئيس رابطة الأخصائيين النفسيين المصرية. 

 

واستُهلت الجلسة بعرض ورقة بحثية قدمها الدكتور طارق عبد الوهاب، عميد كلية الآداب بجامعة الفيوم، بعنوان "دور العوامل الاجتماعية والثقافية في تشكيل معايير السلوك السوي وغير السوي". 

تناول البحث تأثير المجتمع والثقافة على تشكيل معايير السلوك، مع عرض تقديمي مفصل يدعم النقاط الرئيسية حول هذه العلاقة.
 

تلتها ورقة بحثية أخرى قدمتها الدكتورة نجلاء أبو العزائم، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، بعنوان "السواء واللا سواء على المستوى البيولوجي". 

 

قدمت خلالها عرضًا تقديميًا أوضحت فيه التأثيرات البيولوجية على السلوك البشري،وكيف تتفاعل هذه التأثيرات مع العوامل النفسية والاجتماعية في تشكيل السلوك السوي وغير السوي.
 

انعقدت الجلسة العلمية الثانية ضمن فعاليات مؤتمر علم النفس التربوي برئاسة الدكتور  أحمد خيري حافظ، أستاذ علم النفس بكلية الآداب جامعة عين شمس، والدكتورة  هبة أبو النيل، العميد السابق لكلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة بجامعة بني سويف.
بدأت الجلسة بعرض قدمه الدكتور هشام عبد الحميد، أستاذ علم النفس بجامعة بني سويف، تناول فيه موضوع " الاضطرابات التخريبية والتحكم في الدفاعات والمسلك"، حيث قدم تحليلًا معمقًا حول كيفية السيطرة على السلوك التخريبي والآليات الدفاعية التي يستخدمها الأفراد في مواقف الصراع.
تبع ذلك عرض قدمته الدكتورة نرمين عبدالوهاب، أستاذ علم النفس بجامعة بني سويف، تناولت فيه "تأثير التغيرات البيئية والمناخية على السلوك الإنساني". تناولت الورقة البحثية دور التغيرات المناخية والبيئية في تشكيل سلوك الأفراد وتأثيرها على الصحة النفسية.
 

اختتمت الجلسة بورقة بحثية قدمتها الدكتورة مروة سعيد عويس، تناولت فيها "دور التنشئة الاجتماعية في نشأة الاضطرابات النفسية في الطفولة"، حيث قدمت تحليلًا مفصلًا عن تأثير الأساليب التربوية في تنمية أو الوقاية من الاضطرابات النفسية لدى الأطفال.
 

انعقدت الجلسة العلمية الثالثة ضمن فعاليات مؤتمر علم النفس التربوي برئاسة الدكتورة  صفاء إسماعيل، رئيس قسم علم النفس بجامعة القاهرة، والدكتور رشاد أحمد، عميد كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية بجامعة بدر.
 

في هذه الجلسة، قدمت الدكتورة  زيزي السيد، أستاذ علم النفس الإكلينيكي المساعد بكلية الآداب جامعة الفيوم، عرضًا تناول "ترسيخ أسس الصحة النفسية من خلال الممارسات التربوية في اليوم الدراسي". 

 

ركزت الورقة البحثية على كيفية دمج الممارسات التربوية اليومية لتعزيز الصحة النفسية للطلاب،والتأثير الإيجابي للأنشطة التربوية على النمو النفسي السليم.
 

تلا ذلك عرض قدمه الدكتور محمد سعيد أبو حلاوة، أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية جامعة دمنهور، حول "العلاج النفسي القائم على المعالجة المعرفية". 

تناول في ورقته البحثية تطبيقات العلاج المعرفي في التعامل مع الاضطرابات النفسية، وكيفية استخدام استراتيجيات المعالجة المعرفية في تحسين الصحة النفسية للأفراد.
 

على هامش المؤتمر، تُقام ورش العمل لمدة أربعة أيام، ابتداءً من الاثنين 9 سبتمبر وحتى الخميس 12 سبتمبر 2024، بقاعة النشاط العلمي في مدرسة المختار الخاصة لغات بوادي حوف. وتتناول الورش موضوعات متنوعة، منها: ورشة "السلوكيات غير السوية في فترة الطفولة" وتُركز على أسباب السلوكيات غير السوية والتنبؤ بمآل الحالات وخطط التدخل، برئاسة أ.د. نجلاء أبو العزائم، بمشاركة نخبة من الأساتذة المتخصصين. وورشة "السلوكيات غير السوية في فترة المراهقة و" تعالج اضطرابات المراهقة النفسية المتوقعة وخطط التشخيص والعلاج، برئاسة الدكتور عمر مختار السوسي، وبمشاركة الدكتور محمد القاضي وورشة "الأنشطة المدرسية ودورها في تعديل السلوك" تتناول دور الأنشطة المدرسية في تعديل السلوكيات لدى الطلاب، برئاسة الدكتورة  جيهان عاطف، ومشاركة الدكتورة رغدا عبد الباري، وتناقش القيم الأخلاقية وتأثير المسرح المدرسي وورشة                 "From Students to Students"  وهى ورشة تفاعلية تهدف إلى تبادل الآراء والتجارب بين الطلاب من مختلف المدارس المشاركة، برئاسة  هالة محمد. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

