أستاذ علوم سياسية: الاحتلال يخطط للعمليات العسكرية في «الضفة» منذ فترة طويلة
تاريخ النشر: 7th, September 2024 GMT
أكد الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن جيش الاحتلال الإسرائيلى بدأ التخطيط للعمليات العسكرية التى يشنها حالياً فى مدن وبلدات الضفة الغربية، منذ فترة طويلة، وقال الكاتب والمحلل السياسى الفلسطينى فى حوار مع «الوطن»، إن العملية العسكرية الإسرائيلية فى الضفة الغربية الهدف منها هو ضرب كافة مقومات الدولة الفلسطينية، من خلال تدمير كافة منشآت البنية التحتية، بهدف القضاء على حل الدولتين.
كيف ترى العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية حالياً فى مدن الضفة الغربية؟
- هذه العملية العسكرية، التى يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلى فى مناطق الضفة الغربية، تأتى فى سياق المخطط الذى أعدته حكومة الاحتلال، ألا وهو الهجوم على كل ما هو فلسطينى، وسبق أن حذرنا منه مسبقاً فى الكثير من المناسبات، وكشفنا أن الاحتلال الإسرائيلى يخطط لنقل المخطط بشكل موسع من غزة، لأن الهدف الأساسى هو مناطق الضفة الغربية والقدس، وهذا يأتى فى سياقات متعددة، من ضمنها الأيديولوجية والديموجرافية والسياسية، وقد عمل الاحتلال الإسرائيلى على دفع قواته للقيام بعمليات عسكرية متكاملة فى كافة مدن الضفة الغربية.
واستهدفت الاعتداءات المخيمات الفلسطينية، ولم تكتف بذلك، بل انتقلت إلى المدن، وأوقعت العديد من الشهداء والإصابات، كما قامت بتجريف البنية التحتية، فى محاولة لفرض أمر واقع جديد بمناطق الضفة الغربية، تمهيداً لحسم الصراع، خاصةً أن الحكومة المتطرفة، بقيادة بنيامين نتنياهو، تسعى إلى هذا الأمر، من خلال تقويض كل ما يتعلق بالسلطة الفلسطينية فى مناطق الضفة الغربية، والذهاب إلى عملية كبرى يهدف من خلالها إلى تقويض السلطة الفلسطينية، والقضاء على حل الدولتين، وكذلك التهجير القسرى للفلسطينيين، ودفع المواطنين إلى النزوح من مناطق الضفة الغربية.
جنين موقع مهم لحكومة الاحتلال لتأمين المدن والمستعمرات الشمالية.. والمقاومة حق مشروع فى المواثيق الدوليةفى تقديرك، لماذا اختار الاحتلال مدينة جنين؟ وما أهميتها؟
- جنين مدينة حدودية تقع فى المناطق الشمالية الملاصقة للمدن والمستعمرات الإسرائيلية، كما يمكن من خلالها الدخول بسهولة إلى المناطق الإسرائيلية، بالإضافة إلى أن عدداً كبيراً من القيادات الفلسطينية جاءوا من جنين، وكل ذلك يشكل خطراً على إسرائيل، كما تعد مدينة جنين حالة ثورية خاصة على مر التاريخ، لما لها من مكانة وقوة، كبدت الاحتلال خسائر عديدة فى الكثير من المناسبات والأوقات.
لذلك يركز الاحتلال عملياته العسكرية على مدينة جنين، فى محاولة لبعث رسالة إلى الجميع بأن من يحاول القيام بأى مقاومة سيكون مصيره القتل والتدمير، ويجب ألا ننسى ما حدث فى عام 2002 من حصار مخيم جنين، بعد أن أوقع خسائر كبرى فى الاحتلال الإسرائيلى.
لماذا تعمل إسرائيل دائماً على تدمير البنية التحتية فى جميع المناطق الفلسطينية؟
- تأتى عملية تدمير البنية التحتية فى مختلف المناطق الفلسطينية فى سياق مخطط يستهدف تنفيذ ما جاء به وزير المالية فى حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن الداخلى، إيتمار بن غفير، وكذلك مزاعم نتنياهو، فيما يتعلق بضرورة التدمير الكامل لمقومات الدولة الفلسطينية، وإجبار الفلسطينيين على النزوح، من خلال تدمير جميع الشوارع.
وقطع شبكات المياه والكهرباء والاتصالات ومنع طواقم الإصلاح، سواءً على صعيد الاتصالات أو الكهرباء أو المياه، وأيضاً استهداف المستشفيات ومنع وصول المصابين إليها وتلقى العلاج، لذلك أعتقد أن الاحتلال عمل على الاستهداف الكامل للمخيمات والمدن للقضاء على فرص ومقومات الحياة فيها، وهذا يعبر عن العقلية الإسرائيلية التى هى بالأساس تستهدف كل ما هو فلسطينى.
هناك مخطط لـ«سموتريتش وبن غفير» لضم كل من الضفة والقدس إلى سيطرة الاحتلال بشكل كاملما الأهداف الإسرائيلية وراء العمليات العسكرية فى الضفة الغربية؟
- هناك مجموعة من الأهداف وراء العمليات العسكرية بالضفة الغربية، أبرزها الهدف الأيديولوجى المتمثل فى مناطق الضفة والقدس، أو ما يزعمون أنها «يهودا والسامرة»، وأنها مناطق تابعة لهم، والمنظور هنا عقائدى أو توراتى، يتم من خلاله التعامل مع قضية مناطق الضفة الغربية، ومن جهة أخرى فإن عمليات الضم، وهو مخطط سموتريتش وبن غفير، لضم كل من الضفة والقدس إلى سيطرة الاحتلال الإسرائيلى بشكل كامل، والوصول إلى حالة من النزاع السكانى، بدلاً من النزاع على الأرض، من خلال المزيد من الاستيطان فى المناطق الفلسطينية، وإيجاد منطقة عازلة لعدم التسلل والدخول إلى المناطق الإسرائيلية.
