بو عاصي: بري يهوّل بطرح إعادة النظر بقانون الانتخاب
تاريخ النشر: 8th, September 2024 GMT
أشار عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي الى أن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع طرح المشاكل على الطاولة بعيداً من المحرمات و"التابوهات"، ومنها اعادة النظر بالتركيبة السياسية التي تدير المؤسسات ومصالح المواطنين في البلد، وذلك بعدما اثبتت فشلها".
وفي مقابلة عبر "صوت كل لبنان"، أوضح أن "الفشل ليس فقط إنمائياً وفي ملف الكهرباء وسواه، بل ايضاً سياسي، حيث عند كل استحقاق لرئاسة الجمهورية يتم التعطيل لسنتين وثلاث وعند كل استحقاق إنتخابات نيابية يطرح تعديل القانون وندخل في دوامة تأجيل"، مشدّداً على ان "لا استقرار في اي بلد في العالم إلا عبر الاستقرار السياسي غير المتوفّر في لبنان".
ورداً على سؤال عن عدم ذكر جعجع "إتفاق الطائف" بالاسم في خطاب أيلول، أجاب: "إن "القوات اللبنانية" اكثر من دفع الثمن في سبيل إتفاق الطائف من حرب الالغاء التي دمرت المناطق المسيحية بمبادرة من الجنرال عون يومها. لا محرمات، ونحن لم ندعُ لإلغاء دستور الطائف، بل قلنا ان لدينا ملاحظات على التطبيق. فالمنظومة فشلت في ادارة البلد سياسيا وإنمائيا، لذا نحن ندعو لبحث ذلك فيما بيننا كمكونات وللعمل على تحصين الشراكة والسلم الاهلي وعمل المؤسسات. فلا يوجد اي مكون في لبنان شريكا بالقرار الاستراتيجي الذي هو فقط بيد "حزب الله". خطاب جعجع شامل وحمل مئة رسالة، وحجمه رئاسي، رغم أنه غير مرشح في هذا الظرف اليوم".
وفي ما يتعلّق بطرح الرئيس نبيه بري اعادة النظر بقانون الانتخابات ودعوته لبنان دائرة واحدة مع النسيبة، أكد بو عاصي أن "هذا الطرح هو نوع من التهويل"، مضيفاً: "لا نسير به بأي شكل من الاشكال. هذا الطرح عرضه بري للبحث سابقاً في اللجان المشتركة ولم يمر. لا قانون انتخاب مثاليا، ولكن القانون المعتمد حالياً أظهر أنه افضل الممكن اليوم".
أما بشأن نواب الاغتراب، فأوضح بو عاصي أن "طرح تمثيل الاغتراب عبر تخصيص 6 نواب لهم لا يمكن تطبيقه تقنياً ولا يصلح سياسياً. أنا كنت عضواً في اللجنة الوزارية التي درست قانون الانتخاب ولا يستطيع المرء الحصول على كل شيء، لذا لم نستطع الاطاحة بهذا الطرح بل تمّ تأجيله".
وسأل بو عاصي:" لماذا فصل الاغتراب عن الداخل، والهدف هو ربط الاغتراب بالداخل؟ ثانياً، كيف يمكن توزيع المقاعد طائفياً على القارات؟ فهل نجعل مقعد إستراليا درزياً وأفريقيا شيعياً مثلاً؟"، مضيفاً: "هناك إستحالة في ذلك. هذا الطرح بشأن المقاعد الاغترابية هو لغم وآداة تحريكه هو الرئيس نبيه بري، وحين يطرح على طاولة البحث سنرفضه مجدداً. الخطر انه إذا فتحنا باب تعديل هذا القانون من دون وجود توافق فعلي بين كل المكونات السياسية قد ينهار كل شيء".
وتابع: "ما يقوم به الرئيس بري اليوم هو أنه يلعب لعبة المبارزة من دون إعطائنا أي سيف ويطلب منا التخلي عن أشكال الحماية كافة، وهذه ليست قواعد اللعبة الفعلية، فهناك نوع من الابتزاز يقوم به "الحزب" وبري معاً. لا يحق للرئيس بري إقفال المجلس وممارسة الضغط على أي أحد، فهو زميل لنا وليس لديه سلطة على النواب، ومن واجباته احترام القوانين والدستور فقط لا غير. الحزب" يشلّ اللعبة الرئاسية ويقول أمرا لافتا إلى انه يريد رئيساً لا يطعن المقاومة بظهرها، فهنا السؤال من قادر أن يطعنها بظهرها بالسلاح إلا "الحزب" نفسه؟ فهو الوحيد الذي يحمل سلاحاً وسلاح الآخر هو الكلمة فقط".
من جهة أخرى، إعتبر بو عاصي أن "النائب جبران باسيل يحاول ان يظهر بالشكل أن مواقف "التيار" ايجابية، ولكن بالعمق "بيصير يعقوص متل الحية". إنه يحاول بذلك حرف الانظار عن التفكك الذي تشهده صفوف "التيار".
