تتحصن نائب الرئيس كامالا هاريس منذ خمسة أيام في أحد فنادق بيتسبرغ، حيث تتدرب على المناظرة مع المرشح الجمهوري دونالد ترامب ليلة الثلاثاء، على مسرح وإضاءة تلفزيونية طبق الأصل، ومع مستشار يلعب دور الرئيس السابق. 

تخلت هاريس أيضاً عن استراتيجية هيلاري كلينتون الفاشلة

وفي المقابل، ستكون مداخلات الرئيس السابق، مرتجلة أكثر، وتعتبر الاستعدادات "وقتاً للسياسة".

ولا أحد يلعب دور هاريس، وفي بعض الأحيان يجلس مساعدوه حول طاولة مستطيلة، ويوجهون أسئلة مختلفة، وفي أحيان أخرى يجلس إلى كرسي قريباً منهم. وأجرى ترامب بضعة تدريبات حتى الآن، وقاطع أحدها في فندقه بلاس فيغاس، حيث ذهب ومساعدوه إلى جناحه لمتابعة خطاب هاريس أمام المؤتمر الديمقراطي.  
وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" إنه في وقت لا يمكن أن تكون فيه استعدادات المعسكرين لهذه الليلة الكبيرة في فيلادلفيا أكثر اختلافاً، فإن الجانبين ينظران إلى المناظرة بالطريقة ذاتها، وفقاً لمقابلات مع ما يقرب من عشرين مقرباً من المرشحين. ويرى فريقا هاريس وترامب أنها لحظة حاسمة لتقديم هاريس إلى ملايين الناخبين المتأرجحين، الذين يعرفون ما يفكرون فيه مع ترامب، ولكن لا يزال ينتابهم الفضول معها.

Inside the Trump-Harris debate prep: Method acting, insults, tough questions https://t.co/r6B19WarPP

— ST Foreign Desk (@STForeignDesk) September 8, 2024

ولفت إلى أن إبراز غرائز ترامب الأكثر تدميراً للذات، أولوية  عند هاريس، التي ستكون حريصة على أن تبدو هادئة ورئاسية.  
وقالت هيلاري كلينتون، آخر امرأة ناظرت ترامب، في مقابلة الخميس: "لا يجب أن تُخدع، يجب أن تخدعه عندما قلت له إنه دمية روسية، قفز على المسرح. وأعتقد أن ذلك مثال على الطريقة التي يمكن إثارة أعصابه بها".     
في جلسات ترامب لتحضير المناظرة، تولى النائب مات غايتز من فلوريدا طرح أسئلة صعبة عليه، بما في ذلك مواضيع غير مريحة مثل الاتهامات الجنائية الموجهة إليه. وتولت النائب الديمقراطية السابقة تولسي غابارد، التي هاجمت هاريس بشكل لا يُنسى في المناظرة التمهيدية الرئاسية في 2019، مساعدة ترامب أيضاً في الاستعداد.
ويدرك مستشارو ترامب تماماً  الخطر المتمثل في أنه قد يبدو عدوانياً بشكل مفرط، كما فعل في مناظرته الكارثية الأولى مع جو بايدن في 2020، عندما كان ترامب المصاب بكورونا يتعرق بغزارة ويقاطع مداخلة منافسه بشكل متواصل.    

Inside the Trump-Harris Debate Prep: Method Acting, Insults, Tough Questions

Kamala Harris is camped out at a Pittsburgh hotel. Donald Trump is being peppered informally by aides. Both sides share the same belief about why the debate is so crucial. pic.twitter.com/w0tIap8Vst