IMG-20240909-WA0161 IMG-20240909-WA0160 IMG-20240909-WA0159 IMG-20240909-WA0158 IMG-20240909-WA0157 IMG-20240909-WA0155

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الفيوم ورش عمل مؤتمر علم النفس علم النفس التربوي علم النفس بجامعة أستاذ علم النفس برئاسة الدکتور جامعة بنی سویف الصحة النفسیة

إقرأ أيضاً:

التفكير خارج الصندوق.. سرّك الجديد للتعامل مع الضغوط النفسية

يقوم التوتر بدور كبير في تقليص قدرة العقل على الإبداع واتخاذ قرارات ذكية وغير تقليدية. وفي المقابل، يمكن للتفكير الإبداعي أن يسهم في التخفيف من التوتر والقلق؛ معادلة معقدة: هل يمكن تجاوز الضغوط النفسية والدخول في حالة إبداعية؟ هذا ما حاولت عدة دراسات الإجابة عنه.

من ينتصر.. الإبداع أم التوتر؟

يُعرّف الإبداع بأنه القدرة على إنتاج أفكار جديدة ومبتكرة، ولا يقتصر على الفنون فقط، بل يشمل أيضًا حل المشكلات وتطوير الأعمال، ويتطلب شرارة داخلية تدفع للتجديد.

في حين تشير بعض الدراسات إلى دور الإبداع في تقليل التوتر، أظهرت دراسة صينية عكس ذلك، إذ أوضحت أن الضغوط الحادة تضعف التفكير الإبداعي وتقلل الفروق بين الأفراد من حيث قدراتهم الخلّاقة.

أما دراسة أخرى من جامعة تورنتو، فقد بيّنت أن التوتر المزمن يؤثر سلبًا على وظائف الدماغ والجهاز العصبي والمناعي، ويضعف القدرات الإدراكية، خصوصًا التفكير الإبداعي، مشيرة إلى أن هذه التغيرات قد تكون طويلة الأمد.

في النهاية، يبدو أن العلاقة بين التوتر والإبداع أشبه بصراع مستمر، تُحسم نتائجه بحسب الظروف النفسية والدعم المحيط بكل فرد.

الضغوط الحادة تضعف التفكير الإبداعي وتقلل الفروق بين الأفراد من حيث قدراتهم الخلّاقة (بيكسلز) كلمة السر في "برامج التفكير الإبداعي"

حتى في أبسط أشكاله، يشكل التوتر عائقًا أمام طلاقة التفكير ومحاولات الإبداع. ففي دراسة أُجريت عام 2009 على 60 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 9 و12 عامًا، تبين أن الأطفال الذين عانوا من صعوبة الاندماج والتأقلم في المدرسة تراجعت لديهم قدرات التفكير الإبداعي، والعكس صحيح.

إعلان

من هذا المنطلق، سعت الباحثة المصرية منى لملوم إلى تقديم نهج مختلفة، فخلال إعدادها رسالة الدكتوراه بعنوان "فعالية برنامج قائم على التفكير الإبداعي لخفض مستوى الضغوط النفسية لدى عينة من طالبات مدارس STEM للعلوم والتكنولوجيا"، توصلت إلى نتائج لافتة حول قدرة الإبداع على تخفيف التوتر.

الباحثة منى لملموم: يعاني الطلاب في سن المراهقة من ضغوط متعددة، أبرزها المنافسة، والامتحانات، وكثافة الواجبات (الجزيرة)

وتوضح لملوم في حديثها مع الجزيرة نت: "يعاني الطلاب في سن المراهقة من ضغوط متعددة، أبرزها المنافسة، والامتحانات، وكثافة الواجبات، والقلق بشأن المستقبل الأكاديمي والمهني، مما يؤدي في كثير من الحالات إلى مشاكل نفسية كالاكتئاب والقلق، وينعكس سلبًا على التحصيل الدراسي". ومن هنا تساءلت: "هل يمكن لبرنامج تدريبي قائم على التفكير الإبداعي أن يخفف من هذه الضغوط النفسية؟"، وكانت الإجابة، وفق نتائج بحثها، إيجابية ومبشرة.

وتابعت: "قدمت في دراستي برنامجا للتفكير الإبداعي استند إلى أسس نظرية متنوعة، مثل التعلم المعرفي باندورا، والتكيف المعرفي، والتنظيم الذاتي، وأنشطة تطبيقية وتفاعلية مثل العلاج بالدراما وتمثيل الأدوار، مما أتاح للطالبات تجربة المواقف الضاغطة في بيئة آمنة وتعلم أساليب تكيف أكثر فعالية، كما قدمت أداة جديدة لقياس الضغوط النفسية، مما عزز دقة القياس، بالإضافة إلى أدوات عملية للمعلمين والاختصاصيين النفسيين لتقييم الضغوط النفسية لدى الطالبات بشكل علمي ودقيق".

