ما وراء نشر سرايا القدس فيديو ” من غزة إلى صنعاء مقاومة حتى القدس” ؟؟
تاريخ النشر: 8th, September 2024 GMT
يمانيون – متابعات
نشرت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اليوم الأحد، فيديو تجاوز تسع ثوانٍ عن الدقيقتين، يحمل عنوان “من غزة إلى صنعاء.. مقاومة حتى القدس”.
وعقب نشر الفيديو، تسابق ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة إلى نشر الفيديو، والتعليق عليه، وأثار ردود فعل متنوعة عربياً ودولياً.
وأعتبر بعض الناشطين أن مثل هذه الفيديوهات تعبر عن دعمها وتضامنها مع القضية الفلسطينية، معتبرين هذه الفيديوهات وسيلة لإظهار بسالة المقاومة ومظلومية الشعب الفلسطيني.
بعض وسائل الإعلام العالمية تناولت هذا الفيديو بطرقٍ مختلفة، حيث أشاروا إلى أن بإمكانها أن تساهم في زيادة الوعي بالقضية الفلسطينية، أو قد تُستخدم لتبرير مواقف سياسية معينة، وبشكلٍ عام، تأثير هذه الفيديوهات يعتمد على السياق السياسي والإعلامي والدبلوماسي المحيط بها.
واعتبر مراقبون أن الفيديو يهدف إلى التعبير عن الامتنان للشعب اليمني وقيادته الثورية السياسية والعسكرية لدعمها وإسنادها للمقاومة في غزة، كونهُ يتضمن مشاهد تعبر عن التضامن والتعاون بين المقاومة الفلسطينية والقوات المسلحة اليمنية، ما يعكس وحدة الصف في مواجهة كيان الاحتلال الإسرائيلي.
فيديو..
https://www.masirahtv.net/static/uploads/files/video_2024-09-08_15-54-52.mp4
ولفت المراقبون إلى أن الفيديو الذي نشرته سرايا القدس يحمل رسالة قوية عن التضامن والمقاومة المشتركة بين غزة وصنعاء، وأن هذا النوع من الرسائل يعزز الروح المعنوية للمقاومة، ويهدف إلى إظهار الدعم المتبادل، ويؤكد على وحدة الصف في مواجهة التحديات المشتركة.
ويرجح ناشطون أن مثل هذه التطورات قد تؤدي إمّا إلى تصعيد في العمليات العسكرية ضد كيان الاحتلال وداعميه، وإمّا إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع، كون الفيديو يشير إلى وحدة الصف بين فصائل الجهاد والمقاومة في فلسطين والداعمين الإقليميين مثل اليمن، ويمكن أن يكون له تأثير كبير على الصراع ضد الكيان، وهذه الوحدة تعزز من قدرة المقاومة على التنسيق والتخطيط المشترك، وتزيد من فعاليتها في المواجهات المستقبلية.
ومن الناحية العملية، وبحسب ناشطين، فإنهُ يعكس مدى التنسيق العسكري، وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتخطيط المشترك للعمليات، علاوة على التضامن الإعلامي، ونشر رسائل موحدة تعزز من الروح المعنوية وتظهر الدعم المتبادل، سواءً في الميدان العسكري أو في إطار التعاون السياسي والعمل على جبهات دبلوماسية مشتركة لتعزيز المواقف السياسية.
ووفقاً لمجموعة من الخبراء فإن التنسيق المشترك بين الفصائل المقاومة في غزة وبين صنعاء، ليس وليد الـ7 من أكتوبر، بل يمتد إلى تاريخ طويل، خصوصاً في مجال التخطيط الاستراتيجي وعقد اجتماعات دورية لتبادل الأفكار ووضع خطط مشتركة للعمليات المستقبلية، ومشاركة وتبادل المعلومات الاستخباراتية والبيانات الميدانية لتحسين دقة العمليات وتقليل الخسائر.
ناهيك عن الدعم اللوجستي وتوفير الموارد والمعدات اللازمة من خلال قنوات آمنة وفعالة، وتنظيم تدريبات عسكرية مشتركة لتحسين الكفاءة والجاهزية، وهذه الجوانب يمكن أن تساهم في تعزيز فعالية المقاومة وزيادة قدرتها على مواجهة العدو الإسرائيلي.
وبحسب ناشطين فإن هذا الفيديو يعكس مصداقية كلام السيد القائد عبد الملك الحوثي -يحفظه الله- والشعب اليمني عندما قالوا لغزة ومقاومتها: “لستم وحدكم”، الأمر الذي يزيد من فعالية المقاومة في مواجهة قوات الاحتلال، ويبث رسائل التضامن والدعم المتبادل ويعزز الروح المعنوية للمقاتلين والمدنيين في غزة على حدٍ سواء، ويرسخ ثباتهم وصمودهم في وجه التحديات.
وعليه؛ فكل هذه العوامل مجتمعة يمكن أن تؤدي إلى تغيير ديناميكيات الصراع القائم في غزة، ما يجعل فصائل الجهاد والمقاومة أكثر قدرة على المواجهة وتحقق أهدافها، سواء في الميدان أو على طاولة المفاوضات.