— Michael Dao (@stinkomiko) September 7, 2024

ويشعر مستشارو ترامب بالقلق، لاحتمال لفشله في الامتناع عن إظهار ازدرائه العميق لهاريس، أو عن الظهور وكأنه يلقي محاضرة على امرأة منافسة.
وبينما كان ترامب يحترم كلينتون باعتبارها "ذكية" ومجتهدة، يعتقد الرئيس السابق بوضوح أن هاريس غير ذكية، كما يقول المستشارون والحلفاء. وفي المجالس الخاصة، يستخدم لغة ضد النساء لوصفها، ويردد الشائعات عن علاقاتها الرومانسية السابقة، بما في ذلك مع ويلي براون، عمدة سان فرانسيسكو السابق.  
وحضه حلفاؤه ومستشاروه، على أن يكون "ترامب السعيد" في المناظرة بدل "ترامب المتنمر اللئيم"، كما قال أحد الحلفاء المقربين، بينما يضغط في الوقت نفسه للدفع بحجج سياسية ضد هاريس. هناك مخاطر في هذا النهج أيضاً، فقد قال أحد الحلفاء إنه إذا حاول ترامب الاستمرار في أفضل سلوكياته، فقد يبالغ في التصحيح، فيظهر  "ذو طاقة منخفضة".
ويسعى معسكر ترامب وراء هدف مباشر للمناظرة: إجبار هاريس على الاعتراف بشراكتها مع بايدن الذي لا يحظى بشعبية، وتحمل المسؤولية عن أجزاء من رئاسته التي لا تسعد الناخبين. وسيركز ترامب بشكل خاص على ارتفاع تكاليف المعيشة، والفوضى في أنحاء العالم، خاصةً في في أوكرانيا والشرق الأوسط، والسلامة العامة، والهجرة.
وقال جيسون ميلر، أحد كبار مستشاري ترامب، عندما سُئل عن استراتيجية المناظرة في سياق الحملة الانتخابية: "لا يمكنك طي الصفحة عندما تكون مسؤولاً  عن الكابوس الاقتصادي والحدودي الحالي الذي تعيشه بلادنا".  

ويأمل مساعدو ترامب أن يتمكن من خلق نسخة من لحظة رونالد ريغان الشهيرة في مناظرته في 1980 ضد الرئيس جيمي كارتر، عندما سأل ريغان المشاهدين  إذا كانوا يشعرون بتحسن حالهم مقارنة مع ما كانوا عليه قبل تولي كارتر منصبه.
بدورها، أطلقت هاريس لمحات عن خططها لملاحقة ترامب. وعلى عكس بايدن، فإنها لن تركز مباشرة على تصوير الرئيس السابق باعتباره تهديداً أساسياً للديمقراطية الأمريكية.

لقد حاولت التقليل من شأنه لأنه يكرر قواعد اللعبة المتعبة نفسها. وستصوره  ثرياً لا يهتم إلا بمساعدة الأثرياء الآخرين، وهو خط هجوم شعبوي يتردد صداه بين الناخبين.
كما تخلت هاريس أيضاً عن استراتيجية هيلاري كلينتون الفاشلة المتمثلة في إدانة ترامب العنصري، والمعادي للنساء. ويعتقد مساعدو نائب الرئيس، أنه من قبيل مضيعة الوقت أن نقول للناخبين كم هو فظيع، بالنظر إلى صعوبة العثور على ناخب بلا رؤية ثابتة له، سواء كانت جيدة أو سيئة. وبدل ذلك، تحاول هاريس التواصل مع شريحة من الناخبين المترددين الذين يشعرون بالاستياء من الاقتصاد والقلق من المستقبل، والذين يريدون سماع ما سيفعله كل مرشح لتحسين حياتهم.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية ترامب الرئیس السابق

إقرأ أيضاً:

التعرفات الأميركية تدخل حيز التنفيذ وترامب يدعو للصمود

واشنطن (الاتحاد)

أخبار ذات صلة رسوم ترامب الجمركية تثير مخاوف ارتفاع التضخم العراق يرد بإجراءات على الرسوم الجمركية الأميركية

