قالت الملكة رانيا، عقيلة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، السبت، إن "المعايير الغربية المزدوجة" تجاه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ساهمت في "فقدان الثقة" بقواعد ومعايير أخلاقية عالمية.

 

وأكدت الملكة رانيا، أن "شعوب العالم تستحق نظاما عالميا يمكن الوثوق فيه".

 

جاء ذلك خلال كلمة لها، في الدورة الخمسين من منتدى أمبروسيتي الاقتصادي الدولي في مدينة سيرنوبيو الإيطالية، وفق بيان صدر عن مكتبها، تلقت الأناضول نسخة منه.

 

ويعقد المنتدى كل عام بداية سبتمبر/ أيلول في سيرنوبيو على ضفاف بحيرة كومو.

 

وأكدت الملكة على أن "المعايير الغربية المزدوجة تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة ساهمت في فقدان الثقة بقواعد ومعايير أخلاقية لطالما افترضنا أنها تحكم عالمنا".

 

ودعت المجتمع الدولي إلى "دعم القانون الإنساني الدولي"، حسب البيان نفسه.

 

وقالت الملكة رانيا: "تستحق شعوب العالم نظاما عالميا يمكنها الوثوق فيه، (نظام) خالٍ من التعصب والثغرات الأخلاقية والبقع العمياء".

 

وأضافت أن "الغالبية ينظرون إلى حرب إسرائيل على غزة، فيرون ازدواجية صارخة للمعايير (...) أو الأسوأ من ذلك: تخلٍ واضح عن أي معايير بالمُطلق".

 

وأشارت الملكة الأردنية إلى أن "جميع سكان غزة تقريبا يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويتضور الأطفال الفلسطينيون جوعا، حيث تُعيق إسرائيل الوصول إلى المساعدات الإنسانية".

 

وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 135 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.

 

وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

 

وقالت الملكة رانيا: "لعقود قبل 7 أكتوبر 2023، تعرض الفلسطينيون لاحتلال ساحق وإجرامي، فللفلسطينيين الحق أيضا في العيش بسلام وأمان، ورغم ذلك، مازلنا نراوح مكاننا".

 

وتساءلت: "هل يتوقع العالم من أي شعب غربي أن يتحمل حياة مشابهة في ظل احتلال وعنف؟!"

 

وقالت الملكة إن "هذا الظلم أصبح مقبولا ومبررا على مرأى ومسمع المجتمع الدولي في فلسطين".

 

وتابعت: "هل يقول العالم أن أمن إسرائيل أهم من أمن أي دولة أخرى، وبالتالي لا يُعتبر أي إجراء محظورا في سبيل ذلك؟!"

 

واعتبرت الملكة رانيا، أن "هذا الانتقاص من قيمة حياة الإنسان لا بد أن يُسمى بمُسماه: عنصرية ضد الفلسطينيين".

 

وشددت على أنه "لا يمكن لهذا الفشل أن يستمر".

 

وأكدت على أن "ازدواجية المعايير تتعدى كونها نفاقا، فهي تجرد من الإنسانية ووحشية، وإن لم تكن هذه عنصرية، فلا أعلم ما هي!"

 

وقالت الملكة إن "تطبيق القانون الإنساني الدولي بشكل انتقائي والاستخفاف بالمحاكم الدولية وقراراتها هو حقبة جديدة من الاختلال العالمي".

 

ومضت: "لذلك يجب علينا رفض المعايير المزدوجة والمطالبة بالمساءلة وإيجاد طريق مشترك للسلام، لخلق ذلك المستقبل الذي يستحقه الفلسطينيون والإسرائيليون... ونستحقه جميعا".

 

وطرحت عقيلة العاهل الأردني عدداً من المبادئ الأساسية "غير القابلة للجدل، والتي يمكن أن تمثل أساساً مشتركاً من أجل سلام مشترك دائم وعادل".

 

وفي السياق ذاته، أشارت إلى أنه "لا يمكن تحقيق السلام من خلال إجبار الطرف الأضعف على قبول شروط غير متكافئة، فللفلسطينيين كما للإسرائيليين حق متساوي في الأمن وتقرير المصير".

 

وأردفت: "حتى تسود العدالة، لا بد من المساءلة".

 

ولفتت الملكة رانيا، إلى أن "النقيض للمساءلة هو الإفلات من العقاب، وذلك الشعور بالحصانة لا يُولد بين ليلة وضحاها".

 

واستطردت: "عند غياب المحاسبة يصبح الحديث عن القانون الدولي والعدالة وحقوق الإنسان خطابا أجوف".

 

وأكدت الملكة أن "الأمن الحقيقي ليس مكسبا لطرف واحد على حساب الآخر، والسلام العادل يجعل الأمن متبادلا".

 

وبينت أنه "على مدى عقود من الزمن، سعت إسرائيل إلى ضمان سلامة مواطنيها عبر حرمان الفلسطينيين من حقهم في ذلك، وهذا المسار غير قابل للاستمرار فانعدام الأمن لأي من الطرفين لا يخدم الطرف الآخر".