هل تعتقد أن بنيامين نتنياهو يخطط لاستهداف مقومات الدولة الفلسطينية؟
- أحد أهم أهداف العملية العسكرية فى الضفة الغربية هو تنفيذ ما أعلنه نتنياهو بشأن ضرب مقومات الدولة الفلسطينية، وذلك بتدمير كافة البنى التحتية، وتدمير مؤسسات الدولة الفلسطينية، والقضاء على حل الدولتين، وما يتعلق بمشروع إنهاء الاحتلال الإسرائيلى، وإقامة الدولة الفلسطينية، وهذا يتطلب أن يكون هناك تغييرات فى الواقع المعاش وفرض واقع جديد.
كيف يمكن الرد على ذرائع الاحتلال باقتحام مدن الضفة لملاحقة قادة الفصائل؟
- من حق الشعب الفلسطينى أن يقاوم الاحتلال، الذى يستهدف كل ما هو فلسطينى، لذلك أعتقد أن حق الشعب الفلسطينى أن يقاوم الاحتلال، وذلك موجود فى المواثيق الدولية، ويجب أن يواجه كل الإجراءات الإسرائيلية، وحتى لا يتكرر نموذج قطاع غزة فى مناطق الضفة الغربية.
«نتنياهو» ونهاية مسيرته السياسيةلا أعتقد أن نتنياهو يقترب من الانهيار السياسى، فهو لا يزال يمسك بأوراق الأمر فى الداخل الإسرائيلى، من خلال الائتلاف الحاكم، الذى يلبى له كل ما يريد، وبذلك لن ينقلب أحد عليه، نعلم أن هناك احتجاجات وإضرابات لكنها غير مؤثرة عليه أو على حكومته، وأعتقد أن هذه الحكومة المتطرفة مستمرة فى السلطة حتى نهاية ولايتها عام 2026.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الانتهاكات الإسرائيلية محاولة تهجير الفلسطينيين الاحتلال الإسرائیلى مناطق الضفة الغربیة الدولة الفلسطینیة العملیة العسکریة البنیة التحتیة من خلال
إقرأ أيضاً:
أستاذ علوم سياسية: 25 مليون مستفيد من تبرعات المصريين عبر التحالف الوطني
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الجمعيات الخيرية شهدت نشاطًا كبيرًا خلال شهر رمضان، حيث وصل عدد الجمعيات الخيرية في مصر إلى حوالي 35 ألف جمعية.
وأوضح أنه رغم هذا العدد الكبير من الجمعيات، لا توجد دراسة دقيقة تحصي الأثر الفعلي لهذه الجمعيات على أرض الواقع، لكنه أشار إلى أن الشعب المصري يبدي حماسة كبيرة في التبرع لهذه الجمعيات الخيرية، بجانب الجمعيات الحقوقية.
وخلال لقائه مع الإعلامي إبراهيم عيسى في برنامج "حديث القاهرة"، المذاع على شاشة "القاهرة والناس"، كشف الدكتور حسن سلامة أن حوالي 25 مليون شخص استفادوا من تبرعات المصريين من خلال التحالف الوطني للعمل الأهلي والتنموي.
وأوضح أنه في شهر رمضان وحده، استفاد 11 مليون شخص من تقديم وجبات إفطار وسحور، مشيرًا إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها آلاف الجمعيات الخيرية في توزيع مساعدات رمضان وكراتين المواد الغذائية للمواطنين في الشهر الكريم.
التحالف الوطني والعمل الأهليوتحدث سلامة عن دور "تحالف العمل الأهلي التنموي" كشبكة مستقلة تهدف إلى تنظيم العمل الأهلي ودعم المواطنين، مشيرًا إلى أن الجمعيات الخيرية تعمل بشكل أساسي في مجالي التعليم والصحة، وهما أكثر المجالات التي تشارك فيها هذه الجمعيات. وأضاف أن الجمعيات الخيرية تنشأ من فكرة حيوية وهي احتياج الناس إلى بعضهم البعض ورغبتهم في التكافل الاجتماعي.
التحديات التي تواجه الجمعيات الخيريةوأشار الدكتور حسن سلامة إلى أن الجمعيات الخيرية تواجه تحديين رئيسيين: الأول هو التمويل، حيث تحتاج الجمعيات إلى موارد مالية لدعم مشروعاتها الخدمية، والثاني هو نقص عدد المتطوعين. وأوضح أن الدراسات تشير إلى وجود أزمة في عدد المتطوعين، رغم أن شهر رمضان يمثل فترة تحفيزية كبيرة للتطوع وتقديم الدعم للمحتاجين.
وأكد أن الجمعيات الكبرى هي التي تتمكن من جذب المنح الخارجية بفضل قدرتها على صياغة مشروعات تساعد في استقطاب هذه المنح.
الرقابة والشفافية في العمل الخيريوفيما يتعلق بالرقابة على أنشطة الجمعيات الخيرية، أشار إلى أن الجمعيات ملزمة بتقديم تقارير فنية ومالية دقيقة عن أنشطتها، مشددًا على أن الجمعيات يجب أن تلتزم بتقديم جداول زمنية وتقارير مالية عن التبرعات والمنح التي حصلت عليها.
وأكد أن الجمعيات تخضع أيضًا لرقابة من قبل الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة التضامن الاجتماعي، لضمان الشفافية والمصداقية في توزيع التبرعات وضمان وصولها للمستحقين.