معجزات منذ الصغر.. قصص من طفولة النبي محمد (فيديو)
تاريخ النشر: 8th, September 2024 GMT
يقترب الموعد الرسمي لذكرى المولد النبوي الشريف في 12 ربيع الأول الذي يوافق 15 من شهر سبتمبر الجاري، وبهذه المناسبة يستعرض التقرير التالي جانبا من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم في مرحلة طفولته حسبما ذكر علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء.
طفولة النبي ونشأتهوحول طفولة النبي، أوضح علي جمعة عبر مقطع فيديو على منصات التواصل الإجتماعي أنَّ طفولة النبي صلى الله عليه وسلم قد تميزت عن بقية الناس، فلذلك يجعل الله للعظماء شأنهم المبكر منذ ولادتهم وجعل الرسول صلى الله عليه وسلم سيد الخلق وأفضل الرسل وخاتم الأنبياء، الذي أحاطته الرعاية الأهليه منذ الصغر، فمر على الرسو كل مراحل الطفولة الذي يمر بها الطفل المعتاد، مستشهدًا بقول الله تعالى ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [ الكهف: 110].
وتابع المفتي السابق: «ففي صباح يوم الإثنين 12 من شهر ربيع الأول ولد الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة فلم يختلط نسبه بشيء من سفاح الجاهلية، فقد نشأ الرسول صلى الله عليه وسلم يتيم الأب فتولى أمره جده عبدالمطلب، واختار له أكفأ المرضعات من بني سعد، فكانت قبيلة بني سعد لا يخطئون، ولا يلحنون، بينما اختار له مكان به انطلاق، مناسب وآمن من اجل التربيه في بيئه كونيه وبعيده عن الخطوره.
وواصل: «يعد هذا المكان رعاية لمن كان له أهل واليتيم لاينظر إليه فجائت حليمة وكان ليس لديها أولاد فأثتثقلت على نفسها هذا الأمر فأخذت النبي صلى الله عليه وسلم ترضية لنفسها».
معجزات النبي في طفولتهوأكّد أنَّه عندما أخذته حليمة السعدية رأت منه عجباً، فكان لديها شاه ضعيف، وعندما أخذت النبي صلى الله عليه وسلم انتفخ ضرعها وسمنت فتعجبت حليمة من أحوال هذا الطفل، وهكذا أمضى الرسول صلى الله عليه وسلم سنواته الأولى في صحراء بني سعد فنشأ قوي البنية، وفصيح اللسان، معتمدا على نفسه.
حادثة شق الصدروأشار المفتي السابق إلى أنَّه عندما أتمّ الرسول صلى الله عليه وسلم الرابعة من عمره وكان يلعب مع الغلمان جاء جبريل عليه السلام مع ملك آخر، فأمسكا بالنبي صلى الله عليه وسلم وشقا صدره وأخرجا منه قطعه سوداء، وقال له جبريل «هذا حظ الشيطان منك»، ثم أعاده إلى مكانه فانطلق الغلمان إلى مرضعتهم حليمة السعدية وهم يقولون إن محمد قد قتل، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يرتجف خوفا فخشيت حليمة أن يكون قد أصابه مكروه فعادت إلى أمه فتعجبت آمنة من رجوعه وقصت على حليمة السعدية أنها رأت نور يخرج منها عند ولادته أضاءت منه قصور الشام.
وتابع جمعة: «توفت أمه لما بلغ عمره ست سنوات، ثم ظل الرسول صلى الله عليه وسلم في رعاية وعناية جده عبدالمطلب حتى تم ثمانية سنوات، حتى توفى فكفله عمه أبو طالب، وقام بحقه خير قيام وقدمه على أولاده واختصه بمزيد من احترام كما كان ينصره ويحميه طول الأربعين سنة، حتى توفى قبل الهجرة بثلاث سنوات».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الأزهر المولد النبوي شهر ربيع الأول معجزات النبي صلى الله عليه وسلم الرسول صلى الله علیه وسلم النبی صلى الله علیه وسلم
إقرأ أيضاً:
كيف يكون صيام الست من شوال كصيام الدهر كله؟.. أنسب وقت لحصد ثوابها
يعد صيام الست من شوال، واحدًا من أهم العبادات التي يكثر البحث عنها خاصة مع دخول شهر شوال من كل عام، ويتساءل الكثيرون: كيف يكون صيام الست من شوال كصيام الدهر كله؟، وما هي أنسب الأيام للصيام فيها خلال شهر شوال الجاري.
