من هم الذين يريدون انهاء دور القضاء العراقي؟
تاريخ النشر: 8th, September 2024 GMT
بقلم : د. سمير عبيد ..
تمهيد .. مهم جدا!
أ:قبل ان يتحامل علينا البعض، وقبل ان تنهشنا الجيوش الإلكترونية التابعة لخصوم القضاء والعدل والقانون نُثبت الحقائق وبكل حيادية ومهنية . فالقضاء العراقي مؤسسة رسمية تعمل في العراق وضمن هيكلية النظام الجديد في العراق .وبالتالي هو ليس مكاناً للملائكة لانه يعمل في بلدٍ تعرض ويتعرض إلى أزمات داخلية بحتة,وازمات مرتبطة بأزمات اقليمية ودولية انعكست وتنعكس على جميع مفاصل الدولة والمجتمع” ثم القضاة بشر” يصيبون ويخطئون ولدى بعضهم نقاط ضعف مثل جميع البشر .
ب:ولكن على المستوى العام هو مؤسسة قانونية وعدلية عليا وقامت بادوار جبارة لصالح بقاء الدولة وتماسك المجتمع .وفيه قامات قضائية تخجل النزاهة من نزاهتها .وقدمت هذه المؤسسة “القضاء”تضحيات جسيمة طيلة ال21 سنة الماضية .ولعب القضاء دورا مهما في منع انهيار المجتمع والدولة(وللامانة لم يبق للعراقيين ملاذاً وحائطاً يحمي ظهورهم غير القضاء)فحذاري من التهاون في مخطط اسقاط القضاء والمؤسسة القضائية.ففي هذه الحالة ( لا سمح الله) سوف يدخل العراق في مرحلة “الصوملة أو الأفغنة”وحينها ستعم ثقافة القتل وفوضى في القيم والأعراف والاخلاق وفي المنظومة الاخلاقية داخل المجتمع!
من هم اعداء القضاء العراقي؟
مثلما أسلفنا فالقضاء العراقي تعرض ويتعرض إلى عملية تشويه محلية ودولية مُنسّقه لإفشاله وتسقيطه وتسقيط رموزه ،ومن ثم تحويله لقضاء متقاعس وفاشل. ولكن من هم الذين يريدون افشال القضاء العراقي؟
أولا:هناك دول ومؤسسات مالية وبنوك في المنطقة “في دول” هُربت لها اموال ضخمة عائدة للفاسدين في العملية السياسية فتعمل على افشال وتعويم القضاء العراقي لكي يتوقف عن مشروع استرداد الاموال المنهوبة سواء كانت تابعة للنظام السابق او لنظام اللصوص مابعد عام ٢٠٠٣.فهذه الجهات بذخت وتبذخ اموال طائلة وهدايا لصحفيين وإعلاميين ولحيوش إلكترونية لتسقيط القضاء ورموز القضاء والهاء القضاء
ثانيا:هناك جهات سياسية داخل العراق ومعهم شبكة فاسدين” ساسة ،ورجال دين ،ونواب، وإعلاميين، ومقاولين، وقادة عسكريين وامنيين” نافذين عملوا ويعملون على تعويم القضآء باختلاق عشرات القضايا الفرعية لإشغال القضاء ،وخلق ازمات وخروقات امنية متعمدة لإلهاء القضاء عن فتح ملفات الفساد.وحال ما يتحرك القضاء بهذا الاتجاه يحاولون تعطيله بخلق الأزمات للقضاء او تسقيط قضاة او شراء ذمم بعض القضاة والمحققين،او خلق ازمات بين الجهات الرقابية لتعطيل عملها وتشويه القضاء .او تهريب المتهمين لاحراج القضاء ومثلما حصل مع المتهم نور زهير ( رأس الحربة بسرقة القرن ) .. الخ !
ثالثا:هناك جهات سياسية لازالت لديها صلات مع تنظيمات ارهابية ومع دول داعمة للتنظيمات الارهابية وحتى مع تنظيمات محظورة مثل تنظيم حزب البعث تعمل سراً على نشر الفوضى من جهة ، والانتقام من القضاء ورموزه من جهة اخرى لان القضاء ومثلما اكدنا الحصن المتبقي للشعب والدولة. وتلك الجهات تعتبر القضاء ورموزه اعداء وخصوم لانهم وقفوا بوجه الأرهاب ولانهم اصدروا احكام ثقيلة ضد الأرهابيين وقادة التنظيمات الأرهابية وضد قادة تنظيمات حزب البعث. وهناك سياسيين ونواب دخلوا العملية السياسية بدعم سري من تنظيمات أرهابية ودعم جهات محظورة مثل حزب البعث وللاسف (بمساعدة شيعة بريمر) لديهم واجبات افشال النظام السياسي من جهة ولديهم ملفات سوداء في القضاء من جهة اخرى فيحاولون تسقيط وتشويه وتعطيل القضاء لكي لا تفتح تلك الملفات السوداء ولكي يسقط آخر حصن متبقي للعراقيين!
الكرة بملعب القضاء نفسه!
