زوجتي أدارت ظهرها لي في عزّ أزمتي
تاريخ النشر: 8th, September 2024 GMT
سيدتي،ممتن أنا لأنك إستقبلتني بصدر رحب عبر هذا الصرح الجميل: منبر قلوب حائرة ، الذي أكنّ له كبير التقدير والإحترام. كيف لا وقد عثر الحيارى على ضالتهم وهو يرمون بين يديك ما يثقل قلوبهم . وها أنا بدوري أرمي بين يديك ما يخنقني حتى أجد مرفأ الأمان الذي أرسو عليه.
سيدتي،لطالما إعتبرت أن الزواج هو تعانق روحين حتى يبلغا مع بعضا من السعادة، ولطالما كانت لدي قناعة أن الرجل بدوره يجب أن يستكمل كل الواجبات المنوطة إليه ليستقر الزواج وينجح.
أنا في حيرة ما بعدها حيرة أمام رفيقة دربي التي تغيرت تغيرا جذريا، و لا أخفيك سيدتي أنّ زوجتي المصون في حالة من الخيلاء مؤخرا. فقد باتت تعالى عليّ وتزدري وجودي وكياني إلى جانبها،لا لشيء إلا لأنني مررت بإنتكاسة. على الصعيد الشخصي بعد أن خسرت كل أموالي في مشروع فاشل توسمت منه الخير الوفي. وفي الوقت الذي أدار الجميع لي ظهرهم، وجدت حماي يأتيني بكل ما إدخره من مال حتى يفكّ أزمتي ويحيي في الأمل من جديد ولا يجعلني أنتكس أو أستدين من أي شخص كان. صحيح أن ما قام به حماي أثلج صدري، لكن تغير زوجتي تجاهي يؤلمني وأنا أفكر في أعيد لوالدها ما بقي بحوزتي من مال حتى أجعلها تكف عن تصرفها الذي مسّ كياني. فبماذا تنصحيني سيدتي؟
أخوكم ش.رمزي من الغرب الجزائري.
الرد:أخي من الرائع أن يجد الإنسان نفسه محاطا بمن يقدرونه ويتفهمون حاجته، فيبذلون قصارى جهدهم في تبديد المخاوف والألم عليه حتى لو كان ما يقدمونه هو أغلى شيء عندهم، ومن خلال هذا المنبر أحيي حماك الذي أجزل عليك بالعطاء الذي يمنحك إياه أحد حتى من أهلك حتى تفكّ ضائقتك ولا تحتاج ممن سيتبعون مساعدتهم لك بالمنّ والمعايرة.
ذكرت في رسالتك أخي أن تغيرا مسّ طباع زوجتك ولم تذكر على أي صعيد، كما أنك لم تشر إلى أنها وجهت لك من الكلام المشين الذي يمسّ كرامتك أو كيانك كزوج لها ما يجعلك في هذا الموقف. وإن أخذت بمشورتي فما تمر به لهو يعكس الإنتكاسة التي مررت بها والتي جعلتك كمن يصاب بوسواس تجاه ردات فعل وتصرفات المحيطين بك.
وحتى تحيا مرتاح البال، حاول أن تباشر الموضوع مع زوجتك، وتخبرها بما ينغص عليك حالتك حتى تتمكن من معرفة حقيقة نواياها منها هي بعيدا عن كل شك أو ريبة منك. كذلك حاول أن تبدي شكرك وإمتنانك لحماك وزوجتك في كل حين، فالشكر والثناء على من يبثون فينا الأمل وقت الشدة لهو العملة التي تجعلهم على يقين من أننا نستحق ما أقدموا عليه تجاهنا.
الزوجة الصالحة رزق، والحما الطيب في وقتنا هذا أيضا رزق، فلتحمد الله على ما أتاك ولتكن من الشاكرين، ولا تولي بعض الترهات إهتماما لن يجديك نفعا بقدر ما سيكسرك ويحبط معنوياتك.و كان الله في عونك أخي وسدّل خطاك إلى ما هو خير.
