برزت جولة تصعيدية عنيفة في الواقع الميداني في جنوب لبنان منذرة بتطورات قد تتجاوز اطار القلق والخطر المعتادين.   والواقع ان التصعيد الحاد والواسع نسبيا الذي طبع الغارات الإسرائيلية منذ الجمعة الماضي على البلدات الجنوبية الأمامية ومواقع "حزب الله" اتسم بدلالات قد تتجاوز الإطار الميداني المباشر وتطورات المواجهة الدائرة بين إسرائيل و"حزب الله" منذ 8 تشرين الأول من العام الماضي الى إظهار متعمد لاستعدادات إسرائيلية لرمي كرة التحدي بقوة في وجه لبنان و"حزب الله" من خلال رفع وتيرة العمليات الحربية وصولا الى حرب واسعة.

وهذه المؤشرات اثارت مزيداً من الغموض والقلق حيال المرحلة الطالعة في لبنان اذ على رغم حالة استبعاد حرب واسعة في لبنان بعد رد "حزب الله" على اغتيال قائده العسكري فؤاد شكر فان المجريات الميدانية والتصعيد الذي طبع تكثيف الغارات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة بالإضافة الى عودة التهديدات الإسرائيلية بالانتقال الى مرحلة هجومية في لبنان، وكل هذا شكل معالم تطور جديد يتعين مراقبته ورصد دلالاته بدقة شديدة.

ميقاتي وقد أدان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي العدوان الاسرائيلي الجديد الذي استهدف عناصر الدفاع المدني أثناء قيامهم بواجبهم في إخماد حرائق جراء الغارات التي نفذها العدو الاسرائيلي على بلدة فرون. وقال: "هذا العدوان الجديد ضد لبنان يشكل خرقاً فاضحاً للقوانين الدولية وعدواناً سافراً على القيم الانسانية، وهذا الأمر ليس غريباً على العدو الاسرائيلي ونحن نشهد جرائمه المتتالية على المناطق اللبنانية وفي الأراضي الفلسطينية أيضاً". وأضاف: "إنطلاقا من مبدأ ان العدو الاسرائيلي لا يأبه للقوانين والاعراف الدولية، فقد دعوت سفراء الدول الغربية وممثلي المنظمات الدولية الى اجتماع طارئ يوم الاثنين في السرايا لوضع الجميع أمام مسؤولياتهم في وقف العدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان، والضغط على العدو الاسرائيلي الذي لا يأبه لأي قانون ويمضي في اشعال نار جرائمه ضد لبنان واللبنانيين، وبشكل خاص ضد من يعملون على اخماد نيران حقده".

وكان مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة اعلن استشهاد ثلاثة مسعفين وإصابة 2 آخرين بجروح أحدهما بحال حرجة كانوا ضمن فريق تابع للدفاع المدني كان يقوم بإطفاء حرائق أشعلتها الغارات الإسرائيلية الأخيرة في بلدة فرون. ولاحقا، تم الحديث عن استشهاد احد المسعفين متأثرا بجروحه.    

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: العدو الاسرائیلی حزب الله

إقرأ أيضاً:

فضل أبو طالب: لا يردع الصهاينة في لبنان وسوريا سوى المقاومة والصمت الرسمي مشجع لمزيد من العدوان

يمانيون../
أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، فضل أبو طالب، أن العدو الصهيوني لا يردعه سوى المقاومة، مشيرًا إلى أن الغارات الصهيونية المتكررة على لبنان وسوريا تأتي في ظل صمت رسمي مخزٍ من قبل السلطات الجديدة في البلدين.

وأوضح أبو طالب، في سلسلة تغريدات له، أن هذا الصمت يشجّع العدو الصهيوني على التمادي أكثر، والتوسع في الاحتلال وانتهاك السيادة اللبنانية والسورية، مستنكرًا عدم وجود أي رد رسمي يوازي حجم الاعتداءات المستمرة.

وأشار إلى أن الشعب السوري، رغم كل الظروف، لا يقبل الخضوع أو الاستسلام أمام العربدة الصهيونية، وهو ما ظهر جليًا في المظاهرات التي خرجت وسط دمشق مؤخرًا، حيث عبّر المتظاهرون عن رفضهم للعدوان الصهيوني، وطالبوا النظام الحاكم بالرد على الاعتداءات.

وأكد أبو طالب موقف أنصار الله الثابت ضد العدوان الصهيوني على سوريا، بغض النظر عن الجهة الحاكمة في دمشق، مشددًا على أن الجميع يتحمل مسؤولية دينية وأخلاقية في مقاومة الاحتلال، وفي مقدمتهم النظام السوري الجديد، داعيًا إلى عدم الاستسلام لسياسة فرض الأمر الواقع التي يحاول العدو تكريسها في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • وكالات أممية: الغارات الإسرائيلية حوّلت الضفة الغربية إلى ساحات معارك وتركت 40 ألفا بلا مأوى
  • مصر والسعودية تدينان الغارات الإسرائيلية على سوريا
  • فضل أبو طالب: لا يردع الصهاينة في لبنان وسوريا سوى المقاومة والصمت الرسمي مشجع لمزيد من العدوان
  • مصر تدين الغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية
  • «مصر» تدين الغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية
  • أبو الغيط: الغارات الإسرائيلية على سوريا "استفزازية" لتثبيت واقع غير شرعي
  • بين موقفي عون وميقاتي...السيادة كلٌ لا يتجزأ
  • استئناف مناقشة البيان الوزاري للحكومة اليوم.. واشنطن: لا مكان لحزب الله في رؤيتنا للبنان
  • تفاصيل جديدة: ما الذي دفع الفنانة وعد إلى ارتداء الحجاب بعد سنوات من الشهرة؟
  • بالصور: مجسمات جثث في الجنوب.. هذا ما فعله العدو الإسرائيلي قبل انسحابه