بورت سودان (السودان)"أ ف ب": رفضت الحكومة السودانية توصيات بعثة تقصى الحقائق التابعة لمجلس حقوق الانسان واتهمتها بأنها "هيئة سياسية"، بعد أن دعت إلى نشر قوة "مستقلة ومحايدة" في السودان لحماية المدنيين في ظل الحرب المستعرة منذ قرابة 17 شهرا.

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان نشر ليل أمس "ترفض حكومة السودان توصيات بعثة تقصي الحقائق جملة وتفصيلا"، ورأت أنها "تجاوز واضح لتفويضها وصلاحيتها".

وأوضحت الوزارة في بيانها أن البعثة قامت بنشر تقريرها "وعُقد مؤتمر صحافي حوله، قبل أن يستمع له مجلس" حقوق الإنسان، ما يعكس "افتقاد اللجنة للمهنية والاستقلالية".

واتهمت الخارجية البعثة بكونها "هيئة سياسية لا قانونية، ما يعضّد موقف حكومة السودان منها منذ تشكيلها".

والجمعة دعا خبراء من الأمم المتحدة إلى نشر قوة "مستقلة ومحايدة من دون تأخير" في السودان، بهدف حماية المدنيين في مواجهة الفظائع التي يرتكبها الطرفان المتحاربان.

وخلُص الخبراء المكلّفون من قبل مجلس حقوق الإنسان في تقرير، إلى أنّ المتحاربين "ارتكبوا سلسلة مروّعة من انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم يمكن وصف الكثير منها بأنّها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وأنشأ مجلس حقوق الإنسان هذه البعثة نهاية العام الماضي بهدف توثيق انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو في 15 ابريل 2023.

وفي بيان السبت نددت الخارجية السودانية بـ"تناقض غريب" يحمله تقرير البعثة، إذ استنكرت "التوصية بحظر السلاح عن الجيش الوطني (وبأن) توكل مهمة حماية المدنيين لقوة دولية لا يعرف متى ستشكل".

وأسفرت الحرب عن عشرات آلاف القتلى. في حين تفيد تقديرات أنها قد تصل إلى "150 ألفا".

ونزح أكثر من عشرة ملايين شخص داخل السودان أو لجأوا إلى البلدان المجاورة منذ اندلاع المعارك، بحسب أرقام الأمم المتحدة. وتسببت المعارك بدمار واسع في البنية التحتية، وخرج أكثر من ثلاثة أرباع المرافق الصحية عن الخدمة.

من جهة أخرى عقد مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبرييسوس مؤتمرا صحافيا اليوم الأحد بمدينة بورتسودان وقال إن "المجتمع الدولي يبدو أنه نسي السودان ولا يولي اهتماما كبيرا للنزاع الذي يمزقه أو عواقبه على المنطقة".

وأوضح غبرييسوس الذي وصل بورتسودان السبت في زيارة رسمية أن "حجم الطوارئ صادم، وكذلك الإجراءات غير الكافية التي يتم اتخاذها للحد من الصراع".

وأشار إلى احتياج 14,7 مليون شخص في السودان إلى الإغاثة العاجلة، موضحا أن التمويل المطلوب لهؤلاء يبلغ 2,7 مليار دولار، "لم يتم توفير سوى أقل من نصفه".

ودعا غبرييسوس العالم "إلى الاستيقاظ ومساعدة السودان للخروج من الكابوس الذي يعيشه".

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: حقوق الإنسان فی السودان

إقرأ أيضاً:

أول تعليق من «قومي حقوق الإنسان» بشأن إصدار قانون المسئولية الطبية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يرحب المجلس القومي لحقوق الإنسان بصدور قانون المسئولية الطبية، باعتباره خطوة مهمة نحو تعزيز الحق في الصحة وضمان حقوق كل من المرضى ومزاولي المهن الطبية. 

كما يثمن المجلس الجهود الدؤوبة التي بذلتها نقابة الأطباء في الدفاع عن حقوق الأطباء، ويعرب عن تقديره للدور الفاعل الذي اضطلع به مجلس النواب والجهات المعنية في مناقشة وإقرار القانون، استجابةً لمطالب القطاع الطبي والمجتمع المدني.

وفي هذا الإطار، يود المجلس التأكيد على دوره المحوري في دعم هذا القانون من خلال تبني حوار مجتمعي شامل، تمثل في حلقتين نقاشيتين موسعتين عقدهما المجلس لمناقشة مشروع القانون، وذلك في:

18 يناير 2023: مائدة مستديرة لمناقشة المشروع الأولي للقانون، أسفرت عن عدة توصيات لضمان تحقيق التوازن بين حقوق المرضى وحقوق الأطباء.

21 ديسمبر 2024: جلسة نقاشية موسعة نظمتها لجنة الحقوق الاجتماعية بالمجلس، برئاسة السفيرة مشيرة خطاب، رئيسة المجلس، بحضور ممثلي نقابة الأطباء، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وخبراء قانونيين وأطباء، لمراجعة التعديلات النهائية والتأكد من اتساقها مع مبادئ حقوق الإنسان.

وأشاد المجلس بما تضمنه القانون من تعديلات جوهرية تعكس مخرجات الحوار المجتمعي، ومن أبرزها:

اعتماد اللجنة العليا للمسئولية الطبية كجهة فنية مختصة بتقييم الأخطاء الطبية، مما يضمن عدم تعرض الأطباء لإجراءات قانونية تعسفية.

إلغاء عقوبة الحبس في الأخطاء الطبية غير الجسيمة، وخفض الحد الأقصى للغرامة ليصبح بين 10 آلاف و100 ألف جنيه بدلًا من مليون جنيه.

التفرقة بين الخطأ الطبي المعتاد والخطأ الجسيم، وإقرار عقوبات جنائية فقط في حالة الخطأ الجسيم.

إنشاء صندوق حكومي للتأمين ضد أخطاء المهنة، يهدف إلى ضمان تعويض المرضى المتضررين بشكل كامل دون تحميل الأطباء أعباء مالية إضافية.

- تجريم الشكاوى الكيدية ضد الأطباء، من خلال فرض عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة لكل من يتعمد تقديم بلاغات كاذبة بسوء نية.

وأكد المجلس القومي لحقوق الإنسان على، ثقته من  متابعة الجهات المعنية لتنفيذ احكام هذا القانون لضمان تحقيقه للأهداف المرجوة في حماية حقوق المرضى والأطباء، وتوفير بيئة عمل آمنة وعادلة لمقدمي الخدمات الطبية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الرعاية الصحية في مصر.

مقالات مشابهة

  • بلكوش خبير العدالة الإنتقالية مندوباً وزارياً لحقوق الإنسان
  • أول تعليق من «قومي حقوق الإنسان» بشأن إصدار قانون المسئولية الطبية
  • لجنة حقوق الانسان بحثت في انطلاقة هيئتي مناهضة التعذيب والمخطوفين والمخفيين قسرا
  • مجلس حقوق الإنسان يدعو المجتمع الدولي لحماية الفلسطينيين
  • قطاع حقوق الإنسان بصعدة: 14 ألف و300 شهيد وجريح بالمحافظة خلال 10 أعوام من العدوان
  • سلطنة عُمان تشارك في اجتماع أممي
  • قلق أممي بالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين في السودان
  • المغرب يحبط المناورات السياسية للجزائر في مجلس الأمن
  • الأمم المتحدة: قلق بالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين في السودان
  • المغرب يدين استغلال الجزائر لملف حقوق الإنسان سياسيا في مجلس الأمن