موقع 24:
2025-04-06@15:58:28 GMT

خيارات السلطة الفلسطينية

تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT

خيارات السلطة الفلسطينية

لم تواجه السلطة الفلسطينية عبئاً سياسياً ومالياً مثل الذي تواجهه في الوقت الراهن، الذي تخوض فيه إسرائيل حرباً مدمرة على قطاع غزة، أتت على الأخضر واليابس، ومخططات هي الأخطر لابتلاع الضفة الغربية، التي هي بعقيدتها «يهودا والسامرة»، وفي صلب مشروعها التوسعي الاستيطاني، وتعدّها ضمن «أراضيها» التي لا يمكن التنازل عنها مهما حدث.

إسرائيل لم تتوقف يوماً عن تهويد الضفة الغربية بأكملها، بل واستهدفت المناطق المدارة من السلطة وفق اتفاق «أوسلو» عام 1993، لكن الوتيرة زادت إلى حد بعيد بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وبدأت فصول جديدة من الضم والاستيطان والقتل بالجملة، وحصار السلطة اقتصادياً، وتقسيم المدن والبلدات إلى كانتونات، وصعّبت التنقل، ومنعت الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم في المناطق «ج» التي تشكل 60% من مساحة الضفة.
حكومة نتانياهو المتطرفة، تعمل على قدم وساق أيضاً لإضعاف السلطة، عبر حصارها مالياً باقتطاع أموال الضرائب، حيث تعيش أزمة خانقة، عجزت من خلالها عن دفع رواتب موظفيها، والأخطر هي حملة التحريض الممنهجة ضدها، ومحاولة سلخها تماماً عن شعبها، ودفعها لتقديم المزيد من التنازلات عبر وصمها بالإرهاب، والدعوات إلى محاربتها. فوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير لايزال يرى السلطة «شريكاً بالتحريض» ضد إسرائيل، كما طالب بوضع الضفة ضمن أهداف الحرب على غزة.
أما نتانياهو فقال، إن إسرائيل تستعد لاحتمال المواجهة مع أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، كما عرض خريطة، مؤخراً، تظهر فيها الضفة الغربية على أنها جزء من إسرائيل، إضافة إلى رفضه بقوة أي وجود للسلطة في غزة بعد انتهاء الحرب، ليضرب بذلك كل النداءات للحل السلمي الذي تنادي به السلطة الفلسطينية.
مع هذا التوجه الإسرائيلي، ليس ثمة أمام السلطة أي خيار سوى الانعتاق من ربقة التزاماتها المفروضة عليها في «أوسلو» أو «اتفاقية باريس الاقتصادية»، التي كانت مجحفة، وتأثيراتها مدمرة على الاقتصاد الفلسطيني، خصوصاً في ظل ضرب إسرائيل عرض الحائط بكل ما اتفق عليه، وعدم اعترافها بأي حق للفلسطينيين، كما يتعين عليها وضع خيار تحميل إسرائيل مسؤولية القيام بواجبها تجاه شعب تحت الاحتلال، فهذا كفيل بدفع تل أبيب أثماناً باهظة، فهي ليست في وارد إضافة أعباء جديدة عليها في الضفة.
السلطة تحتاج إلى قرارات جريئة، لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية المدمرة بكل طريقة ممكنة، ومنها وقف كل أشكال الارتباط تدريجياً بإسرائيل، وعدم الاعتماد عليها بشيء، ثم بدء حملات سياسية قوية عربياً وعالمياً لعزل نتانياهو وعصبته، لأن التأخر في ذلك ستكون له عواقب كبيرة حتى على الفُتات الذي تبقى للفلسطينيين.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية غزة وإسرائيل الضفة الغربية السلطة الفلسطینیة

إقرأ أيضاً:

بينهم أطفال ونساء.. الاحتلال يعتقل 100 مواطن من الضفة الغربية خلال أسبوع

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال نادي الأسير الفلسطيني، إن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 100 مواطن من الضفة الغربية بينهم أطفال ونساء خلال أسبوع، حسبما أفادت قناة “القاهرة الإخبارية”.

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية  استشهاد شاب برصاص الاحتلال في بلدة حوسان بمحافظة بيت لحم بالضفة الغربية، حسبما أفادت قناة "القاهرة الإخبارية".

مقالات مشابهة

  • حماس تدعو إلى إضراب شامل في الضفة الغربية تنديداً بالعدوان على غزة
  • إضراب شامل في الضفة الغربية غدا رفضا لإبادة غزة
  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
  • بينهم أطفال ونساء.. الاحتلال يعتقل 100 مواطن من الضفة الغربية خلال أسبوع
  • كيف استطاعت السلطة الفلسطينية تحويل مسيرة حركة فتح النضالية؟
  • العراق يدين العدوان الذي شنّته اسرائيل على الأراضي الفلسطينية
  • "الأونروا": شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • أونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • الأونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • عاجل | لو فيغارو عن وزير الخارجية الإسرائيلي: الضفة الغربية بالنسبة لنا أرض متنازع عليها وليست أرضا محتلة