اليوم 9 سبتمبر عيد الفلاح، ولا أعرف هل ما زلنا نحتفل به وكيف أم لا؟ فمع أول قرارات الإصلاح الزراعى التى اتخذها ثوار يوليو فى مثل هذا اليوم من عام 1952، والدولة خصصت هذا اليوم للاحتفال بالفلاح.
الحق أننا لا يمكن أن نفهم الشخصية المصرية بعمق دون معرفة طبيعة العلاقة بين المصريين والزراعة، فنحن من الشعوب الأولى التى عرفت الطريق إلى زراعة الحبوب والمحاصيل والأشجار والنباتات، فالنيل يجرى فى أرضنا، والمناخ معتدل طوال السنة، والهمة عالية والدواب التى تعين الفلاح على ممارسة الزراعة متوافرة.
ومن ثم يصبح إقدام الإنسان المصرى القديم على فلاحة أرضه وزراعتها أمرًا ضروريًا ومنطقيًا.
وكم شاهدنا من آثار مصرية قديمة محفورة على جدران المعابد أو مرسومة فى أوراق البردى أو منحوتة فى تماثيل بديعة... كلها تحتفل بالفلاح والزرع والشجر والثمر والدواب والطيور.
لذا لا غرابة فى أن تنشغل السينما المصرية بالفلاح وقضاياه، خاصة أنه تعرض لجور شديد بامتداد قرون عديدة.. حتى إن محمد على باشا وأبناءه وأحفاده الذين حكموا مصر من 1805 حتى 1952 كانوا ينعتون المصريين بأنهم (شوية فلاحين جهلة).
(زينب) هو أول فيلم مصرى تعرض لحياة الفلاحين وفقرهم الشديد، وهو مأخوذ عن رواية بالاسم نفسه كتبها محمد حسين هيكل باشا عام 1914، وهى أول رواية عربية تراعى المفهوم الحديث لفن الرواية. الفيلم أنتج عام 1930 فى زمن السينما الصامتة، حيث لعب بطولته كل من بهيجة حافظ وسراج منير وزكى رستم، وأخرجه محمد كريم الذى أعاد تقديمه مرة أخرى عام 1952 بعد أن نطقت السينما، بنجوم آخرين هم يحيى شاهين وراقية إبراهيم وفريد شوقى.
لعلك تعلم أن السينما المصرية قدمت مئات الأفلام التى تستعرض جانبًا من حياة الفلاحين قديمًا وحديثا، علمًا بأننا أنتجنا 2865 فيلمًا روائيًا طويلا طوال القرن العشرين. وسأمر سريعًا الآن على أهم الأفلام التى كان للفلاح فيها نصيب واضح.
(ليلى بنت الريف/ 1941) ليوسف وهبى وليلى مراد، و(عاصفة على الريف/ 1941) ليوسف وهبى وأمينة رزق، و(سى عمر/ 1941) لنجيب الريحانى وميمى شكيب، و(بنت ذوات/ 1942) ليوسف وهبى وراقية إبراهيم، و(بنات الريف/ 1946) ليوسف وهبى وفاطمة رشدي، و(أرض النيل/ 1946) لأنور وجدى وجورج أبيض وعقيلة راتب وغيرها.
بعض هذه الأفلام تعاملت مع الفلاح وأرضه بأسلوب سياحي، كأن يأتى الباشا الثرى ليستريح من صخب المدينة وصراعتها فى عزبته بالريف، وبعضها طرح بشكل مباشر أو غير مباشر الظلم الشديد الذى يتعرض له الفلاح، ومن أهم تلك الأفلام نذكر (ابن النيل/ 1951) الذى أخرجه يوسف شاهين ولعب بطولته شكرى سرحان وفاتن حمامة ويحيى شاهين.
وبطبيعة الحال نضع فيلم (الأرض/ 1970) فى أكرم ركن فى تاريخ السينما المصرية، وقد أخرجه يوسف شاهين ولعب بطولته الفنان العبقرى محمود المليجى مع نجوى إبراهيم وعزت العلايلى وعبدالرحمن الخميسى.
إن الفلاح هو كنز مصر الأكبر على مر العصور، فلنحافظ عليه ونرعه.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ناصر عراق عيد الفلاح الشخصية المصرية السینما المصریة
إقرأ أيضاً:
منى زكي تعود إلى السينما بتحدي «الست»
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تعتبر الفنانة منى زكي أحد أهم نجمات جيلها، بل وأهم نجمات البطولة النسائية على مستوى الدراما والسينما، واستطاعت أن تصبح رقم في المعادلة الفنية، وتعيد مكانة النجمات المصريات على المستوى السينمائي، للجمهور المصري والعربي، وتحصد العديد من الجوائز والتكريمات الدولية.
«تحدي الست»تعكف الفنانة منى زكي على التحضيرات للفيلم المنتظر "الست"، والذي يقدم قصة حياة السيدة أم كلثوم، أبرز رمز فني مصري على مدار التاريخ الفني، وهو ما يعكس حجم المسؤولية الملقاه على النجمة منى زكي، وهو ما جعل مراحل التحضير تأخذ كل الوقت ليخرج العمل بما يليق.
يشار أنه ثارت حاله من الجدل بعد الإعلان عن تقديم الفنانة منى ذكي شخصية السيدة أم كلثوم في فيلم سينمائي، خاصةً وأن الفنانة منى ذكي لها تجربه في تجسيد الشخصيات الفنية بتقديم قصة حياة الفنانة سعاد حسني، ضمن أحداث مسلسل "السندريلا"، وهي التجربة التي لم يكتب لها النجاح المنتظر.