رئيس مركز معلومات المناخ: القطاع الزراعي الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية
تاريخ النشر: 8th, September 2024 GMT
أكد الدكتور محمد على فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ والنظم الخبيرة بوزارة الزراعة، أن الدولة المصرية وضعت خطتها لمجابهة التغيرات المناخية عبر استنباط أصناف قادرة على مقاومة الجفاف والملوحة ومحاصيل قصيرة العمر بدلاً من 180 يوماً لتصبح 150 يوماً.
وأضاف، فى حواره لـ«الوطن»، أن الظروف المناخية تستوجب التنسيق بين الجهات المختلفة مثل الزراعة والأرصاد الجوية للتعاون مع مديريات الزراعة، سواء فى النواحى الفنية أو الأبحاث العلمية، وأيضاً نشر الوعى ونقل الثقافة لدعم البحث العلمى وكل ما يتصل بالتغيرات المناخية.
كيف ترى تأثير التغيرات المناخية على مصر؟
- لمصر موقع جغرافى مميز، فهى تقع فى منطقة هادئة من العالم، وتتوسط قارات العالم القديم، ولا تقع على محيطات أو مناطق متطرفة على الكرة الأرضية، وهو ما ساهم فى إقامة حضارة مستقرة منذ آلاف السنين على أرضها نشأت على الزراعة، لكن التغير المناخى فى مصر يظهر بأشكال أخرى، أهمها على الإطلاق التأثير على المحاصيل الزراعية التى تُعتبر الأكثر تأثراً بين القطاعات الأخرى، وخطورة تغير المناخ تكمن فى أن له علاقة بالمورد المائى الوحيد لمصر، وهو نهر النيل، الذى يتأثر بالمناخ من خلال ظاهرة النينو التى تقل بسببها الأمطار.
هل يؤثر التغير المناخى على الأمن الغذائى لمصر؟
- على الرغم من استيراد مصر العديد من السلع الغذائية التى تحتاجها، فإنها تحقق الأمن الغذائى بشكل كبير، فوفق محاور الأمم المتحدة التى تؤكد أن الأمن الغذائى النسبى هو السائد فى العالم، لم تعد هناك دولة تملك اكتفاء ذاتياً من جميع السلع، وعلى سبيل المثال فبالرغم من قدراتها الإنتاجية العالية تُعد الولايات المتحدة أكبر دولة مستوردة للسلع الغذائية فى العالم، بل إن الاكتفاء النسبى يعنى الإتاحة والاستدامة والجودة والأمن والتناول، وهى محاور متاحة لمصر لأنها تقوم بتصدير منتج مقابل آخر، فعلى سبيل المثال تصدر البطاطس مقابل القمح، فى إطار ما يُعرف بالتبادل السلعى، وهذا يتناسب مع مصر فى ظل محدودية الأرض والمياه.
ما أبرز أشكال الآثار السلبية للتغيرات المناخية على القطاع الزراعى؟
- هناك العديد من الآثار للتغيرات المناخية على الزراعة تتمثل فى الموجات شديدة الحرارة والصقيع، التى تتسبب فى ظهور الآفات الزراعية شديدة الضراوة مثل دودة الحشد الخريفية التى تلتهم الذرة وأكثر من 80 محصولاً آخر، وهناك أيضاً النضج المبكر للمحاصيل وتراجع الإنتاجية وتغير حجم الثمار.
هل توجد برامج لمجابهة التغيرات المناخية؟
- تنفذ وزارة الزراعة مشروعات خضراء مثل «نوفى» للاستفادة من الدعم الخارجى لمواجهة تأثيرات التغيرات المناخية، وتجدر الإشارة إلى نجاح مشروع نموذج محاكاة للقمح مع الظروف المناخية، حيث إن الصيف أصبح يأتى مع شهر مارس وقد تصل الحرارة لدرجات عالية، لكن الأشعة تكون غير عمودية عكس شهر يونيو أو يوليو حيث تكون الأشعة قصيرة والطاقة الحرارية عالية والطور الجينى فى بداياته، لذلك تكون الزراعة مبكراً أفضل، ومع قصَر مدة الزراعة يساعد ذلك على توفير كميات الرى، فهى خطط وسياسات لتحقيق الأمن الغذائى تتكاتف فيها الجهود السياسية مع البحث العلمى، مثل مشروع شتلات القصب الذى كان بمجهود بحث علمى وتم تنفيذه، وهذا طوق النجاة لعبور المرحلة وتوفير الأمن الغذائى.
نتعاون مع «الأرصاد» لاختيار النماذج التى تناسب الزراعات المصرية.. وقررنا العودة للمرشد الزراعىما المطلوب للتصدى لآثار التغيرات المناخية؟
- يجب التنسيق بين الجهات المختلفة، مثل الزراعة والأرصاد الجوية، للتعاون مع مديريات الزراعة، سواء فى النواحى الفنية أو الأبحاث العلمية، وأيضاً نشر الوعى ونقل الثقافة لدعم البحث العلمى وكل ما يتصل بالتغيرات المناخية، كذلك التوثيق والتعاون اللحظى بين الجهات المعنية والأرصاد والمناخ لتحقيق النمذجة واختيار النماذج التى تناسب الزراعات المصرية والعودة للمرشد الزراعى والدورة الزراعية، واللجوء إلى الطاقات المتجددة مثل البيوجاز والشمس والتوسع فى تدوير المخلفات، بجانب نقل التكنولوجيات والمعلومات الزراعية واختيار الأصناف وأصول وراثية مناسبة للبيئة المصرية، فضلاً عن دعم ابتكارات الشباب معنوياً وفنياً ومادياً وتطبيق شراكات مع البنوك لتوجيه حزم المساعدات البنكية لمجال البحث العلمى، كذلك الاستفادة من برامج الشركات والقطاع الخاص مثل المسئولية المجتمعية لدعم البحث العلمى.