—————————————————————-
– المسيرة نت: أيمن قائد
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: فی غزة
إقرأ أيضاً:
من اليمن إلى فلسطين.. الشهيد أبو حمزة صوته لن يسكت أبدًا، وتضحياته تزرع طريق القدس
في ضربة غادرة لا تليق إلا بالجبناء، اغتال العدو الصهيوني القائد المجاهد ناجي أبو سيف “أبو حمزة”، الناطق الرسمي باسم سرايا القدس، في محاولة يائسة لإخماد صوت المقاومة. لكن العدو يجهل أن كل قطرة دم من أبو حمزة لن تُطفئ نار الجهاد، بل ستزيدها اشتعالًا. أبو حمزة لم يكن مجرد متحدث، بل كان قائدًا محاربًا بألسنته وأسلحته، رجلًا أطلق كلماته لتكون صواريخ تُسقط معادلات الاحتلال. كانت كلماته سيفًا، وجسده درعًا، وعقيدته نارًا تحرق الظالمين.
القائد الذي حوَّل الكلمة إلى سلاح
لم يكن أبو حمزة صوتًا عابرًا في ميادين الإعلام الحربي، بل كان قامةً مقاومةً بحد ذاته، رجلًا حمل على عاتقه مسؤولية إيصال رسالة الجهاد الإسلامي بقوة الواثق المنتصر. بكلماته القاطعة، رسم مشهد المواجهة، وحدّد معادلات الردع، وجعل صوته نذيرًا للرعب في قلب الكيان المحتل، حيث كانت كل إطلالة له إعلانًا عن مرحلة جديدة من التحدي والصمود.
تحية لليمن: وحدة الميادين وحصار العدو
في كلماته الأخيرة، وجّه أبو حمزة تحية إجلال لشعب اليمن العظيم وقائده السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، مُعربًا عن تقديره للدور المحوري الذي لعبه اليمن في تحطيم الغطرسة الصهيونية، وفرض حصار بحري غير مسبوق على الاحتلال. لم تكن هذه التحية كلمات عابرة، بل رسالة تأكيد على أن المقاومة اليوم جبهة موحدة، وأن فلسطين ليست وحدها في الميدان، بل تقف إلى جانبها كل القوى الحرة التي تُصمم على تحقيق النصر.
دور اليمن لا يقتصر على الدعم الميداني فقط، بل يعد محورًا أساسيًا في صمود الأمة، حيث أثبت الشعب اليمني أنه أحد أبرز القوى التي تتحمل مسؤولية الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية. عبر دوره في إجهاض الحصار على غزة، ومساندته للمقاومة الفلسطينية، أصبح اليمن نموذجًا في الإصرار على الوقوف ضد الظلم والاحتلال، محققًا بذلك توازنًا جديدًا في معادلة الصراع.
اغتيال القادة.. استراتيجية العاجز أمام زحف المقاومة
عملية اغتيال أبو حمزة تأتي ضمن سلسلة طويلة من محاولات العدو لضرب مراكز القوة في المقاومة الفلسطينية. ومع ذلك، أثبت التاريخ أن كل قطرة دم لشهيد من قادة المقاومة تحوّل ألف مقاتل إلى مشاريع استشهاد، وتزيد من اشتعال المواجهة. فبدلًا من إسكات صوت المقاومة، يولد بعد كل شهيد زئيرٌ أشدّ، وسيفٌ أمضى، ليجد العدو نفسه أمام كابوس لا ينتهي.
المعركة مستمرة.. والقادم أعظم
برحيل أبو حمزة، ظن العدو أنه أسكت صوتًا صادحًا، لكنه في الحقيقة أطلق العنان لعهد جديد من المواجهة. فكما قالها هو مرارًا: “العدو الصهيوني لا يفهم إلا لغة النار”، وهذه اللغة ستبقى تتردد في ساحات الجهاد حتى اقتلاع هذا الكيان الغاصب من أرض فلسطين.
ختامًا.. رسالة من اليمن إلى فلسطين
من جبال صنعاء إلى أزقة غزة، من ميدان الصمود إلى خطوط المواجهة، يبعث الشعب اليمني رسالة عهد ووفاء لفلسطين وشهدائها. كما أكد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في أكثر من مناسبة: “إن اليمن سيبقى دائمًا في صف فلسطين وقضيتها العادلة، ولن يتخلى عن مسؤولياته في دعم المجاهدين، وتقديم كل ما يستطيع لوقف العدوان الصهيوني على أرضها. فلسطين هي قضيتنا الأولى، ولن نتوانى عن بذل كل جهد ودم من أجل تحريرها.”
“دماء القائد أبو حمزة لن تذهب هدرًا، وها نحن مستمرون في معركتنا، نطوّق العدو من البحر، ونزلزل كيانه بالصواريخ والمسيرات، ونؤكد أن هذه الأرض واحدة، وهذه المعركة واحدة، وأن كل قطرة دم تُسفك على ثرى فلسطين، هي دمنا، وواجبنا أن ننتصر لها. سيعلم العدو أننا لن نتراجع، وأن القدس أقرب مما يظن”.
رحم الله القائد أبو حمزة، وأسكنه جنان الشهداء، ولعن الله عدوًا ظن أن باغتيال الأبطال، يستطيع إطفاء نور المقاومة.