وحسب لملوم، فإن دمج برنامج للتفكير الإبداعي في الروتين اليومي للطالبات، بما يشمله من تمارين اليقظة العقلية، وتمارين التقبل والالتزام، حوّله مع الوقت إلى جزء من إستراتيجية الطالبات الشخصية في التعامل مع الضغوط في حياتهن اليومية، حيث استمر انخفاض الضغوط النفسية حتى بعد مرور شهرين، وأضافت: "تلك هي كلمة السر في برامج التفكير الإبداعي الناجحة، أن تكون مستدامة وعملية".

 

أبرز طرق ممارسة التفكير الإبداعي

تلعب الفنون دورا كبيرا في حماية الصحة العقلية والجسدية، وتشير مزيد من الأدلة إلى الطريقة التي يساهم بها الإبداع في تحسين الصحة النفسية وإدارة الضغوط، ربما لهذا تم استخدام العلاج بالفن في الحد من المعاناة التي تسببها اضطرابات مثل الاكتئاب والقلق وضعف الإدراك والخرف وألزهايمر والفصام، كما تساعد الأنشطة الإبداعية في تعزيز المعرفة والسلوكيات الإيجابية لدى الأطفال والشباب عبر أنشطة مثل:

إعلان الرسم النحت الطبخ الحياكة الخياطة الكتابة الغناء العزف الرقص العلاقة بين القلق والتفكير الإبداعي تبدو معقدة للغاية (بيكسلز)

ووفقا لموقع مينتال هيلث ريسرتش، فإن هناك طرقا للبدء في الانخراط الفعلي بالأنشطة الإبداعية لمن لم يسبق لهم المشاركة في أمر مماثل وذلك عبر 7 خطوات رئيسة:

الوعي بدور الأنشطة الإبداعية في تعزيز الوعي الذهني وتقليل مستويات التوتر. استخدام الأنشطة الإبداعية وسيلة تشتيت صحية بعيدا عن الضغوط والهموم. الانغماس التام في الحاضر وممارسة اليقظة الذهنية عبر الانخراط الكلي والكامل في الأنشطة الإبداعية. التعبير عن المشاعر باستخدام الفن كأداة علاجية في الانفتاح على المشاعر. التعامل مع الأنشطة الإبداعية كشكل من أشكال العناية بالنفس وتقدير الذات. دمج المشاريع الفنية ضمن جدول يومي واضح للمساهمة في تنظيم أفضل للوقت. مشاركة الأنشطة الإبداعية في الدوائر القريبة لتعزيز التواصل الاجتماعي وتقليل الشعور بالعزلة والوحدة. نتائج مذهلة في أوقات قياسية

تبدو العلاقة بين القلق والتفكير الإبداعي معقدة للغاية، فلا يبدد أحدهما الآخر وحسب، ولكن الأمور تذهب إلى أبعد من ذلك حيث يتسبب التفكير الإبداعي ذاته أحيانا في الإصابة بـ"قلق الإبداع"، وذلك بسبب الجهد المبذول في أثناء إنجاز المهام الإبداعية، لكن المفاجأة كشفتها دراسة أجريت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعنوان "التحقيق في الروابط بين قلق الإبداع والأداء الإبداعي"، فعلى الرغم مما يعرف بـ"قلق الإبداع"، فإن الغلبة في النهاية تبقى للتفكير الإبداعي، بمجرد الانخراط في أداء المهام الإبداعية يمكن للمرء التغلب على القلق والتوتر بسهولة، ويمكن استخدام التفكير الإبداعي عبر عدة طرق أشهرها:

الخرائط العقلية للعصف الذهني، عبر الانخراط في جلسات جماعية لتبادل الأفكار، يمكن بعدها البدء بالمفهوم الرئيسي ثم التفرع في مواضيع فرعية وتقسيمها إلى أفكار أصغر وهكذا. التفكير العكسي، فبدلا من التفكير في كيفية حل مشكلة ما، فكر فيما سببها من البداية. دمج المفاهيم غير المرتبطة، وذلك عبر دمج فكرتين غير مرتبطتين لخلق شيء جديد مميز. تبادل الأدوار عبر وضع نفسك مكان شخص آخر لاكتساب منظور مختلف.

مقالات مشابهة

  • التفكير خارج الصندوق.. سرّك الجديد للتعامل مع الضغوط النفسية
  • ثقافة القناطر تعقد أمسيات وورش عمل للأطفال.. اليوم
  • وزير المالية: الاستثمار في العنصر البشري لرفع كفاءة المنظومة الضريبية
  • الوكيل البشري يتفقد أحوال المرابطين في محور مدينة الحديدة والصليف ورأس عيسى
  • 3 تهم تواجه الشهود فى حال مخالفتهم للقانون.. تفاصيل
  • الخارجية الأمريكية تصف غارات إسرائيل على لبنان: دفاع عن النفس
  • الذهب عند أعلى مستوى على الإطلاق مسجلا 3143.05 دولار للأوقية
  • نفحات رمضان بمنزلة الهدايا القيِّمة
  • قرار رسمي.. منح العاملين بجامعة عين شمس إجازة يوم الخميس المقبل
  • وظائف شاغرة في جامعة الجوف