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، إلى «الصمود»، بعد دخول الرسوم الجمركية الإضافية التي قررها بنسبة 10% على عدد كبير من المنتجات التي تستوردها الولايات المتحدة، حيز التنفيذ، معترفاً بأن «هذا الأمر لن يكون سهلاً» في مواجهة خطر التضخم.
وخضعت معظم المنتجات التي تستوردها الولايات المتحدة من بقية العالم اعتباراً من أمس السبت لرسوم جمركية إضافية عامة بنسبة 10% قررها دونالد ترامب، في تصعيد للحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي.
وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشال»: «إنها ثورة اقتصادية وسنربح، اصمدوا، هذا الأمر لن يكون سهلاً، لكن النتيجة النهائية ستكون تاريخية».
غير أن بعض المنتجات معفية منها في الوقت الحاضر، وهي النفط والغاز والنحاس والذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم وخشب البناء وأشباه الموصلات والأدوية والمعادن غير المتوافرة على الأراضي الأميركية. كما أن هذه الرسوم لا تطبق على الصلب والألمنيوم والسيارات المستوردة التي سبق أن فرض عليها ترامب رسوماً بنسبة 25%.
وكندا والمكسيك غير معنيتين بالرسوم الجديدة، غير أن هذين البلدين يدفعان ثمناً باهظاً لسياسة ترامب الاقتصادية، إذ يخضعان لرسوم منفصلة بنسبة 25% على منتجاتهما.
ومن المتوقع أن تشتد الوطأة على التجارة العالمية في التاسع من أبريل مع فرض رسوم إضافية على قائمة طويلة من البلدان التي تصدر إلى الولايات المتحدة أكثر مما تستورد منها، ولا سيما رسوم بنسبة 54% على الصين و20% على الاتحاد الأوروبي و46% على فيتنام و26% على الهند، و24% على اليابان. وحذفت من قائمة الدول المستهدفة جزر سان بيار إيه ميكلون الفرنسية التي أعلن البيت الأبيض فرض رسوم بنسبة 50% عليها، وجزر هيرد وماكدونالد الأسترالية غير المأهولة سوى من طيور البطريق، بعدما أثار ورودها على قائمة الدول المستهدفة الذهول والسخرية حيال النهج المتبع من الإدارة الأميركية.
وأبدى مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الجمعة، قلقه لإدراج أفقر دول العالم على القائمة.
وأشارت المنظمة الدولية إلى أن الدول الأقل تقدماً والدول الجزرية الصغيرة النامية غير مسؤولة سوى عن 1.6% و0.4% على التوالي من العجز التجاري الأميركي، موضحة أن هذه الدول «لن تساهم لا في إعادة التوازن إلى الميزان التجاري، ولا في در عائدات تذكر».
وعبَّر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مخاوفهما بشأن تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي على الصعيدين الاقتصادي والأمني.
في الأثناء، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من أنه «لا أحد يفوز في حرب تجارية»، حسبما قال المتحدث باسمه أمس. 
ورداً على سؤال عن تعليقات جوتيريش على سياسة التعرفات الجمركية الأخيرة للبيت الأبيض، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إنه «في حرب تجارية، لا أحد يفوز». وقال المتحدث «قلقنا حالياً يتعلق بالدول الأكثر ضعفاً، الأقل استعداداً للتعامل مع الوضع الحالي».
إجراءات
قالت الصين إن «السوق قالت كلمتها» برفضها الرسوم الأميركية، ودعت واشنطن إلى مشاورات متكافئة بعد هبوط الأسواق العالمية في رد فعل على الرسوم التجارية التي استدعت رداً صينياً.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين اتخذت وستواصل اتخاذ إجراءات حازمة لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية، وأشارت إلى موقف الحكومة الصينية المعارض للرسوم الجمركية الأميركية.
ويعتزم رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا التحدث مع الرئيس الأميركي الأسبوع المقبل لبحث الرسوم الجمركية، مطالباً بإعادة النظر في الرسوم الجمركية من خلال إلقاء الضوء على مساهمات اليابان كأكبر مستثمر في الولايات المتحدة.

مقالات مشابهة

  • نجم الهلال السابق: لن نتأثر بخوض مواجهة الأهلي خارج السودان
  • التعرفات الأميركية تدخل حيز التنفيذ وترامب يدعو للصمود
  • ‏عائلته قالت إنه تحت رعاية الرئيس الشرع.. نفي لبراءة مفتي النظام السوري السابق أحمد حسون
  • ترامب يكشف عن لحظة استهداف تجمع حوثي خطط لهجوم بحري (فيديو)
  • لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ترامب
  • محمد صبري يوجه رسالة حاسمة لجماهير الزمالك قبل مواجهة ستيلينبوش
  • برلماني سابق يستعيد مقعده بمجلس النواب بعد وفاة زميله التي تنازل لفائدته مرغما في انتخابات 2021
  • 30 دقيقة في المحكمة.. ألفيس يستعيد جواز سفره
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تصدر حكمها بشأن الرئيس السابق
  • عاجل| المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تصدر حكما بعزل الرئيس السابق يون سوك يول