كيف يكون صيام الست من شوال كصيام الدهر كله؟في جواب كيف يكون صيام الست من شوال كصيام الدهر كله؟: ورد في السنة المشرفة الحثّ على صيام ستة أيام من شوال عقب إتمام صوم رمضان، وأنَّ ذلك يعدل في الثواب صيام سنة كاملة؛ فروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».
وتفسير أنَّ ذلك يعدلُ هذا القدر من الثواب، هو أنَّ الحسنة بعشر أمثالها؛ روى البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا»، وعليه: فصيام شهر رمضان يعدل صيام عشرة أشهر، وصيام الستة أيام من شوال يعدل ستين يومًا قدر شهرين، فيكون المجموع اثني عشر شهرًا تمام السنة.
وبينت دار الإفتاء المقصود من أن صيام الست من شوال بعد رمضان يعدل صيام سنة، أنه قد جاء التصريح بهذا فيما رواه النسائي في "الكبرى" وابن خزيمة في "صحيحه" عن ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بِشَهْرَيْنِ؛ فَذَلِكَ صِيَامُ سَنَةٍ».
وفيما يتعلق بـ ثواب صيام الست من شوال، روى ابن ماجه عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا». قال الإمام القرافي في "الذخيرة" (2/ 531، ط. دار الغرب الإسلامي): [ومعنى قوله: «فَكَأنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ»: أنّ الحسنة بعشرة، فالشهر بعشرة أشهر، والستة بستين كمال السنة، فإذا تكرر ذلك في السنين فكأنما صام الدهر] اهـ.
الحث على صيام الست من شوال
ورد في السنة المشرفة الحثّ على صيام ستة أيام من شوال عقب إتمام صوم رمضان، وأنَّ ذلك يعدلُ في الثواب صيام سنة كاملة؛ فروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».
آراء الفقهاء في تتابع صيام الست من شوال
قد اختلف الفقهاء في الأفضل في صيامها هل هو التتابع أو التفريق؟
فذهب الحنفية إلى أفضلية التفريق؛ قال الإمام الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" (ص: 151، ط. دار الكتب العلمية): [(وندب تفريق صوم الستّ من شوال)، ولا يُكْرَه التتابع على المختار] اهـ.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أفضلية التتابع؛ قال العلامة الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (2/ 184، ط. دار الكتب العلمية): [يُسْتحبُّ لمَن صام رمضان أن يتبعه بستٍّ من شوال كلفظ الحديث، وتحصل السنّةُ بصومها متفرقةً، (و) لكن (تتابعها أفضل) عقب العيد؛ مبادرةً إلى العبادة، ولما في التأخير من الآفات] اهـ.
وجاء في "شرح منتهى الإرادات" من كتب الحنابلة (1/ 493، ط. عالم الكتب): [(و)سنّ صوم (ستة من شوال، والأولى تتابعها، و)كونها (عقب العيد)] اهـ.
وهذه الأفضلية عند هؤلاء الفقهاء يمكن أن تنتفي إذا عارضها ما هو أرجح؛ كتطييب خواطر الناس؛ إذا كان الإنسان يجتمع مع أقاربه مثلًا على وليمة يُدْعَى إليها، فمثل هذه الأمور من مراعاة صلة الرحم وإدخال السرور على القرابة لا شكّ أنَّها أرجحُ من المبادرة إلى الصيام عقب العيد أو التتابع بين أيامه، وقد نصّ علماء الشافعية والحنابلة على أنَّ الكراهة تنتفي بالحاجة. انظر: "حاشية الرملي على أسنى المطالب" (1/ 186، ط. دار الكتاب الإسلامي)، و"غذاء الألباب" للسفاريني (1/ 323، ط. مؤسسة قرطبة).
ومن هذا الباب ما ذكره الإمام الحافظ عبد الرزاق بن همام الصنعاني؛ قال: "وسألت معمرًا عن صيام الست التي بعد يوم الفطر، وقالوا له: تُصَام بعد الفطر بيوم، فقال: معاذ الله!! إنما هي أيام عيد وأكل وشرب، ولكن تُصَام ثلاثة أيام قبل أيام الغر، أو ثلاثة أيام الغر أو بعدها، وأيام الغر ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر". وسُئِل عبد الرزاق عمن يصوم يوم الثاني؟ فكره ذلك، وأباه إباء شديدًا. انظر: "مصنف عبد الرزاق" (4/ 316، ط. المكتب الإسلامي).