 

وقالت: "يجب حظر الأصوات شديدة التطرف من المشاركة في الحوار".

 

واختتمت الملكة رانيا، حديثها بالقول: "لا يمكن للمستقبل أن يكون رهينة لأولئك الذين يدعون للمجاعة والإبادة والتهجير الجماعي... الذين يُشِيدون بالعقاب الجماعي ويدافعون عما لا يُعقل تبريره".


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: الملکة رانیا وقالت الملکة

إقرأ أيضاً:

صحف عالمية: أطباء غزة لم يسلموا من التعذيب والإذلال بسجون إسرائيل

تنوعت المواضيع التي تناولتها بعض الصحف والمواقع العالمية، فمن معاناة أطباء غزة في السجون الإسرائيلية، إلى عراقيل تطبيق اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، وصولا إلى مؤتمر الحوار الوطني في سوريا.

وسلط تقرير في صحيفة غارديان الضوء على شهادات أطباء من غزة عانوا أشهرا من التعذيب في سجون إسرائيل ثم أطلق سراحهم دون توجيه أي تهم لهم، ويذكر أن أكثر من 160 طبيبا مازالوا رهن الاعتقال.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2إعلام إسرائيلي: حتى الصفقات مع الشيطان لها شروط ونتنياهو ينتهك الاتفاقlist 2 of 2هآرتس: خلافا لأكاذيبهم المحكمة العليا بإسرائيل منحازة لليمين ونتنياهوend of list

وينقل عن جراح اعتُقل بينما كان يجري عملية عاجلة لأحد المرضى أنه تعرض لأقسى أساليب التعذيب، وذكر أن سجانيه كانوا يريدون التأكد من أنه لن يكون قادرا على إجراء عمليات جراحية في المستقبل.

وكتبت إندبندنت أن "اتفاق وقف إطلاق النار بغزة دخل مرحلة عدم اليقين لأنه بات من الصعب توقع ما سيحدث خلال الأيام المقبلة، مما يعني أن التحدي الأكبر الذي يهدد صمود الاتفاق الهش لم يأت بعد".

ووفق الصحيفة، فمن شأن إطالة المرحلة الأولى تعميق انعدام الثقة بين كل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل في ظل تعطل مفاوضات المرحلة الثانية.

وعن تكلفة الحرب التي فرضتها إسرائيل على غزة، تناولت "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية نتائج استطلاع للرأي العام أظهرت أن "خُمس الإسرائيليين النازحين بسبب الحرب عاطلون عن العمل" ووجد الاستطلاع أن 39% من النازحين فقط عادوا إلى منازلهم.

إعلان

وتقول الصحيفة إن "الأرقام تعكس حجم التكلفة التي فرضتها الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي إلى جانب مليارات الدولارات التي أنفقت على الجيش منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023".

مؤشرات مبكرة

وفي موضوع سوريا، نشرت "واشنطن بوست" تقريرا جاء فيه أن "مؤتمر الحوار الوطني في سوريا يكتسي أهمية كبرى في مسار التحول السياسي بالنسبة إلى السوريين وأيضا المجتمع الدولي".

ويقدم المؤتمر -كما يتابع التقرير- مؤشرات مبكرة على انفتاح القيادة الجديدة على العملية الديمقراطية، وهو الشرط الذي تحدث عنه القادة الغربيون لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على دمشق.

ومن جهة أخرى، كتبت صحيفة وول ستريت جورنال عن "تحد كبير تواجهه أوروبا ينعكس في ضرورة الاستعداد لمستقبل قد تضطر فيه للدفاع عن نفسها دون دعم الولايات المتحدة".

وتستند الصحيفة إلى وثيقة بحثية خلصت إلى أن "الحكومات الأوروبية بحاجة لتعويض قدرات دفاعية هائلة ربما لن تدع لها خيارا سوى خفض الإنفاق في مجالات أخرى وزيادة كبيرة بالضرائب، وفي ذلك تهديد بفقدان الدعم السياسي والشعبي".

مقالات مشابهة

  • «ديليفرو» و«الإمارات للطعام» يعززان الأمن الغذائي بمبادرة «كوليكتيرو»
  • جلسة بمجلس الأمن تطالب بإنهاء سريع للصراع في السودان
  • صحف عالمية: حماس مستعدة لعودة القتال وترامب يحاول تغيير النظام الدولي
  • الملكة رانيا بملابس تراثية وأحاديث عفوية مع سيدات القويرة.. صور
  • استطلاع: 33% فقط من الديمقراطيين لديهم وجهة نظر إيجابية تجاه إسرائيل
  • صحف عالمية: أطباء غزة لم يسلموا من التعذيب والإذلال بسجون إسرائيل
  • تحقيق مع رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي بتهم فساد
  • الملكة رانيا بإطلالة تراثية أردنية تجمع بين الأناقة والبساطة
  • أبو الغيط: النظام الدولي لن يتغير بشكل جذري إلا بحرب عالمية ثالثة
  • أبو الغيط: النظام الدولي لن يتغير إلا بحرب عالمية ثالثة