التنمية الزراعيةوضعت الدولة خطتها لاستنباط أصناف قادرة على مقاومة الجفاف والملوحة ومحاصيل قصيرة العمر بدلاً من 180 يوماً لتصبح 150 يوماً، وحالياً تجرى العديد من الأبحاث والدراسات لتصبح فترات النضج لكثير من المحاصيل عند 140 يوماً، وأيضاً من خلال الخريطة الزراعية الجديدة لتحقيق التنمية الزراعية بإجراءات استباقية من خلال الاعتماد على رى 2.2 مليون فدان بالدلتا الجديدة من خلال 7.5 مليون متر مكعب مياه تتم معالجتها معالجة ثلاثية يومياً من محطة الحمام.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: وزارة الزراعة التغيرات المناخية الرى الحديث التغیرات المناخیة الأمن الغذائى البحث العلمى من خلال
إقرأ أيضاً:
الزراعة: الدولة لا تبخل عن تقديم كل الدعم للأبحاث الجادة التي تخدم القطاع
قام علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بتسليم الفائز بجائزة جامعة الدلتا في مجال الزراعة والأمن الغذائي، خلال الاحتفال الذي أقيم مساء أمس، بحضور المهندس إبراهيم محلب رئيس وزراء مصر الأسبق، والدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، واللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية والدكتور أيمن الشهابي محافظ دمياط، والدكتور محمد ربيع ناصر رئيس مجلس أمناء جامعة الدلتا وصاحب الجائزة، والدكتور يحيى المشد رئيس جامعة الدلتا، والدكتور عبدالهادي القصبي زعيم الأغلبية في مجلس النواب، والنائب هشام الحصري رئيس لجنة الزراعة والري في مجلس النواب، وعدد من الوزراء والمحافظين السابقين ورؤساء الجامعات المصرية ورؤساء الهيئات والمؤسسات الحكومية والعلمية والبحثية وأعضاء البرلمان، حيث قام وزير الزراعة بتسليم الفائز بجائزة الزراعة والامن الغذائي.
وخلال كلمته "فاروق" أكد أهمية البحث العلمي، في تحقيق التنمية المستدامة، وهو الأمر الذي تقدم له الدولة كل سبل الدعم للنهوض به، مشيرا إلى أن ذلك يعد من بين أهداف وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.
وقال إن الدولة المصرية تنظر إلى البحث العلمي بكل جدية، والعمل على تطبيقه، كما يسهم البحث العلمي في قطاع الزراعة، بكافة مجالاتها سواء في زيادة وتعظيم الإنتاجية، أو ترشيد استخدامات المياه، وغيرها، لافتا إلى أن وزارة الزراعة لديها العديد من الباحثين والعلماء الأكفاء، والذين يؤدوا دورهم بكل جدية وإخلاص من أجل تحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
وأشار وزير الزراعة إلى أهمية دور القطاع الخاص في دعم البحث العلمي التطبيقى وأن الدولة لا تبخل عن تقديم كل الدعم للأبحاث الجادة التى تخدم قطاع الزراعة بكل أنشتطه المختلفة لتحقيق الأمن الغذائي للمواطنين، مؤكدا أنه منذ توليه المسئولية وضع في مقدمه أولوياته الاهتمام بالبحث العلمي والعلماء وتشجيع الباحثين.
وخلال الاحتفال تم تكريم المهندس إبراهيم محلب رئيس وزراء مصر الأسبق والدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية كما تم تكريم علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي ومنحه درع جامعة الدلتا لدعمه البحث العلمي والابتكار الزراعي.
وكان رئيس جامعة الدلتا قد أعلن عن أسماء الفائزين بجوائز البحث العلمي لهذا العام وهم :
في العلوم الطبية والصحية مناصفة بين د احمد ابراهيم السقا أستاذ المسالك والكلى وعميد كلية الطب جامعة قناة السويس والدكتور محمد زكريا القصاص أستاذ ورئيس قسم الأمراض المتوطنة جامعة حلون.
وفي مجال علوم المياه والطاقةد فضل عبد المنعم السيد عيسى الأستاذ المساعد بقسم الهندسة الميكانيكية كلية الهندسة - جامعة كفرالشيخ.
وفي مجال العلوم الهندسية والتكنولوجية د سامح محمد عبد الواحد ندا استاذ الهندسة الميكانيكية - نائب رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا للتعليم والشئون الأكاديمية.
وفى مجال الزراعة والأمن الغذائيد ياسر محمد نور الدين شبانه أستاذ متفرغ امراض النبات كلية الزراعة – جامعة المنصورة.
ويشار إلى أن جائزة د ربيع للبحث العلمى والتي انطلقت قبل 7 أعوام تتضمن أيضا تكريم أفضل الباحثين من الجامعات المصرية والمراكز البحثية في مجال العلوم الهندسية والطبية بالإضافة إلى العلوم الزراعية والأمن الغذائي.