وفي ما يتعلق بالحرب القائمة اليوم، قال بو عاصي: "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، واليوم "الحزب" هو فصيل في الحرس الثوري الإيراني ولا شيء آخر. "الحزب" يضمن قواعد الاشتباك بين إيران وإسرائيل والسؤال الأول هو هل "الحزب" ينوي القيام بحرب مع إسرائيل؟ طبعاً لا إنما "الحزب" وإيران يريدان أن يقاتلا ضمن قواعد الاشتباك فقط. إسرائيل تقوم بأسوأ أنواع الإجرام، فهل الحل أن ينسلخ فصيل من لبنان وأن يتخذ القرارات المصيرية وحده؟".
وفي ما يتعلق بتوقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، اوضح بو عاصي أن الهيئة التنفيذية في "القوات" لم تجتمع بعد لإعطاء موقف رسمي للحزب لكنه أضاف: "بالنسبة لي رياض سلامة مجرم بين المجرمين وأولى جرائمه ربط النقدي بالمالي، حيث عمد الى تأمين الاموال للدولة الفاسدة والفاشلة من المصارف عبر فوائد مرتفعة قاربت 20%. الدولة كانت تلعب قمار وتهدر 30 مليار دولار على الكهرباء مثلاً. لنتذكر كيف ان الحاكم الراحل ادمون نعيم هُدّد ونُكل به ورفض ربط النقدي بالمالي وانقذ حينها لبنان من الانهيار".
وختم بو عاصي: "الدولة مسؤولة والحاكم مسؤول والمصارف مسؤولة وهذه سلسلة مترابطة. اول من تحدث عن ملف مصرف لبنان النائب جورج عدوان عام 2017 وانهالت عليه الهجومات، وفي طليعة المهاجمين "التيار الوطني الحر"، لا يمكن ان تتوقف المحاسبة عند سلامة بل يجب أن تشمل كل هذه السلسلة".
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: هذا الطرح
إقرأ أيضاً:
«المركزي اللبناني» يتعهد بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
بيروت (الاتحاد)
أخبار ذات صلةقال حاكم مصرف لبنان المركزي المعين حديثاً، كريم سعيد، أمس، إن على المصرف التركيز على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في وقت يبدأ فيه مهمته لإنقاذ القطاع المصرفي الهش وإزالة اسم لبنان من «القائمة الرمادية» لمجموعة العمل المالي «فاتف».
وأدرجت مجموعة العمل المالي العام الماضي لبنان على قائمة الدول التي تتطلب تدقيقاً خاصاً، في خطوة أثارت قلقاً من أنها قد تثبط الاستثمار الأجنبي الذي يحتاجه لبنان للتعافي من أزمة مالية عصفت به في 2019 ولا تزال آثارها ملموسة حتى الآن.
وذكر سعيد، الذي عين الأسبوع الماضي، أولوياته الرئيسية خلال تسلمه منصبه رسمياً من القائم بأعمال حاكم المصرف المركزي المنتهية ولايته. وأضاف: «سيعمل مصرف لبنان للقضاء على الاقتصاد غير الشرعي عبر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».
وأوضح أن المصرف سيعمل على تحديد من لهم نفوذ سياسي ومالي وأقاربهم ومن يرتبط بهم.
ويخلف سعيد الحاكم المؤقت، وسيم منصوري، الذي أشرف على البنك منذ انتهاء ولاية، رياض سلامة، في 2023، نتيجة للانهيار المالي واتهامات بالاختلاس، وهى اتهامات ينفيها سلامة المسجون حالياً والذي يخضع للمحاكمات. وبسبب انتشار الفساد وهدر الإنفاق من الطبقة الحاكمة، شهد لبنان انهياراً مالياً أصاب النظام المصرفي بالشلل وتسبب في خسائر تقدر بنحو 72 مليار دولار.
وقال سعيد إن المصرف المركزي سيعمل على إعادة جدولة الدين العام وسداد مستحقات المودعين ودعا البنوك الخاصة إلى زيادة رؤوس أموالها عبر ضخ تمويل جديد تدريجياً.
وأضاف أن «على البنوك غير القادرة أو غير الراغبة في ذلك أن تسعى إلى الاندماج مع مؤسسات أخرى وإلا فستتعرض للتصفية بطريقة منظمة مع إلغاء تراخيصها وحماية حقوق المودعين فيها». كما تعهد سعيد بحماية استقلالية المصرف المركزي من أثر الضغوط السياسية ومنع تضارب المصالح. وأكد أن العمل جار على إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي وإيجاد الحوافز وإعادة تمويل العجلة الاقتصادية من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي.
وشدد خلال تسلمه منصبه في المصرف المركزي على أن «الودائع محمية بموجب القوانين والدستور ويجب العمل على سدادها وإعادتها تدريجيا من خلال تحمل المصارف ومصرف لبنان والدولة المسؤولية في هذا المجال، والأولوية لصغار المودعين».
وتعهد سعيد بـ«الالتزام بأحكام الدستور والقوانين المرعية والأنظمة التي ترعى عمل مصرف لبنان والحفاظ على الدور الناظمي للمصرف والتعاون والتنسيق مع الجهات الرسمية»، وقال إنه «يجب ألا تكون هناك أي شبهة في العلاقة مع المصارف». ودعا إلى إعادة رسملة المصارف التجارية والمساهمة في سداد الودائع، وبالتوازي مع ذلك على مصرف لبنان إعادة تنظيم القطاع المصرفي.