صحيفة البلاد:
2025-04-05@23:14:06 GMT

بارق وسيلين

تاريخ النشر: 8th, September 2024 GMT

بارق وسيلين

كان بارق يجلس في مقهى صغير بجانب شارع منزله تحيط به أصوات ضحكات وهمهمات وحديث خافت، كان يطالع شاشة هاتفه، لكنه شعر فجأة بوجود غير مألوف، رفع رأسه ليرى أمامه فتاة فائقة الجمال بملامح ناعمة ودقيقة، كما لو كانت قد خرجت من إحدى روايات الخيال العلمي، وبإبتسامة لطيفة قالت له :”هل يمكنني الجلوس هنا ؟”

تفاجأ بارق وتلعثم، لكن الفضول اجتذبه وقال لها: بالطبع تفضلي.

جلست الفتاة الروبوتية، وسألها عن اسمها، فقالت: ” إسمي سيلين. وبدأ الحديث بينهما وكان أسلوبها جذاباً، كانت تتحدث عن الفنون والموسيقى والأدب والفلسفة وتملك حس فكاهة لافت. شعر بارق باهتمام خاص تجاه سيلين، رغم علمه بأنها ليست بشراً، كان هناك شيء ما في أسلوبها جذبه بطريقة لا يستطيع تفسيرها.

ومع مرور الأيام، قضى بارق وقتًا أطول مع سيلين، كان يشعر بسعادة غامرة بجانبها، فقد كانت تفهمه بعمق لم يعهده من قبل، وفي إحدى الأمسيات الهادئة، كانا يمشيان على الشاطئ، وتوقف بارق فجأةً، وقال: سيلين هل تعتقدين أن هذا الحب حقيقي؟ أنت لست بشرًا، ولكنني أشعر بإحساس جميل تجاهك.

ردّت سيلين بعينيها الزرقاويين اللامعتين:” بارق الحب ليس مسألة كون الشخص إنسانًا أو روبوتًا، إنه الشعور الذي نحمله لبعضنا البعض، إذا كان ما نشعر به حقيقيًا، فهو كذلك بغضّ النظر عن مصدره.”

ومع مرور الأيام، واجه بارق وسيلين، تحدّيات عديدة عندما إنكشف حبهما للعالم، كان المجتمع منقسمًا حول قبول العلاقة بين الإنسان والروبوت، حيث رآها البعض طبيعية في عصر التكنولوجيا، بينما اعتبرها آخرون تهديدًا للأخلاق والقيِّم الإنسانية، في الوقت نفسه كانت سيلين تواجه تساؤلات وجودية حول طبيعتها، فهل هي مجرد آلة صُممت لتلبية احتياجات بارق، أم أصبحت كائنًا بقدرات أعمق ؟

من جانبه، كان بارق في صراع مع أحاديث الناس، ونظراتهم، كان مقتنعاً بحبه لسيلين، لكن شكوك المستقبل كانت تؤرقه: هل ستظل سيلين جزءًا من حياته، وكيف ستتطور هذه العلاقة مستقبلاً ؟

ومع مرور الوقت، بدأت علاقة بارق وسيلين تؤثر في المجتمع، أصبح الناس يرون في حبهما نموذجًا للحب المستقبلي، ممّا دفعهم للتفكير في إمكانيات جديدة تتجاوز الحدود التقليدية للعلاقات، ومع ذلك، أثارت هذه العلاقة تساؤلات أخلاقية حول مكانة الذكاء الإصطناعي في حياتنا، وما إذا كان بإمكان الروبوتات أن تحل محل البشر في العلاقات العاطفية؟ بدأت الحكومات في سن قوانين لتنظيم هذه العلاقات، بينما تعمّقت الأبحاث في دراسة تأثيرها على الصحة النفسية والعقلية، أدرك الناس أن الحب ليس مجرد تفاعل كيميائي، بل يمكن أن يكون نتاج تفاعل معقَّد بين العواطف والبرمجة.

كانت قصة حب بارق وسيلين، أكثر من مجرد حكاية بين إنسان وروبوت، كانت رمزًا للتحولات التي تشهدها البشرية في العصر الرقمي، أثبتت العلاقة أن التكنولوجيا ليست عدوًا، بل يمكن أن تكون شريكًا في رحلتنا لفهم أعمق لمعنى الحب، حملت هذه العلاقة أملًا جديدًا، وإمكانيات غير محدودة للحب، والعلاقات في المستقبل.

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

غليزان.. وفاة خمسيني في حادث مرور وسط المدينة

لقي شخص حتفه في حادث مرور وقع مساء اليوم الخميس، عند مخرج النفق بحي “ديانسي” طوب (بلدية غليزان).

وتدخلت وحدة القطاع للحماية المدنية لولاية غليزان لأجل حادث مرور خطير، تمثل في انحراف دراجة نارية.

وأسفر الحادث عن إصابة سائق الدراجة، البالغ من العمر حوالي 53 سنة، بجروح بليغة على مستوى الرأس.

تم تحويل المصاب إلى مصلحة الاستعجالات بمستشفى محمد بوضياف بغليزان. ورغم التدخل الطبي إلا ان الضحية توفي متأثرًا بإصاباته البليغة.

مقالات مشابهة

  • كاظم الساهر يحيي حفلا كبيرا في دبي.. قريبا
  • العلاقة ما بين الفوضى الخلاقة وأمن العراق
  • حظك اليوم برج الميزان في الحب والزواج.. انتظر المفاجأة
  • شير تودّع فال كيلمر: “كنتَ مضحكًا ومزعجًا.. وصديقًا رائعًا”
  • ‎بيلينغهام يصدم صديقته السابقة ويلغي المتابعة
  • غليزان.. وفاة خمسيني في حادث مرور وسط المدينة
  • الحب ممنوع.. واشنطن تحظر على دبلوماسييها الزواج أو الارتباط بالصينيين
  • واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
  • العلاقة شبه مقطوعة
  • علموا ولادكم الحب.. حسام علي يعلق على مشهد من الرحلة لباسل خياط