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
ما الذي سيحدث؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟
عند بدء مشاهدة فيلم، أول ما يشغل بال معظم الناس هو كيفية نهاية الفيلم. الشخصيات في القصة، سير الأحداث، السرد الداخلي يشغل عقولنا، ويقودنا إلى تخيل نهايات بديلة ومحاكاة التطورات الممكنة. الأدوار التي تلعبها الشخصيات في القصة، والقرارات التي تتخذها، تساعدنا على فهم هذا الموقف.
المرحلة التي نمر بها الآن، مثل العديد من النقاط المفصلية في تاريخ تركيا، تشبه إلى حد كبير فيلمًا. سأحاول في هذا السياق أن أتناول شخصيات هذا الفيلم بشكل عام، وأن أقيّم الأحداث من منظور اقتصادي، وأكشف عن بعض الإشارات التي يمكن أن توصلنا إلى نتيجة طويلة الأمد. فالتطورات السياسية التي نشهدها لها تأثير عميق على المجتمع، لا سيما على الصعيد النفسي. في هذه الحالة النفسية، يعد دور الفرد في اتخاذ القرارات الاقتصادية عاملاً مهمًا، وكذلك فإن تصور المستثمرين الخارجيين تجاه المخاطر سيكون من العوامل الأساسية التي تحدد مسار العملية.
لنبدأ بتعريف الشخصيات أولًا. صورة شائعة استخدمتها كثيرًا في عروضي التدريبية عند تناول الاقتصاد الكلي ستكون مفيدة جدًا لتحليل هذا الموضوع.
الصورة الكبيرة للاقتصاد الكلي
عند النظر إلى الاقتصاد من الداخل، يبرز ثلاثة لاعبين أساسيين: الأسرة، عالم الأعمال، والدولة. بالطبع، تتداخل أدوار هؤلاء اللاعبين في العديد من الأحيان. ويحدث هذا التداخل من خلال سوقين أساسيين: سوق الموارد وسوق السلع والخدمات.
من المفترض أن تقوم الدولة بدور تنظيمي في النظام المثالي، لكن وفقًا لأسلوب الحكومة، قد تتبنى أيضًا دورًا اقتصاديًا نشطًا. المجالات مثل التعليم والصحة والبنية التحتية والدفاع، التي يتولى فيها الدولة مسؤوليات في إطار دولة الرفاه، تزيد من وزنها في الاقتصاد.
أساس هذا النظام هو توازن العرض والطلب. في سوق الموارد، تعرض الأسر القوة العاملة بينما يطلبها عالم الأعمال. تتحدد الأجور في النقطة التي يتقاطع فيها العرض مع الطلب. نفس التوازن ينطبق في سوق السلع والخدمات: المنتجات والخدمات التي تطلبها الأسر هي التي تحدد أسعارها في هذا السوق مقارنة بما يقدمه عالم الأعمال.
تعتبر الدولة لاعبًا حاسمًا في السوقين: فهي تشتري خدمات في سوق السلع والخدمات (مثل شراء الخدمات العامة)، كما هي أيضًا في سوق الموارد كمشغل (مثل الموظفين الحكوميين). تعتمد الدولة على الضرائب كمصدر رئيسي للإيرادات، مثل ضريبة الدخل وضريبة الشركات. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الدولة بإنفاقات انتقالية لتحقيق التوازن الاجتماعي، وتقدم حوافز للقطاع الخاص، وتدعم الاستثمارات الاقتصادية. يتم تمويل جميع هذه الأنشطة بما يتماشى مع مبدأ الميزانية المتوازنة. لكن عندما يتم اختلال التوازن، يصبح الاقتراض هو الحل.
الأنشطة الاقتصادية الكبرى
إذا بسّطنا الأنشطة الاقتصادية، نرى ثلاث فئات رئيسية من النفقات:
الأسرة → الاستهلاك
عالم الأعمال → الاستثمار
الدولة → الإنفاق الحكومي
في الاقتصاد المغلق، يمكن تعريف الناتج المحلي الإجمالي بالمعادلة التالية: الناتج المحلي الإجمالي = الاستهلاك + الاستثمار + الإنفاق الحكومي
رشوة بملايين الليرات لتعديل تراخيص البناء: تفاصيل جديدة في…