نعتقد هي فرصة تاريخية للقضاء العراقي ان يوقف ويُسقط جميع المجاملات والمحسوبيات مع رموز النظام السياسي الذي باتَ يترنح ومعزول عن الشعب. ويستعد القضاء من الآن لمرحلة جديدة عنوانها ( الضرب بيد من حديد ضد الفساد وضد الفاسدين، وضد من اخترق ويخترق القضاء، وضرب القضاة والمحققين الذين سقطوا في فخ المجاملات والمحسوبيات والفساد).. فالقضاء العراقي وقفت عند بابه هذه الايام الفرصة التاريخية، ووقفت امام مكتب رئيسه القاضي الدكتور فائق زيدان فرصة تاريخية لن تتكرر وعليه اغتنامها برفع شعار الضرب بيد من حديد ليكون بطلا قوميا ويكون هو رمز من رموز الإصلاح والتغيير ومثلما فعل ( القاضي عدلي منصور ورفاقه القضاة في مصر ) والذين دخلوا التاريخ الوطني وخلدوا للأبد!
——
(حفظ الله العراق والعراقيين )
سمير عبيد
٧ ايلول ٢٠٢٤ سمير عبيد
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات القضاء العراقی من جهة
إقرأ أيضاً:
عاصفة البيت الأبيض تضرب الاقتصاد العراقي.. تحذيرات من تداعيات قرارات ترامب الجمركية
بغداد اليوم - بغداد
كشف الخبير المالي العراقي، رشيد صالح رشيد، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، عن تداعيات ما وصفه بـ"عاصفة البيت الأبيض" المرتبطة بالقرارات الأمريكية الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستنعكس سلباً على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل كبير على الأسواق الخارجية والسلع المستوردة.
وقال رشيد، في حديث خصّ به "بغداد اليوم"، إن "ما صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قرارات تتعلق بالرسوم الجمركية يعد بمثابة عاصفة غير مسبوقة، وهي الأولى من نوعها على الأقل خلال المئة عام الماضية".
وأوضح أن "التعرفة الجمركية هي بطبيعتها أداة سياسية واقتصادية تُفرض بين دولتين على أساس المصلحة المشتركة، مثل ما يحدث بين العراق وسوريا أو العراق والأردن، حيث يتم تحديد الرسوم بحسب طبيعة التبادل التجاري والاحتياجات الفعلية لكل دولة".
وبيّن رشيد أن "القرارات الأمريكية الجديدة تنحرف عن هذا التوازن، إذ إن فرض رسوم مرتفعة للغاية على بضائع قادمة من عدة دول، خاصة من الصين ودول شرق آسيا، يعكس نزعة أحادية في إدارة الاقتصاد الدولي، ويسعى من خلالها ترامب إلى تكريس مبدأ الاستفراد الأمريكي على حساب الشراكة العالمية".
وأشار الخبير المالي إلى أن العراق سيكون من بين الدول المتضررة بشكل مباشر، موضحاً أن "الاقتصاد العراقي مرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد العالمي، وتحديداً الأمريكي، من حيث تدفق السلع والأسعار والتكنولوجيا". وأضاف: "ارتفاع الرسوم الجمركية على المواد الأولية سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الكثير من المنتجات في السوق العراقية، وهو ما سيخلق أعباء معيشية إضافية على المواطنين، ويهدد استقرار الأسواق".
وفي تعليقه على طبيعة الصراع، أوضح رشيد أن "ما تقوم به واشنطن هو حرب تجارية معلنة ضد الصين، لكنها ليست حرباً ثنائية صرفة، بل مرشحة لأن تتوسع إلى ملفات اقتصادية وجيوسياسية أخرى تمس دولاً غير معنية مباشرة بالنزاع، ومنها العراق"، محذراً من أن "الاقتصاد العراقي هش ولا يحتمل أي اضطرابات جديدة، خاصة في ظل اعتماده شبه الكامل على عائدات النفط التي تشكل أكثر من 90% من صادرات البلاد".
وتطرّق رشيد إلى نقطة بالغة الحساسية تتعلق بفرض رسوم جمركية تصل إلى 39% على صادرات عراقية لا تشمل ملف الطاقة، قائلاً إن "هذه الإجراءات مثيرة للقلق، حتى وإن كانت قيمة الصادرات غير النفطية متواضعة، لكنها تنذر بمنعطف خطير في التعامل الأمريكي مع شركائه الاقتصاديين".
واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أن "الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الحرب التجارية إلى سحب الاستثمارات نحو السوق الأمريكية، عبر خلق بيئة عالمية غير مستقرة تدفع رؤوس الأموال للبحث عن الملاذ الآمن داخل الولايات المتحدة نفسها"، مضيفاً: "لكن الهدف الأبعد يبقى كبح جماح الصين التي باتت تتصدر المشهد الاقتصادي العالمي خلال العقد الأخير، وهي محاولة يائسة لمنع واشنطن من فقدان مركزها المتقدم".
وتأتي تصريحات الخبير المالي في ظل تصعيد اقتصادي واسع تقوده إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ مطلع عام 2025، تمثل في فرض حزم متتالية من الرسوم الجمركية المرتفعة على واردات الولايات المتحدة من عدة دول، أبرزها الصين، في خطوة تهدف إلى إعادة توجيه سلاسل التوريد العالمية وتعزيز الإنتاج المحلي الأمريكي.
ورغم أن العراق لا يُعد من كبار المصدرين إلى السوق الأمريكية، إلا أن اقتصاده المتشابك مع السوق الدولية يجعله عرضة لتأثيرات غير مباشرة لهذه السياسات، لا سيما مع اعتماده الكبير على استيراد المواد الأولية والسلع المصنعة من بلدان مثل الصين وتركيا وكوريا الجنوبية، التي طالها القرار الأمريكي.