إدريس وهيكل.. عبقري يصف عبقريًا
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
يُعد يوسف إدريس واحدًا من أساطين القصة القصيرة عالميًا في القرن العشرين، إذ يمثل مع الأديب الروسي الشهير "أنطون تشيكوف" قمة هذا الفن الإبداعي.
ومن بين كتب إدريس الشهيرة، تمر هذه الأيام ذكرى مرور (40) عامًا على صدور كتابه الماتع "جبرتي الستينات" الصادر عام 1984م، وهو عبارة عن مجموعة كبيرة من المقالات والحوارات مع، وعن الكثير من أعلام عصره.
وقد توقفت كثيرًا عند ذلك الحوار القصير بين إدريس "عبقري القصة القصيرة" مع "عبقري الصحافة" محمد حسنين هيكل.. أو "الأستاذ" كما درجنا نحن "الجورنالجية" أن نسميه.. حيث يصف إدريس هيكل قائلًا: "سريع الحركة، سريع الفهم، سريع الإجابة، ومن الثانية الأولى، تجد نفسك منجذبًا إلى ملامحه الدائمة التغير والانفعال، المشحونة بكم وافر من الإطلاع وحب الاستطلاع".
ويستطرد: ".. .فالكلام عنده ليس بضاعة تُقاس بالأمتار، الكلام كرة ككرة الباسكت يجب أن تُحرك باستمرار، فإذا تلكأت احتسبت (فاول) وارتبكت أنت". ويكمل إدريس: ".. .وإذا بك بعد دقائق قد أصبحت مثله، سريع الحركة، سريع الفهم، سريع الأخذ والرد والإجابة والاستجابة".
وحين سأله إدريس: ".. .ولكنك بما تكتبه تقوم بدور سياسي فعلاً"، فرد هيكل: "أنا أزاول السياسة كصحفي، ولكن أبدًا لا أزاول الصحافة كسياسي. وما الفارق؟.. هو الفارق بين الصحافة والسياسة، وأنا لا أستطيع أن أعمل إلا بالصحافة، فهي ليست بالنسبة إليّ مجرد عمل، أو هواية، أو لقمة عيش، إنها حياتي، إنها أنا".. رحم الله العبقريين.
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
خبير: إسرائيل تفرض قيودًا صارمة على الصحافة العبرية خلال العمليات العسكرية على غزة
قال الدكتور نضال أبو زيد، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الصحافة الإسرائيلية كانت تخضع لقيود شديدة قبل بدء العمليات العسكرية على قطاع غزة، حيث كانت هناك قيود على تدفق المعلومات.
موضحًا أن مع بداية العمليات العسكرية، أصدر مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، العديد من قرارات الطوارئ التي استهدفت السيطرة على الإعلام المحلي والدولي.
وأضاف «أبو زيد» في مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه القيود لا تزال قائمة، حيث تندرج في إطار محاولة إسرائيل السيطرة على المعلومات التي يتم نشرها من خلال الصحافة العبرية، مما يساعد في تشكيل الرأي العام المحلي.
وأشار إلى أن هناك آلية إعلامية إسرائيلية تعمل بشكل منظم بالتنسيق مع مكتب نتنياهو لضخ المعلومات التي تتناسب مع الرؤية الرسمية للحكومة الإسرائيلية، موضحًا أن القيود تركز بشكل خاص على تغطية أعمال الجيش والخسائر التي يتعرض لها الاحتلال، بالإضافة إلى تجنب نشر التفاصيل حول الإصابات والخسائر البشرية التي تكبدها الاحتلال.
وأكد أبو زيد أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليل التأثيرات السلبية على الشارع الإسرائيلي، في وقت تسعى فيه إسرائيل لاحتواء أي تداعيات قد تؤثر على الدعم الشعبي للعملية العسكرية.